علي الوذين
علي الوذين

@alwoothain

7 تغريدة 12 قراءة Jul 09, 2022
انهيار السلطة في سريلانكا لم يكن مفاجئ. زادت التكهنات بكارثة من نوع ما ستصيب البلاد و خصوصا بعد حرب اوكرانيا. لكن سريلانكا ليست بلد فقير بالموارد حتى ينهار اقتصاده. السبب الرئيسي هو سوء الإدارة الحكومية الذي بان عواره حين صادف وباء عالمي و حرب رفعت أسعار الحبوب و الطاقة 🧵
بعد سحق نمور التأميل و انتهاء الحرب الاهلية عام ٢٠٠٩، تسيدت عائلة راجاباسكا على الحكم بديموقراطية مشبوهة، توزع افراد العائلة في المناصب الحكومية بشكل فج لدرجة أن الرئيس غوتابايا راجاباسكا، كلّف أخيه ماهندا في ٢٠١٩ برئاسة الوزراء! ماهندا نفسه كان رئيس البلاد لـ ١٠ سنوات ٢٠٠٥-٢٠١٥
حكم العائلة أدى إلى أشكال الفساد المعروفة، من البيروقراطية المكبلة للعمل إلى مشاريع ضخمة غير مدروسة لبناء ملاعب ومطارات بتمويل صيني مشبوه، وقرارات ارتجالية مثل خفض غير منطقي للضرائب وقرار مفاجئ لتحويل الزراعة إلى عضوية ومنع استيراد السماد الكيميائي لتصبح بلاد الرز.. مستوردة للرز!
سريلانكا الخصبة تستورد الغذاء و تشتريه بالاحتياطي الأجنبي الذي قل لأسباب كثيرة منها نزول عدد السياح بنسبة ٧٠٪ بعد هجمات ارهابية في ٢٠١٩. ثم تلاعب الحكومة بسعر صرف العملة للسيطرة على الأسعار مما سبب ضعف كبير للثقة في النظام المصرفي للبلاد، حتى عجزت عن الدفع مقابل الاستيراد!
لم تفلح محاولات الترقيع المتأخرة و خصوصا بعد قفزة الأسعار بسبب حرب اوكرانيا. و تعثرت المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لتقديم ٣$ مليارات حزمة إنقاذ لأسباب كثيرة منها وجود الديون الصينية الغير مفصح عن تفاصيلها بالكامل. و أعلنت سريلانكا الإفلاس، و زادت المظاهرات واليوم انهارت السلطة
ما حدث في سريلانكا مخيف و كارثي، فالبلاد أغلقت المدارس بسبب عدم توفر الحبر، وملايين من الطبقة المتوسطة المرتاحة التي كانت تصرف على الدراسة الجامعية و تشتري السيارات وتتسوق أصبحت فجأة لا تستطيع الدفع مقابل وجبة عشاء! ونفس ظروف سريلانكا متوفرة حاليا عند كثير من الدول.. منها باكستان

جاري تحميل الاقتراحات...