من تدبر آية الحجاب: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ وجد عقبها: ﴿لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم﴾ فمتى وُجِدَ الحجاب، حضر مكر المنافقين؛ وعقوبتهم: ﴿ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتّلوا تقتيلا﴾.
ومن تدبر قوله ﷻ: ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة﴾ وجد عقبها: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر﴾ عرف أن إشاعة الفواحش بالمجتمات تدريجياً، وأول خطواتها : كشف وجه المرأة.
تقول أم سلمة: "لما نزلت: (يدنين عليهن من جلابيبهن)، خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من الأكسية".
وتقول عائشة: "يرحم الله نساء المهاجرات الأول؛ لما أنزل الله: (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) شققن مروطهن فاختمرن بها".
أخرجه البخاري
قال ابن حجر:"قوله: "فاختمرن" أي: غطين وجوههن".
وتقول عائشة: "يرحم الله نساء المهاجرات الأول؛ لما أنزل الله: (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) شققن مروطهن فاختمرن بها".
أخرجه البخاري
قال ابن حجر:"قوله: "فاختمرن" أي: غطين وجوههن".
قَالَ جَابِر -رضي الله عنه-: "خطبتُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ -أَيْ: أَخْتَفِي- فِي أُصُولِ النَّخْلِ، حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا بَعْضَ مَا يُعْجِبُنِي فَخَطَبْتُهَا، فَتَزَوَّجْتُهَا".
فلو كن النساء يمشين دون غطاء فما حاجة جابرٍ -رضي الله عنه- للاختباء؟!
فلو كن النساء يمشين دون غطاء فما حاجة جابرٍ -رضي الله عنه- للاختباء؟!
وفي صحيح البخاري قالﷺ: "لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين".
فالنهي عن النقاب حال الإحرام يدل على أن النساء كن يسترن وجوههن.
قالت عائشة: "كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول اللهﷺ محرمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه".
فالنهي عن النقاب حال الإحرام يدل على أن النساء كن يسترن وجوههن.
قالت عائشة: "كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول اللهﷺ محرمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه".
ومن نظَرَ في الأحاديث والآثار بعد فرض الحجاب، وجَدَ أن نساء المؤمنين والصحابيات والتابعيات ونساء الصدر الأول على تستُّرٍ تامٍّ، يُغَطِّين وجوهههن، في صحيح البخاري قالت عائشة -رضي الله عنها -في قصة الإفك: "فخمرت وجهي عن صفوان، وكان يعرفني قبل الحجاب".
ولم يَقُلْ بجوازِ بروزِ الشابَّةِ بزينةِ وجهها للأجانب أحدٌ من الصحابة ولا التابعين، قالُ ابنُ حجرٍ -رحمه الله- في فتح الباري وهو من علماء الشافعية: "وَلَمْ تَزَلْ عَادَةُ النِّسَاءِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا يَسْتُرْنَ وُجُوهَهَنَّ عَنِ الْأَجَانِبِ".
بل نص الفقهاء من المذاهب الأربعة على أن المرأة إن كانت في الصلاة وعندها أجانب أنها تستر وجهها، نص عليه الخطيب الشربيني من الشافعية فقال: "إلا أن تكون بحضرة أجنبي فلا يجوز لها رفع النقاب", ومن المالكية اللخمي ومن الحنابلة ابن تيمية وغيره, وأشار إلى ذلك الطحاوي وغيره من الحنفية.
وعدم التفريق بين سياقات الأئمة في عورة الصلاة والنظر جعل الكثير من المتأخرين يخلطون، فيأخذون كلام الفقهاء في عورة الصلاة ويجعلونه في عورة النظر، ولا ينظرون لسياق المسألة.
وأدلة الحجاب أقوى وأرسخ من أن تنازعها الأهواء، ولكن (ومن يرد اللَّهُ فتنته فلن تملك له من الله شيئا).
انتهى
وأدلة الحجاب أقوى وأرسخ من أن تنازعها الأهواء، ولكن (ومن يرد اللَّهُ فتنته فلن تملك له من الله شيئا).
انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...