الفكرة الشائعة دائماً ان البنك لأصحاب الأموال والاعمال، لكن ماذا عن بنك للفقراء؟ البنك الذي ساهم في تحسين حياة الملايين وانتشالهم من الفقر والمجاعة، بشارك معكم اليوم قصة محمد يونس الذي أنشئ بنك الفقراء وأنقذ به الملايين
محمد يونس، دكتور الاقتصاد الذي ولد عام ١٩٤٠ في أُسرة ميسورة الحال. كبر وتعلّم حتى نال درجة الدكتوراة في الاقتصاد وأصبح يُحاضر في جامعة شيتاجونج في بنجلاديش.
في عام ١٩٧٤ مرت البلاد بأزمة اقتصادية شديدة أدت الى مجاعة حقيقية. حينها كان محمد يونس يُدّرس نظريات الاقتصاد في الجامعة لطُلابه وحين يخرج الى الشارع وينظر الى الناس من حوله يجد الفقر والمجاعة فأصبح يشعر بالتناقض والحزن
قرر بعدها انه لا بُد من محاولة لتغيير حال الفقراء، فذهب في جولة الى قُرى مجاورة ومعه بعض طلابه ليجري دراسة عن أحوال الناس ويعرف اسباب الفقر ليبحث عن حلول. فوجد أن اكثر مشاكل الناس هي الديون الربوية مع التجار. مبالغ بسيطة لكنها تثقل كاهلهم وتمنعهم من اكمال حياتهم!
ووجد ان مبلغ ٢٧ دولاراً ربما يكون كفيلاً بتغيير حياة أسرة كاملة، فذهب الى بنكٍ حكومي وحاول اقناعهم ان يُقرضوا الفقراء مبالغ بسيطة لينشئوا مشاريع خاصة. لكن البنك استنكر الفكرة ورفضها لظنه انهم لن يستطيعوا اعادة هذه القروض!
فقرر محمد ان يكون هو كفيل الفقراء عند البنك. فيوقع هو الاوراق الرسمية ويكتب كل الضمانات ويأخذ الفقراء الأموال ليبدأو مشاريعهم الخاصة البسيطة.
ونجحت فكرته نجاحاً باهراً! ونهضت الكثير من العائلات نتيجةً لهذه القروض البسيطة. وما فاجئه حقاً أن نسبة استرداد الأموال كانت عالية جداً. أعاد الفقراء ما اقترضوه وفي المواعيد المحددة!
فقرر محمد بعد ذلك ان ينشأ هو بنفسه بنكاً خاصاً. يقول أنه درس انظمة البنوك وفعل عكسها تماماً! البنوك التقليدية للأغنياء، أما بنكه للفقراء، البنوك تأخذ كل الضمانات الممكنة أما بنكه فلا يأخذ أي ضمانات أو توقيعات!
لذا في عام ١٩٨٣ تم انشاء بنك جرامين "بنك القرية" الذي أطلق عليه لاحقاً لقب بنك الفقراء. لأنه مُلاكه الحقيقيون هم الفقراء الذي اقترضوا منه وأدّخروا فيه أرباحهم بعد ذلك💥في عام ١٩٨٨ تم ادخار ١٠٠ مليون دولار في البنك.
وكان توجهه الرئيسي للأمهات والأرامل وربّات المنازل
وكان توجهه الرئيسي للأمهات والأرامل وربّات المنازل
حيث ساعدهم بشراء ماكينات للخياطة أو خلاطة عصير أو خام الخيزران لصنع السلال أو هواتف يؤجرنها لإجراء المكالمات. وغير ذلك من الافكار البسيطة في التكلفة والبالغة في الأثر. لإنقاذ العائلات والأطفال من الفقر والجوع.
وفي عام ٢٠٠٦ فاز محمد يونس بجائزة نوبل للسلام. فتبرع بنصف قيمة الجائزة للبنك نفسه ونصفها الاخر انشئ به مستشفى للعيون.
وفي احصائيات عام ٢٠١٩ كان عدد المقترضين من البنك اكثر من ٩ ملايين شخص بنسبة استرداد ٩٢٪ وهي نسبة أعلى من نسبة الاسترداد في البنوك العادية!
وفي احصائيات عام ٢٠١٩ كان عدد المقترضين من البنك اكثر من ٩ ملايين شخص بنسبة استرداد ٩٢٪ وهي نسبة أعلى من نسبة الاسترداد في البنوك العادية!
وأصبح للبنك فروع اخرى كثيرة في مختلف القرى في بنجلاديش ليخدم ملايين الأسر ويعينهم على كسب الأموال لعيش حياةٍ كريمة.
المصدر :
الله وحده قادر على صنعهم
الله وحده قادر على صنعهم
جاري تحميل الاقتراحات...