١-نظارة سوداء وترتدى ثيابا واسعة تغطيها بالكامل ولم يكن يظهر منها شيء لأنها تلبس فى يديها قفازا وفى قدميها جوارب سوداء وخفا سميكا
تعارفت الفتاتان وتعاونتا على ما مع كل منهما من غنم وماشية إلى أن أصبحتا صديقتين تعملان معا على رعاية القطيعين
ولم يفت "هاجر" أن تبدى ملاحظة لصديقتها
تعارفت الفتاتان وتعاونتا على ما مع كل منهما من غنم وماشية إلى أن أصبحتا صديقتين تعملان معا على رعاية القطيعين
ولم يفت "هاجر" أن تبدى ملاحظة لصديقتها
٢-عن هذا التخفى العجيب واللكنة التى تتحدث بها
وبررت "خديجة" ذلك بأنها تقاليد قبيلتها العريقة ألا يبدو منها شيء وأن اللهجة راجعة إلى ما إستمدته من أهلها ولأنها نطقت بكلماتها فى سن متأخرة
وكانت عادة الرعاة فى ذلك الحين أن يتنقلوا ما بين مصر وليبيا بدون أية موانع على الحدود كل
وبررت "خديجة" ذلك بأنها تقاليد قبيلتها العريقة ألا يبدو منها شيء وأن اللهجة راجعة إلى ما إستمدته من أهلها ولأنها نطقت بكلماتها فى سن متأخرة
وكانت عادة الرعاة فى ذلك الحين أن يتنقلوا ما بين مصر وليبيا بدون أية موانع على الحدود كل
٣-ماهنالك أنهم كانوا يستخرجون تصاريح من الشرطة فى البلدين وأينما يسقط المطر وينبت العشب يمضون بغنمهم دون أية عوائق
كانت الفتاتان تلتقيان ضحى كل يوم وتفترقان فى المساء إلى أن شعرتا أن الوقت قد حان لمغادرة ليبيا فى طريقهما إلى مصر حيث أن المطر فيها أصبح أكثر غزارة
وبحثت "هاجر" ذات
كانت الفتاتان تلتقيان ضحى كل يوم وتفترقان فى المساء إلى أن شعرتا أن الوقت قد حان لمغادرة ليبيا فى طريقهما إلى مصر حيث أن المطر فيها أصبح أكثر غزارة
وبحثت "هاجر" ذات
٤-يوم فى جيوبها عن التصريح الذى يتيح لها العودة إلى بلدها فلم تعثر عليه وظنت نفسها قد تركته فى جيب ثوب آخر وعندما فتشت فى جيوب ثيابها القليلة لم تعثرعليه وإنزعجت لذلك
لكنها دهشت لأنها فى اليوم التالي وجدته فى نفس الجلباب الذى كانت ترتديه وبحثت فيه يومئذ عن التصريح بدقة ومع ذلك لم
لكنها دهشت لأنها فى اليوم التالي وجدته فى نفس الجلباب الذى كانت ترتديه وبحثت فيه يومئذ عن التصريح بدقة ومع ذلك لم
٥-تجده لكن فرحتها بالعثور عليه جعلها لاتفكر فى الأمر طويلا
وصارحت "خديجة" بذلك إلا أن هذه لم تبد إكتراثا بالأمر
وعند عبور الحدود الليبية المصرية دقق ضابط الحدود فى تصريح "خديجة" وتشكك فيه قليلا ثم تركها تمضى وتعبر مع صاحبتها والأغنام
وإنطلقتا معا عبر السلوم إلى مرسى مطروح ومع كل
وصارحت "خديجة" بذلك إلا أن هذه لم تبد إكتراثا بالأمر
وعند عبور الحدود الليبية المصرية دقق ضابط الحدود فى تصريح "خديجة" وتشكك فيه قليلا ثم تركها تمضى وتعبر مع صاحبتها والأغنام
وإنطلقتا معا عبر السلوم إلى مرسى مطروح ومع كل
٦-منهما طعامهما وثيابهما
وبعد بضعة أيام إختفت "خديجة" وماشيتها فجأة
دهشت "هاجر" لإختفاء صديقتها الليبية فجأة وبحثت عنها طويلا وفكرت فيها كثيرا لكنها لم تستطع أن تفسر الأمر وما خطر ببالها أن تبلغ الشرطة فإن ذلك يحدث كثيرا
وتصورت فى لحظة أن صاحبتها قد مضت بعيدا بأغنامها وأنها ضلت
وبعد بضعة أيام إختفت "خديجة" وماشيتها فجأة
دهشت "هاجر" لإختفاء صديقتها الليبية فجأة وبحثت عنها طويلا وفكرت فيها كثيرا لكنها لم تستطع أن تفسر الأمر وما خطر ببالها أن تبلغ الشرطة فإن ذلك يحدث كثيرا
وتصورت فى لحظة أن صاحبتها قد مضت بعيدا بأغنامها وأنها ضلت
٧-طريق العودة ووجدت مرعى خصيبا لأغنامها فبقيت فيه وربما عادت بعد بعض الوقت
وكانت "خديجة" قد قادت أغنامها فجرا ومضت بها إلى مرسى مطروح حيث تركتها وديعة لدى أحد النجوع مدعية أن هذه الأغنام مملوكة لفتاة إيطالية ستصل من ليبيا بعد يومين وأنها تتركها إلى أن تأتى صاحبتها لتأخذها
ومضت
وكانت "خديجة" قد قادت أغنامها فجرا ومضت بها إلى مرسى مطروح حيث تركتها وديعة لدى أحد النجوع مدعية أن هذه الأغنام مملوكة لفتاة إيطالية ستصل من ليبيا بعد يومين وأنها تتركها إلى أن تأتى صاحبتها لتأخذها
ومضت
٨-"خديجة" إلى الخلاء حيث خلعت كل ثيابها الطويلة الفضفاضة ودستها فى كيس ملابسها وإرتدت فستانا أنيقا وتركت شعرها الأصفر الطويل للهواء يداعبه وإختفت خديجة للأبد لأن الفتاة فى حقيقة الأمر لم يكن إسمها كذلك
بل كانت فتاة إيطالية تحمل إسم "ماريانا" وقد حققت النجاح فيما سعت إليه من عبور
بل كانت فتاة إيطالية تحمل إسم "ماريانا" وقد حققت النجاح فيما سعت إليه من عبور
٩- الحدود الليبية المصرية بتصريح مزور وهاهى تدخل إلى قلب مدينة مرسي مطروح تبحث عن مكان تقضى فيه ليلتها ودلوها على نزل بالغ التواضع
وبعد يومين ذهبت "ماريانا" إلى حيث أودعت "خديجة" الأغنام وإستلمتها ثم تخلصت منها بالبيع وأعلنت عن إعتزامها بناء فندق صغير جميل قريب من شاطيء البحر
وقد
وبعد يومين ذهبت "ماريانا" إلى حيث أودعت "خديجة" الأغنام وإستلمتها ثم تخلصت منها بالبيع وأعلنت عن إعتزامها بناء فندق صغير جميل قريب من شاطيء البحر
وقد
١٠- نجحت فى إقامته وبتزويده بكل ما يمكن أن يدخل البهجة والسرور والراحة لنزلائه
وإرتفعت لافتة صغيرة فوق باب الفندق تحمل إسم "داليا"
وبدأ الناس يفدون إليه كمقهى وقدم إليه من يأتون من خارج المدينة ليقضوا الليل فيه
وإشتهر فندق "داليا" وأصبح مكانا لتجمع ضيوف المدينة بل وسكانها لما فيه
وإرتفعت لافتة صغيرة فوق باب الفندق تحمل إسم "داليا"
وبدأ الناس يفدون إليه كمقهى وقدم إليه من يأتون من خارج المدينة ليقضوا الليل فيه
وإشتهر فندق "داليا" وأصبح مكانا لتجمع ضيوف المدينة بل وسكانها لما فيه
١١- من كل ما يمتعهم من طعام وشراب
وقد إستطاعت "ماريانا" بلطفها وظرفها أن تضفى على المكان سحرا خاصا به وبها وكانت جميلة إلى حد أن الجميع كانوا يتطلعون إلى مصادقتها ونيل رضاها .. وهى من جانبها حرصت على أن توزع إبتساماتها وكلماتها وإهتماماتها على كل رواد فندقها الذى أصبح معروفا لأهل
وقد إستطاعت "ماريانا" بلطفها وظرفها أن تضفى على المكان سحرا خاصا به وبها وكانت جميلة إلى حد أن الجميع كانوا يتطلعون إلى مصادقتها ونيل رضاها .. وهى من جانبها حرصت على أن توزع إبتساماتها وكلماتها وإهتماماتها على كل رواد فندقها الذى أصبح معروفا لأهل
١٢-البلدة وما من واحد منهم إلا ويعرف مكانه
وكان أصحاب العربات التى تجرها الخيول يحملون إليه من يهبطون محطة القطار أو السيارات العامة ورشحه الأصدقاء لبعضهم فى الأسكندرية لينزلوا به حتى صار أشهر مكان فى المدينة الجميلة الساحرة التى بدأ الناس يتعرفون عليها ويأتون إليه لقضاء بضعة
وكان أصحاب العربات التى تجرها الخيول يحملون إليه من يهبطون محطة القطار أو السيارات العامة ورشحه الأصدقاء لبعضهم فى الأسكندرية لينزلوا به حتى صار أشهر مكان فى المدينة الجميلة الساحرة التى بدأ الناس يتعرفون عليها ويأتون إليه لقضاء بضعة
١٣- أيام خلال فترة الصيف ينعمون فيه بالجو الممتع وبالبحر وفندق "داليا" ورويدا رويدا نسى الجميع إسم "ماريانا" وصاروا يسمونها "داليا".
عاشت "داليا" 4 أعوام فى مرسى مطروح كنسمة حلوة هادئة عطرة يفوح شذاها ليملأ المكان
وعندما نشبت الحرب العالمية الثانية سنة 1939 بدأ الضباط يفدون على
عاشت "داليا" 4 أعوام فى مرسى مطروح كنسمة حلوة هادئة عطرة يفوح شذاها ليملأ المكان
وعندما نشبت الحرب العالمية الثانية سنة 1939 بدأ الضباط يفدون على
١٤-المدينة وقدمت جيوش بريطانية ومصرية لتكون قرب الحدود المصرية مع ليبيا وكانت النازية بقيادة هتلر فى ألمانيا شبيهة بالفاشية بقيادة موسولينى ومن المتوقع أن تعلن إيطاليا إنضمامها إلى ألمانيا فى الحرب وهما طرفا المحور ضد إنجلترا وفرنسا وبقية دول الغرب وهى دول الحلفاء
وإزداد الإقبال
وإزداد الإقبال
١٥-على فندق "داليا" بضيوف عسكريين ومدنيين تستعين بهم الجيوش فى الكثير من أعمالها وإمتلأ الفندق بالرواد وكذلك المقهى الملحق به وصار ملتقى للقادمين يسمرون ويتحدثون ويستمعون إلى الأخبار من خلال مذياع كبير وضعته "داليا" فى صدر المكان
وكان واضحا أن الفتاة قد ربحت الكثير وعندما كانوا
وكان واضحا أن الفتاة قد ربحت الكثير وعندما كانوا
١٦-يداعبونها بذلك لم تكن تعلق أو تعقب والحقيقة أنها كانت قليلة الكلام ولاتحب الثرثرة وترد على ضيوفها فى رقة وأدب ولكن بإيجاز وإقتضاب وما طرح عليها سؤال عن ماضيها أوبلدها إلا وتهربت من الرد عليه بلباقة
مرة تدعى النسيان وأخرى تهمس بأن ذلك ماض وإنتهى ولم يستطع حب الإستطلاع عند أهالى
مرة تدعى النسيان وأخرى تهمس بأن ذلك ماض وإنتهى ولم يستطع حب الإستطلاع عند أهالى
١٧-مرسى مطروح أو ضيوفها أن يصل إلى أى شيء عنها ولم يزرها أحد بعد إنقطاع المواصلات بسبب الحرب وما كان هناك مصدر يمكن عن طريقه أن يتلقوا معلومات عن هذه الفتاة الغامضة اللطيفة الجميلة الباسمة أبدا والتى تتفانى فى خدمة زبائنها بأدب ورقة وتقربوا منها فلم تصدهم بل أنها أفسحت صدرها لهم
١٨-وباتت صاحبة للكثير من الرواد وصديقة لعدد كبير منهم خاصة من يفد من الأسكندرية وقد تلقت الدعوات من كثيرين لكى تزورهم إذا هى فكرت فى النزول إليهم
وكان من بين الذين تعرفوا عليها وأنست لهم وأنسوا لها عائلة اليوزباشى طيار /حسن
ولم يتركوها إلا بعد أن أعطوها عنوانهم وأعطتهم وعدا قاطعا
وكان من بين الذين تعرفوا عليها وأنست لهم وأنسوا لها عائلة اليوزباشى طيار /حسن
ولم يتركوها إلا بعد أن أعطوها عنوانهم وأعطتهم وعدا قاطعا
١٩-بأنها ستزورهم يوما ما ورحبوا بذلك ترحيبا كبيرا
وفجأة فى إبريل 1940 صدرت الأوامر بإخلاء مرسى مطروح لتصبح مدينة عسكرية ليس مسموحا للمدنيين بالإقامة فيها
وقلق البعض من أجل "داليا" بينما لم يبد عليها هى أى إنزعاج إذ أصبح لديها من المال ما يمكنها من الحياة فى الأسكندرية ولديها
وفجأة فى إبريل 1940 صدرت الأوامر بإخلاء مرسى مطروح لتصبح مدينة عسكرية ليس مسموحا للمدنيين بالإقامة فيها
وقلق البعض من أجل "داليا" بينما لم يبد عليها هى أى إنزعاج إذ أصبح لديها من المال ما يمكنها من الحياة فى الأسكندرية ولديها
٢٠- أوراقها الرسمية التى تتيح لها البقاء فيها لذلك أغلقت الفندق ومضت إلى الثغر الجميل ومعها عناوين أصدقاء كثيرين ترددوا عليها وأقاموا صلة حميمة معها
إتصلت "داليا" بمنزل اليوزباشي طيار / حسن وهللت أسرته لها ورحبت بها وطلبت إليها أن تأتيهم فى التو واللحظة
وعندما وصلت قوبلت بحفاوة
إتصلت "داليا" بمنزل اليوزباشي طيار / حسن وهللت أسرته لها ورحبت بها وطلبت إليها أن تأتيهم فى التو واللحظة
وعندما وصلت قوبلت بحفاوة
٢١- كبيرة وإستقبال كريم وراحت تحكى لهم عن الظروف الصعبة التى تمر بها فقد إضطرت إلى أن تغلق أبواب فندقها الصغير فى مرسى مطروح وليس لها من عمل أو عائل وإدعت أنها تركية
وأن أوراقها الرسمية قد ضاع أغلبها فوعدوها بالمساعدة والوقوف بجانبها
إصطحب اليوزباشي طيار /حسن ضيفتهم إلى كليوباترا
وأن أوراقها الرسمية قد ضاع أغلبها فوعدوها بالمساعدة والوقوف بجانبها
إصطحب اليوزباشي طيار /حسن ضيفتهم إلى كليوباترا
٢٢-حيث قام بإستئجار شقة صغيرة لها بالطابق الأرضى لم يكن يعلوها إلا طابق واحد غير مسكون يأتى إليه أصحابه صيفا وهو خال طوال العام منذ قامت الحرب وتوالت الغارات على المدينة
وبعد بضعة أيام كانت شقتها مجهزة بما يمكنها من العيش فيها كما أن الضابط طيار / حسن تمكن من إلحاقها بالعمل لدى
وبعد بضعة أيام كانت شقتها مجهزة بما يمكنها من العيش فيها كما أن الضابط طيار / حسن تمكن من إلحاقها بالعمل لدى
٢٣- إحدى الشركات وساعدها على التفوق إتقانها للغة العربية وعدة لغات أخرى
وبدأت الحياة تطيب للفتاة فى الاسكندرية تحت رعاية أسرة اليوزباشي طيار / حسن
وقد بسطت العائلة جناحيها على الفتاة فلم تعد تشعر بالغربة ولم يكن يعكر صفو أيامها إلا تلك الغارات المستمرة التى عانى منها أهل المدينة
وبدأت الحياة تطيب للفتاة فى الاسكندرية تحت رعاية أسرة اليوزباشي طيار / حسن
وقد بسطت العائلة جناحيها على الفتاة فلم تعد تشعر بالغربة ولم يكن يعكر صفو أيامها إلا تلك الغارات المستمرة التى عانى منها أهل المدينة
٢٤-إذ كانت الطائرات الألمانية تمطرها بقنابلها ليلة بعد ليلة وأصبحت صفارة الإنذار تنطلق عدة مرات يوميا ولقيت المدينة وسكانها متاعب لا حد لها مع أن مصر لم تكن عدوا لألمانيا ولا هى أعلنت الحرب عليها لكن هذه الغارات كانت مبررة من جانب قوات المحور على أنها تستهدف القوات البريطانية
٢٥- التى عليها أن تغادر مصر وتجلو عنها
لا لتحرر بل من أجل أن يحتلها الألمان وكأنما كتب على هذا البلد العظيم أن يقع أسيرا فى يد القوات الأجنبية التى عانى منها طويلا عبر تاريخه فمن الهكسوس للحيثيين للفرس لليونان للرومان للمماليك للعثمانيين للفرنسيين وأخيرا للإنجليز
وهاهم الألمان
لا لتحرر بل من أجل أن يحتلها الألمان وكأنما كتب على هذا البلد العظيم أن يقع أسيرا فى يد القوات الأجنبية التى عانى منها طويلا عبر تاريخه فمن الهكسوس للحيثيين للفرس لليونان للرومان للمماليك للعثمانيين للفرنسيين وأخيرا للإنجليز
وهاهم الألمان
٢٦- يتطلعون إلى إحتلالها وإستعمارها بعد إخراج الإنجليز منها وإجلائهم عنها
إشتدت الغارات لكن "داليا" كانت لا تخافها ولا تخشاها بل لقد مضت يوما إلى شارع الكورنيش لترى مشهدا فريدا
لقد ضرب الألمان المدينة بقنابلهم وإذا بواحدة منها تنفجر فى عربة كانوا قد فصلوا عنها حصانها قبل لحظات
إشتدت الغارات لكن "داليا" كانت لا تخافها ولا تخشاها بل لقد مضت يوما إلى شارع الكورنيش لترى مشهدا فريدا
لقد ضرب الألمان المدينة بقنابلهم وإذا بواحدة منها تنفجر فى عربة كانوا قد فصلوا عنها حصانها قبل لحظات
٢٧-وكان القصف شديدا إلى حد أن العربة طارت فى الهواء وإستقرت فى شرفة بالطابق الثالث لعمارة تواجه البحر مباشرة.
وقدم أهل المدينة ليشاهدوا المنظر المثير وإلتقطت لها الصحف الصور وصار الناس يتندرون بهذه الحكاية المثيرة
وكانت "داليا" بين الذين أذهلهم هذا المنظر حين ذهبت لمشاهدته بصحبة
وقدم أهل المدينة ليشاهدوا المنظر المثير وإلتقطت لها الصحف الصور وصار الناس يتندرون بهذه الحكاية المثيرة
وكانت "داليا" بين الذين أذهلهم هذا المنظر حين ذهبت لمشاهدته بصحبة
٢٨-اليوزباشي طيار / حسن وعائلته
وكم لعنت "داليا" الألمان وطائراتهم على فعلتهم السخيفة.
بعد فترة قصيرة صارت الغارات على الأسكندرية مكثفة متوالية كما أنها أصبحت محكمة وتصيب الأهداف البريطانية الحربية إصابات مباشرة الأمر الذى يدل على أن هناك من يرشد هذه الطائرات المغيرة ويساعدها على
وكم لعنت "داليا" الألمان وطائراتهم على فعلتهم السخيفة.
بعد فترة قصيرة صارت الغارات على الأسكندرية مكثفة متوالية كما أنها أصبحت محكمة وتصيب الأهداف البريطانية الحربية إصابات مباشرة الأمر الذى يدل على أن هناك من يرشد هذه الطائرات المغيرة ويساعدها على
٢٩-إنزال ضرباتها بالبريطانيين
وقد غضب هؤلاء لذلك غضبا شديدا خاصةبعد أن زادت خسائرهم من الجنود والمعدات بجانب أنباء إنتصارات الألمان فى أوروبا مما ضاعف من إنزعاجهم وراحوا يفكرون فى سبل للكشف عن هؤلاء الجواسيس أو ذلك الجاسوس الذى يعين الطائرات ويسهل لها مهمتها
عقد إجتماع بين الضباط
وقد غضب هؤلاء لذلك غضبا شديدا خاصةبعد أن زادت خسائرهم من الجنود والمعدات بجانب أنباء إنتصارات الألمان فى أوروبا مما ضاعف من إنزعاجهم وراحوا يفكرون فى سبل للكشف عن هؤلاء الجواسيس أو ذلك الجاسوس الذى يعين الطائرات ويسهل لها مهمتها
عقد إجتماع بين الضباط
٣٠-الإنجليز والضباط المصريين لبحث هذا الموضوع الخطير
وإتهم البريطانيون مصر بأنها وراء هذا الذى يحدث وتصدى لهم ضابط وطنى مصرى مفندا إتهاماتهم قالوا له :
- إن المصريين قد ضاقوا بوجودنا فى بلادهم.
- ليس هذا بجديد عليكم منذ وطأت أقدامكم أرضنا ونحن لا نطيق بقاءكم عليها.
وإتهم البريطانيون مصر بأنها وراء هذا الذى يحدث وتصدى لهم ضابط وطنى مصرى مفندا إتهاماتهم قالوا له :
- إن المصريين قد ضاقوا بوجودنا فى بلادهم.
- ليس هذا بجديد عليكم منذ وطأت أقدامكم أرضنا ونحن لا نطيق بقاءكم عليها.
٣١- - إذن أنتم تساعدون الألمان على ضربنا.
- أما هذه فأختلف معك فيها!
- لماذا؟
- لأننا لم نستبدلكم بالألمان.
- لكن تشرشل يقول أنه مستعد لأن يتحالف مع الشيطان لكى يهزم الألمان!
- إذا إرتضى تشرشل لنفسه التحالف مع الشيطان فنحن لا نقبل هذا ولا نقره كما أننا نرفض الفاشية والنازية.
- أما هذه فأختلف معك فيها!
- لماذا؟
- لأننا لم نستبدلكم بالألمان.
- لكن تشرشل يقول أنه مستعد لأن يتحالف مع الشيطان لكى يهزم الألمان!
- إذا إرتضى تشرشل لنفسه التحالف مع الشيطان فنحن لا نقبل هذا ولا نقره كما أننا نرفض الفاشية والنازية.
٣٢- - سوف نكشف هذا الجاسوس أو هؤلاء الجواسيس ويومها تتأكدون من صدق ما نقوله.
- إننا نرجو لكم التوفيق فى هذه المهمة
- ألا تساعدوننا عليها؟
- كيف نساعدكم وأنتم تتهمونا بأننا وراء مايحدث!
- لكى تبرءوا ساحتكم!
- لا حاجة بنا إلى ذلك وإتهاماتكم باطلة
- وماذا إذا ما رجوناكم؟
- إننا نرجو لكم التوفيق فى هذه المهمة
- ألا تساعدوننا عليها؟
- كيف نساعدكم وأنتم تتهمونا بأننا وراء مايحدث!
- لكى تبرءوا ساحتكم!
- لا حاجة بنا إلى ذلك وإتهاماتكم باطلة
- وماذا إذا ما رجوناكم؟
٣٣-- سنحاول بكل ما نستطيع مساعدتكم بشرط !
- ليس هذا وقت وضع شروط
- بل لابد منه .. لابد وأن تغادرونا فور إنتهاء الحرب
- لانريد أن نبقى يوما واحدا إذا ما تحقق لنا النصر
- كم تلقينا من وعود شبيهة بوعدك
- موضوعنا الآن ليس هذا نحن نريد حلا لهذه المشكلة وليس فى يدنا خيط واحد نتبعه
- ليس هذا وقت وضع شروط
- بل لابد منه .. لابد وأن تغادرونا فور إنتهاء الحرب
- لانريد أن نبقى يوما واحدا إذا ما تحقق لنا النصر
- كم تلقينا من وعود شبيهة بوعدك
- موضوعنا الآن ليس هذا نحن نريد حلا لهذه المشكلة وليس فى يدنا خيط واحد نتبعه
٣٤-سخر منه الضابط المصرى قائلا :
- تدعون العبقرية .. من ناحية المساعدة سنكون بجانبكم
وفى صوت ضارع قال الضابط الإنجليزى :
⁃نرجوكم
وإستمر الإجتماع وقتا طويلا وتكرر
وكان "مستر كين" ضابط المخابرات البريطانية فى مصر غاضبا أشد الغضب لهذا الذى يحدث
وقد إتهمته حكومته بالفشل ورأت أنه
- تدعون العبقرية .. من ناحية المساعدة سنكون بجانبكم
وفى صوت ضارع قال الضابط الإنجليزى :
⁃نرجوكم
وإستمر الإجتماع وقتا طويلا وتكرر
وكان "مستر كين" ضابط المخابرات البريطانية فى مصر غاضبا أشد الغضب لهذا الذى يحدث
وقد إتهمته حكومته بالفشل ورأت أنه
٣٥- غير قادر على أن يتحمل مسئوليات منصبه وأنذرته بالإبعاد إذا لم يجد حلا لهذه المشكلة
وإذا لم يقبض على الجاسوس أو الجواسيس الذين ينقلون إلى الألمان المواقع الهامة التى تضربها الطائرات بقنابلها
وكان الرجل فى حيرة شديدة لايعرف كيف يضع يده على أعوان ألمانيا فى مدينةكبيرة كالأسكندرية
وإذا لم يقبض على الجاسوس أو الجواسيس الذين ينقلون إلى الألمان المواقع الهامة التى تضربها الطائرات بقنابلها
وكان الرجل فى حيرة شديدة لايعرف كيف يضع يده على أعوان ألمانيا فى مدينةكبيرة كالأسكندرية
٣٦-وليس بحوزته حتى خيط واحد يتبعه ليعرفهم وما من سبيل لكى يكتشفهم
لذلك ذهب إلى الضابط المصرى "كمال صبرى" ليقول له :
⁃ماذا أفعل
⁃لا تنزعج سوف تجد وسيلة للكشف عن الجواسيس
⁃ذلك من رابع المستحيلات كما تقولون فى لغتكم العربية
⁃علينا أن نفكر قليلا
⁃فكرت ليلا ونهارا
لذلك ذهب إلى الضابط المصرى "كمال صبرى" ليقول له :
⁃ماذا أفعل
⁃لا تنزعج سوف تجد وسيلة للكشف عن الجواسيس
⁃ذلك من رابع المستحيلات كما تقولون فى لغتكم العربية
⁃علينا أن نفكر قليلا
⁃فكرت ليلا ونهارا
٣٧-ولا أمل
⁃ مما لاشك فيه أن هناك من يبعث إليهم بإشارات تهديهم إلى تلك المواقع
⁃ كيف ونحن نغيرها بشكل مستمر!
⁃ أحدهم ينقل إليهم الأماكن الجديدة
⁃ هل يمكننا إلى أن نتوصل إليه؟
⁃ نعم
⁃ أرجوك قل لى كيف؟
⁃ يجب أن تغير طائرات مصرية على الأسكندرية
وصرخ ضابط
⁃ مما لاشك فيه أن هناك من يبعث إليهم بإشارات تهديهم إلى تلك المواقع
⁃ كيف ونحن نغيرها بشكل مستمر!
⁃ أحدهم ينقل إليهم الأماكن الجديدة
⁃ هل يمكننا إلى أن نتوصل إليه؟
⁃ نعم
⁃ أرجوك قل لى كيف؟
⁃ يجب أن تغير طائرات مصرية على الأسكندرية
وصرخ ضابط
٣٨- المخابرات البريطانية :
⁃ما هذا الذى تقوله هل جننت؟
⁃ أرى أن هذه هى الطريقة الوحيدة
⁃ طائرات مصرية تضرب الأسكندرية بقنابلها!
⁃ من قال هذا ؟ هل يمكن أن أقترح أن تضرب طائراتنا مدينتنا؟
⁃ أنت قلت شيئا من هذا
⁃ أنا قلت نغير فقط عليها أن تحلق فى ساعة متأخرة من
⁃ما هذا الذى تقوله هل جننت؟
⁃ أرى أن هذه هى الطريقة الوحيدة
⁃ طائرات مصرية تضرب الأسكندرية بقنابلها!
⁃ من قال هذا ؟ هل يمكن أن أقترح أن تضرب طائراتنا مدينتنا؟
⁃ أنت قلت شيئا من هذا
⁃ أنا قلت نغير فقط عليها أن تحلق فى ساعة متأخرة من
٣٩- الليل ونطلق صفارات الإنذار
⁃ وما جدوى هذا وفيما يفيدنا؟
⁃ سوف تحلق طائراتنا على أنها طائرات ألمانية وسوف نتلقى الإشارات من هذا الجاسوس
وفتح الضابط البريطانى فمه فى دهشة وذهول وبقى صامتا لفترة طالت ثم صاح :
⁃ كيف جاءتك مثل هذه الفكرة العبقرية؟ كيف ؟
⁃ وما جدوى هذا وفيما يفيدنا؟
⁃ سوف تحلق طائراتنا على أنها طائرات ألمانية وسوف نتلقى الإشارات من هذا الجاسوس
وفتح الضابط البريطانى فمه فى دهشة وذهول وبقى صامتا لفترة طالت ثم صاح :
⁃ كيف جاءتك مثل هذه الفكرة العبقرية؟ كيف ؟
٤٠-⁃عندى شيء ليس متوفر إليك
⁃ما هو ؟
⁃نسميه "المخ"
وإنفجر الضابط البريطانى ضاحكا
قال له الضابط المصرى :
⁃الحمد لله كيف فهمتها؟
الى اللقاء والحلقة الثانية باذن الله
شكرا متابعيني 🌹🌹
⁃ما هو ؟
⁃نسميه "المخ"
وإنفجر الضابط البريطانى ضاحكا
قال له الضابط المصرى :
⁃الحمد لله كيف فهمتها؟
الى اللقاء والحلقة الثانية باذن الله
شكرا متابعيني 🌹🌹
جاري تحميل الاقتراحات...