١- ⁃ جعفر درويش
⁃ جميل شاكر
اللذان يعملان لحساب الموساد منذ فترة طويلة
زودا العدو خلالها بعشرات الصور والرسائل التي تكشف الكثير والكثير من اسرارنا الاقتصادية والسياسية والعسكرية في تلك الفترة المؤلمة من تـاريخ مصر بعد هزيمة يونيو 1967 التي حطمت النفوس وزعزعت الثقة في القلوب
⁃ جميل شاكر
اللذان يعملان لحساب الموساد منذ فترة طويلة
زودا العدو خلالها بعشرات الصور والرسائل التي تكشف الكثير والكثير من اسرارنا الاقتصادية والسياسية والعسكرية في تلك الفترة المؤلمة من تـاريخ مصر بعد هزيمة يونيو 1967 التي حطمت النفوس وزعزعت الثقة في القلوب
٢-وبينما كان "قدرى" يطالع صورة لرجل ثالث يتزعم شبكة الخيانة كلها ويحمل اسم "آدم نعمان" ارتفع رنين الهاتف في مكتبه.
فالتقط سماعته الداخلية وقال :
ـ أنا قدرى .. من المتحدث؟
أتاه صوت مندوب أمن بوابة المبنى وهو ينقل إليه حديثا هامسا
استمع إليه "قدرى" في اهتمام بالغ ثم قال :
فالتقط سماعته الداخلية وقال :
ـ أنا قدرى .. من المتحدث؟
أتاه صوت مندوب أمن بوابة المبنى وهو ينقل إليه حديثا هامسا
استمع إليه "قدرى" في اهتمام بالغ ثم قال :
٣- ـ دعها تأتى إلى هنا
ولملم أوراقه في عناية ورصها في حرص جانبا وجلس ينتظر
حتى سمع طرقات مترددة على باب مكتبه فقال في هدوء:
- ادخل.
تابع ببصره سيدة شابة فاتنة الحسن والجمال دخلت إلى مكتبه في خطوات سريعة وكأنها تخشى أن تتراجع عما حسمت أمرها بشأنه لو أنها أبطأت سيرها
فنهض يصافحها
ولملم أوراقه في عناية ورصها في حرص جانبا وجلس ينتظر
حتى سمع طرقات مترددة على باب مكتبه فقال في هدوء:
- ادخل.
تابع ببصره سيدة شابة فاتنة الحسن والجمال دخلت إلى مكتبه في خطوات سريعة وكأنها تخشى أن تتراجع عما حسمت أمرها بشأنه لو أنها أبطأت سيرها
فنهض يصافحها
٤-ودعاها للجلوس وطلب لها كوبا من عصير الليمون ثم شبك أصابعه امام وجهه وهو يقول :
⁃ والآن ما الذي أتيت بشأنه يا سيدتي .. کلی آذان صاغية؟
ابتلعت السيدة عصير الليمون ثم اعتدلت في مجلسها وقالت في حسم لا يخلو من نبرة متوترة :
⁃ أنا أعمل مع المخابرات الإسرائيلية.
ويبدو أنها كانت
⁃ والآن ما الذي أتيت بشأنه يا سيدتي .. کلی آذان صاغية؟
ابتلعت السيدة عصير الليمون ثم اعتدلت في مجلسها وقالت في حسم لا يخلو من نبرة متوترة :
⁃ أنا أعمل مع المخابرات الإسرائيلية.
ويبدو أنها كانت
٥- تتوقع منه أن يقفز من مقعده ويطلق شهقة قوية من فرط الدهشة والذهول عندما تدلى بتصريحها هذا
لذا فقد ارتدت الدهشة إليها هي عندما استقبل الأمر في هدوء شديد وهو يقول :
ـ وماذا بعد؟
حدقت في وجهه لحظات بدهشة بالغة ثم قالت في عصبية :
ـ يبدو أنك لم تفهمني جيدا..أقول لك إننى اعمل لحساب
لذا فقد ارتدت الدهشة إليها هي عندما استقبل الأمر في هدوء شديد وهو يقول :
ـ وماذا بعد؟
حدقت في وجهه لحظات بدهشة بالغة ثم قالت في عصبية :
ـ يبدو أنك لم تفهمني جيدا..أقول لك إننى اعمل لحساب
٦- الموساد.
فأجابها بنفس الهدوء العجيب وهو يشير بيده :
ـ فليكن .. لقد استوعبت هذا جيدا .. أكملي ما لديك.
فتحت فاها في دهشة أكثر وهي تقول :
⁃ أكمل ماذا ؟
ارتسمت على شفتيه ابتسامة واسعة وهو يميل نحوها قائلا :
ـ لا بأس .. دعيني أكمل أنا.
وتطلع إلى عينيها مباشرة وهو يستطرد :
فأجابها بنفس الهدوء العجيب وهو يشير بيده :
ـ فليكن .. لقد استوعبت هذا جيدا .. أكملي ما لديك.
فتحت فاها في دهشة أكثر وهي تقول :
⁃ أكمل ماذا ؟
ارتسمت على شفتيه ابتسامة واسعة وهو يميل نحوها قائلا :
ـ لا بأس .. دعيني أكمل أنا.
وتطلع إلى عينيها مباشرة وهو يستطرد :
٧- ـ اسمك دلال .."دلال رستم" ابنة رجل أعمال وإقطاعي سابق وشقيقة الشهيد "عاصم رستم" بطل "منظمة سيناء" وتعملين لحساب الموساد منذ عامين تقريبا وتتلقين اوامرك من "آدم نعمان" الفلسطيني الخائن الذي يتزعم شبكة الجاسوسية داخل مصر في مقره في روما.
تحولت دهشتها إلى ذهول تام وهو يتراجع
تحولت دهشتها إلى ذهول تام وهو يتراجع
٨-بمقعده مرة أخرى قائلا :
ـ هل أتابع؟
غمغمت في انهيار ومرارة :
ـ كلا سأكمل أنا .. سأخبرك بكل شيء
وراحت تروى قصتها منذ البداية :
لم يحتمل والد "دلال" ما فعلته به الثورة عندما أممت ممتلكات عائلته في أوائل الستينات فتوفى بعد أسابيع قليلة
وسرعان ما لحقت به زوجته وتركا خلفهما
ـ هل أتابع؟
غمغمت في انهيار ومرارة :
ـ كلا سأكمل أنا .. سأخبرك بكل شيء
وراحت تروى قصتها منذ البداية :
لم يحتمل والد "دلال" ما فعلته به الثورة عندما أممت ممتلكات عائلته في أوائل الستينات فتوفى بعد أسابيع قليلة
وسرعان ما لحقت به زوجته وتركا خلفهما
٩-"دلال و عاصم" وحيدين ضائعين لا يكفيهما المعاش الضئيل الذي تمنحهما إياه الدولة مما دفع "دلال" إلى استغلال إجادتها للإنجليزية والفرنسية والإيطالية لتعمل مرشدة سياحية لبعض الأفواج الأجنبية والتي تأتي لزيارة مصر بين الحين والحين.
ولأنها شابة وجميلة وتنتمى إلى طبقة اجتماعية جيدة فقد
ولأنها شابة وجميلة وتنتمى إلى طبقة اجتماعية جيدة فقد
١٠-نجحت في عملها بسرعة وبدأت شركات السياحة في الاستعانة بها مما زاد من دخلها وسمح لها بإلحاق شقيقها "عاصم" بمدرسة داخلية يحصل فيها على أفضل وسائل التربية والتعليم.
والتقت "دلال" بالرجل الذي غير مجرى حياتها كلها :
"جورج ".. مهاجر مصرى إلى إيطاليا نجح في تثبيت أقدامه في روما وأصبح
والتقت "دلال" بالرجل الذي غير مجرى حياتها كلها :
"جورج ".. مهاجر مصرى إلى إيطاليا نجح في تثبيت أقدامه في روما وأصبح
١١-واحدا من رجال الأعمال المعدودين هناك
ويمتلك شركة كبيرة ويقيم في قصر منيف هذا بالإضافة إلى وسامته وأناقته وروحه الاجتماعية النادرة.
باختصار .. كان "جورج" هذا رجلا تحلم به كل فتاة.
ولقد بدأ يرمي شباكه حول "دلال"
ولأن "دلال" مصرية أبا عن جد
لم ينجح "جورج" على الرغم من كل محاولاته
ويمتلك شركة كبيرة ويقيم في قصر منيف هذا بالإضافة إلى وسامته وأناقته وروحه الاجتماعية النادرة.
باختصار .. كان "جورج" هذا رجلا تحلم به كل فتاة.
ولقد بدأ يرمي شباكه حول "دلال"
ولأن "دلال" مصرية أبا عن جد
لم ينجح "جورج" على الرغم من كل محاولاته
١٢-في أن ينالها بلا زواج لذا فقد وطلب منها أن تلحق به في روما حيث تزوجا وحملها إلى قصره لتصبح "دلال" المصرية هي سيدة القصر في روما.
أما "عاصم" فقد بقي في مصر وألحقته "دلال" بمدرسة داخلية أكثر رقيا وراحت تراسله كل يوم تقريبا لتشرح له مدى سعادتها وارتياحها بالحياة مع "جورج" ولكن
أما "عاصم" فقد بقي في مصر وألحقته "دلال" بمدرسة داخلية أكثر رقيا وراحت تراسله كل يوم تقريبا لتشرح له مدى سعادتها وارتياحها بالحياة مع "جورج" ولكن
١٣-الرياح لا تأتي دائما بما تشتهي السفن
لقد ذهبت "دلال" يوما لتفاجئ زوجها بزيارتها له في مكتبه
فجاءت المفاجأة من نصيبها هي عندما ضبطته مع سكرتيرته في وضع يندى له الجبين.
وكانت صدمة الخيانة قاسية على "دلال" التي ثارت وهاجت وماجت ولكن "جورج" استقبل الأمر على نحو أكثر بساطة واتخذ
لقد ذهبت "دلال" يوما لتفاجئ زوجها بزيارتها له في مكتبه
فجاءت المفاجأة من نصيبها هي عندما ضبطته مع سكرتيرته في وضع يندى له الجبين.
وكانت صدمة الخيانة قاسية على "دلال" التي ثارت وهاجت وماجت ولكن "جورج" استقبل الأمر على نحو أكثر بساطة واتخذ
١٤- إجراء عمليا كعادته.. لقد طلقها
وفجأة ! .. وجدت "دلال" نفسها وحيدة وضائعة ومفلسة في قلب روما
وفي بنسيون رخيص في أحد أحياء "روما" الفقيرة أجهشت "دلال" في بكاء حار
أفرغت فيه معظم انفعالاتها فدخلت صاحبة البنسيون إلى حجرتها وربتت عليها في حنان وسألتها عما يبكيها؟
وقصت عليها "دلال"
وفجأة ! .. وجدت "دلال" نفسها وحيدة وضائعة ومفلسة في قلب روما
وفي بنسيون رخيص في أحد أحياء "روما" الفقيرة أجهشت "دلال" في بكاء حار
أفرغت فيه معظم انفعالاتها فدخلت صاحبة البنسيون إلى حجرتها وربتت عليها في حنان وسألتها عما يبكيها؟
وقصت عليها "دلال"
١٥-كل شيء
واستمعت إليها صاحبة البنسيون في اهتمام
ثم ابتسمت ابتسامة واسعة وأحضرت لها زجاجة كبيرة من الخمر وهي تقول :
⁃ اطمئني .. سيصبح كل شيء على ما يرام .. اطمئنی.
وراحت "دلال" تعب الخمر عبا وتفرزه على شكل أنهار من الدموع التي تغرق وجهها وقلبها
وصاحبة البنسيون تبتسم وتُربت على
واستمعت إليها صاحبة البنسيون في اهتمام
ثم ابتسمت ابتسامة واسعة وأحضرت لها زجاجة كبيرة من الخمر وهي تقول :
⁃ اطمئني .. سيصبح كل شيء على ما يرام .. اطمئنی.
وراحت "دلال" تعب الخمر عبا وتفرزه على شكل أنهار من الدموع التي تغرق وجهها وقلبها
وصاحبة البنسيون تبتسم وتُربت على
١٦-كتفها في هدوء وحنان.
ثم ظهر "إميل" وهو رجل في الخمسين من عمره قدمته صاحبة البنسيون إلى "دلال" باعتباره صديقها وقالت :
⁃ إنه يستطيع مساعدة "دلال" ويمكنه الحصول لها على عمل لدى صديق آخر له
وابتسم "إميل" وهو يقول :
ـ صديقي هذا رجل أعمال عربي يحتاج الى من يترجم له أوراق أعماله
ثم ظهر "إميل" وهو رجل في الخمسين من عمره قدمته صاحبة البنسيون إلى "دلال" باعتباره صديقها وقالت :
⁃ إنه يستطيع مساعدة "دلال" ويمكنه الحصول لها على عمل لدى صديق آخر له
وابتسم "إميل" وهو يقول :
ـ صديقي هذا رجل أعمال عربي يحتاج الى من يترجم له أوراق أعماله
١٧-التي تصل إليه من جميع أنحاء العالم وسيصل بعد أسبوع واحد وعندئذ أقدمك إليه وتبدئين عملك معه على الفور.
وعندما لاحظ خيبة الأمل التي ارتسمت على وجهها أخرج حافظة نقوده والتقط منها رزمة من المال ناولها إياها قائلا:
ـ هذه سلفة مؤقتة لتدبير أمورك حتى يصل صديقي العربي
تظاهرت بالتمنع
وعندما لاحظ خيبة الأمل التي ارتسمت على وجهها أخرج حافظة نقوده والتقط منها رزمة من المال ناولها إياها قائلا:
ـ هذه سلفة مؤقتة لتدبير أمورك حتى يصل صديقي العربي
تظاهرت بالتمنع
١٨-ولكنها لم تلبث أن أخذت المبلغ الذي كانت في أشد الحاجة إليه ووقعت به إيصالا وضعه "إميل"في حافظته بدلا من النقود.
وكان هذا الإيصال هو الخطوة الأولى في الطريق.. طريق الخيانة
ولم يتبق المبلغ طويلا مع "دلال" بعد أن أدمنت الخمر وعادت تحيا حياة الرفاهية التي اعتادتها من قبل مع "جورج"
وكان هذا الإيصال هو الخطوة الأولى في الطريق.. طريق الخيانة
ولم يتبق المبلغ طويلا مع "دلال" بعد أن أدمنت الخمر وعادت تحيا حياة الرفاهية التي اعتادتها من قبل مع "جورج"
١٩-وقبل مضي الأسبوع كانت قد أفلست مرة أخرى وجلست تنتظر عودة "إميل" مع صديقه العربي.
ولكن "إميل" لم يعد بعد أسبوع ولا حتى بعد أسبوعين .. وعادت "دلال" تبكي الفقر والحاجة وأمدتها صاحبة البنسيون بالمزيد من المال بإيصال ثان وثالث ورابع.
وتورطت "دلال" حتى اذنيها في المصيدة وأصبحت تنتظر
ولكن "إميل" لم يعد بعد أسبوع ولا حتى بعد أسبوعين .. وعادت "دلال" تبكي الفقر والحاجة وأمدتها صاحبة البنسيون بالمزيد من المال بإيصال ثان وثالث ورابع.
وتورطت "دلال" حتى اذنيها في المصيدة وأصبحت تنتظر
٢٠- عودة "إميل" بلهفة شديدة.
وأخيرا عاد "إميل".. عاد بصحبة ذلك الصديق العربي الذي قدمه إليها باسم "آدم نعمان"
وبسرعة إيقاع عجيبة استقبلها "آدم" وأعطاها بعض الأوراق وطلب منها ترجمتها من الفرنسية إلى العربية
ثم فارقها على الفور دون أن يعطيها قرشا واحدا.
وسهرت "دلال" طوال الليل
وأخيرا عاد "إميل".. عاد بصحبة ذلك الصديق العربي الذي قدمه إليها باسم "آدم نعمان"
وبسرعة إيقاع عجيبة استقبلها "آدم" وأعطاها بعض الأوراق وطلب منها ترجمتها من الفرنسية إلى العربية
ثم فارقها على الفور دون أن يعطيها قرشا واحدا.
وسهرت "دلال" طوال الليل
٢١-تترجم الأوراق وهرعت إلى "آدم" لتعطيها إياه في اليوم التالي وهي تسأله في حيرة:
- ولكن ما صلة المعلومات الواردة بهذه الأوراق بك ؟ أنت رجل أعمال وهذه معلومات اقتصادية وسياسية وعسكرية عن مصر!
التقط منها الترجمة ومط شفتيه في ازدراء وهو يقول:
- يبدو أنك لا تصلحين للعمل معنا يا دلال.
- ولكن ما صلة المعلومات الواردة بهذه الأوراق بك ؟ أنت رجل أعمال وهذه معلومات اقتصادية وسياسية وعسكرية عن مصر!
التقط منها الترجمة ومط شفتيه في ازدراء وهو يقول:
- يبدو أنك لا تصلحين للعمل معنا يا دلال.
٢٢-انهارت دلال وراحت تستعطفه وترجوه أن يمنحها العمل لأنها في أمس الحاجة للنقود
فتطلع إليها طويلا ثم سألها على نحو مباشر:
ـ هل تعلمين مع من ستعملين؟ كان ذكاؤها قد استنتج الجواب ولكنها حاولت اللف والدوران
إلا أنه تابع في حزم:
ـ لاتنسى أن لدينا تقريرا بخط يدك يحوى معلومات اقتصادية
فتطلع إليها طويلا ثم سألها على نحو مباشر:
ـ هل تعلمين مع من ستعملين؟ كان ذكاؤها قد استنتج الجواب ولكنها حاولت اللف والدوران
إلا أنه تابع في حزم:
ـ لاتنسى أن لدينا تقريرا بخط يدك يحوى معلومات اقتصادية
٢٣-وسياسية وعسكرية عن مصر.
وأعلنت موافقتها على الفور ولكنها طلبت أجرا كبيرا للعمل لحساب جهاز المخابرات الإسرائيلي
ووافق عليه "آدم" على الفور
ثم جلس يحدد لها طبيعة عملها في شبكته
كان لديه عميلان بالغا الأهمية في مصر يلتقطان عشرات الصور للأماكن العسكرية والوثائق المهمة ويجدان صعوبة
وأعلنت موافقتها على الفور ولكنها طلبت أجرا كبيرا للعمل لحساب جهاز المخابرات الإسرائيلي
ووافق عليه "آدم" على الفور
ثم جلس يحدد لها طبيعة عملها في شبكته
كان لديه عميلان بالغا الأهمية في مصر يلتقطان عشرات الصور للأماكن العسكرية والوثائق المهمة ويجدان صعوبة
٢٤-في إرسالها إليه في روما وعليها هي أن تتولى عملية نقل الخطابات هذه.
ووافقت "دلال" .. وفي الأسبوع التالي مباشرة سافرت إلى القاهرة حيث افتتحت متجرا صغيرا للثياب وأدوات الزينة "بوتيك" وكان من الطبيعي أن تسافر كل فترة إلى روما لشراء متطلبات البوتيك وبضائعه
ومع كل مرة تسافر فيها
ووافقت "دلال" .. وفي الأسبوع التالي مباشرة سافرت إلى القاهرة حيث افتتحت متجرا صغيرا للثياب وأدوات الزينة "بوتيك" وكان من الطبيعي أن تسافر كل فترة إلى روما لشراء متطلبات البوتيك وبضائعه
ومع كل مرة تسافر فيها
٢٥-كانت تنقل الصور والرسائل من العميلين
⁃ جعفر درویش
⁃ جميل شاكر
إلى زعيم الشبكة الفعلى "آدم نعمان" في روما وتنقل تعليماته إليهما.
وفي هذا الوقت كان "عاصم" قد تخرج في الكلية الحربية والتحق بقوات الصاعقة وبالتحديد بما عرف أيامها باسم "منظمة سيناء" وهي مجموعة من أبطال الصاعقة
⁃ جعفر درویش
⁃ جميل شاكر
إلى زعيم الشبكة الفعلى "آدم نعمان" في روما وتنقل تعليماته إليهما.
وفي هذا الوقت كان "عاصم" قد تخرج في الكلية الحربية والتحق بقوات الصاعقة وبالتحديد بما عرف أيامها باسم "منظمة سيناء" وهي مجموعة من أبطال الصاعقة
٢٦-والفدائين الذين يكبدون العدو خسائر فادحة عبر عدد من العمليات الفدائية العسكرية التي أثارت غيظه وحنقه وعصبيته
بحيث صار أكثر ما يسعى إليه هو کشف عمليات "منظمة سيناء"مسبقا لاتخاذ ما يلزم ضدها
ولسخرية القدر كلف "آدم نعمان" دلال بمهمة كشف أسرار
"منظمة سيناء"
ونفذت دلال المهمة بنجاح
بحيث صار أكثر ما يسعى إليه هو کشف عمليات "منظمة سيناء"مسبقا لاتخاذ ما يلزم ضدها
ولسخرية القدر كلف "آدم نعمان" دلال بمهمة كشف أسرار
"منظمة سيناء"
ونفذت دلال المهمة بنجاح
٢٧-ولأن مهمتها هذه المرة كانت ناجحة للغاية فقد تصدى الإسرائيليون للفدائيين في إحدى عمليات "منظمة سيناء" وأسروا وقتلوا معظم أفراد الفرقة.
وخلال هذا كان رجال المخابرات المصرية قد انتبهوا إلى تلك الصلة بين "دلال" والجاسوسين "جعفر" و "جميل"
ولكن لم يكن هناك دليل واحد يكفى لمحاكمتها
وخلال هذا كان رجال المخابرات المصرية قد انتبهوا إلى تلك الصلة بين "دلال" والجاسوسين "جعفر" و "جميل"
ولكن لم يكن هناك دليل واحد يكفى لمحاكمتها
٢٨-وإدانتها
لذا فقد اكتفى رجال المخابرات بمراقبتها وتتبع خطواتها خطوة بخطوة.
حتى جاء ذلك اليوم
كانت قد استيقظت مبكرا على غير عادتها وبدأت في إعداد رسالة جديدة لإرسالها إلى روما عندما دق جرس بابها وحضر أحد زملاء شقيقها "عاصم" وهو يطرق بعينيه أرضا ويقول في أسى :
ـ أعلم أن مهمتي
لذا فقد اكتفى رجال المخابرات بمراقبتها وتتبع خطواتها خطوة بخطوة.
حتى جاء ذلك اليوم
كانت قد استيقظت مبكرا على غير عادتها وبدأت في إعداد رسالة جديدة لإرسالها إلى روما عندما دق جرس بابها وحضر أحد زملاء شقيقها "عاصم" وهو يطرق بعينيه أرضا ويقول في أسى :
ـ أعلم أن مهمتي
٢٩-ليست باليسيرة ولكنني أتيت لأخبرك أن الشهيد "عاصم رستم" قد استشهد أثناء عملية فدائية تتبع ما يعرف باسم "منظمة سيناء" بسبب تسرب معلومات عن العملية
ولم تستمع "دلال" إلى باقي حديثه فقد أطلقت صرخة مروعة وسقطت فاقدة الوعي
وعندما استعادت وعيها بعد ساعة كاملة أجهشت بالبكاء وراحت تبكي
ولم تستمع "دلال" إلى باقي حديثه فقد أطلقت صرخة مروعة وسقطت فاقدة الوعي
وعندما استعادت وعيها بعد ساعة كاملة أجهشت بالبكاء وراحت تبكي
٣٠-على نحو هيستيري مستمر طوال 7ساعات كاملة قبل أن تفقد الوعى مرة أخرى
لم يكن من السهل عليها أبدا أن تعلم أنها السبب في مصرع "عاصم" شقيقها الوحيد الذي ليس لها في الحياة سواه.
وانهارت "دلال" لمدة 20 يوما كاملة وهي تبحث عن وسيلة للانتقام من نفسها ومن المسئولين عما فعلته
وفكرت في قتل
لم يكن من السهل عليها أبدا أن تعلم أنها السبب في مصرع "عاصم" شقيقها الوحيد الذي ليس لها في الحياة سواه.
وانهارت "دلال" لمدة 20 يوما كاملة وهي تبحث عن وسيلة للانتقام من نفسها ومن المسئولين عما فعلته
وفكرت في قتل
٣١- "جعفر" و "جميل" أو السفر إلى روما وقتل "آدم"
ثم لم تلبث أن استقرت على رأى أفضل
فغادرت فراشها وارتدت أفضل ما لديها ثم اتجهت مباشرة إلى المكان الذي وقع عليه اختيارها ..
إلى مبنى المخابرات العامة المصرية.
استمع ضابط المخابرات المصرى "قدرى" إلى "دلال" وهي تروى كل ما لديها
ثم لم تلبث أن استقرت على رأى أفضل
فغادرت فراشها وارتدت أفضل ما لديها ثم اتجهت مباشرة إلى المكان الذي وقع عليه اختيارها ..
إلى مبنى المخابرات العامة المصرية.
استمع ضابط المخابرات المصرى "قدرى" إلى "دلال" وهي تروى كل ما لديها
٣٢-ثم تركها تكتب اعترافا خطيا كاملا سلمته إليه قائلة :
ـ ها هو ذا اعترافی مذيل بتوقيعي وأنا مستعدة لتلقى اية عقوبة.
التقط "قدرى" الاعتراف ووضعه في درج مكتبه الذي أغلقه في عناية وهو يقول :
⁃ من الممكن ألا تكون هناك أية عقوبة.
تطلعت إليه في دهشة قائلة :
ـ ماذا تعنى؟
ـ ها هو ذا اعترافی مذيل بتوقيعي وأنا مستعدة لتلقى اية عقوبة.
التقط "قدرى" الاعتراف ووضعه في درج مكتبه الذي أغلقه في عناية وهو يقول :
⁃ من الممكن ألا تكون هناك أية عقوبة.
تطلعت إليه في دهشة قائلة :
ـ ماذا تعنى؟
٣٣-عاد يميل نحوها قائلا :
ـ ألا تجدين أن الانتقام من الخونة أفضل من مجرد الاستسلام لعقوبة الخيانة؟
هتفت بلا تردد:
⁃ بالتأكيد.. ولكن كيف؟
ابتسم وهو يقول:
- سأخبرك كيف!
وبدأ "قدري" يشرح لها خطته كلها واستمعت إليه هي بكل انتباه بل بكل ذرة في حواسها
واستيقظ جانب الخير في نفس دلال
ـ ألا تجدين أن الانتقام من الخونة أفضل من مجرد الاستسلام لعقوبة الخيانة؟
هتفت بلا تردد:
⁃ بالتأكيد.. ولكن كيف؟
ابتسم وهو يقول:
- سأخبرك كيف!
وبدأ "قدري" يشرح لها خطته كلها واستمعت إليه هي بكل انتباه بل بكل ذرة في حواسها
واستيقظ جانب الخير في نفس دلال
٣٤- التي قررت أن تعمل جاهدة وتخاطر بحياتها لو لزم الأمر للتكفير عن خيانتها السابقة
وبعد أيام سافرت "دلال" إلى روما وهي تحمل أفلام الجاسوسين "جعفر" و "جميل"
وهناك استقبلها رجل آخر بخلاف "آدم" وهو "عازر" الذي صافحها في حرارة وحصل على ما لديها من أفلام وتقارير واصطحبها إلى الفندق
وبعد أيام سافرت "دلال" إلى روما وهي تحمل أفلام الجاسوسين "جعفر" و "جميل"
وهناك استقبلها رجل آخر بخلاف "آدم" وهو "عازر" الذي صافحها في حرارة وحصل على ما لديها من أفلام وتقارير واصطحبها إلى الفندق
٣٥-الذي ستقيم فيه.
وفي اليوم التالي تصرفت "دلال" بشكل طبيعي للغاية
فخرجت للتسوق وابتاعت بعض الثياب وأدوات الزينة لحساب البوتيك الذي تملكه كما تفعل في كل مرة ثم عادت إلى الفندق وجلست وحيدة تشاهد التليفزيون
كان كل شيء يسير على النمط نفسه الذي يسير عليه في كل مرة مع فارق واحد
وفي اليوم التالي تصرفت "دلال" بشكل طبيعي للغاية
فخرجت للتسوق وابتاعت بعض الثياب وأدوات الزينة لحساب البوتيك الذي تملكه كما تفعل في كل مرة ثم عادت إلى الفندق وجلست وحيدة تشاهد التليفزيون
كان كل شيء يسير على النمط نفسه الذي يسير عليه في كل مرة مع فارق واحد
٣٦-ففي هذه المرة كانت هناك عيون أخرى تراقب "دلال" وتراقب من يراقبونها من رجال "آدم نعمان"
وكانت هذه العيون الجديدة مصرية .. عيون رجال المخابرات العامة المصرية
ثم ظهر "آدم" فجأة وزار "دلال" في الفندق وقضى معها بعض الوقت يسألها عن أحوال مصر وشبكته هناك
ثم بدأ يراودها عن نفسها كما
وكانت هذه العيون الجديدة مصرية .. عيون رجال المخابرات العامة المصرية
ثم ظهر "آدم" فجأة وزار "دلال" في الفندق وقضى معها بعض الوقت يسألها عن أحوال مصر وشبكته هناك
ثم بدأ يراودها عن نفسها كما
٣٧-يفعل في كل مرة يلتقيان فيها وفي هذه المرة منحته "دلال" ابتسامة مشجعة وطلبت منه أن يلتقي بها في فيلا صغيرة على شاطيء نابولي حيث يمكنهما الاستمتاع معا
والتقط "آدم" الطعم وهرع إليها في نابولي وهو يمنى نفسه بليلة هانئة
ولكن الليلة لم تكن كذلك لقد استقبله 3 من رجال المخابرات العامة
والتقط "آدم" الطعم وهرع إليها في نابولي وهو يمنى نفسه بليلة هانئة
ولكن الليلة لم تكن كذلك لقد استقبله 3 من رجال المخابرات العامة
٣٨-المصرية أفقدوه الوعي في لحظات ثم حملوه إلى زورق على الشاطيء واصطحبوا معهم "دلال" وانطلقوا إلى حيث تنتظرهم سفينة مصرية خارج المياه الإقليمية.
وفي الوقت نفسه كان رجال المخابرات المصرية يلقون القبض على "جعفر درويش" و "جميل شاكر" وباقي أفراد الشبكة السرية.
ولكن الصيد الأعظم كان
وفي الوقت نفسه كان رجال المخابرات المصرية يلقون القبض على "جعفر درويش" و "جميل شاكر" وباقي أفراد الشبكة السرية.
ولكن الصيد الأعظم كان
٣٩-"آدم نعمان" الذي وصل حيا يرزق إلى مبنى المخابرات العامة المصرية حيث استقبله بعض أعضاء
منظمة التحرير الفلسطينية مع رجال المخابرات المصرية
وانهار "آدم" تماما عندما أدلت "دلال" بشهادتها ضده وأدرك أن خطته لم تسر على ما يرام
بل صار عليه أن يستسلم لقدره المظلم
منظمة التحرير الفلسطينية مع رجال المخابرات المصرية
وانهار "آدم" تماما عندما أدلت "دلال" بشهادتها ضده وأدرك أن خطته لم تسر على ما يرام
بل صار عليه أن يستسلم لقدره المظلم
٤٠-ويستعد لدفع أفدح ثمن في حياته
ثمن الخيانة
الى اللقاء وعملية جديدة من عمليات المخابرات العامة المصرية
شكرا متابعيني 🌹🌹
ثمن الخيانة
الى اللقاء وعملية جديدة من عمليات المخابرات العامة المصرية
شكرا متابعيني 🌹🌹
جاري تحميل الاقتراحات...