ساسة بوست
ساسة بوست

@SasaPostMedia

9 تغريدة 57 قراءة Jul 09, 2022
نشرت الصحافة الإسرائيلية اليوم الجمعة 8 يوليو (تموز) قصة تكتم عليها جيش الاحتلال لمدة 55 عامًا منذ النكسة، إذ أعلنت عن مكان مقبرة جماعية في منطقة «اللطرون» غرب مدينة القدس تضم 80 جنديًا مصريًا، 20 منهم على الأقل أحرقوا أحياء يوم السادس من يونيو (حزيران) عام 1967.
نوه تحقيق صحيفة «هآرتس» إلى أن الحادث ظل طوال العقود الماضية من الأسرار المهمة والتي لا يعرفها حتى بعض قيادات جيش الاحتلال لبشاعتها، فينقل الصحافي الإسرائيلي يوسي ميلمان على لسان بلوخ القائد العسكري في كيبوتس نحشون أن «القلة الذين عرفوا لم يرغبوا في الحديث عنه؛ شعرنا بالخجل».
بدأت القصة بتوقيع الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر اتفاقية دفاع مشترك من الأردن، ونشرت مصر فرقتين كوماندوز يتبعون إلى الكتيبة 33، بجانب فرقة أردنية بهدف الهجوم داخل إسرائيل والاستيلاء على اللد والمطارات العسكرية القريبة، وبعد اكتشاف قوات الاحتلال لها بدأت الاشتباكات.
بدأت الاشتباكات بين القوات المصرية وأعضاء كيبوتس نحشون، وعند نقطة معينة، أطلق الجيش الإسرائيلي قذائف هاون وأضرمت النيران في الأدغال الجافة، ويستشهد قرابة 20 جندي بعد حرقهم أحياء، ومع الاشتباكات واستخدام الاحتلال للقنابل الفوسفورية وصل عدد الخسائر إلى 80 شهيدًا من القوات المصرية.
في اليوم التالي جاء جنود الجيش الإسرائيلي بجرافات، وحفروا حفرة دفعوا الجثث داخلها وغطوها بالتراب. يقول ميلمان إن بلوخ وبعض أعضاء كيبوتس نحشون شاهدوا برعب الجنود الإسرائيليين ينهبون ممتلكات المصريين الشخصية، ويتركون المقبرة الجماعية بدون علامات.
تنقل الصحيفة شهادات مخيفة عن سرقة الجثامين والتفاخر بتذكارات أخذت من الجنود المصريين مثل ساعة أو بندقية، ويقول أحد أعضاء الكيبوتس إنه «عثر في القبر الجماعي على أيدي وأرجل منفصلة للكوماندوز المصريين، وقمت حينها بدفنها بالجرافة، وهذا لم ينفع، الرائحة استمرت، وبرزت نصف جثة».
ولفتت الصحيفة، إلى أن «دفن الجنود العرب القتلى على مر السنين، كان بشكل جماعي، وبدون تحديد المكان، أو جمع معلومات شخصية، علما بأن لدينا الكثير من القبور الجماعية منذ حرب 1948؛ مثل القبر الجماعي في الطنطورة» وهو الأمر الذي بدأت إسرائيل البحث فيه بسبب المطالبات بالرفات.
وفي شهادته عن هذا الواقع المخيف، أكد إسحاق بونداك، قائد اللواء السادس الذي وضع في نهاية 1948 في اللطرون، أن جيش الاحتلال كان يتعمد ترك جثامين الجنود العرب على الأرض لتكون «عبرة». وهو الأمر الذي تغير بعد ذلك على ما يبدو للمقابر الجماعية أو إحراق الجثث للتخلص منها.
حتى الآن لم تطالب السلطات المصرية بإعادة رفاة الجنود المصريين والمدفونين في مكان أصبح حديقة، ولم تعلق حتى الآن على ما كشفته صحيفة «هآرتس» صباح اليوم.

جاري تحميل الاقتراحات...