𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

46 تغريدة 97 قراءة Jul 08, 2022
⭕️من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 النقيب احتياط - دان افرايم عميل للمخابرات المصرية..
الغيرة أودت به للانتحار.
جرت الاستعدادات على قدم وساق في معسكر التدريب الإسرائيلي "اللنبي" لاستقبال الجنرال "بيريز"الذي قرر القيام بزيارة المعسكر وتفقد أحواله ونظم التدريب والامن المتبعة
👇
١- فيه في ذلك اليوم من أيام فبراير عام 1968
وكان من الواضح أن نقيب الاحتياط "دان إفرايم" مدرب الرماية في المعسكر هو أكثر المتحمسين لهذه الزيارة
إذ ظل يراجع النظام والإجراءات طوال النهار وأشرف بنفسه على تنسيق الطوابير والاهتمام بنظافة وأناقة الجنود في أزيائهم العسكرية
ثم كان أول
٢- المستقبلين للجنرال "بيريز" عندما وصل إلى المعسكر الساعة 10:30 صباحا
وكان مرافقه الأساسي طوال جولته الطويلة التي لم تنته إلا في تمام الواحدة
ومن المؤكد أن الجنرال قد شعر بالرضا عما رآه ولمسه وعما قام به النقيب "دان"
فقد ربت على كتفه في حرارة بعد انتهاء الزيارة وقال له في ارتياح
٣- وهما يجلسان في مكتب القيادة الدافئ :
- مجهود رائع يا "دان" .. كل شيء على ما يرام ومن الواضح أنك تبذل جهدا يستحق الإعجاب في تدريب الشباب الإسرائيلي في الرماية
ثم مال نحوه ليسأله في اهتمام بالغ :
ـ ولكن ماذا عن الأمن والسرية؟
ابتسم "دان" وهو يريح قدمه اليسرى بعد أن آلمته إصابة
٤- فخذه القديمة .. وقال في حسم واضح :
ـ كل شيء على ما يرام يا جنرال.. اطمئن!
أوما الجنرال "بيريز" برأسه في ارتياح وهو يتراجع مرة أخرى في مقعدهقائلا
ـ هذا أمر بالغ الأهمية يا "دان" فالمفروض أن تحاط نظم وأساليب التدريب عندنا بأقصى درجة من السرية حتى لا يعرف أعداؤنا وسائلنا
أنت تعرف
٥- أن كشف هذا يساعد المصريين على تطوير أساليب تدريبهم بحيث يمكنهم التصدى لكل ما ندرق شبابنا عليه أو ابتكار وسائل جديدة لمواجهته.
قال "دان" في حماس :
ـ أعرف هذا بالطبع يا جنرال .
رمقه الجنرال "بيريز"بنظرة إعجاب قبل أن ينهض قائلا :
- عظيم .. هكذا نكون قد بلغنا النهاية.
رافقه "دان"
٦-في حماس إلى سيارته وصافحه مع قائد المعسكر في حرارة قبل أن يدخل سيارته
فأشار الجنرال بسبابته مكررا نصيحته :
ـ تذكروا دائما .. السرية .. لانريد أن يعرف المصريون ما نفعله هنا أبدا.
اتسعت ابتسامة "دان" وهو يقول :
⁃اطمئن یا جنرال .. لن يجد المصريون ثغرة واحدة ينفذون منها إلينا
٧-حملت ابتسامة الجنرال "بيريز" كل ثقته وارتياحه والسيارة العسكرية تنطلق به مبتعدة عن معسكر اللنبي وعقله يراجـع تفاصيل زيارته الناجحة
ويفكر في أمور شتی
ولكن الشيء الوحيد الذي لم يفكر فيه الجنرال والذي لم يخطر بباله قط هو أن المصريين قد نفذوا إلى المعسكر من خلال واحد من أقوى
٨-عملائهم في قلب إسرائيل نقيب الاحتياط "دان إفرايم"
ومنذ المراحل الأولى للصراع العربي الإسرائيلي أدركت المخابرات العامة المصرية ضرورة وجود عين لها في قلب العدو وفي مؤسسته العسكرية بالتحديد
وبعد حرب يونيو بالتحديد بات من الضروري زرع عملاء من طراز خاص في أعماق هذه المؤسسة العسكرية
٩-وفي معسكرات التدريب الجديد .
ففي تلك الفترة لم يكتف الإسرائيليون بتدريب جنود جيشهم النظامي والآلاف من ضباط وجنود الاحتياط وإنما امتدت تدريباتهم إلى الشباب من الجنسين ما بين الخامسة عشرة والسابعة عشرة من العمر
حيث يتم تدريبهم لمدة ساعة يوميا في المدارس والمعاهد ولمدة نصف يوم
١٠-أسبوعيا في المعسكرات
ثم لمدة يوم كامل كل شهر في معسكر "اللنبي" وهناك يتم تدريبهم على الرماية وإعدادهم عسكريا عبر برنامج أطلق عليه اسم "الجادنا".
ولقد أحاط الإسرائيليون برامجهم التدريبية هذه بنطاق خـاص من الأمن والسرية بحيث يصعب تسرب أساليبهم وطرقهم إلى المصريين
وكان من الطبيعي
١١-والحال هكذا أن يجذب الأمر بسريته اهتمام المخابرات المصرية التي قررت كسر نطاق الامن واختراق حاجز السرية.
ومن أجل تحقيق هذا الهدف وكما يحدث دائما
اجتمع مديـر المخابرات بعدد من رجالها الأفذاذ لدراسة الموقف وتقييمه
وبعد استعراض الأمر كله قال المدير في حزم :
ـ من الواضح إذا أن
١٢-الحصول على معلومات كافية حول أساليب ونظم التدريب في معسكر "اللنبي" صار هدفا أساسيا في خطتنا القادمة ولابد من دراسة أفضل وأنجح السبل للوصول إليه.
اقترح أحد الرجال القيام بمحاولة لتجنيد أحد الشبان الذين يتلقون تدريباتهم في المعسكر
ولكن الاقتراح قوبل بالاعتراض خشية أن يفلت حماس
١٣- الشاب في أي الاتجاهين فيسرف في الحصول على المعلومات والبحث عنها
على نحو يعرضه لافتضاح أمره وكشف العملية كلها
أو يسارع بالإبلاغ فنخسر عميلا قديما أو نكشف شبكة تجسس بذلنا جهدا ومالاًلنثبت أقدامها في قلب إسرائيل.
ثم جاء الاقتراح الأكثر جرأة بالسعى لتجنيد أحد ضبـاط التدريب في
١٤-المعسكر
وعلى الرغم من أن هذا أكثر صعوبة وخطورة إلا أن الفكرة لاقت قبولا من الجميع
فبدأوا يدرسونها من كل الجوانب ويناقشون كل الاحتمالات ويسدون الثقوب أو يرفون التمزقات فيها حتى صارت في النهاية نسيجا مكتملا ولا ينقصها إلا الأمر بالتنفيذ
كانت الساعة قد شارفت على 4:30 صباحا عندما
١٥-قال مدير المخابرات وهو يرتشف قدح القهوة :
ـ السؤال الأخير أيها السادة هو :
من أفضل رجل لنا في تل أبيب يمكنه القيام بمثل هذه العملية؟!
أجابه أحد رجاله في حماس :
ـ أحد اثنين:
إما "رفعت الجمال"
أو "إميل دوربيه".
كان الاقتراح وجيهـا ومناسبا بالفعل
فالأول مصرى قلبا وقالبا يحيا في
١٦-إسرائيل منذ عدة سنوات تحت اسم "جاك بيتون" وله صلات واتصالات واسعة بعدد من رجال وضباط جيش الدفاع الإسرائيلي الى الحد الذي كون فبه صداقك خاصة مع وزير الدفاع حينذاك "موشى ديان"
في حين كـان الثاني عميلا فرنسيا ولد لأب مصري وأم فرنسية ويعمـل كرجل أعمال في إسرائيل منذ عامين أو ثلاثة
١٧-ونجح خلال هذه المدة في تجنيد إحدى العاملات في مصنع بيديك للطائرات "ماجي" وحصل من خلالها على معلومات بالغة الأهمية كان لها أبلغ الأثر في تحديد موقع الجيش الإسرائيلي من عملية التصنيع الحربي
وبعد مناقشة طويلة انتهت مع شروق شمس اليوم التالي وقع الاختيار على الفرنسي للقيام بالمهمة
١٨-نظرا لأن موقع "الجمال" بالغ القوة والحساسية ويستحسن عدم المجازفة بأمنه واستقراره واتصالاته الواسعة من أجل عملية محدودة ..
وفي الساعة 6:30 صباحا أي بعد ما يقل قليلا عن الساعة من اتخاذ القرار
تم إرسال برقية شفرية إلى "إميل دوربيه" في قلب إسرائيل تحدد له موعدا للقاء أحد رجال
١٩-المخابرات المصرية بعد 3 أيام بالتحديد في ميناء مارسيليا الفرنسي.
وفي الموعد المحدد التقى "إميل" بضابط المخابرات المصرى الذي أسند إليه مهمة البحث عن شخص مناسب وترشيحه للعمل لحساب المخابرات المصرية في معسكر "اللنبي" للتدريب لنقل كل المعلومات اللازمة إلينا
ولم يستغرق لقاء "إميل"
٢٠-برجل المخابرات المصرى أكثر من ساعة ونصف افترقا بعدها
وقضى "إميل" يومين في باريس لينجز بعض الأعمال التي تبرر سفره إلى فرنسا
ثم عاد إلى تل أبيب في اليوم الثالث ليبدأ في تنفيذ مهمته
ولم يمض شهر واحد حتى أرسل "إميل" تقريرا طلب فيه الإذن بتجنيد نقيب الاحتياط "دان إفرايم" للمهمة مع
٢١- بيانات أولية لهذا الأخير
وكما يحدث في مثل هذه الأحوال راح رجال المخابرات يدرسون شخصية المرشح الجديد بمنتهى الدقة والاهتمام من خلال المعلومات التي حصل عليها "إميل" والتحريات التي قام بها عملاء آخرون في قلب إسرائيل
لم يلتق ايهم بالفرنسي أو يتعارفـا مرة واحدة في حياته كلها.
٢٢-وجاءت النتائج مشجعة
فالنقيب احتیاط "دان إفرايم" مقامر سيئ الحظ عـدد مرات خسارته على مائدة القمار الخضراء يفوق عدد مرات ربحه بخمسة أضعاف على الأقل
وهو لا يكف لهذا عن اقتراض النقود مما يثير مشكلات عديدة بينه وبين زوجته البولونية الأصل "ميراشيمن" التي فسد الوفاق بينها وبينه منذ
٢٣-زمن بسبب علاقته بفتاة تدعى "دييور أمايزل" صديقة "ماجي" التي جندها إميل للعمل لحساب المخابرات المصرية
وفي الوقت نفسه فإن "دان" شديد النقمة على كل ماهو إسرائيلي بعد إصابته برصاصة في فخذه اليسرى في حرب 1956
أثناء إلقاء المقاتلات المصرية القنابل على ممر "متلا" في أول أيام المعركة
٢٤-مما أدى إلى إصابته بشلل جزئي في حركة الساق وعرج واضح جعل بعض زملائه القدامي يطلقون عليه اسم "دان الأعرج" وعلى الرغم من هذا فلم يحصل على اية أوسمة أو مكافآت أو حتى شهادة تقدير وانما تم تجاهله تماما
وأعيد إلى الخدمة المدنية في فبراير 1957 مساعدا للعمـل في معهد التقنية الإسرائيلي
٢٥-"تكينون" ومقره حيفا
وامتلأت نفس "دان" بالسخط ولكنه راح يتقدم بالالتماسات والشكاوي في إصرار حتى تم النظر في موقفه وعين مدربا للرماية في معسكر "اللنبي"
وعندما طرح أمر ترشيح "دان" على مائدة البحث في جهاز المخابرات العامة أبدى أحد الضباط اعتراضه قائلا:
ـ مشكلة هذا الرجل أنه مقامر
٢٦- ولا يمكننا الركون إلى شخص مثله أو ضمان إخلاصه وولائه فمن الممكن جدا أن يخوننا مع أول أزمة تعترضه
ابتسم مدير المخابرات وهو يقول :
⁃ نقطة ضعفه هذه هي أقوى وسيلة للسيطرة عليه يا رجل فكل ما يسعى إليه أي مقامر هو المال وما دمت تمده به على نحو منتظم فسيظل على ولائه لك .. ثم إنه
٢٧-سيتورط معنا بعد أول مرة يمدنا فيها بالمعلومات ولن يصبح بوسعه التراجع أو التملص وهذا سيحكم قبضتنا عليه تماما
تبادل الجميع نظرة مؤيدة لنظرية المدير فيما عدا الضابط المعترض الذي أشار بيده قائلا :
ـ ما زالت هناك نقطة ضعف بالغة الخطورة في شخصية "دان إفرايم" فله عشيقة يميل إليها
٢٨-وهذا يعني أنه من الممكن والمحتمل أن يتحدث معها يوما حول عمله لحسابنا مما يعرض العملية كلها للخطر.
أدهشتهم تلك الابتسامة الكبيرة التي ملأت وجه مدير المخابرات وهو يقول:
ـ نفس المشكلة التي جالت بخاطری
ثم وضع أمامهم برقية تم حل شفرتها منذ قليل وتحمل توقيع
"إميل دوربيه" وهو يستطرد:
٢٩- ـ والعجيب أن إميل أرسل حلها قبل أن نناقشها.
طالع الرجال البرقية في اهتمام ثم انفجرت الدهشة في أعماقهم فقد كان "إميل" يطلب الموافقة على تجنيد "دييورا" صديقة "دان" أيضا
وبدأت عملية دراسة للمرشحة الجديدة
ومن المؤكد أن مثل هذه الأمور تستغرق وقتا طويلا وتحتاج إلى معلومات وتحريات
٣٠-بالغة الدقة وأن الوقت قد لا يصبح العامل الرئيسي في كثير من الأحيان الى جوار الحرص والحذر تطبيقا للمثل القديم القائل :
⁃"في التأني السلامة وفي العجلة الندامة"
ولهذا لم يصل رد القاهرة بالموافقة على تجنيد "دان" و"ديبورا" إلا بعد شهر كامل
ولم يكد "إميل" يتلقى الرد حتى شرع في
٣١-العمل على الفور فاستغل صداقة "ماجي" و"دييورا"ليتقرب إلى الأخيرة وصديقها "دان" الذي لم يلبث أن وطد صلاته بالفرنسي لما رأه عليه من مظاهر الثراء والبذخ إلى أن مال على أننه ذات يوم وهو يسأله:
ـ قل لي يا عزيزي "إميل" ألا يمكنك أن تقرضني مبلغا بسيطا؟
أجابه إميل في حماس:
⁃ بالطبع
٣٢-يا رجل .. فيم الأصدقاء إذا؟
وابتهج دان لهذا المصدر الجديد الذي يمكنه الحصول منه
على القروض اللازمة لاستمرار البقاء على مائدة القمار
ولكن وكما يحدث مع كل المقامرين لم يكن من السهل ابدا أن يسدد "دان" قروضه
بل كان من المستحيل أن يفعل مع معدلات خسائره المرتفعة
والمستمرة مما قفز
٣٣-بالمبلغ الذي اقترضه من "إميل" إلى أرقام خيالية
راح هذا الأخير يشير إليها باستمرار كلما طلب "دان" قرضا جديدا ثم أخذ يبدى ضيقه وتبرمه من عدم قدرة الرجل على الوفاء بديونه مما وضع "دان" في موقف لا يحسد عليه .
وهنا حانت لحظة المواجهة
ولم يكن الأمر صعبا أبدا
لقد تقبل "دان" الأمر في
٣٤-بساطة وكانه كان يتوقع طيلة عمره أن يقوم بعمل غير مشروع للحصول على المال
أو أنه لم يكن يعنيه ما يمكن أن يقوم به ما دام المقابل سخيا.
وهكذا انطوى "دان إفرايم" تحت جناح المخابرات العامة المصرية وصار عينا لها في قلب جهاز التدريب العسكري الإسرائيلي .
واكتملت شبكة "إميل دوربييه" في
٣٥- قلب إسرائيل
فاختص "دان" بالموضوعات العسكرية والتصوير
وتولت "ماجى" أمر مصنع الطائرات والدراسات الاقتصادية
في حين انحصر عمل "ديبورا" في جمع المعلومات عن المنظمات النسائية وكتابة التقارير حول مشاكل جبهة المعارضة اليهودية في البلاد
وفي فبراير 1969 رشح "دان" اثنين في صف الضباط
٣٦-للعمل لحساب المخابرات المصرية أحدهما شاويش في سلاح البحرىة يدعي "أودى بيدلسون"
والثاني حسناء فاتنة تدعى "أستير تالمي" تعمل في سجن "رانون نيرزا" النسائي
ولقد وافقت المخابرات المصرية على تجنيد "بيدلسون"ولكنها رفضت "أستير" في إصرار أوحى بأنها محاطة بقدر لا بأس به من الشبهات
وطوال
٣٧-فترة عمله نقل "دان إفرايم" إلى المخابرات المصرية قدرا هائلا من المعلومات حول نظم ووسائل التدريب في معسكر "اللنبي" وفي عدد من معسكرات التدريب الإسرائيلية الأخرى التي يمكنه دخولها بحكم موقعه ورتبته بل والتقط بوسائله الخاصة عشرات الصور التي جعلت المصريين كأنهم يقيمون داخل معسكرات
٣٨- التدريب الإسرائيلية ويتابعون كل ما يحدث فيها لحظة بلحظة .
وكان لهذا أكبر الأثر عندما حدثت المواجهة الكبرى في حرب أكتوبر 1973 عندما فوجئ الإسرائيليون بأن المصريين يعرفون كل وسائلهم وأنهم قد استعدوا لها جيدا وأفسدوا مفعولها بمنتهى البراعة والدقة
ولكن "دان" لم يستمر في عمله هذا
٣٩-مع الأسف لأسباب لا علاقة لها إطلاقا بأعمال المخابرات أو بصراع العقول المصري الإسرائيلي.
بل كانت الأسباب عاطفية محضة ..
ففي ديسمبر 1971 كانت غيرة "ميرا" زوجة دان قد بلغت ذروتها بعد أن ترك الاخير منزل الزوجية تماما وأقام بصفة دائمة مع "ديبورا" ولم يعد يهتم حتى بطلب النقود منها
٤٠-لتعويض خسائره في القمار كما كان يفعل من قبل
ولأن غيرة المرأة تسبق كل مشاعرها وانفعالاتها وحدود المنطق في أعماقها فقد طاردت "ميرا" زوجها في عناد حتى يئست من عودته إليها
فقدمت ضده شكوى زعمت فيها انه يقوم ببيع الذخيرة المخصصة لتدريب الشلاب في معسكر "اللنبي"
وفي أول يناير 1972
٤١-داهمت قوة من رجال الشرطة منزل "دييورا" وراحت تفتشه في غلظة وفظاظة على نحو أسـقط قلب "دان" بين قدميه وجعله يتصور أن أمره قد انكشف وأنه لن يلبث أن ينتهي خلف القضبان أو يلقى مصرعه برصاصات فرقة الإعدام بعد اتهامه بالخيانة في زمن الحرب ..
وعلى الرغم من أن التفتيش لم يسفر عن شيء وأن
٤٢-الشرطة أطلقت سراح "دان" وصديقته
إلا أن الرعب الذي ملأ قلبيهما لم يفارقهما قط حتى إن "دان" انتحر في اليوم التالي مباشرة بشنق نفسه بحبل في مخزن ذخيرة المعسكر
في حين اختفت "ديبورا" تماما ولم يعثر لها على أثر
والمدهش أن الإسرائيليين لم يكونوا قـدا انتبهوا قط إلى أن دان يعمل لحساب
٤٣-المصريين
بل ولم ينتبهوا إلى هذا إلا مع التحقيقات المكثفة التي أجريت بعد حرب 1973 لمعرفة سر تسرب معلومات التدريب إلى المصريين
والمؤكد أن الحيرة ملأت نفوس الإسرائيليين كثيرا عندما توصلوا إلى حقيقة انتحار "دان" غير المبرر ولكن المؤكد أيضا أنه لم يخطر ببالهم قط أن السبب وراء هذا
٤٤-كان مجرد انفعال بسيط لا يمت لأعمال المخابرات بأية صلة .. انفعال اسمه الغيرة.
الى اللقاء وعملية جديدة من عمليات المخابرات المصرية
شكرا متابعيني 🌹🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...