في هذا الكِتاب العلاقات الفضفاضة هي البطل الرئيس في تلك العلاقات التي يمكن فكّها والتخلي عنها بسهولة من دون تردد.
لقد انقضى عهد "تعاهدنا على ألا يفرقنا إلا الموت"وحلت الآن لقاءات مرنة غير متفرّغة ومعاشرة مؤقته.اننا اليوم ننشهد اتساع مفاجىء ووفرة واضحة في تجارب يسمّونها "حب."
لقد انقضى عهد "تعاهدنا على ألا يفرقنا إلا الموت"وحلت الآن لقاءات مرنة غير متفرّغة ومعاشرة مؤقته.اننا اليوم ننشهد اتساع مفاجىء ووفرة واضحة في تجارب يسمّونها "حب."
ولأن الثقافة السائلة تمجّد الإستخدام الفوري والإستعمال السريع والإشباع اللحظي فإن العلاقات العابرة هي الخيار الأمثل.
والعلاقات الجنسية لليلة الواحدة صارت تسمى اليوم "ممارسة الحب."
والعلاقات الجنسية لليلة الواحدة صارت تسمى اليوم "ممارسة الحب."
والمهارة التي يجب أن يتعلمها المرء اليوم هي : الإنهاء السريع للعلاقات والبدء من جديد في علاقة جديدة" . وفي ظل وجود هذه الهشاشة في العلاقات فإن العلاقات الإفتراضية هي المطلب وهي الأنسب فهي تبدو سهلة الإستخدام ويُنهيها الفرد بضغطة زر لا أكثر.
في العلاقات الإفتراضية على شبكة الإنترنت الدردشة وكتابة الرسائل النصية هي وقود العلاقة وتستمر باستمرار المهاتفة والتحدث وإرسال الرسائل النصية ، فإذا ما توقف المرء عن التحدث ، فهذا يعني خروجه من العلاقة ، فالصمت يعادله الإستبعاد والحذف.
نجح التعارف عن طريق مواقع الإنترنت لأنه حذف أهم الشروط الضرورية المتعلقة بالشراكة لقد حذف شرط الارتباط الدائم ، والالتزام الدائم ، والتعهد الدائم بالوجود من أجل الشريك متى كان في حاجة إلى ذلك.
ولا ننسى ايضا مايسمّى بعلاقات الجيب العلوي وهي علاقات يحتفظ بها المرء في جيبه ويخرجها بسهولة متى أراد، فعلاقات الجيب العلوي يعلم فيها المرء أنه ليس مضطراً إلى بذل جهد وليس مضطر أصلا إلى فعل شيء وهي تجسيد حقيقي للإستهلاك اللحظي والتخلُّص الفوري.
الإلتزام والإرتباط يُعكران صفو العقل الحديث السائل فالإلتزام يخلق لديه هم وغم وتقيِيد لأن عقله وجسده الإستهلاكي اعتاد الإشباع الفوري والتخلص المُباشر .
أن من يبحث عن شريك ليتنجب الوحدة فإنه لن يجد في هذه العلاقات الإفتراضية سوى فظاعة وهشاشة اشد.
حتى البيوت تحولت من ساحات مشتركة للحب والصداقة إلى ساحات للمناوشات والمصادمات صار البيت مركزاً ترفيهياً متعدد الأغراض ويعيشون فيه أفراد الأسرة منفصلين ومستقلين عن بعضهم البعض.
حتى البيوت تحولت من ساحات مشتركة للحب والصداقة إلى ساحات للمناوشات والمصادمات صار البيت مركزاً ترفيهياً متعدد الأغراض ويعيشون فيه أفراد الأسرة منفصلين ومستقلين عن بعضهم البعض.
التعدد في العلاقات العاطفية اليوم مصحوب بحالة من الجوع المستمر وعدم الشبع، لأن الإنسان يُعامل العلاقات كما لو أنها سلعه استهلاكية بمجرد الإنتهاء من صلاحيتها والتعود عليها يتم رميها والبحث عن بديل.
علاقات اليوم قائمة على الإحلال والتجديد الوسواسي القهري.
علاقات اليوم قائمة على الإحلال والتجديد الوسواسي القهري.
في عصر الحداثة أصبحت الهشاشة وعدم الديمومة سمة في العلاقات الانسانية كما ذكر باومان في "الحب السائل".
(إنّه عصر قِطَع الغيار، واستبدال المُنتج قبل نهاية فترة الضمان، وليس عصر فن إصلاح الأشياء!)
عصر أصبح الإنسان فيه يبحث عن علاقة حب يستهلِكها ولا يُريد أن يُنتجها.
(إنّه عصر قِطَع الغيار، واستبدال المُنتج قبل نهاية فترة الضمان، وليس عصر فن إصلاح الأشياء!)
عصر أصبح الإنسان فيه يبحث عن علاقة حب يستهلِكها ولا يُريد أن يُنتجها.
جاري تحميل الاقتراحات...