في موضوع الهجوم الذي يتعرض له العيسى لاحظت نفس الفشل في إدارة مثل هذه المواضيع والذي تكرر لسنوات ، يتصدر الحملة على الرجل أشخاص برمزية دينية ( فقهاء) ومن المفترض أن يدافع عنه أشخاص بنفس الرمزية.
هذه النقطة بالذات هي مايجعل الإخوان ينصبون على الشعوب لأن "فقهائنا" إخوان في العمق!!
هذه النقطة بالذات هي مايجعل الإخوان ينصبون على الشعوب لأن "فقهائنا" إخوان في العمق!!
مواجهة الرأي "الفقهي" بالرأي السياسي فشل ذريع ، إن الإخوان ومن يقف ورائهم يديرون حملاتهم بشكل ذكي ، إنهم يستخدمون الأدوات المناسبة للمواضيع ، أكثر ما أزعجني طوال السنوات الماضية هو أنني أرى أصحاب الحق يقدمونه بطريقة خاطئة في حين يتم تقديم الباطل بأدوات الحق!!
إن المؤسسات الدينية وعموم الفقهاء وعلماء الدين في العالم الإسلامي الذين يفترض بهم أن يكونوا رافعة للسياسات الرسمية التي تدعم الوسطية وعدم الغلو هم أكثر من يضع العصا في ذلك الدولاب ، إنهم يبعثون رسائل ضمنية للشعوب من خلال الصمت ، إن أي عاقل سيدرك أن صمتهم موافقة على مايجري!!
لنكن واضحين في الصراعات الفكرية والسياسية أخطر أعدائك هو ذلك الذي يقف وراء ظهرك دون قناعة ، هو يمتلك القدرة على إيذائك أكثر من عدوك الذي يقف في مواجهتك ، الفقهاء الصامتون أكثر خطورة من الآخوان بسنوات ضوئية.
لعل المعضلة القديمة الجديدة هي كالتالي يتم تقديم الخلاف السياسي على شكل فتاوى ، لو أنهم قدموا النزاع وفق حقيقته وبأنه يتعلق بدور السعودية في تحجيم جماعة الإخوان لما اهتم به أحد لكنهم أكثر خبثا من ذلك ، إنهم يصورون مصالحهم السياسية كمصالح عليا للمسلمين من خلال استعمال الفتوى.
لأوضح لكم حقيقة هؤلاء لنأخذ جزئية صغيرة يتم من خلالها اتهام العيسى بموالاة اليهود ، القرضاوي في موضوع اليهود والتعايش مع الأديان له آراء ومواقف أكثر وضوحا وصوره مع الحاخامات تملأ الإنترنت ولا أحد هاجمه ولا كفره ولا حرم الصلاة خلفه ، إن الأمر سياسي بحت ولا يتعلق بشيئ آخر.
مالم يخرج الفقهاء والعلماء بشكل واضح وصريح موضحين للشعوب الموقف الشرعي السليم سيظل الإخوان يقومون بنفس اللعبة ويحصلون على نفس النتائج ، يجب أن تكون هناك استراتيجية واضحة لمجابهة الفتوى المضللة بالفتوى السليمة ، الشعوب تتعرض للتضليل ومن يفترض بهم إصلاح الوضع مشاركون بالصمت !!!
جاري تحميل الاقتراحات...