𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

27 تغريدة 1,229 قراءة Jul 06, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴قضية راندوبولو .. كادت أن تفسد العلاقات مع الولايات المتحدة
فى عام 1966 توجه السيد "أنور السادات" إلى الولايات المتحدة في زيارة رسمية بوصفه رئيسا لمجلس الأمة وخلال هذه الزيارة.
طلب "أنور السادات" وبعد استكمال تشكيل الوفد الرسمي المصاحب له
👇
١- إضافة ممثل الجالية اليونانية في مجلس الأمة وإسمه "طناش راندوبولو" إلى عضوية الوفد بدعوى زيارة ابنته التي تدرس في الولايات المتحدة الأمريكية للإطمئنان عليها
وكان "طناش" مديرا لشركة جانكليس ..
والذي يثير التساؤل هو ما حدث بعد ذلك بسنوات قليلة وهو الاتهام الذي نسب للمذكور بالتجسس
٢-على القوات المسلحة المصرية في منطقة جانكليس لحساب المخابرات المركزية الأمريكية.
وقد كشفت المخابرات العامة المصرية هذه القضية سنة 1971 وصدر الأمر بالقبض عليه إلى جانب أعضاء آخرين في الشبكة وأقدم "راندوبولو" على الإنتحار في السجن
وأحيط الموضوع كله بسرية تامة وكاملة وكان ذلك في
٣-سبتمبر 1971
•القصة :
كشفت ملفات المخابرات العامة المصرية خلال فترة رئاسة اللواء "أحمد إسماعيل علي" فى العام 1970 عن قضية هامة من قضايا الجاسوسية بل تعتبر من أهم القضايا والتي قال عنها :
•((هى من القضايا المهمة فى المخابرات حيث كان صاحب مزارع عنب وعلى اتصال بسلطات عالية
٤- جدا فى الدولة وكان من أهل البيت كما يقال وقبض عليه .. والسفارة الأمريكية التى كان يعمل لحسابها قلبت الدنيا عليه ولكنه اعترف .. وكان يرسل معلومات عسكرية وسياسية لإسرائيل ونجحنا فيها بفضل الضباط المصريين فى جهاز المخابرات)).
🔘 قضية "راندوبولو".
على بعد بضعة أميال جنوب غربى
٥- الإسكندرية فى منطقة اسمها جاناكليس .. كان يوجد بها مزرعة كبيرة مخصصة كلها لزراعة العنب وإنتاج النبيذ تملكها شركة تحمل ذات الاسم "جاناكليس" وكان يملكها أحد أكبر رجال الأعمال وينتمى لأسرة "بيراكوس".
في 22 يناير 1970 توجه الرئيس الراحل / جمال عبد الناصر إلى الاتحاد السوفييتي
٦- وهناك اتفق على :
• ((مد الاتحاد السوفييتي بوحدات كاملة لحماية العمق المصري من الغارات الجوية الإسرائيلية وتم إنشاؤها في منطقة "جاناكليس" بالإسكندرية وتمركزت فيها طائرات "ميغ 21" بأطقمها وأُنشئت حولها مواقع لبطاريات الصواريخ "سام – 3")).
تأسست تلك القاعدة على حدود مزرعة عنب
٧-كبيرة تابعة لإحدى الشركات المتخصصة في إنتاج النبيذ وهي مملوكة لرجل أعمال يوناني ينتمى لأسرة "بيراكوس" ومن بين موظفيها رجل يدعى "طناش راندوبولو" وهو من هاجر أبواه من اليونان إلى مصر وحصلا على الجنسية
وبعد صدور القرارات الاشتراكية فى يوليو سنة 1961 قررت السلطات ترقيته مديرا لها.
٨-تمتع "راندوبولو" في تلك الفترة بشعبية واسعة وعلاقات على أعلى المستويات
وهو من انتخب آنذاك مرتين عضوا فى مجلس الأمة عن الدائرة التى تقع فيها المزرعة ممثلا للجالية اليونانية
وأصبح مثالا لرجل العلاقات العامة الناجح بما يوزعه على الجهات المختلفة من النبيذ والفواكه
بعد تأسيس القاعدة
٩-السوفيتية بجوار المزرعة تمكن "راندوبولو" بحكم وظيفته الكبرى من عقد صداقات وثيقة مع بعض الضباط الطيارين السوفييت ومع بعض ضباط بطاريات الصواريخ عن طريق دعوتهم للعشاء وقضاء السهرات الصاخبة في مسكنه كما غمرهم بهداياه المحببة.
على الجانب الآخر استطاعت المخابرات الأمريكية الوصول إلى
١٠-"راندوبولو" عن طريق فتاة تعمل في قسم التأشيرات في قنصلية الولايات المتحدة تدعى "مس سوين هاريس"
ومن خلالها زعموا أن له ابنا بالولايات المتحدة وحتى يساعدوه يجب أن يبلغهم بأنشطة القاعدة العسكرية كافة
من واقع صداقته بالضباط الروس تمكن من زيارة القاعدة مرات عدة وتجول في أرجائها
١١-بحرية تامة ورأى كل ما يود مشاهدته
ووصل الأمر إلى حد تردده على غرف الضباط الخاصة إلى جانب دعوته لتناول العشاء من حين لآخر في منازلهم
كما طلبت منه القيادة الروسية زرع بعض أشجار الفواكه حول الممرات الجوية لإخفائها عن الاستطلاع الجوي وهو ما استغله "راندوبولو" لمشاهدة هذه الممرات
١٢-من الجو بحجة معاينة الموقع
ليستقل طائرة هليكوبتر تجولت به فوق القاعدة بأكملها وحصل بذلك على أثمن المعلومات التي كان يتوق إلى معرفتها.
تزامنت تلك التصرفات مع اشتباه رجال المخابرات المصرية فيه وعليه بدأوا مراقبته حتى التقطوا له 3 رسائل مكتوبة بالحبر السري وبعد اظهار الرسائل في
١٣-الجهاز وجدوها متضمنة معلومات مفصلة وغزيرة عن القاعدة بالتفصيل .. ليتم إلقاء القبض عليه فى منطقة "العجمي" برفقة آخر أمريكي تم الإفراج عنه بعد أن قدم بطاقته الدبلوماسية.
أما "مس سوين هاريس" فكانت على وشك الهروب من مصر بعد القبض على "راندوبولو" وراقبها رجال المخابرات خلال عودتها
١٤-إلى منزلها بعد انتهاء زيارتها صديقها
وعندما شارفت على الوصول تمكن أحد الضباط من اصطحابها إلى إدارة المخابرات العامة وتفتيش شقتها
وجاء ذلك الإجراء لعدم حملها جواز سفر دبلوماسيا وبالتالى لا تتمتع بحصانة
جرت مهمة إلقاء القبض عليها تحت تصوير آلة سينمائية حسب توجيهات اللواء
١٥-"أحمد إسماعيل" مدير المخابرات في ذلك الوقت حتى لا يكون هناك مجال للمناقشة بشأن حقيقة ما حدث وأسلوب القبض على "سوين" من قبل السفارة الأمريكية
والتي احتجت على ذلك الإجراء بما كاد يوتر العلاقات بين البلدين.
حينها اتهم مندوب المخابرات في السفارة الأمريكية "دونالد بيرجس" اللواء
١٦- "أحمد إسماعيل" بأنه قدم للرئيس / محمد أنور السادات الذي تولى الحكم في ذلك الوقت معلومات خاطئة.
إلا أن تلك الحجة بطلت باعتراف "راندوبولو" بالصوت والصورة.
حيث أدلى "طناشى" بعد القبض عليه باعتراف كامل اظهر فيه ان المعلومات جميعها التى حصل عليها كانت من أفراد سوفيت من بين أصدقائه
١٧- العديدين في قاعدة "جاناكليس الجوية"
وأنه كان يقوم بإبلاغ تلك المعلومات الى الآنسة "سوين" في السفارة الأمريكية.
وكانت قد بدأت علاقته مع المستر "بيليكوف BELEKOV" الذي خدم بـالقاعدة من سنـة 69 حتى 71 وبعد عودته إلى الاتحاد السوفيتي أرسل له كتابا يقدم فيه خلفه "فكتور VICTOR"
١٨-وتوطدت صداقة متينة بين "فكتور" و"طناشى" إلى أن تم القبض عليه
وعن طريق"فكتور" تعرف على "يورى" مساعد فكتور واصبحوا يتزاورون فقام هو بدعوتهما إلى العشاء في منزله عدة مرات
كما انهما قاما بدعوته إلى العشاء في القاعدة وقد تجول داخل القاعدة بما في ذلك غرفهم الخاصة
كان من بين اعترافات
١٩-طناشى ما يلي :
1- انه زار أحد ملاجئ "هناجر" الطائرات الخـرسانية وكانت مصر اول دولة في العالم تقوم ببناء هذه الملاجئ الخرسانية وذلك لوقاية طائراتنا من أي هجوم جوي مفاجئ بعد أن دمرت قواتنا الجوية وهي على الأرض مرتين: المرة الأولى من قبل بريطانيا أيام الاعتداء الثلاثي عام 1956
٢٠-والمرة الثانية من قبل إسرائيل عام 1967.
2- إنه صور وجهز فيلما عن الجاسوسية مع جميع أفراد القاعدة.
3- إن لديهم في روسيا رادارات افضل بكثير من الرادارات الروسية الموجودة في مصر.
4- إن المصريين غير مستعدين وغير جاهزين للحرب الآن وقد يمر وقت طويل قبل ان يصبحوا قادرين على استئناف
٢١-القتال من جديد.
5- إن هناك أسرابا جوية سوفيتية أخرى في مصر غير تلك التي في قاعدة جاناكليس وأن تلك القواعد يدافع عنها بصواريخ سام 4 وسام 6 أما قاعدتهم في جاناكليس فمدافع عنها بصواريخ سام 2 وسام 3.
ولقد قرر الرئيس السادات عدم تضخيم هذا الموضوع وان يكتفي بإبلاغ السوفيت بذلك.
٢٢-وفي يوم 13 من سبتمبر استدعي كـبير المستشارين السوفيت في مصر و أبلغ القصة كاملة وطلب منه ان يلفت نظر جميع الضباط والجنود السوفيت بضرورة مراعاة احتياطات الأمن والعمل على تلافي وقوع مثل هذا الحادث مستقبل وقيل له :
⁃((إننا على يقين من أن جميع المعلومات التى سلمها
٢٣-"طناشى راندوبولو بابادويلو" الى الآنسة "سوآن هاريس"سوف تجد طريقها الى إسرائيل
ورغبة في الحفاظ على العلاقات الطيبة بين بلدينا نقية وخالية من أية شوائب فقد أمر السيد الرئيس بطي الموضوع تاركين لكم حرية التصرف في اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الأفراد السوفيت الذين تسببوا في تسرب تلك
٢٤-المعلومات
كما نرجو أن تتخذوا الإجراءات المناسبة التى تضمن عدم تكرار مثل هذا الحادث مستقبلا)).
في 21 من سبتمبر 71 سافر اللواء "عبد القادر حسن" واللواء "عمر جوهر" الى موسكو لعقد المباحثات الأولية مع الجانب السوفيتي بخصوص صفقة أسلحة في حدود 130 مليون روبل.
وبعد ذلك
٢٥-اكتفى المسؤولون الأمريكيون بمحاولة التوسط لدى السلطات المصرية لإطلاق سراح "سوين"وهو ما تم الاستجابة له بعد إلحاح دام لشهور عدة
أما على الجانب الآخر فأُصيب "راندوبولو" بحالة انهيار تام منذ لحظة اعتقاله
وبعد اعترافه حاول الانتحار
وتوفي بعد ذلك بأزمة قلبية
وشكرا متابعيني🌹

جاري تحميل الاقتراحات...