Jocktanian Wolf🇸🇦
Jocktanian Wolf🇸🇦

@jocktanian

11 تغريدة 4 قراءة Jul 15, 2022
لم أرى نشرًا للمعلومات الخاطئة أو التي تحتوي على نصف الحقيقة بدلًا من توضيح الواقع بشكلٍ شامل أكثر من الحاملين لمسميات وألقاب الاختصاص نفسه. ما بين بيطري ينتقد استخدام حزام الرقبة للسيطرة على حركة الكلاب ومدرب ينتقد انفلات الكلب والتراخي معه. والحق بين هذا وذاك (خير الأمور الوسط)
أولًا فليست كل الإرشادات بوحيٍ منزلٍ من السماء منحوت في حجر. فيجب دائمًا القياس على نوع الكلب وطبع الكلب وشخصيته، فلا ينطبق على الكلب المطيع كل ما ينطبق على الكلب العنيد، وللشرس متطلبات تختلف عن متطلبات الأليف.
ثانيًا كم عمر الكلب الذي نتحدث عنه؟ فليس التعامل مع الجرو الصغير بمثل الكبير ذو الخمس سنوات.
ثالثًا أن التدريب مراحل وليست قانون حياة، فيجب أن يتماشى التعامل مع المرحلة الحالية ويتطور عن المرحلة التي تم تجاوزها بنجاح، وإلا بقي الكلب غير متحسن مدى الحياة.
فبالأمس كنت لا أستطيع مجرد فتح الباب دون أن ينطلق الكلب هاربًا كالمجنون، بينما اليوم أترك الباب مفتوحًا ولا يتعداه الكلب وقد أتمم هذه المرحلة مع التدريب، وتلك هي غاية التدريب: التعليم التدريجي والمتقدم شيئًا فشيئا.
فهناك عدة تساؤلات تهدي متسائلها إلى المطلوب:
هل كلبي هذا عنيد وبحاجة لبعض الحزم والشدة لأصل به إلى مرحلةٍ متراخية دون الخوف من انفلاته؟ هل كلبي مطبعٌ بطبعه ولا يحتاج إلا للتعليم المسلّي فلا خوف من التراخي معه؟
هل كلبي هذا شرسٌ فلا يصح التساهل في منحه حرية التحرك لسلامة الناس؟ أم أنه أليفٌ فيمكنني إيصاله لمرحلة الطاعة وبتسهيل تعلمه لمفردات الحضور والبقاء برباطٍ طويلٍ يمكّنه من التحرك لمسافات أبعد دون المخاطرة بسلامة الناس.
والتساؤل الدائم: هل لا زلت في المرحلة التدريبية التي تستوجب متطلباتها كل ما استوجبته بالأمس؟ أم أن تجاوب الكلب مع التعليمات المعنية يشير لإتمام تلك المرحلة السابقة وقد آن الأوان اليوم للانتقال للمرحلة التالية؟
إذن فلا تتلقى نصائح البشر وكأنها كلام الله، وتجمّل بشيءٍ من إمكانية القياس على كل حالة فردية بمعطياتها الخاصة، ولا تسمح لإدارتك بالوقوف والتحجُّر عند الأمس فتمضي الأيام والشهور والسنين وأنت وكلبك تسيران في مكانكما دون تقدُّم، وتعلّم من كلبك نفسه نوع ومدى متطلبات التعامل معه.
وأخيرًا لعل أهم ما يمكن استنتاجه من ليونة واستقلالية التفكير والتدبر والملاحظة المستمرة: هو أن ما تصف به كلبك الآن يقبل التغيير والضبط والتحسين بل والاختلاف تمامًا غدًا، فالشرس يمكن تأليفه والعنيد يمكن تطويعه والذي لا يعرف اليوم يتعلم غدًا بالطريقة المتناسبة مع طبعه ونوعه وعمره

جاري تحميل الاقتراحات...