𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

36 تغريدة 8 قراءة Jul 05, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 عملية ميونيخ .. الصفعة
•القصة بدأت بصفعة
صفعة تلقاها "سامي" من والده يوم ظهرت نتيجة الثانوية العامة وحصل سامی على 51% فحسب فثار والده وراح يسبه ويلعنه ويضربه حتى هرب من المنزل ليبيت ليلته مع أحد أصدقائه وهو يلعن الدراسة والنتائج
👇👇
١-وكل تلك الأشياء التي تحرمه من التمتع بوسامته وأناقته
وهو الذي يعتبر نفسـه أكثر وسامة من نجوم السينما
وبعد أسبوعين من هذه الصفعة أعلن "سامي" في منزله أنه سيسافر إلى "ألمانيا" ليبحث عن عمل هناك
فأشاح عنه والده بوجهه وقال في سخط:
ـ في ستين داهية!
وسافر سامي إلى ألمانيا ووصل إليها
٢-وهو يحمل في أعماقه كل العداء والكراهية لمجتمعه
وراح يعلن مقته وكراهيته في كل مكان وكل مجموعة يلتقى بها سواء أكانوا من المصريين أو من الأجانب
•تجنيد سامي
وكالمعتاد التقط الموساد هذا الخيط وبدأ يغزل خيوطه حول "سامي" في بطء وحذر
ورجاله يدركون أن عدم الانتماء هو الخامة المثالية
٣- لصنع جاسوس يعمل على هدم وطنه وبلاده دون وازع من أخلاق أو ضمير
ولم تكن عملية تجنيد سامي صعبة أو عسيرة
بل لقد صارحه "هانز" بحقيقة الأمر في اللقاء الثاني مباشرة وهو يسأله :
ـ هل تحب أن تربح الكثير من المال؟
أجابه سامي في لهفة :
⁃بالطبع
وعلى عكس المتبع في عالم المخابرات مال
٤-"هانز" نحوه وقال في صراحة مدهشة :
ـ ما رأيك في العمل لحساب الموساد؟
كان "هانز" يتوقع أن يكون للتصريح أثر المفاجأة في نفس سامي
إلا أن سامي سأله في لهفة :
ـ وما المقابل؟.. أعنى كم ستدفعون؟
وانتهت العملية في سرعة وبساطة
وطوال 4 سنوات قضاها سامي في ميونيخ اصبح صديقا لكل المصريين
٥-يستقبلهم ويعاونهم على الحصول على العمل والإقامة وحتى لبن العصفور لو اقتضى الأمر
ولم يعد سامي يتحدث عن مقته وكراهيته لمجتمعه بل تصور الجميع أنه على العكس من هذا تماما يهيم عشقا ببلاده وهو يبذل كل هذا من أجل المصريين.
•سامي تحت عيون الصقور
وفي مصر.. شعر رجال المخابرات المصرية
٦-بالقلق وهم يتابعون حركة سامي وأسلوبه وعلاقاته بالمصريين شبابا ورجالا وكهولا وقدرته المدهشة على جذب بعضهم إلى عالمه القذر.
وذات صباح استدعى مدير المخابرات "عمر" إلى مكتبه وسأله :
ـ هل سنترك ذلك القذر يواصل لعبته طويلا؟
إنه يتصور أن الساحة قد خلت له.
قال عمر :
٧-ـ لا يمكننا إلقاء القبض عليه .. الوسيلة الوحيدة هي استدراجه
إلى القاهرة ومواجهته بكل الصور والأدلة التي نمتلكها ضده ومحاكمته.
رد مدير المخابرات :
- نعم .. لابد من استدراجه إلى القاهرة.
كانت أعماق "عمر" تموج بالانفعالات وبالرغبة الأكيدة في الإيقاع بالجاسوس
ولكنه ظل صامتا يتطلع
٨-إلى المدير في لهفة متمنيا سماع ما يرغب فيه حتى اعتدل المدير وقال في حزم :
- ضع خطتك لإحضار هذا الجاسوس يا عمر.. وبأي ثمن.
وبهذا الأمر المباشر الذي أثلج صدر عمر بدأت العملية.
🔘 عملية ميونيخ
•داخل مطار ميونخ
بابتسامة جذابة كان "سامی" الشاب المصرى الوسيم شديد التأنق والمرح
٩- اتجه نحو المانية شقراء في مكتب الاستعلامات وسألها في اهتمام :
ـ هل وصلت طائرة القاهرة؟
ولم يكن بحاجة فعلا إلى هذا السؤال فلوحة المعلومات كانت تشير إلى هبوط الطائرة بالفعل منذ بضع دقائق
ولكنه كان يهوى التحدث مع الآخرين وإقامة علاقات صداقة ومودة معهم
كان هذا واضحا في ابتسامة
١٠- الموظفة الألمانية وهي تغمز بعينها مجيبة :
ـ نعم .. دقائق وتخرج إليك سلوى.
اتسعت ابتسامته أكثر وألقى عليها التحية واتخذ مقعدا مقابل بوابة الخروج
ومعارفه في المطار يبتسمون ويؤكدون لبعضهم البعض أنه مصري عاشق لوطنه ولمضيفة جوية مصرية يستقبلها في المطار بلهفة في كل مرة تأتى فيها
١١- إلى ميونيخ
ويسألها عن مصر وأحوالها وأهلها وحتى مشكلاتها .. ولكن الحقيقة كانت تختلف كثيرا عن هذا
فالواقع أن "سامي" هذا كان أبعد ما يكون عن عشق الوطن أو حبه .. أو حتى الاهتمام بأمنه وسلامته.
إنه جاسوس .
جاسوس يعمل لحساب الموساد ويقبم في قلب ميونيخ ورحلاته إلى المطار تحمل هدفين
١٢-يختلفان تماما عما يتصوره الجميع:
فهو يحصل مـن "سلوى" على بعض المعلومات العامة عن مصر ويبحث عن شخص أو أشخاص قادمين من مصر يمكنه الحصول منهم على معلومات أكثر أهمية
أو العمل على تجنيدهم لحساب الموساد
وظهرت سلوی.
وفي حماس وبابتسامته الجذابة ووسامته الملحوظة نهض
يستقبلها في حرارة
١٣-ويهتف بها :
ـ وحشتيني .. فترة طويلة مضت منذ التقينا آخر مرة.
ضحكت وهي تقول :
- ليس إلى هذا الحد .. إنهما أسبوعان فقط.
كان يعد أسطوانة طويلة ليلقيها على مسامعها مؤكدا حبه وعشقه وولهه
إلا أن عينيه تعلقتا فجأة برجل رصين وأنيق ذو مظهر وقور جذاب
وبسرعة فحص "سامي" الرجل ودرسه
١٤- بنظرات سريعة أكدت له على الفور أنه صيد ثمين لا ينبغي إفلاته أبدا.
كان ذلك الرجل يرتدى ثيابا غالية الثمن ويصفف شعره على نحو جعله أشبه بنجوم السينما ويحمل حقيبة دبلوماسية يندر وجود مثلها في مصر في تلك الفترة في نهاية عام 1967
وايضا يده كانت تحمل خاتما ذهبيا كبيرا يشير إلى حبه
١٥-للمال والفخامة والظهور.
وسأل سامی سلوى في اهتمام:
⁃ من هذا المتأنق؟
فأجابته في سرعة:
⁃ أحمد عبد الله..رجل اعمال وصاحب مصنع للبلاستيك في مصر.
ولم يكن من الصعب بعدها أن يعثر "سامي" على عنوان اافندق الذي يقيم به "أحمد"
وجلس في بهو الفندق ساعة وعيناه تراقبان المصعد في اهتمام
١٦-وتركيز .. حتى ظهر "أحمد" واتجه إلى مكتب الاستعلامات ليتسلم مفتاحه.
وبتوقيت مدروس وفي نفس اللحظة التي استدار فيها "أحمد" بعد أن تسلم مفتاحه كان "سامي" يضع نفسه في طريقه ليصطدم به أحمد صدمة خفيفة جعلته يقول بالعربية برد فعل تلقائي :
ـ آسف..لم أقصد هذا!
وكان هذا ما يتمناه "سامي"
١٧- بالضبط
فهتف وقد تهلل وجهه وتظاهر بالفرح والسعادة :
ـ أنت عربی؟!
وتعارفا على الفور وصافح كل منهما الآخر بتلك الحرارة التي تتزايد دائما في الغربة عندما تهفو القلوب لرائحة الوطن
واصر سامی على دعوة أحمد لتناول العشاء باعتباره ضيفا أتى من الوطن الأم
فحاول أحمد أن يتملص من الدعوة
١٨-إلا أنه لم يلبث أن قبلها
وفي أحـد مطاعم میونیخ الأنيقة ذات الأسعار المرتفعة جلسا يتحدثان وامتد بهما الحديث إلى مصنع البلاستيك الذي يمتلكه أحمد في نفس الحي الشعبي الذي نشأ فيه سامي في القاهرة.
وقال سامي في حماس :
ـ لدى صديق هنا يمكنه معاونتك في عقد كل ما ترغب فيه من صفقات هنا
١٩-اعتدل أحمد وسأله في سرعة وجدية رجل أعمال متمرس :
ـ وكم تبلغ عمولتك بالتحديد؟
ناقشه سامي في أمر العمولة
ثم حدد معه موعدا لمقابلة صديقه "هانز" الذي لم يكن في الواقع سوى ضابط مخابرات إسرائيلي عتيد له شهرته الواسعة في ذلك العالم الغامض .
وفي المساء التالي وفي مقهى صغير له أضواء
٢٠-رومانسية خافتة التقى "هانز" مع "أحمد" واخذا يتحدثان عن صناعة البلاستيك والأعمال والتجارة
وزاد أحمد في الحديث وأدلى ببعض المعلومات المهمة عن الصناعة والتجارة في مصر
وجذب حديثه اهتمام "هانز" بشدة عندما راح يشرح بعض الدقائق الاقتصادية التي يحتاج الإسرائيليون إلى معرفتها عن مصر
٢١-وجهاز التسجيل الصغير في جيب "هانز" يسجل الحديث كلمة بكلمة ويخزن الأسرار والمعلومات.
وبعد انصراف "أحمد" مال سامي على أذن "هانز" يسأله :
ـ ما رأيك؟
هز "هانز" رأسه وقال مبهورا :
ـ المعلومات التي لديه شديدة الأهمية بالفعل
ثم قال في حزم :
- ولكن لابد وأن نتأكد منه أولا.
وفي مصر
٢٢-نشط عدد من عملاء "هانز" لجمع المعلومات عن المهندس / أحمد عبد الله وتأكدوا من أنه مسجل بنقابة المهندسين ويمتلك بالفعل مصنعا للبلاستيك في نفس الحي الشعبي
وأنه في هذه الأيام بالذات في زيارة لمدينة ميونيخ لعقد بعض الصفقات التجارية
واطمأن "هانز"ومن خلفه الموساد
وصدرت الأوامر إلى
٢٣-"سامي" لتوطيد علاقته مع "أحمد" والحصول منه على كل المعلومات الاقتصادية الممكنة
بل وتوقيع أي نوع من عقود العمل معه لضمان استمرار العلاقة لأطول فترة ممكنة
ونفذ "سامي" الأوامر بمنتهى الدقة كعادته وقد بدا له الأمر في هذه المرة بالذات أشبه بصفقة تجارية ناجحة للغاية
فهو يحصل على 300
٢٤-مارك ألماني مقابل كل مصرى ينجح في تجنيده بالإضافة إلى هذا سيكون بينه وبين "أحمد" علاقة عمل تدر أرباحا جديدة.
كان قد حسب كل شيء جيدا واطمأن إلى النجاح دون أن ينتبه إلى نقطة واحدة يمكنها أن تقلب الأمور كلها رأسا على عقب وهي:
⁃أن "احمد عبد الله" لم يكن في الواقع مهندسا أو صاحب
٢٥-مصنع للبلاستيك
بل لم يكن اسمه حتى أحمد عبد الله ولكن اسمه الحقيقي كان "عمر" ويعمل ضابطا في المخابرات العامة المصرية
وفي نفس الوقت الذي كان "هانز" يجلس فيه مع "عمر" في ذلك المقهى الخافت الأضواء ويسجل الحديث بينهما كلمة بكلمة
كان جهاز التسجيل الصغير داخل جيب سترة "عمر" السرى
٢٦-يسجل ايضا كل ما يحدث
وآلة التصوير الدقيقة داخل ولاعته الذهبية الأنيقة تلتقط عشرات الصور للرجلين "هانز" و "سامی".
وعندما عرض "سامي" عليه فكرة العقد المشترك وشرح لـه الفوائد التي ستعود عليه منه
لم يوافق "عمر" على الفور وإنما بدأ حذرا مترددا وأعلن أنه سيدرس الأمر بروية أكثر
فسأله
٢٧- سامی :
ـ ما الذي يقلقك؟.. يمكنك عرض العقد على محام.
أجابه عمر :
ـ وهذا ما سأفعله .. سأعود إلى القاهرة صباح الغد وأسلم العقد لمحامي المصنع
وبعدها أرسل إليك لتحضر إلى القاهرة ونوقع العقد.
وافق سامي بابتسامة جذابة لم تخل هذه المرة من علامات
اللهفة والجشع وأصر على دعوته لتناول
٢٨- العشاء مرة أخرى.
وفي الصباح التالي سافر "عمر" إلى القاهرة
وانتظر هناك 5 أيام ثم أرسل إلى سامي برقية تقول :
⁃((احضر في أقرب فرصة لتوقيع العقد))
وعندما تسلم سامي البرقية أسرع يتصل بهانز ويطالبه بمكافأة إضافية لنجاحه في جذب رجل الاعمال "أحمد عبد الله" إلى عالم الموساد.
وكان
٢٩-هذا في نظر الإسرائيليين يعد عملية ناجحة للغاية
فسوف يحصلون على كل ما يرغبون فيه من معلومات اقتصادية عن مصر دون أن يدرك رجل الأعمال المصرى نفسه انه يعمل لحسابهم.
ولم يمض أسبوع واحد حتى وصل سامي إلى القاهرة ومعه صديقين ألمانيين لقضاء رحلة سياحية بين آثار مصر القديمة.
٣٠-وفي مطار القاهرة تهللت أساريره عندما رأى "عمر" بين المنتظرين وأسرع إليه يصافحه في حرارة وابتسامته تملأ وجهه وهو يهتف :
ـ أحمد .. هل أتيت لانتظاري بنفسك؟ .. أشكرك يا صديقي .. أشكرك كثيرا.
ولكنه فوجئ به يستقبله في برود صارم ويقول :
⁃اسمى ليس أحمد يا سامي .. أنا "عمر حماد" من
٣١-المخابرات المصرية
وصمت سامي في ذهول وعجزت قدماه على حمله فكاد يسقط فاقدا للوعي لولا أن تلقفه عدد من الرجال تحمل عيونهم نفس النظرة التي تموج بالحزم والاحتقار
ولم يستطع سامي النطق فقد ماتت الكلمات على شفتيه وتجمد لسانه حتى إنه لم ينطق بحرف واحد حتى وصل إلى مبنى المخابرات وجلس في
٣٢-إحدى حجراته
عندئذ عاودته قدرته على النطق وأراد أن ينكر ما نسب إليه
ولكن رجال المخابرات أخرجوا ما لديهم من صور وتسجيلات وشهود
وانهار سامي تماما عندما علم أن "سلوى" أيضا كانت تعمل لحساب المخابرات المصرية
وأدلى الجاسوس باعتراف كامل وهو يبكي ويرتعش ويلعن ذلك اليوم الذي سافر فيه
٣٣-إلى ألمانيا والذي التقى فيه بذلك الضابط الإسرائيلي هانز .
وعندما انتهى سامي من اعترافه ووقع عليه
حمله عمر إلى حجرة مدير المخابرات وقال وهو يضع الاعتراف كله على مكتبه في ارتياح ظاهر :
ـ الآن فقط انتهت العملية يا سيدي عملية ميونيخ
وكما بدأ الأمر كله بصفعة
انتهى أيضا بصفعة
لك
٣٤-هذه المرة لم تكن الصفعة على وجه سامي وحده
بل كانت أيضا على وجه جهاز مخابرات كامل .. المخابرات الإسرائيلية.
الى اللقاء وعملية أخرى من عمليات المخابرات المصرية
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...