ناصر بن حماد العزري | Nasser Al-Azri
ناصر بن حماد العزري | Nasser Al-Azri

@nhalazri

14 تغريدة 13 قراءة Jul 06, 2022
لماذا هذا الدفع المحموم بـ الشـ ذ و ذ والمـ*ثلـ*ية الجنسية؟
ولماذا برز هذا السعار بهذا الشكل الفج؟
ما علاقة هذا بالإلحاد والمساواة؟
وهل يمكن أن يتبع هذا تشريع الجنس مع الأطفال والحيوان؟
هنا 👇🏼محاولة للنظر واستقصاء جذور القضية
#سؤال_الحضارة
#دون_الجهر_فوق_الإخفات
يبني الإنسان ويوجه مسار حياته وفقا للعلم، ومصادر العلم عند الإنسان تبعٌ لمعتقده وما يؤمن به، فمن يؤمن بإله فسيكون إلهه مصدرا لعلمه، ومن يؤمن بآلهة ستتعدد مصادر علمه وفقا لها، ومن يؤمن بذاته فقط فسيكون هو مصدر علمه، وهكذا.
كانت الكنيسة المصدر الرئيس للعلم عند الإنسان في الحضارة الغربية حتى القرن الخامس عشر، والكنيسة احتكرت المعرفة وهمشت الإنسان ومصادر تلقيه الحسية المكتسبة بل تكاد تكون ألغتها وأقصت العلماء واضطهدتهم، واعتبرت الحياة مدنسة بالخطيئة ونفرت منها.
وبعد أن رأى الغربي قدرة الإنسان على الإبداع والابتكار من خلال معارفه المكتسبة عبر احتكاكهم مع الحضارة الإسلامية لم يرَ الغربي إلا أحد طريقين:
أن يستمر تحت سطوة الكنيسة وتهميشها للعلم والحياة وعجزها الحضاري
أو أن يتحرر من الكنيسة ويصنع حضارة من معارفه المكتسبة
وكان الخيار الثاني
ردة الفعل على سطوة الكنيسة تمثلت في إقصاء الغربي لكل ما تمثله الكنيسة من مصادر للعلم وبالتالي فقد أقصي الإله (تدريجيا) وأصبحت السيطرة للعلم المكتسب من الإنسان، بل أصبح الإنسان مصدرا وحيدا للعلم والمعرفة على هذه الأرض مع ما تبقى هناك من الحضارتين اليونانية والرومانية القديمة
أصبحت النظرة السائدة تقصي الإله بل وتقصي الجانب الروحي لدى الإنسان، وترى الإنسان والحيوان والكون ليس إلا مادة تختلف في الدرجة وليس النوع، ومن الطبيعي لهذه النظرة الفكرية أن تعامل هذه المكونات بدرجة متساوية إلى حد كبير ما دامت كلها ترجع إلى ذات المصدر: المادة لا غير
مع هذه المنظومة الفكرية، بدأ الإلحاد يسود عمليا وإن بقي بعض المؤمنين بالإله إلا أنه إيمان مبتور الصلة بالحياة إذ أن هذا الإله -كما يتصورونه- خلق الكون ثم تركه ليعمل بنفسه دون تدخل كالساعة بعد صنعها.
وهنا نرى فقدان ثنائية الخالق والمخلوق مما جعل الإنسان مصدرا وحيدا للتشريع
مع فقدان تلك الثنائية، بدأت الثنائيات الأدنى في التماهي: هذا الإنسان لم يعد -بتصوره هذا- يرى فرقا بين رجل وامرأة، ذكر وأنثى، حي وميت، إنسان وحيوان، إلا اختلافا في درجة وجود المادة لا أكثر.
فبدأ الإنسان/المشرع -وفقا لهذا التصور- في مساواة الرجل بالمرأة عمليا ووظيفيا، إذ لا مبرر للتفرقة بينهما في شيء! وهنا اختفت ثنائية الرجل والمرأة.
ومع اختفائها تستمر الحلقة في مسلسلها وكان التالي الم//ثلـ//ية الجنسية، إذ لا يوجد مبرر للتفرقة ولا بد أن تختفي ثنائية الذكر/الأنثى
لذلك فإن مساواة الرجل بالمرأة وظيفيا تلاه تبادل الأدوار الجنسية وسيتبعه إذا استمر هذا المسلسل المقرف تشريع الجنس مع الأطفال حيث لا يوجد مبرر لثنائية البالغ/الطفل، وبالفعل بدأت بعض الحركات في بعض الدول إلى الدعوة إلى تقنين الجنس مع الأطفال وإباحته
ولعلها -إن استمرت واستُمرأت- لن تكون الحلقة الأخيرة بل سيتبعها محاولة تشريع الجنس مع الحيوان.
إذ تبقى الفكرة الأساس واحدة:
لا وجود لثنائية الخالق/المخلوق، والإنسان ليس إلا مادة تحكم نفسها وتشرع
وبالتالي لا وجود لثنائيات
الرجل/المرأة
الذكر/الأنثى
البالغ/الطفل
الإنسان/الحيوان
لا يمكن النظر إلى الشـ ذ و ذ والمـ*ثلـ*ية الجنسية بمعزل عن منظومتها الفكرية التي ترى الإنسان والحيوان والكون ليس إلا مادة تختلف في الدرجة وليس النوع
وسيبقى التشريع الإنساني يهوي دركات ما دام بعيدا عن الخالق ولا يؤمن إلا بوجوده المادي على هذه الأرض.
وهذا الشـ//ذ//وذ ليس بمعزل عن سعار الرأسمالية والاستهلاكية وحب المادة والتهافت عليها
إذ أن حضارة تقوم على أن المادة هي المبدأ والمنتهى في هذه الحياة لن يكون أمام أفرادها إلا أن ينظروا لكل ما حولهم أنه مادة، ويتقاتلون عليها ويتنافسون لأنها محور الوجود لهم.
وسيبقى الإسلام، عقيدة وفكرا، حصن الممانعة الوحيد وقارب النجاة الباقي على هذه الأرض ضد هذه القاذورات والخبث
ولن يصلح حال الإنسان إلا أن يستعيد مفهوم الألوهية واقعا في حياته: الله الخالق والمشرع ومصدر الفلاح الوحيد لهذه الإنسانية في رحلتها على الأرض.
#دون_الجهر_فوق_الإخفات

جاري تحميل الاقتراحات...