التكتيكي وهو أسلوب يدور حول الرفض التام للفكرة القائلة بأن من الضروري ان يتدرب اللاعبين على العناصر البدنية بشكل منفصل عن بقية العناصر بل يجب على المدرب ان يصمم تدريباته بعناية فائقة لجمع العنصر الفني ، التكتيكي ، البدني والذهني مع بعضها البعض لتحقيق الغاية النهائية (أسلوب اللعب)
يقول كارفالهال بكلمات بسيطة : إعتدنا قول أن التدريبات البدنية مهمة جداً بيد أن التدريبات البدنية لا تنفصل عن المنظومة [ الأسلوب ] ونطلق عليها التحقيب التكتيكي لأنها تمزج الجانب البدني والسيكولوجي معاً ولكن مع الأسلوب. لذا فأنت تجري ولكنك ستجري بالكرة بإستمرار ، دائماً بالكرة.
ويقول دروغبا عن هذا الأسلوب : في جميع الأندية التي ذهبت إليها كنا نركض كثيراً في المعسكر الإعدادي قبل أن نتدرب بالكرة. كانت طريقة تُستخدم لإستعادة الفورمة البدنية. لم يكن الأمر كذلك مع مورينيو وكل شيء ، كل شيء بمعنى الكلمة يتم بالكرة ، دائما بوجود الكرة ، حتى العمل البدني.
يُكمل : أتذكر أنني كنت أقول في نفسي : ما الذي يجري هنا ؟ ، هذا يختلف عن كل ما أعرفه وفعلته حتى اليوم ، هل سيكون هذا الأنسب ؟ ولكن بعد فترة من الوقت نحن أحببنا هذا الأسلوب لأننا فهمنا ما يريده المدرب وقلنا : بعد كل شيء ما قاله لنا كان صحيح والأمور تسير على نحوٍ جيد
ببساطة التحقيب التكتيكي تعني تكييف اللاعبين بدنياً لكن من منظور تكتيكي ، فالتكتيك هو أساس هذه المنهجية ويجب ان يصمم المدربين تدريباتهم وفقاً للتسلسل المنطقي للعبة ، أي على حالات ومبادئ اللعب الأساسية وعلى المبادئ الفرعية ايضاً وعلى إتخاذ القرارات التي ترتبط بأسلوب اللعب المقرر
أيديولوجية كل المدربين المذكورين أعلاه هي نفسها لكن كل مدرب فيهم يعمل بشكل مختلف عن الآخر في الحصص التدريبية.
نونو مثلاً يحب إجراء حصتين تدريبيتين في فترة ما قبل الموسم وفي فترات متقطعة من الموسم ، كما انه من المدربين الذين يحبون إيقاف التمارين كثيراً إذا حدث هناك شيء لم يرضيهم
نونو مثلاً يحب إجراء حصتين تدريبيتين في فترة ما قبل الموسم وفي فترات متقطعة من الموسم ، كما انه من المدربين الذين يحبون إيقاف التمارين كثيراً إذا حدث هناك شيء لم يرضيهم
لكن على الرغم من كل ذلك تُعد حصصه متنوعة وممتعة بحسب ما ذكره أغلب اللاعبين الذين تدربوا معه.
يقول إدواردز عن حصص نونو سانتو التدريبية : إذا قام أحدهم بخطأ في التمرين ، سيوقفنا ويطلب منا ان نكرر الحركة مراراً وتكراراً حتى نتقنها.
يقول إدواردز عن حصص نونو سانتو التدريبية : إذا قام أحدهم بخطأ في التمرين ، سيوقفنا ويطلب منا ان نكرر الحركة مراراً وتكراراً حتى نتقنها.
نونو مدرب حازم في التدريبات ويركز على أصغر التفاصيل واتفهها ، حتى انه قد يخبر أحد لاعبيه مثلاً بأنه غير جاهز لخوض التدريبات اليوم في حال لاحظ بأنه يضع يديه كثيراً حول خاصرته فقط !
يقول إدواردز مجدداً : لقد كان لا يلين في التفاصيل لدرجة انه كان غالباً ما يهتم بتمركزنا وينقلنا بشكل فردي من مكان إلى آخر في الملعب حتى يكون الجميع في الموضع الصحيح !
عندما وصل نونو إلى نادي ولفرهامبتون ، هو قام بتحطيم كل العادات الإنجليزية التقليدية وقام بتغيير الأسلوب التقليدي لتمارين القوة والتكييف البدني.
يقول هايوارد : إستخدم النادي قبل وصوله أسلوباً تقليدياً لتمارين القوة والتكييف البدني حيث كان على اللاعبين رفع الأوزان الثقيلة بإستمرار
يقول هايوارد : إستخدم النادي قبل وصوله أسلوباً تقليدياً لتمارين القوة والتكييف البدني حيث كان على اللاعبين رفع الأوزان الثقيلة بإستمرار
في الصالة لكن نونو غيّر كل ذلك على الفور.
يُتابع : في المرة الأولى التي قابلته فيها وأخذت جولة معه حول مركز التدريب هو قال لي : هايوارد نحن في نادٍ لكرة القدم ولسنا بحاجة إلى هذه الأوزان الثقيلة. ثم أخبرنا بضرورة إحضار بعض المعدات الجديدة والمختلفة لتطبيق المنهجية الجديدة
يُتابع : في المرة الأولى التي قابلته فيها وأخذت جولة معه حول مركز التدريب هو قال لي : هايوارد نحن في نادٍ لكرة القدم ولسنا بحاجة إلى هذه الأوزان الثقيلة. ثم أخبرنا بضرورة إحضار بعض المعدات الجديدة والمختلفة لتطبيق المنهجية الجديدة
بعد التغيير بمدة إتضحت فوائد منهجية نونو الجديدة من منظور المخرجات البدنية ومنظور الوقاية من الإصابات. العديد من الإصابات المتكررة قد تلاشت ولم يُصاب اي لاعب تقريباً في أوتار الركبة خلال ثلاث مواسم. اللاعبين أصبحوا أكثر قوة كما تمكنوا من الحفاظ على مستواً عالي من المرونة واللياقة
هذه هي طريقة تلاميذ فراجي في تجهيز اللاعبين من الناحية البدنية ونونو لا يختلف عنهم.
يقول مورينيو : في الحصة الأولى لي في نادي الأنتر نظر اللاعبون لروي فاريا وسألوه : أين دراجتك ؟ ذلك أن اللاعبين اعتادوا على مدرب اللياقة بدراجته واللاعبون يركضون خلفه.
يقول مورينيو : في الحصة الأولى لي في نادي الأنتر نظر اللاعبون لروي فاريا وسألوه : أين دراجتك ؟ ذلك أن اللاعبين اعتادوا على مدرب اللياقة بدراجته واللاعبون يركضون خلفه.
الجزء الصعب كمن في تجابه المنهجية والأفكار. سواء مع اللاعبين أو الطاقم الفني. كان علينا أن نثبت أن طريقتنا طريقة صالحة.
يُتابع : زانيتي صاحب الـ 38 عام ، كان يقوم بضغط الأرجل في يوم المباراة لعشرين عام ، لم نقنع زانيتي بأن يتبع طريقتنا بل طلبنا منه أن يتبع طريقتنا لثلاثة أسابيع
يُتابع : زانيتي صاحب الـ 38 عام ، كان يقوم بضغط الأرجل في يوم المباراة لعشرين عام ، لم نقنع زانيتي بأن يتبع طريقتنا بل طلبنا منه أن يتبع طريقتنا لثلاثة أسابيع
وإذا ما أراد شيئاً آخر بعدئذ ، فقد نتأقلم مع احتياجاته. بعد ثلاثة أسابيع زانيتي أصبح سعيداً بطريقتنا ولم يعد أدراجه لما كان يقوم به من قبل !
يُضيف فاريا : قالوا لي في الإنتر : في الموسم الماضي رأينا مدرب اللياقة على الدراجة واللاعبون بمعيته يركضون حول المضمار ، لما لا تفعل الشيء نفسه؟ فأجبت : لنفس السبب الذي يجعل الرياضيين لا يلعبون كرة القدم لتحسين تقنياتهم في الجري. لقد بدأ اللاعبون بالضحك ولم يقم أحد بالسؤال مجدداً
مرة آخرى التجهيز البدني لجميع المدربين المذكورين أعلاه هو نفسه تقريباً لكن الإختلافات بينهم تكمن في بعض التفاصيل مثل إدارة الحمل البدني ، التغذية ، تفاصيل مواضيع التعامل مع المصابين وطريقة الوقاية من الإصابات مثلاً
نونو يعتمد كثيراً على مقاييس الـ GPS ومخرجاتها في التخطيط لحصصه التدريبية متأكداً من أن اللاعبين كانوا يعملون بجد للغاية ولكنهم لم يكونوا مرهقين ابداً لكن مورينيو مثلاً لا يقوم بذلك وهو يشك كثيراً في تقنية الـ GPS ، وطريقته في إدارة الحمل البدني للاعبيه مختلفة وبسيطة للغاية.
كان على لاعبيه العمل بجدية أكبر إذا لم تكن الأمور تسير على ما يرام والعكس صحيح. مورينيو لم يكن مدرباً مدفوعاً بالعلوم بعكس نونو.
يقول هايوارد : إذا كان لديك فترة لا يعمل فيها اللاعبون بجد وفجأة تزيد من العبء التدريبي فقد يتعرض لاعبوك للكثير من الإصابات. ما يفعله نونو هو أنه يجعل
يقول هايوارد : إذا كان لديك فترة لا يعمل فيها اللاعبون بجد وفجأة تزيد من العبء التدريبي فقد يتعرض لاعبوك للكثير من الإصابات. ما يفعله نونو هو أنه يجعل
العبء التدريبي مرتفع جداً بإستمرار وهذا سمح لنا بالحفاظ على لياقة اللاعبين.
في موضوع التعامل مع المصابين وطريقة الوقاية منها يختلف أسلوب نونو سانتو بأسلوب مورينهو ونحن نقارن جميع تلاميذ فراجي دائماً بمورينهو لأن الأخير هو صاحب الفضل الأول في إنتشار منهجية فراجي وهو أشهر تلاميذه.
نونو لا يحب أن يفوت لاعبوه التدريبات بسبب المشاكل البسيطة لكن إذا فوتوها لسبب او لآخر فمن المرجح أن لا يشارك هؤلاء في المباراة القادمة لأسباب وقائية وفنية ايضاً بالإضافة إلى ان إعادة تأهيل اللاعبين المصابين لا يجب أن تتم بشكل منفصل عن الحصص التدريبية.
مورينيو لا يتعامل بهذه الطريقة وهو يحب ان يلعب لاعبيه وسط الألم وقد يعتمد ايضاً في الكثير من الأحيان على أحد اللاعبين الغير جاهزين تماماً في بعض المباريات للفوز فيها كما ان إعادة تأهيل اللاعبين المصابين معه يجب ان تتم بشكل منفصل عن الحصص التدريبية
بعيدًا عن موضوع الوقاية من الإصابات وطريقة التعامل مع المصابين نونو لا يحب ان يترك اي شيء للصدفة ، فلقد كان يحضر معه بإستمرار أخصائياً في التغذية ، طاهيِ خاص كما كان يقوم بتعيين عالم النفس فيغيروا كمدرب ذهني للفريق ولقد كان يعمل الأخير دائماً بشكل منفرد مع اللاعبين لتجهيزهم من
الناحية النفسية ولقد كان يحرص ايضاً على ان يأخذ اللاعبون قيلولة لمدة 20 دقيقة بعد التدريبات لأنها تصنع المعجزات في ما يتعلق بإعادة التأهيل والتعافي وهذا كان السبب الرئيسي في مطالبة نونو الدائمة من لاعبيه بأن يسكنوا بالقرب من مركز التدريبات وذلك حتى يكون لديهم متسع من الوقت للعودة
إلى المنزل والحصول على قيلولة سريعة بين الحصتيين التدريبيتين في نفس اليوم
جاري تحميل الاقتراحات...