𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

40 تغريدة 29 قراءة Jul 04, 2022
⭕️ من ملفات المخابرات العامة المصرية
🔴 بولين الكسندر .. من عملاء مصر داخل اسرائيل ثم احترق!
•كيف تخلصت المخابرات المصرية من عميل .. ودور "رفعت الجمال" في العملية.
ارتسمت ابتسامة على شفتي مدير الموساد الإسرائيلي وهو ينهض لاستقبال صديقه "جاك بيتون" في مكتبه في تل أبيب
👇👇
١-وشد على يده وهو يقوده إلى مقعد وثير قائلا:
ـ مرحبا بك يا عزيزي بيتون .. اية رياح طيبة دفعتك لزيارتي هنا؟
رسم "جاك بيتون" او"رأفت الهجان" على شفتيه تلك الابتسامة الهادئة الجذابة عادة وهو يلوح بكفه قائلا :
ـ يمكنك أن تقول إنها زيارة عمل
رفع مدير الموساد حاجبيه في دهشة وهو يقول:
٢- ـ زيارة عمل!..ما الذي يدور في ذهنك بالضبط يا عزیزی بيتون؟ هل قررت العمل لحسابنا
ضحك "بيتون" وهو يقول:
- ليس إلى هذا الحد.
ثم انعقد حاجباه في جدية شديدة وهو يستطرد:
- الواقع أنني أتيت للإبلاغ عن جاسوس!
ومرة ثانية ارتفع حاجبا مدير المخابرات الإسرائيلي وهو يقول في دهشة بالغة:
٣- ـ جاسوس؟ ماذا لديك بالضبط يا رجل؟!.. أفصح بسرعة!
ـ اعتدل "جاك بيتون" في جلسته وهو يقول :
ـ الحقيقة أنها مجرد شكوك ولكنها تقلقني بشدة وواجبي يحتم على إبلاغكم بها
ثم إن الشخص الذي أتحدث عنه ليس عاديا أبدا .. إنه ضابط وموجه سياسي في وحدة "بالماخ" ويقيم عددا من الندوات تحوز
٤- إعجاب وانبهار الجميع
وهو المحرك الأول لكل حماسهم ووطنيتهم حتى إنه ليدهشني أن يكون جاسوسا مصريا
بدا اهتمام بالغ على وجه مدير الموساد وهو يسأله :
ـ من تقصد بالضبط؟
أجابه "جاك" على الفور :
- بولين .. "بولين ألكسندر"
انعقد حاجبا مدير الموساد في شدة وهو يستمع إلى هذا القول ولو عرف
٥- الحقيقة كاملة لامتزج حاجباه بعينيه الجاحظتين وسقط فاقدا للوعي.
ولكنه لم يعرفها لحسن حظ الجميع إلا بعد سنوات طوال
وعندما عرفها ..كاد بالفعل يفقد وعيه من فرط الدهشة.
ليس لأن "جاك بيتون" كان أيضا عميلا للمخابرات المصرية.. وإنما لأنه لم يجد جوابا شافيا للسؤال:
• لماذا أبلغ عميل
٦- مصرى عن عميل مصرى آخر؟ًلماذا؟
كان "بولين ألكسندر" شابا هادئا ملتزما لايدخن ولايشرب الخمر أو يخالط النساء .. بل كان دائما يهوديا متعصبا دائم التردد على المعابد
كما اشتهر في كل الأوساط بأنه متحدث جيد مثقف يمتلك مقدرة فذة على التأثير في مستمعيه ويقطن منزلا أنيقا في "بئر سبع" يطل
٧- على طريق "ميناء إيلات" وشمال صحراء النقب.
ولكنه لم يكن يشعر بالسعادة أو الارتياح وبالذات في الآونة الأخيرة.
لقد انتابته حالة اكتئاب شديدة في العام الأخير بعد أن تساقط عدد من رفاقه في الحرب
وشاهد تجار الدعارة والانتهازيين والأدعياء ينتشرون في المجتمع الإسرائيلي ويتاجرون بكل شيء
٨-حتى بمعاناة ودماء الشباب
ثم يستطيعون أو بعضهم على الأقل القفز إلى أعلى المناصب في السلطة
وكمحاولة للتخلص من هذه الحالة خرج "بولين" في جولة سياحية في عدد من دول أوروبا حيث استقر بعد فترة في فندق متوسط في زيورخ
واتخذ لنفسه نظاما دقيقا محكما طوال فترة إقامته هناك
يطالع احد كتبه
٩- حتى موعد الغداء الذي يتناوله وحده في ركن منعزل ويعاود القراءة حتى المساء
ثم يصعد إلى حجرته التي تظل أنوارها مضاءة حتى ما بعد منتصف الليل .. ولكن حالة الاكتئاب لم تفارقه قط
كان من العسير عليه أن يتقبل كل ما يحدث في وطنه وهو يشعر بالعجز والضعف على هذا النحو
وفجأة
وفي ليلة عاصفة
١٠-ممطرة فوجئت صاحبة الفندق "ماريا" بنزيلها "بولين" يرتدى معطفه ويندفع لمغادرة الفندق فهتفت به :
- إلى أين يا بولين؟
أجابها في توتر واقتضاب بالغين :
ـ لدى أمر عاجل.
قالت في دهشة :
ـ في مناخ كهذا؟
ولكن "بولين" لم يجب تساؤلها وهو يرفع ياقة معطفه ويغادر الفندق في سرعة
فاكتفت برفع
١١- حاجبيها وخفضهما ثم عادت تزاول عملها بلا مبالاة.
أما "بولين" نفسه فكان يرتجف من قمة رأسه وحتى أخمص قدميه لأن ذلك الأمر العاجل الذي أراد أن ينجزه بسرعة كان أخطر مما ينبغي .. بل كان في حقيقة الأمر اخطر منعطف في حياته كلها.
لقد قرر "بولين ألكسندر" أن يحارب فساد دولته بوسيلة خاصة
١٢- وعجيبة للغاية
بان ينقل أسرارها إلى الخارج
في البداية اتصل "بولين" بضابط في المخابرات السوفيتية إلا أن المصريين التقطوا هذا الخيط وقرروا تحويل الفائدة إليهم
وفي الأيام القليلة التالية لاحظت "ماريا" تحولا واضحا في نهج "بولين" فقد بدا شديد التوتر والاكتئاب كثير الاعتزال في حجرته
١٣- كما اتصلت به امرأة مجهولة مرتين المرة الأولى :
- طلب بعدها سيارة أجرة وخرج إليها حاملا حقيبة صغيرة وعاد ليعتزل مرة أخرى في حجرته
المرة الثانية:
⁃ أسرع خارجا وهو شديد المرح
وأيقنت "ماريا" أن الشاب يمر بتجربة حب جديدة ولكن أدهشـها أن عاد يعتزل تماما في حجرته
في اليوم التالي
١٤- زاره رجل ممشوق القوام عريض المنكبين .. استقبله "بولين" في لهفة وقضى معه في حجرته ما يقرب من الساعة
ثم هبط معه إلى البهو وودعه والتفت بسرعة إلى الهاتف وطلب تذكرة سفر إلى قبرص.
ولم يكد "بولين" يصل إلى قبرص حتى اختفى تماما وتحول إلى رجل آخر يحمل اسم "فريتز" وملامح مختلفة جديدة
١٥-ويقيم في فندق "فلوكسونيا"
وبعد أسبوع واحد سافر "فريتز"بجواز سفر جديد على متن واحدة من طائرات شركة "مصر للطيران" إلى آخر مكان يمكن أن يتخيله أقرانه ومعجبوه في إسرائيل
إلى القاهرة
وفي شقة خاصة في شارع فؤاد في قلب القاهرة وصل خبير التنكر في المخابرات المصرية وبدأ عمله لإزالة تنكر
١٦-"بولين" الذي استعاد ملامحه الحقيقية التي لا تشبه أبدا صورته في جواز السفر الذي جاء به إلى القاهرة واتجه مباشرة إلى مبنى المخابرات العامة المصرية حيث التقى بمدير المخابرات
شخصيا .. ودار بينهما حديث سرى للغاية انتهى بقول مدير المخابرات:
ـ والمعلومات التي سترسلها إلينا ليست أكثر
١٧-مايهمنا فنحن نريدها لتحول دون نشوب حرب في المنطقة .. وإنما ما يهمنا بالفعل هو سلامتك حاول أن تحافظ عليها بقدر الإمكان ولو كان هذا على حساب المعلومات.
وخرج "بولين" من حجرة مدير المخابرات وهو من اشد المتحمسين للعمل مع المصريين الذين منحوه الرعاية والاهتمام الكافيين
حتى إنه تناول
١٨- إفطاره في اليوم التالي وسط مجموعة من شباب المخابرات يتوسطهم ضابط برتبة كبيرة
ثم اصطحبه بعض هؤلاء الشباب إلى جولة سياحية في القاهرة انبهر "بولين" خلالها بالآثار المصرية القديمة وتوقف طويلا امام الهرم الأكبر قبل أن يقول :
ـ عظماء هم أجدادكم الذين أقاموا هذا الصرح الضخم ليذكركم
١٩- دائما بأنكم كنتم يوما سادة هذا العالم.
وقبل عودته إلى إسرائيل تسلم "بولين" جهاز الاتصال اللاسلكي وآلة تصوير صغيرة وأحبارا سرية ثم غادر القاهرة إلى أثينا ومنها إلى قبرص حيث استعاد شخصيته الحقيقية وجواز سفره الإسرائيلي وعاد إلى بيته في "بئر سبع"
وكانت مرحلة خصبة للغاية في تاريخ
٢٠-المخابرات المصرية
إذ إن موقع منزل "بولين ألكسندر" ودرايته الواسعة بالشئون والمعدات العسكرية وجاذبيته المعروفة واتصالاته الواسعة
كانت كلها عوامل مناسبة لمنح مصر جاسوسا على أعلى مستوى.
وكانت كل التحركات العسكرية الإسرائيلية تجاه "إيلات" تبلغ المخابرات العامة المصرية حتى قبل أن
٢١-تصل القوات إلى مواقعها هناك
وعلى الرغم من أن "بولين" لم يتلق طوال حياته سوى 20 ألف دولار من المخابرات المصرية إلا انه كان يعمل في حماس شديد لاقتناعه الشديد بمبدأ السلام ومنع اندلاع الحروب الذي تحدث فيه مع مدير المخابرات المصرية.
ولكن الأمر لم يستمر بهذه الروعة إلى النهاية لقد
٢٢- ارتكب "بولين" خطأ واحدا ولكنه كان أكبر خطأ في حياته كلها
عندما سعى لتجنيد عريف إسرائيلي يدعى "شالوم" للعمل معه وكان هذا "الشالوم" أحد رجال المخابرات الإسرائيلية.
وفوجئ المصريون ببرقية شفرية من "بولين" يخبرهم فيها بعملية التجنيد هذه على الرغم من أنهم لم يطلبوا منه القيام بذلك.
٢٣-والأدهى أن "بولين" صارح "شالوم" بأنه يعمل لحسـاب المصريين
بل وبالغ جدا في الثقة بالنفس جعله يرفض تحذيرات المصريين له ويتهمهم بالمبالغة في الشكوك والحذر.
وأخيرا أرسلت إليه المخابرات المصرية أحد مندوبيها الذي حاول إقناعه بخطأ تصرفه وخطورة موقفه.
وعندما عجز عن هذا جذبه إلى نافذة
٢٤-منزله وقال في حدة :
- انظر جيدا إلى نهاية الطريق وستجد سيارة واقفة لتراقبك طوال الوقت لقد كشف الموساد أمرك يا رجل والأفضل أن تبادر بالفرار قبل أن يطبقوا عليك.
ولكن "بولين" سخر من هذا وقال :
ـ هذه السيارات تطوف إسرائيل كلها ووجودها هنا لا يعني أبدا أنهم يشكون في أمرى.
ثم أضاف
٢٥- في حزم :
ـ كما أنني أثق في "شالوم" تماما.
وهنا أدركت المخابرات المصرية أن "بولين ألكسندر" لم يعد يصلح للعمل .. لقد أصبح مجرد ورقة محترقة كشف الموساد أمرها وأصبح من المحتم إخراجها من اللعبة في أقرب فرصة
ولكن فجأة سافر "بولين" إلى اليونان وأرسل برقية الى المصريين الذين تجاهلوا
٢٦-أمره ظاهريا
وتركوا رجال الموساد يتعقبونه في كل مكان في اليونان
ثم أرسلوا خلف الجميع اثنين من مندوبيهم وهما :
⁃محمد حسونة المقرن
⁃ماجد حلمى أندراوس
لمراقبتهم طوال الوقت.
ولم يكد "بولين" يفتح الباب حتى دلف إلى الحجرة رجل قوى ناوله ورقة مكتوبة وهو يشير إليه بقراءة الورقة
٢٧-التي تقول :
ـ أنت مراقب.. اتبع التعليمات بمنتهى الدقة لتهرب من هنا
ثم أعطاه باروكة شعر وملابس جديدة أصبـح "بولين" بعدها يحمل هيئة جديدة تماما نجحت في خداع مراقبي الموساد وهو يغادر حجرته بالفندق ويستقل المصعد ويهبط إلى المرقص حيث التقى بفتاة وشابين استقل معهم سيارة خضراء اتخذت
٢٨-طريقها إلى ميدان "أومونيا"ثم إلى شاطئ أثينا وبعدها انحرفت فجأة إلى شارع جانبي ومنه بسرعة إلى فيلا صغيرة حيث التقى باثنين من رجال المخابرات المصرية
واجهه أحدهما قائلا في حزم يمتزج بنبرة عطف واضحة:
- إننا نراقبك منذ وصولك إلى هنا ولكننا لم نتصل بك لأن الإسرائيليين كانوا يراقبونك
٢٩-ولتعلم أنه ليس أمامك سوى حلين
لا ثالث لهما :
الاول :
⁃أن تسافر إلى مصر حيث تحيا معنا هناك حتى آخر عمرك ضيفا معززا مكرما جزاء ما قدمت لنا من خدمات وهذا سيسعدنا كثيرا
الثاني :
⁃ان ترحل إلى حيث تشاء بشرط أن تنسى كل صلة لك بنا فقد تجاوزت اتفاقنا وأصبحت عميلا محترقا لا يصلح
٣٠-للعمل.
كانت فرصة العمر بالنسبة لرجل مثل "بولين ألكسندر" ولكنه رفضها بعناد عجيب
وحاول إقناع المصريين مرة أخرى بأنه ما زال صالحا للعمل وبأنهم مبالغون في شكوكهم
بل وعرض عليهم توسيع شبكة معلوماته في إسرائيل وتجنيد عدد أكبر للعمل لحساب المصريين
وأدرك المصريون أنه لم تعد هناك فائدة
٣١- من هذا العميل قط وأن عناده وغباءه سيلقيان به إلى الجحيم حتما سـواء داخل إسرائيل أو خارجها.
خاصة وقد قرر العودة بقدميه إلى إسرائيل كنوع من التحدى لإثبات صحة نظريته وقدرته على توسيع نطاق عمله هناك
ولأن "بولين" صار ورقة محترقة حتى النهاية .. قرر المصريون الاستفادة منها إلى أقصى
٣٢-حد بدلا من خسارة كل شيء
وفي اليوم التالي مباشرة كان هناك عميل مصرى في هيئة تاجر دراجات فرنسي يلتقى بالمصرى "رفعت الجمال"الذي يقيم في إسرائيل منذ سنوات باسم "جاك بيتون" ويقول له:
ـ هل تذكر العميل بولين ألكسندر الذي حدثناك عنه من قبل؟
وعندما أجابه "بيتون" بالإيجاب استطرد الرجل:
٣٣- ـ نريدك أن تعد كل الترتيبات للإبلاغ عنه باعتباره عميلا للمخابرات الألمانية
بدت الدهشة على وجه "جاك بيتون" وهو يقول :
ـ هل نبلغ عن أحد عملائنا؟
أجابه الرجل بنبرة حزينة :
ـ هذا ليس بالأمر المبهج ولسنا سعداء باتخاذ مثل هذا الإجراء ولكن "بولين" جعل من نفسه عميلا محترفا بعناده
٣٤-وإصراره وغبائه واختار أن يلقي بنفسه في الجحيم
وما دامت لا توجد وسيلة لإنقاذه أو منعه من السقوط في أيدي المخابرات الإسرائيلية فالأفضل أن نستفيد من مثل هذه الفرصة لتقوية مركزك وإظهار وطنيتك وإخلاصك وتدعيم صلاتك بالمسئولين.
كان "جاك بيتون" يشعر بالاستهجان تجاه هذا العمل
٣٥-إلا انه لم يلبث أن استوعب الموقف كله وأدرك بحسه الأمني أن إنقاذ بولين ألكسندر صار مستحيلا ومن الأفضل بالفعل الاستفادة من الموقف لصالحه
وكان له هذا
لقد صافحه مدير الموساد في حرارة بالغة وهو يودعه خارج مكتبه وأثنى كثيرا على وطنيته وحماسه ولم يخبره بأنهم يعلمون بأمر "بولين" مسبقا
٣٦-ولكنه ذكر هذا في تقريره السري الذي حصلت المخابرات المصرية على صورة واضحة منه فيما بعد.
وبكل عناد وسذاجة استقل "بولين" الطائرة عائدا إلى تل أبيب حيث استقبله رجال الموساد وحملوه مباشرة إلـى السجن.
وطوال محاكمته أنكر "بولين" تماما صلته بأجهزة المخابرات لأية دولة
ونسى أنه يحاكم
٣٧-بتهمة التجسس فحول المحاكمة إلى قاعة ندوات راح يلقي فيها محاضراته ومواعظه الطويلة عن العنصرية والتفرقة بين طوائف اليهود وفساد رجال السلطة والجيش ورفض الدفاع عن نفسه تماما.
وفي النهاية صدر الحكم بسجنه مدى الحياة
في حين تلقى "جاك بيتون" خطاب شكر طويلا من المخابرات الإسرائيلية لم
٣٨-يدرك مرسلها أنه إذا كان هناك عميل قد احترق فما زال هناك آخر على القمة لم يحترق بعد.
ولن يحترق أبدا.
عميل يدعى "بيتون" أو المصرى "رفعت الجمال"
الى اللقاء وعملية أخرى من عمليات اسقطت الموساد واسطورته المزيفة
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...