١-وكسر كل القواعد وارتكب أخطاء قاتلة
ولكنه في النهاية أدى خدمات جليلة لا يمكن نسيانها أو إنكارها لجهاز المخابرات العامة المصرية ولمصر
كلها في فترات شديدة الحرج في تاريخها الحديث إنه"مايكل سميث" الألماني المولد والمصرى الانتماء
وقصة "مايكل سميث" كلها عجيبة بدءا من مولده في ألمانيا
ولكنه في النهاية أدى خدمات جليلة لا يمكن نسيانها أو إنكارها لجهاز المخابرات العامة المصرية ولمصر
كلها في فترات شديدة الحرج في تاريخها الحديث إنه"مايكل سميث" الألماني المولد والمصرى الانتماء
وقصة "مايكل سميث" كلها عجيبة بدءا من مولده في ألمانيا
٢- عام 1921 .. فقد مات أبوه بعد أيام من ولادته ولم تلبث أمه أن لحقت به بعد شهر واحد وتركاه يتيم الأبوين في دولة عنصرية اندحرت في الحرب العالمية الأولى فانكمشـت على نفسها وطببت جراحها
التحق "سميث" بالجيش وأظهر شيئا من العنف مع الجرأة والتفوق مما أهله للالتحاق بالفرقة الخاصة وحصل
التحق "سميث" بالجيش وأظهر شيئا من العنف مع الجرأة والتفوق مما أهله للالتحاق بالفرقة الخاصة وحصل
٣-على عدد من أرفع الأوسمة وأبلى بلاء حسنا على الرغم من انغماسه الشديد في حياة اللهو وإقباله المبالغ فيه على الحياة ..
وتبنت "سميث" أسرة ألمانية تحمل اسم "مولر" .. وتبنت معه طفلا يهوديا يحمل اسم "إدوار"
ونشأ "سميث" في تلك الأسرة وهو يتعامل مع طفل يهودي ويثير خلافات دائمة مع زملاء
وتبنت "سميث" أسرة ألمانية تحمل اسم "مولر" .. وتبنت معه طفلا يهوديا يحمل اسم "إدوار"
ونشأ "سميث" في تلك الأسرة وهو يتعامل مع طفل يهودي ويثير خلافات دائمة مع زملاء
٤-دراسته ومدرسيه وحتى أبناء الجيران دون أن ينجح أبواه بالتبني في تقويمه أو تخليصه من روح العنف في أعماقه
وفجأة !!
سقط "سميث" أسيرا في أيدي الأمريكيين خلال الحرب العالمية الثانية وبدا وكأنه قد استسلم لمصيره.
واستكان لحياة الأسر .. إلا أنه لم يلبث أن فاجأ الجميع بهروبه واختفى دون
وفجأة !!
سقط "سميث" أسيرا في أيدي الأمريكيين خلال الحرب العالمية الثانية وبدا وكأنه قد استسلم لمصيره.
واستكان لحياة الأسر .. إلا أنه لم يلبث أن فاجأ الجميع بهروبه واختفى دون
٥-أن يعثر له أحد على أثر
حتى انهزمت ألمانيا وانتهت الحرب أو كادت فأدرك "سميث" أن الأوسمة التي حصل عليها من قبل ستكون هي نفسها المسامير الحادة التي تدق في نعشه
وقرر أن يجد لنفسه وسيلة للإفلات من المصير المحتوم الذي ينتظر كل النازيين القدامي.
وفي حركة جريئة اختطف سميث طبيبا ألمانيا
حتى انهزمت ألمانيا وانتهت الحرب أو كادت فأدرك "سميث" أن الأوسمة التي حصل عليها من قبل ستكون هي نفسها المسامير الحادة التي تدق في نعشه
وقرر أن يجد لنفسه وسيلة للإفلات من المصير المحتوم الذي ينتظر كل النازيين القدامي.
وفي حركة جريئة اختطف سميث طبيبا ألمانيا
٦-هاربا واقتاده إلى خندق صغير وناوله شفرة حلاقة قديمة وهو يقول في صرامة :
ـ أريدك أن تجرى لي عملية سريعة عملية ختان.
كان الطبيب مضطربا بشدة ولكنه لم يكن يملك سوى الإذعان.
• صلابة نادرة
احتمل "سميث" تلك العملية دون مخدر أو مطهر والطبيب يرتجف أمامه في هلع دون أن يدرك الهدف من
ـ أريدك أن تجرى لي عملية سريعة عملية ختان.
كان الطبيب مضطربا بشدة ولكنه لم يكن يملك سوى الإذعان.
• صلابة نادرة
احتمل "سميث" تلك العملية دون مخدر أو مطهر والطبيب يرتجف أمامه في هلع دون أن يدرك الهدف من
٧- إجراء تلك العملية العجيبة في هذه الظروف المعقدة.
ولكن "سميث" كان يعلم كل شيء ويدرك هدفه جيدا
ففي اليوم التالي كان "سميث" يتقمص شخصية يهودي هارب من الاضطهاد ويهرع إلى أحد معسكرات اللاجئين في ميونخ حيث انتحل اسم "ميخائيل زوسمان"
وصنع لنفسه قصة مأساوية مدروسة تقول :
ولكن "سميث" كان يعلم كل شيء ويدرك هدفه جيدا
ففي اليوم التالي كان "سميث" يتقمص شخصية يهودي هارب من الاضطهاد ويهرع إلى أحد معسكرات اللاجئين في ميونخ حيث انتحل اسم "ميخائيل زوسمان"
وصنع لنفسه قصة مأساوية مدروسة تقول :
٨-((إن النازيين قد ذبحوا أباه وأمه بلا رحمة .. وأنه هرب منهم بأعجوبة))
ولاقت القصة قبولا وتعاطفا في أوساط اليهود الذين شجعوه على المضى حتى النهاية
فلم يلبث أن سجل اسمه في الوكالة اليهودية مع رغبته في الهجرة إلى إسرائيل.
وبسبب خلاف بين اليهود والبريطانيين اضطر "سميث" لقضاء 4 أعوام
ولاقت القصة قبولا وتعاطفا في أوساط اليهود الذين شجعوه على المضى حتى النهاية
فلم يلبث أن سجل اسمه في الوكالة اليهودية مع رغبته في الهجرة إلى إسرائيل.
وبسبب خلاف بين اليهود والبريطانيين اضطر "سميث" لقضاء 4 أعوام
٩-في قبرص قبل أن يصل إلى إسرائيل
ومع وصوله إلى هناك حقق "مايكل سميث" ما اعتبره رجال المخابرات أشبه بالمعجزة.
لقد دفن تاريخه القديم كله ومحاه من الوجود وراح ينشر قصته الملفقة حتى مد جذوره في تربة المجتمع الجديد وتغلغل فيه حتى النخاع
بل واستقر إلى الحد الذي جعلهم يضمونه إلى صفوف
ومع وصوله إلى هناك حقق "مايكل سميث" ما اعتبره رجال المخابرات أشبه بالمعجزة.
لقد دفن تاريخه القديم كله ومحاه من الوجود وراح ينشر قصته الملفقة حتى مد جذوره في تربة المجتمع الجديد وتغلغل فيه حتى النخاع
بل واستقر إلى الحد الذي جعلهم يضمونه إلى صفوف
١٠-الجيش الإسرائيلي حيث أخفى خبراته السابقة وشق طريقه بسرعة وحصل على رتبة "ملازم".
والعجيب أن "سميث" لم يشعر قط بالفارق بين المؤسسة العسكرية النازية وقرينتها الإسرائيلية
فكلتاهما على حد قوله كانت تقوم على نظرية واحدة
نظرية التوسع الاستعماري .
وأنهى "سميث" فترة الخدمة العسكرية
والعجيب أن "سميث" لم يشعر قط بالفارق بين المؤسسة العسكرية النازية وقرينتها الإسرائيلية
فكلتاهما على حد قوله كانت تقوم على نظرية واحدة
نظرية التوسع الاستعماري .
وأنهى "سميث" فترة الخدمة العسكرية
١٢- دون أن ينكشف أمره.
ولا أحد يدري كيف أدرك "رفعت الجمال" ما يخفيه مايكل سميث؟
ولا كيف كشف أمره؟
ولكن الطيور على أشكالها تقع!
ولم يحاول "رفعت الجمال" تجنيد "مايكل سميث" أو حتى مناقشته في الأمر أو التلويح إليه من بعيد فمهمته كانت تقتصر طبقا لأوامر المخابرات العامة المصرية على
ولا أحد يدري كيف أدرك "رفعت الجمال" ما يخفيه مايكل سميث؟
ولا كيف كشف أمره؟
ولكن الطيور على أشكالها تقع!
ولم يحاول "رفعت الجمال" تجنيد "مايكل سميث" أو حتى مناقشته في الأمر أو التلويح إليه من بعيد فمهمته كانت تقتصر طبقا لأوامر المخابرات العامة المصرية على
١٣-ترشيحه ودفعه إلى السفر إلى باريس بطريقة تبدو عادية
وغير مثيرة للشبهات
ثم ينسى الأمر برمته ويقطع كل علاقاته به للأبد.
وهنا بدأت مهمة المخابرات المصرية.
وفي باريس عرف "مايكل سميث" أنه سيعمل لحساب المخابرات المصرية
وأبدى استعداده التام لهذا وحذره رجل المخابرات المصرى الذي عمل على
وغير مثيرة للشبهات
ثم ينسى الأمر برمته ويقطع كل علاقاته به للأبد.
وهنا بدأت مهمة المخابرات المصرية.
وفي باريس عرف "مايكل سميث" أنه سيعمل لحساب المخابرات المصرية
وأبدى استعداده التام لهذا وحذره رجل المخابرات المصرى الذي عمل على
١٤-تجنيده قائلا :
- ينبغي أن تبدل كل حياتك السابقة يا "سميث".. لا خمر ولا نساء ولا مقامرة
هتف "سميث" دون تردد :
ـ ومن ذا الذي يعود إليها بعد الآن؟
وبدأ عمله على الفور وتفوق فيه
لقد نجح في تزويد مصر بمعلومات بالغة الدقة والخطورة وشديدة الأهمية والخصوصية
ولكنه كان يستخدم من
- ينبغي أن تبدل كل حياتك السابقة يا "سميث".. لا خمر ولا نساء ولا مقامرة
هتف "سميث" دون تردد :
ـ ومن ذا الذي يعود إليها بعد الآن؟
وبدأ عمله على الفور وتفوق فيه
لقد نجح في تزويد مصر بمعلومات بالغة الدقة والخطورة وشديدة الأهمية والخصوصية
ولكنه كان يستخدم من
١٥-الأساليب أكثرها جرأة وخطورة ويقدم على بعض الأعمال في انتحارية مدهشة
ليحقق معها نتائج رائعة.
ولكنه لم يف بوعده!
لقد عاد إلى كل ما حذره منه رجل المخابرات المصرى وارتبط مرة ثانية بفتاة إسرائيلية وعاد يعاقر الخمر ويرتاد أماكن اللهو والقمار.
ولأن العبث بالقواعد لا يؤدى في عالم
ليحقق معها نتائج رائعة.
ولكنه لم يف بوعده!
لقد عاد إلى كل ما حذره منه رجل المخابرات المصرى وارتبط مرة ثانية بفتاة إسرائيلية وعاد يعاقر الخمر ويرتاد أماكن اللهو والقمار.
ولأن العبث بالقواعد لا يؤدى في عالم
١٦- المخابرات الى النجاح
فقد وقع سميث في خطأ فادح .
لقد أطلع فتاته على صورة له في زي قوات الصاعقة الألمانية وتباهي بأنه كان مقاتلا ألمانيا .
وبسرعة غير متوقعة دفـع سميث الثمن.
لقد أطبقت عليه الشرطة الإسرائيلية قبل بزوغ الشمس بعد أن وشت به الفتاة وتعرض لاستجوابات قاسية عنيفة
حاول
فقد وقع سميث في خطأ فادح .
لقد أطلع فتاته على صورة له في زي قوات الصاعقة الألمانية وتباهي بأنه كان مقاتلا ألمانيا .
وبسرعة غير متوقعة دفـع سميث الثمن.
لقد أطبقت عليه الشرطة الإسرائيلية قبل بزوغ الشمس بعد أن وشت به الفتاة وتعرض لاستجوابات قاسية عنيفة
حاول
١٧- خلافها إقناع المسئولين بأنه اعتنق اليهودية عن اقتناع إلا أن أحدا لم يصدقه
فتم طرده من إسرائيل وصودرت كل ممتلكاته
ولم تمض أيام معدودات حتى وجد سميث نفسه وحيدا في جنوة بلا نقود أو عمل أو جنسية
فهرع ااى القنصلية المصرية وبدا شديد الثقة وهو يقول :
ـ أريد مقابلة أحد المسئولين هنا!
فتم طرده من إسرائيل وصودرت كل ممتلكاته
ولم تمض أيام معدودات حتى وجد سميث نفسه وحيدا في جنوة بلا نقود أو عمل أو جنسية
فهرع ااى القنصلية المصرية وبدا شديد الثقة وهو يقول :
ـ أريد مقابلة أحد المسئولين هنا!
١٨-سأله موظف الاستقبال بلهجة مهذبة
ـ هل يوجد سبب محدد؟
أجابه في خيلاء وهو يتصور نفسه نجما شهيرا في سماء مصر:
⁃ نعم.. إنهم يعرفونني أنا صديق قديم
غاب الموظف طويلا ثم عاد يعتذر في أدب ويعلن أن أحدا لايعرفه ولايرغب في مقابلته
وثار سميث وهاج وماج ولكنه اضطر في النهاية إلى الانصراف
ـ هل يوجد سبب محدد؟
أجابه في خيلاء وهو يتصور نفسه نجما شهيرا في سماء مصر:
⁃ نعم.. إنهم يعرفونني أنا صديق قديم
غاب الموظف طويلا ثم عاد يعتذر في أدب ويعلن أن أحدا لايعرفه ولايرغب في مقابلته
وثار سميث وهاج وماج ولكنه اضطر في النهاية إلى الانصراف
١٩-ومع توتره الزائد شعر سميث بشخص يتبعه في إلحاح فاستدار يواجهه في عنف ورفع قبضته ليضربه
ولكـن الرجـل احتفظ بهدوئه وهو يقول :
ـ أنا قادم من قبل أصدقائك المصريين
فرد سميث قائلا :
ـ المصريون ؟!.. ولكنهم رفضوا استقبالی
ابتسم الرجل وقال :
ـ أبدا .. كل ما حدث هو أنك أخطأت الباب الذي
ولكـن الرجـل احتفظ بهدوئه وهو يقول :
ـ أنا قادم من قبل أصدقائك المصريين
فرد سميث قائلا :
ـ المصريون ؟!.. ولكنهم رفضوا استقبالی
ابتسم الرجل وقال :
ـ أبدا .. كل ما حدث هو أنك أخطأت الباب الذي
٢٠-تطرقه.
ولم تمض ساعة واحدة حتى كان سميث يتناول وجبة فاخرة ويدس جسده تحت أغطية فراش وثير وينام ملء جفنيه
ولكنه لم يكد يستيقظ في الصباح ويأخذ حماما ساخنا ويتناول وجبة شهية ويرتدى ثيابا جديدة نظيفة حتى وجد أمامه رجل المخابرات المصري الذي قام بتجنيده وهو يرمقه بنظرة صارمة قائلا :
ولم تمض ساعة واحدة حتى كان سميث يتناول وجبة فاخرة ويدس جسده تحت أغطية فراش وثير وينام ملء جفنيه
ولكنه لم يكد يستيقظ في الصباح ويأخذ حماما ساخنا ويتناول وجبة شهية ويرتدى ثيابا جديدة نظيفة حتى وجد أمامه رجل المخابرات المصري الذي قام بتجنيده وهو يرمقه بنظرة صارمة قائلا :
٢١- ـ ألم أحذرك من كل هذا؟
وبعد فاصل طويل من التأنيب والتقريع سلم رجل المخابرات سميث جواز سفر باسمه الحقيقي و 10 آلاف مارك وطلب منه السفر إلى فرانكفورت
وأخبره أنه سيحصل على 10 آلاف مارك أخرى ولكن بعد عام كامل
وسافر سميث إلى فرانكفورت وعمل في متجـر للثياب
ولكنه أنفق العشرة الآف
وبعد فاصل طويل من التأنيب والتقريع سلم رجل المخابرات سميث جواز سفر باسمه الحقيقي و 10 آلاف مارك وطلب منه السفر إلى فرانكفورت
وأخبره أنه سيحصل على 10 آلاف مارك أخرى ولكن بعد عام كامل
وسافر سميث إلى فرانكفورت وعمل في متجـر للثياب
ولكنه أنفق العشرة الآف
٢٢-مارك في 4 أشهر فحسب
وحاول الحصول على سلفة من ال 10 الآف الأخرى ولكن أحدا لم يستجب لطلبه حتى أصابه السأم وكره العمل مع أخيه بالتبني "إدوار" صاحب متجر الثياب وهنا كانت المفاجأة.
لقد عاد إلى منزله يوما ليجد ضيفا مصريا في حجرته استقبله في هدوء وطلب منه في حسم :
⁃ افتعال مشاجرة
وحاول الحصول على سلفة من ال 10 الآف الأخرى ولكن أحدا لم يستجب لطلبه حتى أصابه السأم وكره العمل مع أخيه بالتبني "إدوار" صاحب متجر الثياب وهنا كانت المفاجأة.
لقد عاد إلى منزله يوما ليجد ضيفا مصريا في حجرته استقبله في هدوء وطلب منه في حسم :
⁃ افتعال مشاجرة
٢٣-مع صاحب العمل ثم السفر إلى روما ومنها إلى القاهرة.
ولم يصدق سميث نفسه.. لقد طلب أكثر من مرة السفر إلى القاهرة ولكن احدا لم يستجب له
لذا فهو لم يتردد لحظة
لقد ترك العمل بالفعل وسافر إلى روما ومنها الى القاهرة حيث عرف لأول مرة ميزة صداقته للمصريين حيث أحسنوا استقباله ومنحوه شقة
ولم يصدق سميث نفسه.. لقد طلب أكثر من مرة السفر إلى القاهرة ولكن احدا لم يستجب له
لذا فهو لم يتردد لحظة
لقد ترك العمل بالفعل وسافر إلى روما ومنها الى القاهرة حيث عرف لأول مرة ميزة صداقته للمصريين حيث أحسنوا استقباله ومنحوه شقة
٢٤-مريحة انيقة في مصر الجديدة وراتبا ضخما وعددا من العلاقات الجيدة
وفي القاهرة وتحت اسم "روبرت دونر" راح سميث يعد ملفا ضخما يضم تقارير وخرائط المنشآت العسكرية الإسرائيلية ومعسكرات التدريب والمطارات والوسائل الدفاعية وغيرها
كما اشتهر بتدريس نظم الحياة في إسرائيل لرجـل المخابرات
وفي القاهرة وتحت اسم "روبرت دونر" راح سميث يعد ملفا ضخما يضم تقارير وخرائط المنشآت العسكرية الإسرائيلية ومعسكرات التدريب والمطارات والوسائل الدفاعية وغيرها
كما اشتهر بتدريس نظم الحياة في إسرائيل لرجـل المخابرات
٢٥-العامة المسئولين عن هذا الجانب وتعليم اللغة العبرية لرجال الصاعقة والكوماندوز.
وتحول "مايكل سميث" إلى شخصية أخرى .. لقد صار أنيقا رصينا وقورا مرحا.
ولكن أعماقه لم تخضع لهذا التغيير طويلا
اشتعل في أعماقه حب الحياة مرة اخرى فراح يتردد على أماكن اللهو والمرح وانغمس مرة أخرى في
وتحول "مايكل سميث" إلى شخصية أخرى .. لقد صار أنيقا رصينا وقورا مرحا.
ولكن أعماقه لم تخضع لهذا التغيير طويلا
اشتعل في أعماقه حب الحياة مرة اخرى فراح يتردد على أماكن اللهو والمرح وانغمس مرة أخرى في
٢٦-حياة لاهية أدت في النهاية إلى إصابته في حادث سير عنيف كاد يودي بحياته لولا أن أنقذوه في اللحظة الأخيرة
وتم إسعافه بما يشبه المعجزة.
وهنا تم إيقاف عمله في المخابرات وتلقى فاصلا جديدا من التأنيب ونقل إلى عمل مكتبي بحت لم يحتمله طويلا فاتجه ذات يوم إلى حجرة مدير المخابرات وقال :
وتم إسعافه بما يشبه المعجزة.
وهنا تم إيقاف عمله في المخابرات وتلقى فاصلا جديدا من التأنيب ونقل إلى عمل مكتبي بحت لم يحتمله طويلا فاتجه ذات يوم إلى حجرة مدير المخابرات وقال :
٢٧- - سيدي المدير .. أريد أن أتقدم باستقالتي
نظر إليه المدير لحظة ثم أجابه :
⁃ من الاسلم لك ولی فليكن .. تقدم بطلب رسمی مرفق بتقرير كالمعتاد
وعلى الرغم من دقة التقرير وأناقة أسلوبه إلا أنه لم ينته بطلب الاستقالة كما توقع مدير المخابرات وإنما بطلب آخر أكثر غرابة وإثارة للحيرة .
نظر إليه المدير لحظة ثم أجابه :
⁃ من الاسلم لك ولی فليكن .. تقدم بطلب رسمی مرفق بتقرير كالمعتاد
وعلى الرغم من دقة التقرير وأناقة أسلوبه إلا أنه لم ينته بطلب الاستقالة كما توقع مدير المخابرات وإنما بطلب آخر أكثر غرابة وإثارة للحيرة .
٢٨-لقد طلب مايكل سميث العودة إلى إسرائيل ..
ولما كانت القاعدة المتبعة في عالم المخابرات تنص على عدم استخدام الجاسوس الذي سبق كشف أمره في نفس المكان
فقد اعترض بعض رجال المخابرات العامة على فكرة إعادة سميث إلى إسرائيل ولكنه أصر على تحدى القاعدة.
واجتمعت لجنة من كبار خبراء المخابرات
ولما كانت القاعدة المتبعة في عالم المخابرات تنص على عدم استخدام الجاسوس الذي سبق كشف أمره في نفس المكان
فقد اعترض بعض رجال المخابرات العامة على فكرة إعادة سميث إلى إسرائيل ولكنه أصر على تحدى القاعدة.
واجتمعت لجنة من كبار خبراء المخابرات
٢٩-العامة لدراسة هذا المطلب العجيب
وأصر بعض رجالها على أن الرجل معتوه ولكن مدير المخابرات قال في حسم :
- ربما كانت غرابة الفكرة هي نفسها سر نجاحها فالإسرائيليون
أيضا لن يتصوروا أن يعود إليهم رجل كشفوا أمره من قبل.
وهكذا تم اتخاذ قرار عودة سميث إلى إسرائيل
ولكن الأمر لم يتم بهذه
وأصر بعض رجالها على أن الرجل معتوه ولكن مدير المخابرات قال في حسم :
- ربما كانت غرابة الفكرة هي نفسها سر نجاحها فالإسرائيليون
أيضا لن يتصوروا أن يعود إليهم رجل كشفوا أمره من قبل.
وهكذا تم اتخاذ قرار عودة سميث إلى إسرائيل
ولكن الأمر لم يتم بهذه
٣٠-البساطة
لقد أجريت له عدة عمليات جراحية لاستئصال بعض الأجزاء من شحمتي أذنيه وتم شد جفنيه إلى أعلى وتعديل عظمة أنفه وفكه حتى إن سميث نفسه شعر بالدهشة وهو يتطلع إلى وجهه في المرآة بعد أن اكتسب شكله الجديد .
وهكذا سافر سميث إلى مارسيليا ومنها إلى مدريد ثم إلى مارسيليا مرة ثانية
لقد أجريت له عدة عمليات جراحية لاستئصال بعض الأجزاء من شحمتي أذنيه وتم شد جفنيه إلى أعلى وتعديل عظمة أنفه وفكه حتى إن سميث نفسه شعر بالدهشة وهو يتطلع إلى وجهه في المرآة بعد أن اكتسب شكله الجديد .
وهكذا سافر سميث إلى مارسيليا ومنها إلى مدريد ثم إلى مارسيليا مرة ثانية
٣١-ومن هناك استقل الباخرة مباشرة إلى حيفا التي وصل إليها وهو يحمل جواز سفر باسم "دافيد روكمان".
وفور وصوله إلى هناك بدأ سميث مهمته مباشرة من فندق بجبل "الكرمل" فراح يلتقط الصور للميناء والتحصينات والدشم والسفن
والعجيب أنه كان يعمل في وضوح تام وبجرأة مدهشة فآلة التصوير تتدلى من
وفور وصوله إلى هناك بدأ سميث مهمته مباشرة من فندق بجبل "الكرمل" فراح يلتقط الصور للميناء والتحصينات والدشم والسفن
والعجيب أنه كان يعمل في وضوح تام وبجرأة مدهشة فآلة التصوير تتدلى من
٣٢-كتفه طوال الوقت وابتسامته لا تفارق شفتيه
وأفلامه يتم تسليمها إلى شركة سياحية في شارع "بيريز" في تل أبيب
فترسلها الشركة مباشرة إلى فرعها في باريس ومن هناك إلى القاهرة
وكانت خبرته السابقة في إسرائيل تمنحه ثقة لا حد لها وتجعله يتحرك في هدوء وبساطة ويتصرف كأي مواطن إسرائيلي عادى
وأفلامه يتم تسليمها إلى شركة سياحية في شارع "بيريز" في تل أبيب
فترسلها الشركة مباشرة إلى فرعها في باريس ومن هناك إلى القاهرة
وكانت خبرته السابقة في إسرائيل تمنحه ثقة لا حد لها وتجعله يتحرك في هدوء وبساطة ويتصرف كأي مواطن إسرائيلي عادى
٣٣-ثم يقضي جزءا من الليل في تحضير أخباره السرية بنفسه.
وراح سيل من المعلومات والصور يتدفق على المصريين الذين شعروا بمزيج من الدهشة.
وكان من الممكن أن يصبح سميث أشهر جاسوس في العالم لو أنه واصل عمله على هذا النمط حتى النهاية واتقى المحاذير نفسها ..
ولكنه مع الأسف لم يفعل .
وراح سيل من المعلومات والصور يتدفق على المصريين الذين شعروا بمزيج من الدهشة.
وكان من الممكن أن يصبح سميث أشهر جاسوس في العالم لو أنه واصل عمله على هذا النمط حتى النهاية واتقى المحاذير نفسها ..
ولكنه مع الأسف لم يفعل .
٣٤-لقد عاد إلى نهمه العجيب للحياة وراح يعب الخمر عبا ويرتاد أماكن اللهو وهو يتصور أنه سيحطم قاعدة النجاح الفريدة في عالم المخابرات :
لاخمر ولانساء ولاقمار
ولم ينجح مايكل سميث في تحطيم القاعدة بل هي اكتسحته في طريقها كالمعتاد
عندما تجول مخمورا حول واحد من معسكرات الجيش الإسرائيلية
لاخمر ولانساء ولاقمار
ولم ينجح مايكل سميث في تحطيم القاعدة بل هي اكتسحته في طريقها كالمعتاد
عندما تجول مخمورا حول واحد من معسكرات الجيش الإسرائيلية
٣٥- وهو يحمل آلة التصوير ثم تشاجر مع جنود الحراسة فتم إلقاء القبض عليه وتحميض الأفلام التي يحملها
وكانت الكارثة
لقد انكشف أمره على الفور وراح الإسرائيليون يستجوبونه طوال عدة أسابيع ويخضعونه لوسائل تعذيب عنيفة وقاسية
وبكلمات مرتجفة توحي بالانهيار قص سميث على الإسرائيليين قصة أنيقة
وكانت الكارثة
لقد انكشف أمره على الفور وراح الإسرائيليون يستجوبونه طوال عدة أسابيع ويخضعونه لوسائل تعذيب عنيفة وقاسية
وبكلمات مرتجفة توحي بالانهيار قص سميث على الإسرائيليين قصة أنيقة
٣٦-تقول :
ـ إنه أحب فتاة مصرية في مارسيليا فورطته مع المخابرات المصرية.
وصدق الإسرائيليين قصته خاصة أن بصمات أصابعه التي تم تغييرها أثناء عمليات التجميل لم تتوافق مع بصمات أصابع "میخائیل زوسمان" الجاسوس الذي كشف أمره سابقا.
وهكذا صدر الحكم على سميث بالسجن 7 سنوات سافر بعدها إلى
ـ إنه أحب فتاة مصرية في مارسيليا فورطته مع المخابرات المصرية.
وصدق الإسرائيليين قصته خاصة أن بصمات أصابعه التي تم تغييرها أثناء عمليات التجميل لم تتوافق مع بصمات أصابع "میخائیل زوسمان" الجاسوس الذي كشف أمره سابقا.
وهكذا صدر الحكم على سميث بالسجن 7 سنوات سافر بعدها إلى
٣٧- فرنسا ثم إلى القاهرة ومنها إلى برلين حيث افتتح بمكافأة تقاعده شركة كبيرة هناك.
وفي ملفات المخابرات بقيت شخصية سميث غامضة محيرة يعجز الكثيرون عن تحديد موقعها بين عالمي النجاح والفشل
ولكنه وعلى الرغم من كل هذا كان يستحق الإشادة به ونشر قصته على الجميع فيكفيه أن كان
وفي ملفات المخابرات بقيت شخصية سميث غامضة محيرة يعجز الكثيرون عن تحديد موقعها بين عالمي النجاح والفشل
ولكنه وعلى الرغم من كل هذا كان يستحق الإشادة به ونشر قصته على الجميع فيكفيه أن كان
٣٨-يعمل من اجل مصر ..وتحت علم مصر
الى اللقاء وعملية اخرى باذن الله
شكرا متابعيني 🌹🌹
الى اللقاء وعملية اخرى باذن الله
شكرا متابعيني 🌹🌹
جاري تحميل الاقتراحات...