د.ملاك الجهني Malak Aljuhan
د.ملاك الجهني Malak Aljuhan

@Malakii11j

6 تغريدة 6 قراءة Mar 05, 2023
على إني قرأت مجلدات وحي الرسالة للزيات كرشفات القهوة كل صباح بعد برنامجي العلمي الذاتي لسنوات، فقد تذوقت كلماته في (ذكرى عهود) بحس مختلف، واختبرته بوعي مختلف كذلك، كعادة القراء كلما امتد بهم العمر وعادوا لمقروءاتهم ..
وبما أن كتب الأدب والسير قد لا تشبع نهمة الطالب لمعرفة جديدة، لاتكرر فيها السياقات الثقافية والوقائع التاريخية الكبرى، وإن فازت تلك الكتب بالبلاغة وجماليات المعنى والأسلوب وجدَّة التفصيلات الشخصية الصغيرة غالبا، فقد يزهد بها بعض القراء من طلاب ذلك النوع من المعرفة ..
ويبقى أن القارئ هو من يحدد المدخل الذي يحتاجه ويمثل له اكتشافا في ذلك النوع من الكتب، وتحضرني هنا مقولة لإدوارد سعيد عن ميرلوبونتي الصديق القديم لسارتر ..
يقول سعيد:
أفضل مدخل لاكتشافه ليس هو ذلك الذي يرى فيه سعيا لاكتشاف حقائق جديدة عن الإنسان، بل يرى فيه طريقة لتعميق المشاركة في التجربة الإنسانية.
والقارئ لا يقرأ أعماله ليكتشف مالم يكن يعرفه من قبل، بل لكي يعود بعد ماعاناه من تشتت إلى تجربته هو، كما يحصل عندما يقرأ المرء بروست.
وسأغرد لاحقا إن شاء الله عن وقفاتي مع ماسطّره الزيات مما قرأت قبلاً ومما لم أقرأ
مما كتبه الزيات وجمعه محرّر الكتاب من مصادر أخرى نشرت للزيات غير وحي الرسالة.
وسأتحدث عن التجربة الإنسانية للزيات، وليس عن المرأة عنده فقط، مع أنني لن أغفل ماكتبه عن قصته مع الفتاة العراقية (نورا)، الصورة الأكثر استفزازا وضآلة في تجربته، وإن كانت الأكثر رقة وبلاغة، ومن قال أن إدوارد سعيد قد سبق في تدوين الجانب المخجل من سيرته الذاتية فقد جهل ماكتبه الزيات.

جاري تحميل الاقتراحات...