نقل ابن قدامة في المغني عن الأثرم قال: سألتُ أبا عبدالله يعني الإمام أحمد عن التعريف في الأمصار يجتمعون في المساجد يوم عرفة؟ قال: أرجو أن لا يكون به بأس قد فعله غير واحد.
إنما هو دعاء وذكر لله.
فقيل له: تفعله أنت؟ قال: أما أنا فلا. وروي عن يحيى بن معين أنه حضر مع الناس عشية عرفة.
إنما هو دعاء وذكر لله.
فقيل له: تفعله أنت؟ قال: أما أنا فلا. وروي عن يحيى بن معين أنه حضر مع الناس عشية عرفة.
• هل المسألة من مواطن الاجتهاد أم لا؟
نقل الإمام ابن تيمية أن ابن عباس وعمرو بن حريث فعلاه في الكوفة، ولكن سائر الصحابة على خلافه ثم قال: "وهذا لم يكن النبي ﷺ شرعه لأمته، بل غايته أن يُقال: هذا مما ساغ فيه اجتهاد الصحابة، أو مما لا يُنكر على فاعله، لأنه مما يسوغ فيه الاجتهاد".
نقل الإمام ابن تيمية أن ابن عباس وعمرو بن حريث فعلاه في الكوفة، ولكن سائر الصحابة على خلافه ثم قال: "وهذا لم يكن النبي ﷺ شرعه لأمته، بل غايته أن يُقال: هذا مما ساغ فيه اجتهاد الصحابة، أو مما لا يُنكر على فاعله، لأنه مما يسوغ فيه الاجتهاد".
والناظر للمسألة من جميع أطرافها ونقولاتها يجد أن سائر الصحابة على خلافها، وأن الرسول ﷺ لم يفعلها ولم يأمر بها، ولكن فعلها ابن عباس وعمرو بن حريث وأجازها يحيى بن معين والإمام أحمد ومن ثم فالتبديع فيها شديد، ولا يُحتج بنقولات بعض السلف في التبديع لعدة أمور:
أولاً: أن ما ورد عن بعض السلف في التبديع قد يكون لصور محددة مثل الذكر الجماعي، ولبس ثياب الإحرام في المساجد والشروع بالتلبية، ونحو ذلك من الأمور المبتدعة وليس مجرد الجلوس للذكر والدعاء.
ثانيًا: أنه ربما لم يصل لبعضهم فعل ابن عباس وغيره من السلف ونقل ما يعرف من حال بلدته وشيوخه.
ثانيًا: أنه ربما لم يصل لبعضهم فعل ابن عباس وغيره من السلف ونقل ما يعرف من حال بلدته وشيوخه.
ثالثًًا: أن من احتج بتبديع بعض العلماء؛ فسيأتي مخالفه ويحتج عليه: بجوازها من نفس طبقة وقدر من احتج بهم.
ولا يمكن أن يُنسب ليحيى بن معين والإمام أحمد وهم -أئمة كبار- عدم تعظيم السنة أو مجاملة الناس على حسابها، أو عدم معرفة مذاهب السلف بها؛ فجميعهم مجتهدون معظمون للسنة والشريعة.
ولا يمكن أن يُنسب ليحيى بن معين والإمام أحمد وهم -أئمة كبار- عدم تعظيم السنة أو مجاملة الناس على حسابها، أو عدم معرفة مذاهب السلف بها؛ فجميعهم مجتهدون معظمون للسنة والشريعة.
خُلاصة القول: أن يعرف المسلم ما يلي:
١. أن المسألة اجتهادية كما يقول ابن تيمية.
٢. أن سائر الصحابة لا يفعلون ذلك.
٣. أن من فعل ذلك مقلدًا ابن عباس وغيره لا ينكر عليه.
٤. أنه لو جلس في المسجد يوم عرفة كعادته في آخر ساعة من الجمعة داعيًا وذاكرًا فلا بأس عليه عند الجميع.
١. أن المسألة اجتهادية كما يقول ابن تيمية.
٢. أن سائر الصحابة لا يفعلون ذلك.
٣. أن من فعل ذلك مقلدًا ابن عباس وغيره لا ينكر عليه.
٤. أنه لو جلس في المسجد يوم عرفة كعادته في آخر ساعة من الجمعة داعيًا وذاكرًا فلا بأس عليه عند الجميع.
جاري تحميل الاقتراحات...