1/ يعد ركن المحل أحد الأركان الواجب توافرها في القرار الإداري ليكون قراراً إدارياً مشروعاً. وقد وضع القانون الإداري والقضاء الإداري شرطين يجب توافرهما في المحل، هما شرط إمكانية التنفيذ، وشرط المشروعية. أما إمكانية التنفيذ فيقصد به الإمكانية المادية لتنفيذ مضمون القرار الإداري،
2/ وكمثال على إمكانية التنفيذ، فلو صدر قرار بإزالة الدور الأخير بأحد الأبراج بسبب تجاوز عدد الأدوار المسموح بها نظاماً فالتنفيذ هنا مستحيلٌ مادياً، وإزالة هذا الدور قد يترتب عليه أضرار، فيُقال هنا أن القرار معيب بعيب المحل. أما شرط المشروعية فهو ما يُعبر عنه بعيب مخالفة القانون،
3/ وهناك ثلاث حالات يظهر بها عيب مخالفة القانون، الأولى: المخالفة المباشرة للنص القانوني، أي أن يصدر القرار ويكون محله أمر مخالف مخالفة صريحة لنصوص النظام. والثانية: الخطأ بتفسير النص القانوني، أي أن تخطيء الإدارة بتفسير أحد القواعد القانونية وتستصدر قرار إداري بموجب هذا الفهم.
4/ والثالثة: الخطأ بتطبيق النص القانوني، أي أن جهة الإدارة تُخطيء في التكييف القانوني، فُتطبق أحد نصوص القانون على واقعة لا تنطبق عليها أصلاً مما يترتب على هذا التطبيق الخاطئ استصدار قرار إداري. وبكل الأحوال الثلاث (المخالفة الصريحة، الخطأ بالتفسير، الخطأ بالتطبيق) فالقرار معيب،
5/ وتوافر هذا العيب في القرار الإداري بأحد الصور المشار إليها أعلاه يجعله عُرضة للطعن بالإلغاء أمام القضاء الإداري من صاحب المصلحة بحسب الشروط النظامية لدعوى الإلغاء، إذ سيقوم القاضي الإداري حينها بالتحقق من صحة وجود العيب وحينها سيحكم بإلغاء القرار الإداري نتيجةً لذلك.
جاري تحميل الاقتراحات...