١- امام حجرة في نهاية الممر وطرق احدهما الباب في هدوء وانتظر حتى سمع صوتا يدعوه مع زميله للدخول
فدفعا الباب ودخلا إلى الحجرة في آن واحد تقريبا وتركز بصرهما على الرجل الجالس خلف مكتب كبير والذي استقبلهما بابتسامة مشجعة وهو يقول:
⁃"عاطف" و "حسين".. أليس كذلك؟
لم يكن هذان اسميهما
فدفعا الباب ودخلا إلى الحجرة في آن واحد تقريبا وتركز بصرهما على الرجل الجالس خلف مكتب كبير والذي استقبلهما بابتسامة مشجعة وهو يقول:
⁃"عاطف" و "حسين".. أليس كذلك؟
لم يكن هذان اسميهما
٢-المدونين في بطاقتيهما ولكنهما اسمان يستخدمان داخل المبنى طبقا لمقتضيات الأمن
لذا فقد أجاب الشابان بلسان واحد :
ـ بلی!!
كانا يشعران بشيء من الانفعال وهما يقفان امام ذلك الشخص الذي يعد واحدا من أبرز رجال المخابرات والذي استدعاهما شخصيا إلى مكتبه لأول مرة منذ أنهيا تدريباتهما في
لذا فقد أجاب الشابان بلسان واحد :
ـ بلی!!
كانا يشعران بشيء من الانفعال وهما يقفان امام ذلك الشخص الذي يعد واحدا من أبرز رجال المخابرات والذي استدعاهما شخصيا إلى مكتبه لأول مرة منذ أنهيا تدريباتهما في
٣- القسـم "3 ج أ" الخاص بالتعامل والتعايش في المجتمعات الإسرائيلية.
كان هذا يملؤهما بمزيج من الحماس والانفعال والرهبة جعلهما يلوذان بالصمت تماما والرجل يفحصهما ببصره بعين خبيرة وكأنما يقيمهما بسرعة قبل أن يقول :
ـ لقد اجتزتما تدريباتكما بنجاح وأظنكمـا تستطيعان خوض تجربة فعلية!
كان هذا يملؤهما بمزيج من الحماس والانفعال والرهبة جعلهما يلوذان بالصمت تماما والرجل يفحصهما ببصره بعين خبيرة وكأنما يقيمهما بسرعة قبل أن يقول :
ـ لقد اجتزتما تدريباتكما بنجاح وأظنكمـا تستطيعان خوض تجربة فعلية!
٤-كان هذا يعني سفرهما إلى إسرائيل نفسها في تلك الفترة التي بلغت فيها الامور ذروتها وتوترت أوتار الطرفين .. مصر و إسرائيل إلى أقصى حد بعد نكسة يونيو.
واستعدادات مصر القوية لخوض معركة منتظرة
ولكن هذا لم يمنع الشابين من القول في حماس :
- نحن رهن إشارة مصر يا سيدي ولن نتردد لحظة
واستعدادات مصر القوية لخوض معركة منتظرة
ولكن هذا لم يمنع الشابين من القول في حماس :
- نحن رهن إشارة مصر يا سيدي ولن نتردد لحظة
٥-واحدة في التضحية بحياتنا من أجلها.
ابتسم رجل المخابرات المحنك وهو يقول :
ـ عظيم .. سترسلكما بالفعل إلى قلب إسرائيل وبالتحديد إلى تل أبيب في مهمة عاجلة للغاية.
سأله أحدهما في فضول ولهفة :
ـ هل سنحضر بعض المعلومات السرية أم ننقذ عميلا يتعرض للخطر؟!
اتسعت ابتسامة الرجل وتراجع
ابتسم رجل المخابرات المحنك وهو يقول :
ـ عظيم .. سترسلكما بالفعل إلى قلب إسرائيل وبالتحديد إلى تل أبيب في مهمة عاجلة للغاية.
سأله أحدهما في فضول ولهفة :
ـ هل سنحضر بعض المعلومات السرية أم ننقذ عميلا يتعرض للخطر؟!
اتسعت ابتسامة الرجل وتراجع
٦-بمقعده إلى الخلف وشبك أصابع كفيه أمامه وهو يجيب بلهجة ملؤها الغموض :
ـ بل سيكون عليكما إحضار شيء من هناك
ثم اعتدل وتطلع إلى عيونهما مستطردا :
ـ إنه جيتار .. جيتار عادى جدا.
واتسعت عيونهما في دهشة وابتسامته تزداد اتساعا وغموضا.
قبل شهر واحد من هذا اللقاء وبالتحديد في 20 أبريل
ـ بل سيكون عليكما إحضار شيء من هناك
ثم اعتدل وتطلع إلى عيونهما مستطردا :
ـ إنه جيتار .. جيتار عادى جدا.
واتسعت عيونهما في دهشة وابتسامته تزداد اتساعا وغموضا.
قبل شهر واحد من هذا اللقاء وبالتحديد في 20 أبريل
٧-دخل شاب هادئ الملامح إلى مكتب الاستعلامات الإسرائيلي "توريسرائيل" في المبنى رقم 59 في شارع جيمس بلندن وهو يحمل جيتاره الخشبي البسيط في يده وجربندية بسيطة على كتفيه
وبدا مظهره واضح الفقر وهو يـسأل موظف المكتب في لهجة مهذبة وبلغة إنجليزية ركيكة تشوبها لكنته الفرنسية الواضحة :
وبدا مظهره واضح الفقر وهو يـسأل موظف المكتب في لهجة مهذبة وبلغة إنجليزية ركيكة تشوبها لكنته الفرنسية الواضحة :
٨- ـ قل لي يا سيدي.. كم يكلفني السفر إلى إسرائيل والإقامة فيها لبعض الوقت؟
رمقه الموظف الإسرائيلي بنظرة باردة تشف عن الجفاء واللامبالاة قبل أن يجيبه في استهتار وهو يلقي نظرة على جواز سفره:
ـ ليس كثيرا فبوصفك من فرنسا لن تحتاج إلى تأشيرة دخول إلى إسرائيل ويمكنك السفر بحرا بالخط
رمقه الموظف الإسرائيلي بنظرة باردة تشف عن الجفاء واللامبالاة قبل أن يجيبه في استهتار وهو يلقي نظرة على جواز سفره:
ـ ليس كثيرا فبوصفك من فرنسا لن تحتاج إلى تأشيرة دخول إلى إسرائيل ويمكنك السفر بحرا بالخط
٩- الملاحي الذي يربط إسرائيل بمارسيليا
وما دمت قد قضيت 40 يوما هنا فلن تكون في حاجة إلى شهادة تطعيم.
قال الفرنسي في لهجة تحمل نبرة خجل :
ـ هذا عظيم يا سيدي .. ولكن ماذا عن الإقامة هناك؟
هز الموظف كتفيه وهو يقول:
⁃ هناك العديد من بيوت الشباب وستجد مكتبا لبحث مشكلات السائحين في
وما دمت قد قضيت 40 يوما هنا فلن تكون في حاجة إلى شهادة تطعيم.
قال الفرنسي في لهجة تحمل نبرة خجل :
ـ هذا عظيم يا سيدي .. ولكن ماذا عن الإقامة هناك؟
هز الموظف كتفيه وهو يقول:
⁃ هناك العديد من بيوت الشباب وستجد مكتبا لبحث مشكلات السائحين في
١٠- 24 شارع الملك جورج .. انه مكان يعرف باسم برج "شالوم ماير" في أورشليم
بدا الارتياح على وجه الشاب وراح يتم إجراءاته في المكتب ثم انصرف وهو يحمل جيتاره البسيط ويلقى التحية في احترام كبير على موظف المكتب
وعندما غادر الشاب المكتب الإسرائيلي تحرك في خطوات سريعة واسعة دون أن يلتفت
بدا الارتياح على وجه الشاب وراح يتم إجراءاته في المكتب ثم انصرف وهو يحمل جيتاره البسيط ويلقى التحية في احترام كبير على موظف المكتب
وعندما غادر الشاب المكتب الإسرائيلي تحرك في خطوات سريعة واسعة دون أن يلتفت
١١-خلفه مرة واحدة
وسرعان ما ذاب وسط زحام العاصمة البريطانية التي ابتلعته مع جيتاره فاختفى وسطها وصار من العسير على أن شخص أن يقتفى أثره أو يعرف وجهته.
وقبل أن نمضي في قصتنا يجب أن نبدأ في استعراض حقيقة ذلك الشاب الفرنسي الذي يحمل جواز سفره الصادر من باريس باسم "إميل فرانسوا"
وسرعان ما ذاب وسط زحام العاصمة البريطانية التي ابتلعته مع جيتاره فاختفى وسطها وصار من العسير على أن شخص أن يقتفى أثره أو يعرف وجهته.
وقبل أن نمضي في قصتنا يجب أن نبدأ في استعراض حقيقة ذلك الشاب الفرنسي الذي يحمل جواز سفره الصادر من باريس باسم "إميل فرانسوا"
١٢-فالواقع أن "لي" هذا ولد في مصر من أب صيني مسلم يدعى "لقمان" وأم مصرية مثقفة ترتبط أسرتها بروابط مصاهرة قديمة مع الصين
والأهم أنه يعمل لحساب المخابرات العامة المصرية.
فمنذ بلغ العشرين من عمره انضم "لي تاو" إلى جهاز المخابرات المصرية
والذي أخضعه لتدريبات طويلة ومكثفة ..ثم أرسله
والأهم أنه يعمل لحساب المخابرات العامة المصرية.
فمنذ بلغ العشرين من عمره انضم "لي تاو" إلى جهاز المخابرات المصرية
والذي أخضعه لتدريبات طويلة ومكثفة ..ثم أرسله
١٣-في رحلة طويلة طاف خلالها أرجاء شرق آسيا وزار هونج كونج وقضى فيها فترة من الوقت ليدرس عادات وتقاليد أهلها وطرق التعامل والعيـش والمواصلات فيها قبل أن تكلفه المخابرات المصرية بالسفر إلى لندن ليتخذ طريقه إلى قلب إسرائيل" في مهمة خاصة أحيطت بسرية مطلقة
وكانت مهمة بالغة الأهمية
وكانت مهمة بالغة الأهمية
١٤- والخطورة بالفعل
في ذلك الوقت كانت إسرائيل تمتلك وسيلة قوية من وسائل الدفاع الجوي تتمثل في قواعد صواريخ "هوك" التي تسعى المخابرات المصرية لجمع كل المعلومات الممكنة عنها.
ولقد نجحت المخابرات في هذا إلى حد كبير فقد توصلت عن طريق عملائها إلى معرفة قواعد هذه الصواريخ ومنشآتها
في ذلك الوقت كانت إسرائيل تمتلك وسيلة قوية من وسائل الدفاع الجوي تتمثل في قواعد صواريخ "هوك" التي تسعى المخابرات المصرية لجمع كل المعلومات الممكنة عنها.
ولقد نجحت المخابرات في هذا إلى حد كبير فقد توصلت عن طريق عملائها إلى معرفة قواعد هذه الصواريخ ومنشآتها
١٥-ووسائل تمويهها ونظم حراستها وإعدادها كما حصلت على خريطة توضح مواقع منصات إطلاقها.
ولكن بقى الصاروخ نفسه.
كانت المعلومات المتوافرة عن الصاروخ نفسه لا تتجاوز بيانـات معاهد الدراسات الإستراتيجية العالمية والمقالات العسكرية وبعض الصور المأخوذة لمراحل إطلاقه المختلفة
ومشاهدات بعض
ولكن بقى الصاروخ نفسه.
كانت المعلومات المتوافرة عن الصاروخ نفسه لا تتجاوز بيانـات معاهد الدراسات الإستراتيجية العالمية والمقالات العسكرية وبعض الصور المأخوذة لمراحل إطلاقه المختلفة
ومشاهدات بعض
١٦-الطيارين المصريين الذين تمكنوا من الإفلات من صواريخ "هوك" بطرق خاصة
وبات من الضروري أن تبذل المخابرات المصرية قصـارى جهدها للفوز بتصميمات صاروخ "هوك" بأي ثمن .
وفي 7 مارس عام 1969 تلقت المخابرات برقية عاجلة وسرية من واحد من أخطر عملائها في إسرائيل يعلنها فيها أنه نجح بوسيلة
وبات من الضروري أن تبذل المخابرات المصرية قصـارى جهدها للفوز بتصميمات صاروخ "هوك" بأي ثمن .
وفي 7 مارس عام 1969 تلقت المخابرات برقية عاجلة وسرية من واحد من أخطر عملائها في إسرائيل يعلنها فيها أنه نجح بوسيلة
١٧- شديدة التعقيد في الحصول على كراسة خاصة تحوى كل تفاصيل وتصميمات ونظريات عمل صاروخ "هوك"
وأنها تتضمن صورا واضحة ورسوما فنية وحسابات رياضية معقدة تشرح طريقة عمل وتشغيل الصاروخ وطرق التعامل معه
وعلى الفور تشكلت لجنة لدراسة هذا التطور المفاجئ واتخاذ القرارات المناسبة بشأنه
ولم تكن
وأنها تتضمن صورا واضحة ورسوما فنية وحسابات رياضية معقدة تشرح طريقة عمل وتشغيل الصاروخ وطرق التعامل معه
وعلى الفور تشكلت لجنة لدراسة هذا التطور المفاجئ واتخاذ القرارات المناسبة بشأنه
ولم تكن
١٨- مهمة هذه اللجنة سهلة أو يسيرة فالكراسـة كبيرة الحجم تقع في مائة واثنتين وأربعين صفحة في الحجم المتوسط وتحمل على غلافها شعار الجيش الإسرائيلي مع عبارة "سرى للغاية" مما يجعل عملية نقلها محفوفة بمخاطر جمة حتى داخل إسرائيل نفسها
ولقد اقترح أحدهم ـ على نحو تقليدى ـ تصوير الكراسة
ولقد اقترح أحدهم ـ على نحو تقليدى ـ تصوير الكراسة
١٩- بالميكروفيلم وإرساله إلى القاهرة
ولكن الوثيقة كانت نادرة للغاية ولم يكن باستطاعة العميل الاحتفاظ بها طويلا نظرا لما يمثله هذا من خطورة بالغة عليه
واحتمال لكشف أمره
كما أنه من المحتمل أن يتعرض الميكروفيلم إلى التلف أو الضياع أثناء عملية تهريبه ونقله من إسرائيل إلى مصر
ولكن الوثيقة كانت نادرة للغاية ولم يكن باستطاعة العميل الاحتفاظ بها طويلا نظرا لما يمثله هذا من خطورة بالغة عليه
واحتمال لكشف أمره
كما أنه من المحتمل أن يتعرض الميكروفيلم إلى التلف أو الضياع أثناء عملية تهريبه ونقله من إسرائيل إلى مصر
٢٠-هكذا تم اتخاذ قرار خاص يندر اتخاذه في مثل هذه العمليات ..
لقد تقرر أن يقوم العميل "0.006" بتصوير الكراسة ثم يحتفظ بالميكروفيلم حتى يأتى من يتسلم الكراسة منه
وعندئذ يرسل الميكروفيلم بالوسائل المتعارف عليها إلى القاهرة
بحيث يضمن هذا الازدواج وصول المعلومات بأي من الصورتين إلى
لقد تقرر أن يقوم العميل "0.006" بتصوير الكراسة ثم يحتفظ بالميكروفيلم حتى يأتى من يتسلم الكراسة منه
وعندئذ يرسل الميكروفيلم بالوسائل المتعارف عليها إلى القاهرة
بحيث يضمن هذا الازدواج وصول المعلومات بأي من الصورتين إلى
٢١-المخابرات المصرية التي أولت هذه العملية اهتماما بالغا إلى الحد الذي طلبت فيه من العميل "0.006" أن يتوقف تماما عن أي نشاط سرى وأن يصمت جهاز اللاسلكي الخاص به شنبه حتى تخرج الكراسة والفيلم من حوزته ..
وبعد بحث دقيق للغاية ودراسة استغرقت عدة ليال بطولها وقع الاختيار على "لى تاو"
وبعد بحث دقيق للغاية ودراسة استغرقت عدة ليال بطولها وقع الاختيار على "لى تاو"
٢٢- للقيام بالمهمة وقد كان!
وفي 2 مايو وصل "لى" إلى إسرائيل وراح يتسكع داخلها دون هدف في انتظار الموعد الذي تم تحديده لبدء مهمته في 16 الشهر نفسه
ولم يكن هذا الانتظار عبئا فقد اتخذت المخابرات المصرية احتياطاتها حتى تتفادى أية محاولات مراقبة أو شكوك قد
تحيط بالصيني قبل بدء عمليته
وفي 2 مايو وصل "لى" إلى إسرائيل وراح يتسكع داخلها دون هدف في انتظار الموعد الذي تم تحديده لبدء مهمته في 16 الشهر نفسه
ولم يكن هذا الانتظار عبئا فقد اتخذت المخابرات المصرية احتياطاتها حتى تتفادى أية محاولات مراقبة أو شكوك قد
تحيط بالصيني قبل بدء عمليته
٢٣-ولم تكن هذه الفترة وردية بالنسبة للصيني فلم يكد يتصل ببيوت
الشباب في "القدس في رقم 22073 الذي ما زال مستخدما حتى الآن
حتى أعلمه المسئولون هنـاك أنهـم لا يستطيعون قبوله لأنه تجاوز ال 25 من عمره.
وكانت صدمة صغيرة للشاب الذي لم يكن يحمل من النقود ما يكفى لحياة البذخ
لذا فقد أجهد
الشباب في "القدس في رقم 22073 الذي ما زال مستخدما حتى الآن
حتى أعلمه المسئولون هنـاك أنهـم لا يستطيعون قبوله لأنه تجاوز ال 25 من عمره.
وكانت صدمة صغيرة للشاب الذي لم يكن يحمل من النقود ما يكفى لحياة البذخ
لذا فقد أجهد
٢٤- قدميه طويلا حتى عثر على فندق متواضع في أحد الشوارع الخلفية الصغيرة في القدس يناسب إمكانياته البسيطة
وفي حماس راح الشاب يسعى للبحث عن عمل وهو يحمل جيتاره الصغير حتى أمكنه الاتفاق على إحياء عـدد مـن الحفلات.
وعند بركة القوارب التي تقع أمام فندق "هولى لاند" في القدس قدم "لى تاو"
وفي حماس راح الشاب يسعى للبحث عن عمل وهو يحمل جيتاره الصغير حتى أمكنه الاتفاق على إحياء عـدد مـن الحفلات.
وعند بركة القوارب التي تقع أمام فندق "هولى لاند" في القدس قدم "لى تاو"
٢٥- إحدى حفلاته وجرت أصابعه على أوتار جيتاره لتعزف ألحانا عذبة راقت كثيرا للحاضرين وبالذات لفاتنة إسرائيلية من أصل أسباني صفقت له في حرارة عندما انتهى من عزفه
ثم وثبت على خشبة المسرح لتقبل وجنتيه وتصافحه في حرارة وعندما عادت أدراجها كان هو محمر الوجنتين وأصابعه تقبض في قوة على
ثم وثبت على خشبة المسرح لتقبل وجنتيه وتصافحه في حرارة وعندما عادت أدراجها كان هو محمر الوجنتين وأصابعه تقبض في قوة على
٢٦- ورقة صغيرة
لم يكد يعود إلى حجرته حتى رفعها إلى وجهه في سرعة وقرأ عليها :
- تل أبيب .. منزل بروديتسكي .. الرابعة بعد ظهر الغد
وتبعا لما تلقاه "لى تاو" من معلومات
أحرق الورقة وانتظر حتى تحولت بأكملها إلى رماد أسود ألقاه في الحوض وترك المياه تحمله بعيدا ثم حمل هو جيتاره وسافر في
لم يكد يعود إلى حجرته حتى رفعها إلى وجهه في سرعة وقرأ عليها :
- تل أبيب .. منزل بروديتسكي .. الرابعة بعد ظهر الغد
وتبعا لما تلقاه "لى تاو" من معلومات
أحرق الورقة وانتظر حتى تحولت بأكملها إلى رماد أسود ألقاه في الحوض وترك المياه تحمله بعيدا ثم حمل هو جيتاره وسافر في
٢٧- اليوم التالي مباشرة إلى تل أبيب وهناك اتجه إلى منزل "بروديتسكي".
ويقع منزل بروديتسكي هذا في قلب تل أبيب في منطقة تتميز بالهدوء
وهو عبارة عن مبنى من 3 طوابق على شكل زاوية منفرجة..وصل إليه "لي" في تمام الساعة 3:50 واتجه إلى شجرة وحيدة على مسافة 6 أمتار منه فجلس تحتها صامتا وهو
ويقع منزل بروديتسكي هذا في قلب تل أبيب في منطقة تتميز بالهدوء
وهو عبارة عن مبنى من 3 طوابق على شكل زاوية منفرجة..وصل إليه "لي" في تمام الساعة 3:50 واتجه إلى شجرة وحيدة على مسافة 6 أمتار منه فجلس تحتها صامتا وهو
٢٨- يحمل جيتاره على ركبته.
وفي الرابعة تماما وصلت الإسرائيلية وأشارت إليه فلحق بها في سيارتها التي انطلقت بها إلى منزلها في شارع "مندل" .. وطوال الطريق لم تتبادل معه الفاتنة كلمة واحدة والتزم هو الصمت بدوره كأي جاسوس ملتزم مطيع حتى صعدا إلى شقتها في الدور الثاني
فأخرجت مفتاحها
وفي الرابعة تماما وصلت الإسرائيلية وأشارت إليه فلحق بها في سيارتها التي انطلقت بها إلى منزلها في شارع "مندل" .. وطوال الطريق لم تتبادل معه الفاتنة كلمة واحدة والتزم هو الصمت بدوره كأي جاسوس ملتزم مطيع حتى صعدا إلى شقتها في الدور الثاني
فأخرجت مفتاحها
٢٩- ودسته في ثقب الباب ولكنهـا لم تفتحه مباشرة وإنما مررت أصابعها أولا على الحافة الخشبية للباب حتى لامست أصابعها شعرة رأس دقيقة فانتزعتها من مكانها في دقة شأن أية جاسوسة مدربة تتبع إجراءات الأمن بمنتهى الدقة
ثم فتحت الباب ودعت الشاب للدخول
كانت الشقة بسيطة أنيقة الأثاث ولقد ألقى
ثم فتحت الباب ودعت الشاب للدخول
كانت الشقة بسيطة أنيقة الأثاث ولقد ألقى
٣٠- الشاب جسده فـوق أول مقعد قابله ولهث في قوة فابتسمت الفتاة وهي تسأله :
ـ هل تشعر بالإرهاق؟
هز رأسه نفيا قبل أن يجيب :
ـ بل هو الانفعال
أطلقت ضحكة قصيرة ثم أشارت إليه قائلة :
ـ سواء أكان الأمر إرهاقا أم انفعالا فسأطالبك بالنهوض مـن هذا المقعد
نهض "لي" في ارتباك وهو يقول :
ـ هل تشعر بالإرهاق؟
هز رأسه نفيا قبل أن يجيب :
ـ بل هو الانفعال
أطلقت ضحكة قصيرة ثم أشارت إليه قائلة :
ـ سواء أكان الأمر إرهاقا أم انفعالا فسأطالبك بالنهوض مـن هذا المقعد
نهض "لي" في ارتباك وهو يقول :
٣١-ـ آه .. معذرة .. كان ينبغي أن أستأذن أولا
ضحكت مرة أخرى وهي تقول :
ـ أسأت الفهم ثانية.
ثم انحنت نحو المقعد وضغطت مسنده ثم دفعته جانبا في قوة ودست يدها في الفراغ الرقيق بينه وبين وسادته الأفقية ثم جذبتها وهي تحمل كراسة مواصفات الصاروخ "هوك"
وطوال أربع ساعات كاملة انهمك الاثنان
ضحكت مرة أخرى وهي تقول :
ـ أسأت الفهم ثانية.
ثم انحنت نحو المقعد وضغطت مسنده ثم دفعته جانبا في قوة ودست يدها في الفراغ الرقيق بينه وبين وسادته الأفقية ثم جذبتها وهي تحمل كراسة مواصفات الصاروخ "هوك"
وطوال أربع ساعات كاملة انهمك الاثنان
٣٢-في انتزاع شريحة في ظهر الجيتار ثم دسا الكراسة في الفجوة الناشئة وأعادا لصق الشريحة فوقها
ولقد واجهتهما صعوبات جمة حتى نجحا في هذا فالكراسـة لم تستقر في موضعها إلا بعد وضعها في كيس من النايلون ولصقه بإحكام في باطن الجيتار
بينما استغرق"لي" في نوم عميق نهضت الفتاة إلى حجرة مكتبها
ولقد واجهتهما صعوبات جمة حتى نجحا في هذا فالكراسـة لم تستقر في موضعها إلا بعد وضعها في كيس من النايلون ولصقه بإحكام في باطن الجيتار
بينما استغرق"لي" في نوم عميق نهضت الفتاة إلى حجرة مكتبها
٣٣-وأرسلت رسالة لاسلكية إلى القاهرة لتعلن للرجال هناك أن الكراسة قد خرجت من حوزتها
وأن الميكروفيلم قد تم إرساله منذ عدة ساعات إلى القاهرة ضمن حركة نقل منتظمة تمر بعدة أماكن عبر عـدد مـن العملاء من جنسيات مختلفة
وفي الصباح استيقظ "لى تاو" وكان من المفروض أن يسافر إلى القدس ليستقل
وأن الميكروفيلم قد تم إرساله منذ عدة ساعات إلى القاهرة ضمن حركة نقل منتظمة تمر بعدة أماكن عبر عـدد مـن العملاء من جنسيات مختلفة
وفي الصباح استيقظ "لى تاو" وكان من المفروض أن يسافر إلى القدس ليستقل
٣٤-منها طائرة إلى"هونج كونج" ومنها إلى القاهرة ولكنه لم يكن يملك نقودا كافية فطلب من الفتاة أن تدبر له هذا ووعدته الفتاة أن تفعل
وطلبت منه أن يقابلها في مشرب بشارع"قورش" ليحصل على النقود ثم يتوجه مباشرة لمكتب شركة "العال" ليحجز تذكرة السفر
وحمل "لى تاو" جيتاره بحرص أكبر هذه المرة
وطلبت منه أن يقابلها في مشرب بشارع"قورش" ليحصل على النقود ثم يتوجه مباشرة لمكتب شركة "العال" ليحجز تذكرة السفر
وحمل "لى تاو" جيتاره بحرص أكبر هذه المرة
٣٥-وغادر منزلها وراح يتجول بعض الوقت في شوارع تل أبيب ثم اتجه إلى المشرب قبل موعده بنصف الساعة واتخذ مائدة في أحد أركانه ووضع جيتاره على المقعد المجاور وأسند عنقه على ركبته وجلس ينتظر الفتاة
ولكن الرياح لاتأتي دائما بما تشتهي السفن
فعلى المائدة المجاورة له جلست أسرة يهودية مغربية
ولكن الرياح لاتأتي دائما بما تشتهي السفن
فعلى المائدة المجاورة له جلست أسرة يهودية مغربية
٣٦- تتبادل النكات والضحكات بصوت مرتفع
لم يرق لرواد المائدة المقابلة من اليهود الروس فاعترضوا على الأمر بأسلوب فظ استفز المغاربة الذين بادروهم بسيل من الشتائم والسباب..ثم قذف أحدهم بصلة أصابت وجه أحد الروس الذين انقضوا على المغاربة ونشبت بين الطرفين معركة عنيفة
وهنا ارتكب "لى تاو"
لم يرق لرواد المائدة المقابلة من اليهود الروس فاعترضوا على الأمر بأسلوب فظ استفز المغاربة الذين بادروهم بسيل من الشتائم والسباب..ثم قذف أحدهم بصلة أصابت وجه أحد الروس الذين انقضوا على المغاربة ونشبت بين الطرفين معركة عنيفة
وهنا ارتكب "لى تاو"
٣٧- أكبر خطأ في مهنته لقد تدخل لفض النزاع وحاول أن يفصل بين المتصارعين فلم يكن من أحدهم إلى أن ضربه بجسم ثقيل على رأسه فسقط فاقدا للوعي
وعندما وصلت الإسرائيلية إلى المكان كان يكتظ برجال الشرطة الذين ألقوا القبض على المتشاجرين
ورجال الإسعاف الذين انهمكوا في نقل المصابين ومن بينهم
وعندما وصلت الإسرائيلية إلى المكان كان يكتظ برجال الشرطة الذين ألقوا القبض على المتشاجرين
ورجال الإسعاف الذين انهمكوا في نقل المصابين ومن بينهم
٣٨- "لى تاو"
وكان الجيتار قد اختفى تماما
وأصيبت الإسرائيلية بالذعر فأسرعت عائدة إلى منزلها ونقلت جهاز الإرسال إلى مكان آخر بعيد ومن هناك أرسلت إلى القاهرة لتبلغهم أن الجيتار قد اختفى وبداخله كراسة الصاروخ هوك.
أما "لى تاو" فقد أصيب بارتجاج في المخ مع كسر بقاع الجمجمة وقضى في
وكان الجيتار قد اختفى تماما
وأصيبت الإسرائيلية بالذعر فأسرعت عائدة إلى منزلها ونقلت جهاز الإرسال إلى مكان آخر بعيد ومن هناك أرسلت إلى القاهرة لتبلغهم أن الجيتار قد اختفى وبداخله كراسة الصاروخ هوك.
أما "لى تاو" فقد أصيب بارتجاج في المخ مع كسر بقاع الجمجمة وقضى في
٣٩-المستشفى قرابة الشهر وعندما غادرها سلمته الشرطة كل الحاجيات التي تم العثور عليها في المشرب والتي ثبت أنها تخصه ولكن أحدا لم يعثر على أدنى أثر للجيتار على الرغم من أنه مسجل ضمن ما تم العثور عليه بعد المشاجرة.
والعجيب أن "لى تاو" عثر وسط متعلقاته على تذكرة سفر إلى هونج كونج تحمل
والعجيب أن "لى تاو" عثر وسط متعلقاته على تذكرة سفر إلى هونج كونج تحمل
٤٠- اسمه مع تاريخ سفر مفتوح
وبعد 3 أيام وصل "لى" إلى هونج كونج وسافر في صباح اليوم التالي إلى القاهرة
وهناك استقبله 2 مـن الرجال في ترحاب وحملاه فورا إلى مبنى يتبع المخابرات العامة حيث استقبله أحد رجالها بابتسامة كبيرة قائلا:
⁃مرحبا بك يا بطل حمدا لله على سلامتك.
خفض "لى تاو"
وبعد 3 أيام وصل "لى" إلى هونج كونج وسافر في صباح اليوم التالي إلى القاهرة
وهناك استقبله 2 مـن الرجال في ترحاب وحملاه فورا إلى مبنى يتبع المخابرات العامة حيث استقبله أحد رجالها بابتسامة كبيرة قائلا:
⁃مرحبا بك يا بطل حمدا لله على سلامتك.
خفض "لى تاو"
٤١- عينيه في أسف وهو يقول :
⁃ولكنني فشلت في مهمتي مع الأسف
ضحك رجل المخابرات وهو يقول :
ـ لا يمكنك أن تفشل أبدا ما دمت تعمل لحساب المخابرات المصرية
ثم نهض إلى دولابه مستطردا :
⁃بالمناسبة .. عندي شيء يخصك هنا
ووثب "لى" من مقعده بانفعال عنيف عندما أخرج رجل المخابرات الجيتار
⁃ولكنني فشلت في مهمتي مع الأسف
ضحك رجل المخابرات وهو يقول :
ـ لا يمكنك أن تفشل أبدا ما دمت تعمل لحساب المخابرات المصرية
ثم نهض إلى دولابه مستطردا :
⁃بالمناسبة .. عندي شيء يخصك هنا
ووثب "لى" من مقعده بانفعال عنيف عندما أخرج رجل المخابرات الجيتار
٤٢-من دولابه وناوله إياه
واختطف "لى تاو" الجيتار في لهفة وضمه إليه في حنان وهو يهتف :
ـ إذا فأنتم الذين أخذتموه؟ ابتسم رجل المخابرات وهو يقول :
⁃لقد احتفظنا به لك ولكننا استعدنا كراستنا من قاعة بالطبع.
أطلق "لى تاو" ضحكة مرحة مفعمة بالارتياح وهو يقول :
- كان ينبغي أن أتوقع
واختطف "لى تاو" الجيتار في لهفة وضمه إليه في حنان وهو يهتف :
ـ إذا فأنتم الذين أخذتموه؟ ابتسم رجل المخابرات وهو يقول :
⁃لقد احتفظنا به لك ولكننا استعدنا كراستنا من قاعة بالطبع.
أطلق "لى تاو" ضحكة مرحة مفعمة بالارتياح وهو يقول :
- كان ينبغي أن أتوقع
٤٣-هذا كان ينبغي أن أتوقعه!
اتسعت ابتسامة رجل المخابرات وهو يربت على كتفه قائلا :
⁃حمدا لله على سلامتك يا بطل
امتلأت نفس "لي تاو" بالارتياح وضم جيتاره إليه في سعادة ظافرة ثم انطلقت أصابعه تداعب تلك الأوتار التي عشقها طويلا
أوتار الخطر
الى اللقاء وعملية جديدة
شكرا متابعيني🌹
اتسعت ابتسامة رجل المخابرات وهو يربت على كتفه قائلا :
⁃حمدا لله على سلامتك يا بطل
امتلأت نفس "لي تاو" بالارتياح وضم جيتاره إليه في سعادة ظافرة ثم انطلقت أصابعه تداعب تلك الأوتار التي عشقها طويلا
أوتار الخطر
الى اللقاء وعملية جديدة
شكرا متابعيني🌹
جاري تحميل الاقتراحات...