حمزة أحمد أبوصنوبر
حمزة أحمد أبوصنوبر

@hamzaahmad81982

25 تغريدة 1 قراءة Jul 03, 2022
🌿🌺هداية الأحزاب17🌺🌿(8):
🌺خطوات عملية (2)🌺:
- أهل الباطل أجرأ ما يكونوا على نشر باطلهم، و يتكلمون بثقة المنتصر و ضمائر العظمة كثيرا،
(إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين)
هذه الجرأة و النشوة لديهم قد أمدهم بها شياطين يوحون لهم ليجادلوا الذين آمنوا، و نفوس غرورة متكبرة=
و ما درى هؤلاء أن معركتهم و صراعهم مع أهل الحق و الإصلاح و الصلاح معركة يديرها الله من فوق سبع سموات من على عرشه الذي استوى عليه استواء يليق بجلاله سبحانه،غاية مطلوبهم فتاتة و لعاعة من طاغية مستبد، أو قربة منه و زلفى،أما أهل الحق و الإيمان يحرصون على هداية حتى من هم في مناظرتهم=
و من هم في نزالهم، حتى إن الإمام الشافعي رضي الله عنه و الذي قال عنه تلميذه أحمد بن حنبل رضي الله عنه: الشافعي للناس كالشمس للدنيا و العافية للأبدان، كان الشافعي يقول: ما جادلت أحدا إلا تمنيت أن يظهر الله الحق على لسانه، و ذلك لأنه طالب حق لا طالب شهرة و لا انتصار نفس =
إذا ليعي أهل الحق أنهم مؤيدون من الله، و ليدرك أهل الباطل أنه سيهزم جمعهم و يولون الدبر مهما تفننوا بالأقوال، و وضعوا حول أنفسهم من هالات و ضلالات لإن الحق يدمغ الباطل فإذا هو زاهق.
فمهما فخمت ألفاظهم و تشدقوا و تنطعوا بحججهم مهزومون بإذن الله تعالى.
- كثير من الناس تجري عليهم=
حيل الباطل بما يفيض أتباعه حوله من هالات و تضخيمات و ضلالات:
(سحروا أعين الناس و استرهبوهم)
و انظروا إلى روعة التعبير القرآني في لفظ: استرهبوهم، و كأن السحرة من كثرة حركاتهم و خفتها استجدوا الرهبة من الناس استجداء و طلبوها طلبا، و إلا هي حقيقة غير موجودة لأن ما أتوا به وهم =
و هكذا كثير من الناس تجري عليهم و تمر عليهم حيل الباطل و خداعهم و إلا فهي وهم، و ما يخشونه و يخافونه هو من ذات أنفسهم لا من الباطل و حزبه، فهو خوف و رعب داخلي نتيجة ضعف الإيمان و عدم اليقين بالله و نصره و تمكينه، فاحذر أن يسترهبك الباطل و يسحر عينيك بما يثيره بين يديك =
عبر القنوات و وسائل التواصل الاجتماعي و عبر كثير ما ينشرونه من باطلهم و أراجيفهم.
- لا يدع الله أولياءه حتى آخر لحظة، و قد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: يا حي يا قيوم برحمتك استغيث أصلح لي شأني كله و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين، فالله سبحانه قد أيد موسى عليه السلام =
بالمعجزات، و يكفي منه أن يلقي العصا لتنقلب إلى ثعبان عظيم يلقف ما صنعوا، لكن الله هو الذي أوحى لموسى عليه السلام أن يصنع ذلك لأنه سبحانه لا يكل عباده طرفة عين أو أقل من ذلك، و ما موسى عليه السلام إلا عبدا لله و جنديا من جنده و رسول مبلغ و الأمر كله بيده سبحانه يدبره من السماء =
إلى الأرض.
- لا تغرنكم فقاعة الباطل إن الباطل كان زهوقا، فأما الزبد فيذهب جفاء و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، لا تتعجلوا النصر، فهو قضية الله وحده، و قضيتي و قضيتك أن نكون في صف الحق لا في صف الباطل، أن نكون في فسطاط نصرة الحق لا فسطاط الكفر و النفاق هذه هي مسؤوليتنا =
و ما سنسأل عنه و نحاسب عليه، فإن كان من أحد سيحاسب على نتاج عمله مع مدته فهو نوح عليه السلام، و ما آمن معه إلا قليل، و لكن مدح الله و أثنى عليه إنه كان عبدا شكورا.
في لحظات ينقلب الكفر و الباطل و النفاق إلى يبس حطام و ينقلب أهله ذلة صاغرين، فلا نتعجل سنن الله فهي ماضيه وفق حكمه=
- من الناس من يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس حتى ما يكون بينه و بينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، و من الناس من يعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس حتى ما يكون بينه و بينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها =
انظروا إلى هؤلاء (السحرة) رضي الله عنهم و أرضاهم كيف كانوا عتاة كفرة سحرة فجرة فانقلبوا بلحظات صدق و تجرد من حظ النفس إلى خاشعين خاضعين شهداء بررة، لا تركن إلى نفسك و إلى علمك، و لكن الهادي هو الله، فلا مضل لمن هدى، و لا هادي لمن أضل، فهو سبحانه بيده القلوب يقلبها كيفما يشاء=
سبحانه، و إنك لتعجب من حجم ثبات هؤلاء السحرة و شدة إيمانهم و الذي لم يتجاوز لحظات حتى إنه صار في قلوبهم كأمثال الجبال الشاهقة الباسقة.
فأدم الدعاء و التهجد و التضرع بين يديه سبحانه و لا تغفل عن: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فكان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم.=
إذا لا يركن الواحد منا على عمله، و يبرأ من حوله و قوته إلى حول الله و قوته سبحانه.
- منطق أهل الكفر و الاستبداد و الطغيان واحد، لغة القتل و السلب و السجن و التضييق و التشريد، و أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يطهرون، و هذه حجة الضعفاء و من سقط في إيديهم، و خارت قواهم =
و اضمحلت حجتهم و تاهت بهم السبل و تقاذفتهم أمواج إبليس و الهوى و النفس الأمارة بالسوء، فالفكرة ينبغي أن تقاوم بالفكرة و الحجة بالحجة، و ليس أجدى من لغة الحوار مع المخالف للوصول إلى نقاط التقاء و قواسم مشتركة، إن منطق الإرهاب و القمع الفكري هو منطق فرعوني مستبد و للأسف قد =
رشح هذا الاستبداد و التفرد بالأراء و التشبث بالأفكار و التقوقع على الذات حتى بين أفراد الجماعة الواحدة فأصبح التناحر و التحييد و تهميش الآخرين منطق قيادات هذه الجماعات، فأصبح المنطق الفرعوني يحكمهم من حيث لا يدرون، و ليتهم اتبعوا قول القائل: نعمل فيما نتفق عليه و يعذر بعضنا =
بعضا فيما نختلف فيه.
ليس أجدى و لا أنجع من لغة الحوار مع المخالف مهما كان فكره و اتجاهه و اعتقاده، أما لغة القوة و ما أريكم إلا ما أرى و ما أهديكم إلا سبيل الرشاد فهي لغة بائدة كاسدة راكدة لا تجدي نفعا و لا تصلح شأنا.
- للبطانة أثر بالغ في الحكم، و عندما ولي عمر بن عبدالعزيز =
رضي الله عنه الخلافة، أحضر الحسن البصري رضي الله عنه فقال له: يا أبا سعيد بمن استعين من الرجال في الخلافة؟! فقال له: أما أهل الدين فلا حاجة لهم بك، و أما أهل الدنيا فلا حاجة لك بهم، فقال بمن استعين إذاً؟!!!!
فقال: يا أمير المؤمنين عليك بأهل الشرف.
إذا فللبطانة أثر بالغ =
في الحكم، و تقويم مسار الحاكم، و المسؤول في أي مؤسسة أو شركة أو وزارة أو مصنع أو...
فهي التي إن كانت صالحة ينصلح أمر الحاكم و يسوس الناس بما يرضي ربهم، و تقوم اعوجاج الحاكم، و تنتصر للمظلوم، و إن كانت بطانة فاسدة أضاعت البلاد و العباد و لا هم لها سوى مآربها الضيقة =
و تكون علاقتها مع الحاكم علاقة نفعية قائمة على مصالح مشتركة، فينخر السوس و يفت في عضد الدولة أو الشركة أو المؤسسة حتى تصبح يبابا و أثرا بعد عين.
- الأرض لله يورثها من يشاء من عباده الصالحين، و لقد كتب الله ذلك في جميع الكتب أن التمكين يكون لمن أقام دين الله حق القيام و اتقاه=
حق التقوى، لكن لابد من أن يبتلى أهل الدعوات ليخرج الله الخبث و يميز الخبيث من الطيب، فلا يمكّن العبد حتى يبتلى، و الابتلاء طهور الدعوات، و لا بد من الاستعانة بالله و الصبر، فإن النصر مع الصبر، و ما النصر إلا صبر ساعة، إذا في مرحلة التمكين لابد من يقين و صبر و نصب للأقدام =
في محاريب الصلاة و ثغور الذب عن حياض دين الله سبحانه، مع الصدق و التقوى، و النصر و معادلته ليست كمية و لكنه نوعية؛ فإذا كان أصحاب الدعوة رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه و ضحوا بأنفسهم و أموالهم و أوقاتهم فإن غيمة النصر و سحب التمكين توشك أن تمطرهم، و عندها لا يضرهم من خالفهم =
و لا من خذلهم، و لا يهم إن كانت تلكم فئة قليلة مؤمنة، فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، و كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم إن تهلك هذه العصابة اليوم لا تعبد في الأرض، و ما جاء القليل في القرآن إلا على سبيل المدح و ما جاء الكثير إلا على سبيل القدح=
فاستنزلوا النصر بالصبر،وانصبوا الأقدام بين يدي العلام سبحانه،و جاهدوا بالله حق جهاده فكل منا على ثغر من ثغور هذا الدين العظيم فليحذر أن يؤتى من قبله.
اللهم أورث عبادك الصالحين أرضك.
و مكن لعبادك المستضعفين في مشارق الأرض و مغاربها
و للحديث بقية بإذن الله تعالى.
#هداية_الأحزاب17

جاري تحميل الاقتراحات...