مُـجاهِـد (هذا اسمي) ^
مُـجاهِـد (هذا اسمي) ^

@kalthamino

25 تغريدة 13 قراءة Sep 04, 2022
بسم الله .. اليوم بتكلم في هذا الثريد عن ظاهرة (السب والشتم) في تويتر ، سواء كان في (المساحات أو التغريدات أو مراسلات الخاص) وظاهرة (التهديد والابتزاز) إلّي نشوفه أو نَسمع عنه من البعض ، وكلامي راح يكون موجه للناس إلّي نتشارك معهم نفس المَركب ووجهتنا نفس الوجهة :
أولاً : الدعوة إلى (الله) من أجّل العبادات ، فقد أمرنا سبحانه وقال :(وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) ..>
بل وعد سبحانه من يَنصر (الله) يَنصُره فقال سبحانه :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ) فما أعظمها من مهمة وما أجلّها من عبادة .
ثانياً : عبادة (الدعوة إلى الله) هي عبادة عظيمة يجب القيام بها على أكمل وجه ، ولهذا الله لم يأمرنا بالدعوة دون توجيه ودون ضوابط وركائز نُقيم عليها دعوتنا ، لهذا يجب أن يَعْلَم كُل من تَصدّر للدعوة أنّ ما يقوم به أمانة عظيمة ، فلا بُد أن يؤديها وفق ما ارتضاه الله لنا .
ثالثاً : كيف ارتضى الله لنا الدعوة ؟ هل ارتضاها بالسب والشتم ؟ أو هل ارتضاها بالقذف والاساءة للآخرين ؟ أو اترضاها بالتدنّي في الخطاب وأسلوبه ؟ أو ارتضاها بالتهديد والابتزاز ؟
حاشاه سبحانه أن يرتضي لنا هذا ، لهذا نتسائل .. كيف ارتضى الله لنا الدعوة ؟ ..>
هنا سأذكر ضواط الدعوة كما ذكرها الله لنا في قرآنه وكما ذكرها رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في سنته :
1- عدم التجرّء في الكلام على الآخرين في ذواتهم ومعتقداتهم حتى لا يتجرؤون على ذواتنا ومعتقداتنا ، فالقاعدة تقول "لكل فعل ردة فعل" لهذا قال تعالى :(وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ) .
2- الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن ، كما قال تعالى :(ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) ..>
فيجب علينا أن نُمارس الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن : لهذا علينا أن ننطلق في دعوتنا من أخلاقيات الدعوة التي نتبناها ، لا أن ننطلق من ممارسات الآخريم الخاطئة في دعوتهم للباطل وفي جدالهم القبيح معنا .
3- القول الحَسن ، كما قال تعالى :(وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا) فالإحسان في القول عند مخاطبة الناس والتأدّب معهم ركيزة أساسية يّتصف بها الداعي إلى سبيل الله .
4- تجنب الفظاظة وغلظة القلب ، كما تعالى :(وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ) فسوء الخُلق وقساوة القلب ليس مما اتصف بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، فالذكاء العاطفي مع الآخرين مطلب دعوي مهم حتى نَكسب الناس ولا نُنفرهم من دعوتنا .
5- قول الخير أو السكوت ، كما قال صلى الله عليه وسلم :(مَنْ كانَ يُؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ) فالسكوت خير من الحديث إذا كان لغير حاجة ، فكيف من يُكثر الكلام بالسب والشتم أو الغيبة والإساءة للآخرين واستباحة أعراضهم !.
6- ترك القيل والقال ، كما قال صلى الله عليه وسلم :(إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلاَثًا: - وذكر منها - قِيلَ وَقَالَ) فليس من صفات الداعية كثرة القيل والقال للأحداث التي تحدث حولنا وتتجدد بإستمرار .
7- عدم السب واللعن ، كما قال صلى الله عليه وسلم :(إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً) بل (لَمْ يَكُنِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبَّابًا، ولَا فَحَّاشًا، ولَا لَعَّانًا) وإنما الرسول كان سمحَاً طيّباً عفيف اللسان جميل الذِكر والسُمعة .
8- عاتب الله رسوله صلى الله عليه وسلم لأنّه عَبس وأعرض عن (أعمى) قال تعالى :(عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ / أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ) فكيف بمن يؤذي الآخرين ويتعرّض لهم بالسوء على مرأى من الناس دون مبالة بمشاعرهم ولا بشريتهم وعواطفهم الإنسانية ؟
9- أخبر الله رسوله صلى الله عليه وسلم حينما عاتبه في (الأعمى) أنّه لعله يُريد التزكية أو التذكير ، كما قال تعالى :(وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ / أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ) فلا نحاول التقليل أو التشكيك في نوايا الآخرين من حولنا مالم يُظهروا غير ذلك .
10 - ليس علينا هُدى الناس ، وليس علينا سوى البلاغ ، كما قال تعالى :(لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ) وكما قال تعالى :(فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ) .
11- اجتناب الظن السيء والتجسس والغيبة ، كما قال تعالى :(اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا) .
12- لنجعل أساس حواراتنا مع الآخرين ومع بعضنا البعض تتمركز حول البُراهن والحجة والدليل ، كما قال تعالى :(قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) فالناس تُريد دائماً سماع البَراهين لا سماع النزاعات والصراعات الشخصية والقيل والقال ، فإنّ أبرز ما يُميزنا هو صوت الحق .
13- وصف الله رسوله صلى الله عليه وسلم بأنّه ذا خُلق عظيم ، كما قال تعالى :(وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ) فيجب أنّ نسعى في اظهار أخلاقنا بأحسن ما تكون حتى يشهد الناس لنا بالسمعة الطيبة والخُلق الطيّب اقتداءً بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وحتى يقبلون منّا ما ندعوهم إليه .
14- فلنتذكر دائماً قوله صلى الله عليه وسلم :(إن الرفق لا يكون في شيءٍ إلا زانه، ولا ينزع من شيءٍ إلا شانه) فزينوا دَعوَتُكم بالرِفق واللين عسى أن يُجمّل الله لنا وياكم أيامنا بكل خير .
15- فلنتذكر دائماً قوله صلى الله عليه وسلم :(بَشِّروا وَلا تُنفِّروا، ويَسِّروا وَلا تُعسِّروا) عسى أن يبشرنا الله وياكم بكل خير وييسر لنا ولكم أمورنا كلها يارب .
وغيرها الكثير من الآيات والآحاديث التي ترسم لنا منهج واضح وأصيل في الدعوة إلى الله ، لهذا يجب أن تكون دعوتنا على بصيرة كما قال تعالى :(قُلْ هَٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ) فليس من صفات الداعية أن يدعو إلى الله بغير بصيرة يوافق فيه سبيل رسول الله .
أخيراً : أخواني الدُعاة اتقوا الله فيما تحملونه من عِلم ، واتقوا الله في حِملكم الذي تحملتموه في الدعوة إلى الله والدفاع عن دينه ، واحذروا أن تكونوا سبب في فتنة الناس وتنفيرهم من دين الله ، يقول الله تعالى :(رَبَّنَا لَا تَجۡعَلۡنَا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ) .
بارك الله فيكم .. ونفع الله بالجميع 🌷

جاري تحميل الاقتراحات...