التحديات المستقبلية التي تواجهها الصحف السعودية الورقية
1-كانت هذه الصحف إلى وقت قريب تلعب دور مهم وحيوي في التأثير على المتلقين، من خلال دورها الكبير في بناء تصورات الجمهور تجاه أي حدث أو مشكلة وعملها بالتالي على تشكيل معارفه وتصوراته وإيجاد التفسيرات الملائمة لأي حدث أو مشكلة
1-كانت هذه الصحف إلى وقت قريب تلعب دور مهم وحيوي في التأثير على المتلقين، من خلال دورها الكبير في بناء تصورات الجمهور تجاه أي حدث أو مشكلة وعملها بالتالي على تشكيل معارفه وتصوراته وإيجاد التفسيرات الملائمة لأي حدث أو مشكلة
2-بالرغم من التطورات المهنية والتقنية التي شهدتها الصحافة السعودية في الماضي إلا أنها ظلت غير قادرة على مواكبة التغيرات التي شهدها ويشهدها العالم بفعل تغطياتها التقليدية للموضوعات الصحفية وعجزها عن تقديم القصص الصحفية لما يجري حولها من القضايا المهمة ذات التأثير على المجتمع
3- المنافسة التي باتت تواجهها الصحافة المطبوعة من التلفزيون والوسائط الإليكترونية التي تتميز بسرعة نشر المعلومات والأخبار، والتأثير الكبير الذي أحدثه ذلك على الجمهور
4- لقد جعلت الثورة الرقمية فصل المكان عن الهوية والقفز فوق الحدود الثقافية والاجتماعية والتقليل من مشاعر الانتساب أو الانتماء إلى مكان محدد أمراً ممكناً
5- فمن أهم ما بات يميز وسائل الإعلام الحديثة إتاحتها المجال للناس للمشاركة والتعبير عن اهتماماتهم واحتياجاتهم ومطالبهم بصورة لم تكن متاحة لهم من قبل الإعلام التقليدي.
6- لم يعد الفرد مع انتشار وسائل الإعلام الجديد بحاجة إلى مطبعة أو برامج جاهزة لكي يعبر عن رأيه أو ما يريد أن ينشره، فقد بتنا أمام إعلام جديد اختلفت فيه مؤسساته وأدواته وأساليبه وأهدافه ومالكيه
7- حالة التنوع في الأشكال والتقنيات والخصائص التي حملتها الوسائل المستحدثة عن التقليدية لا سيما فيما يتعلق بإعلاء قيمة الفردية والتخصيص هي ما جعل الإقبال على الإعلام الجديد من قبل الجمهور بمختلف فئاته وهاتان القيمتان هما نتيجة للميزة التي ينفرد بها الإعلام الجديد وهي التفاعلية
8- وفي ضوء المعطيات السابقة فالصحافة الورقية السعودية تعيش في الفترة الراهنة جملة كبيرة من التحديات فرضتها الثورة الرقمية تتمثل في أزمة القراءة، وضعف التوزيع، والتنافس المحموم من قبل وسائل الإعلام التقليدي والجديد على الإعلان المحدود بين مكونات المشهد الإعلامي.
9- التحدي الأول الذي تواجهه الصحافة السعودية الورقية يتمثل في عدم مواكبة هذه الصحف للتطورات التقنية الراهنة فتفاعلها مع تقنيات الإعلام الرقمي اتسم بالبطء الشديد وباتت هذه الصحف مستمرة في تقديم عمل صحفي تقليدي
10- انعكس الضعف في استفادة الصحف السعودية من تقنيات الإعلام الرقمي على العمل الصحف فقد بات تغطيات هذه الصحف للموضوعات الصحفية تقليدية ووجد أغلب الصحفيين أن هذا النوع من التغطيات يمنعهم من أن يقدموا للجمهور القصة الكاملة لما يجري حولهم من القضايا المهمة ذات التأثير على المجتمع
11- التحدي الثاني الذي تواجهه الصحافة السعودية ضعف مقروئيتها فالغالبية العظمى من القراء اليوم تفضل قراءة الأخبار عبر الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، وهذا يعود للسمات والمميزات التي يتسم بها الإعلام الرقمي، والمتمثلة في السرعة والتوسع في الكشف عن الأخبار دون الارتباط بعامل الوقت
12- نجاح الإعلام الرقمي وإقبال الجمهور السعودي عليها واختصرها مسافات كثيرة على المتابعين للأحداث، جعل الصحافة الورقية نتيجة لذلك تعيش تهديداً كبيراً، وتراجعت مقروئيتها بشكل كبير.
13-وجد المتلقي السعودي بفضل مواقع التواصل الاجتماعي بين يديه جملة وسائل للتعبير عن أفكاره وآرائه، فجمهور وسائل الإعلام يسعى إلى تحقيق هدف معين من خلال تعرضه للرسائل التي تقدمها الوسيلة الإعلامية وأن هذا الجمهور مسؤول عن اختيار ما يناسبه من رسائل إعلامية تحقق له حاجاته ورغباته.
14-جمهورالإعلام الرقمي بات اليوم يعرف حاجاته ورغباته من وسائل الإعلام ويحاول إشباعها من خلال تعرضه لوسائل إعلامية مختلفة وهذا إلى حد كبير لم يعد موجوداً في الصحافة الورقية فالجمهورأهم متغير في عملية الاتصال وهو مشارك نشط في عملية الاتصال يأخذ من مضمونه ما يحقق له إشباع احتياجاته
15- التحدي الثالث الذي تواجهه الصحافة السعودية انحسار الإعلان عنها، وسائل الإعلام الجماهيرية وتحديداً الصحافة والتلفزيون وإلى فترات قريبة كانت من أهم الوسائل الإعلامية المستخدمة من قبل المعلنين فهاتين الوسيلتين تتقاسمان السوق الإعلانية والباقي للوسائل الأخرى.
16- أتاح الإعلام الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي عدة خيارات أمام المعلن، فقد وجد المعلنون في هذه المواقع وسيلة جديدة ذات اقبال جماهيري كبير وبدأت كثير من الشركات بوضع إعلاناتها فيها.
١٧- اضافت مواقع التواصل الاجتماعي للإعلان أساليب إعلانية جديدة وغيرت المفهوم المتعارف عليه للإعلان في وسائل الإعلام التقليدية القائم على أنه رسالة يتم إقحامها في المضمون الإعلامي عنوة.
1٨-أصبحت إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي ذات أفكار معبرة وذات تأثير إضافي على المستهلك من المتلقين لتحدث فعلها في إغراءات الشراء أو الاقتناء وهو هدف الإعلان وهذا ولد قناعة لدى المعلنين بأن الإعلان في وسائل الإعلام التقليدية وحدها لم يعديجدي وبالتالي ضعف الإعلان في الصحف السعودية
1٩- توجه المعلنين للإعلان في مواقع التواصل الاجتماعي أثر على الصحف السعودية وأخذت إعلانات الصحف على ضوء ذلك تتراجع كثيراً وتأثرت تبعاً لذلك اقتصاديات الصحف السعودية وباتت تعاني من انخفاض في الدخل المادي
٢٠- التحدي الرابع الذي تواجهه الصحافة السعودية انتشار استخدام السعوديين لمواقع التواصل الاجتماعي فقد افقدت هذه المواقع الصحافة الورقية بريقها وقللت من أهميتها ودفعت الكثير من السعوديين إلى تهميشها بعد أن شعروا بأنها لا تلبي احتياجاتهم بفعل التغطيات التقليدية للموضوعات الصحفية
21-استخدام السعوديين لمواقع التواصل الاجتماعي جعل الصحافة الورقية في مأزق وهذا المأزق يزداد تفاقماً في عالم عنوانه العام اللحظية واللهاث ضد عقارب الساعة ضمن تنافس محموم فرضته الثورة الرقمية والنمو الخارق لسلطة وسطوة مواقع التواصل مثل تويتر وسناب شات وأصبح هناك صحافة من دون صحفيين
22- إن التحديات تواجهها الصحف السعودية الورقية يبين دون أدنى شك أنها تعيش في الوقت الراهن جملة كبيرة من التحديات فرضتها الثورة الرقمية، وأن الإعلام المهني الصحفي الورقي يتراجع أمام إعلام الهواية الشخصية.
23- الجمهور السعودي وجد في الصحف السعودية الورقية أنها وإلى حد كبير غير قادرة على مواكبة التغيرات التي شهدها ويشهدها العالم في مجال التغطيات الإعلامية، وهذا تحدي كبير جداً تواجهه هذه الصحف، ويحتاج منها إلى جهود كبيرة كي تظل في المنافسة وإلا ستكون أثراً بعد عين.
24-الصحافة السعودية الورقية في مأزق كبير ولن يحل إلا من خلال اهتمام هذه الصحف بتطوير أدواتها المهنية والتحول التدريجي نحو الإعلام الرقمي لكي يكون لها حضور في المشهد الإعلامي الحالي وأن تقوم من أجل ذلك بعمل خطط عملية استراتيجية يتم فيها دراسة الوضع الراهن والمستقبلي لها
جاري تحميل الاقتراحات...