THE WOLF OF TASI ™
THE WOLF OF TASI ™

@THEWOLFOFTASI

19 تغريدة 742 قراءة Jul 02, 2022
كتاب المشي العشوائي في وول ستريت للمؤلف بورتون مالكيل
Random Walk down Wall Street
المؤلف مدعيًا أن سوق الأسهم بلا رابط أو ضابط وأنه يستحيل التنبؤ باتجاه سوق الأسهم؛ بسبب نظريته حول "المشي العشوائي"، والتي جاءت كتطويع لنظريات رياضية ظهرت قبل قرن ونصف في فرنسا في عالم الأسهم.
وتناقضت تلك النظرية بشدة مع النظرية السائدة آنذاك وتدور حول أن الأسواق "فعالة" وتستجيب بشكل متناسب مع التغيرات سواء كانت على مستوى الاقتصاد ككل أو أحد قطاعاته أو حتى على مستوى أداء الشركة السابق أو توقعات أدائها لاحقًا.
يعتبر هذا الكتاب من الكتب الكلاسيكية في عالم الاستثمار و قد
تصدر قائمة الكتب الأكثر مبيعاً حيث تم بيع أكثر من مليون نسخة منه منذ إصدار الطبعة الأولى عام 1973م.
جمع المؤلف بين الخبرات الأكاديمية والعملية فهو يعمل أستاذا للعلوم المالية في جامعة برنستون الأمريكية بالإضافة إلى عملة كرئيس لبنك Chemical Bank، لذا فمؤلفاته تحمل المصداقية العلمية
إضافة إلى الخبرة العملية.
نظرية المشي العشوائي في أسواق الأسهم و هي ببساطة تعني أنه لا يمكن أبدا التنبؤ بأسعار الأسهم على المدى القصير لأن الأسعار تتغير بطريقة عشوائية تماماً. هذه المعلومة تثير حفيظة المحللين الماليين الذي يقتاتون من التنبؤات لحركة أسواق الأسهم المستقبلية لذا فهم
لا يفضلون سماع تلك المعلومة. ولكن الحقائق التاريخية تؤكد بأن المستثمرين الذين لا يحاولون التربح من المضاربة في أسواق الأسهم و يستثمرون على المدى الطويل يجنون أرباحاً أفضل من المضاربين.
وشبه "مالكيل" العمل في سوق الأسهم وقتها بمجموعة من القرود يرمون السهام على لوحة رمي السهام
(ترتفع الدرجة المتحصل عليها كلما اقتربت من المركز وتختلف باختلاف القطاع الذي يصيبه السهم)، وبالطبع ستصبح النتيجة التي تظهر هنا عشوائية بالكامل ويستحيل التنبؤ بها.
وقال "مالكيل" إن ما يؤكد رأيه أن 80-90% من المتعاملين في سوق الأسهم يخسرون أموالهم، ولو كان الأمر يحمل علمًا لما كانت
نسبة الفشل كبيرة إلى هذا الحد، وعندما يكون الأمر غير خاضع للعلم ويكون عدد المتغيرات كبيرًا للغاية ومستقل إلى درجة كبيرة يكون التنبؤ مستحيلًا والعشوائية هي النتيجة الحتمية.
يرى المؤلف أن أشهر نظريات الاستثمار هي:
النظرية الأساسية للمؤسسة:
و التي تركز على أن الأسهم لديها قيمة
جوهرية يمكن حسابها بناء على أداء المؤسسة التاريخي و أرباحها المستقبلية.
إن ما نعرفه نحن هنا بالتحليل الأساسي يقع ضمن هذه النظرية.
نظرية قصور في الهواء:
والتي تعرف كذلك بنظرية الأحمق الأكبر و هي نظرية استثمارية تعتمد على التنبؤ بتوجهات المستثمرين و انه يتم تقييم سعر السهم بقدر
الطلب عليه و إن المضارب يقوم بشراء سهم معين بسعر مبالغ فيه على أمل أن يأتي أحمق أكبر ليشتريه ولكن في حالة عدم ظهوره فإنه سيكون هو الأحمق الأكبر.
توجد الكثير من الشواهد على مر التاريخ التي تؤكد بأن أسواق المال تتصرف بطريقة غير عقلانية، فأحياناً تبالغ في الأسعار لتصبح أعلى بكثير
من قيمتها الحقيقية و مرات أخرى تهبط بالأسعار إلى اقل بكثير من قيمتها الحقيقية.
لذا فتخمين التوجهات غير العقلانية أمر فيه صعوبة كبيرة والاستفادة منها أمر أكثر صعوبة.
التحليل الفني
كما اشرنا سابقاً فأن التحليل الفني يقع ضمن نظرية الأحمق الأكبر بحيث تعتمد جميع أدواته على أن نفسيات
المتداولين هي التي تحدد أسعار الأسهم وأنه، وهذا هو المهم، يمكن التنبؤ بتصرفاتهم المستقبلية بمعرفة تصرفاتهم السابقة. وهنا تكمن المشكلة لأن في واقع الأمر أسعار الأسهم تتغير بطريقة عشوائية ولا يمكن نمذجة تصرفات المتداولين مهما بلغ تعقيد ذلك النموذج أو مهما اعطي من تسميات جذابة مثل
الرأس و الكتفين والشموع اليابانية و فيبوناتشي وغيرها.
إذا كان التحليل الفني لا ينفع فماذا عن التحليل الأساسي؟
التحليل الأساسي
يعتمد التحليل الأساسي على دراسة أداء الشركة السابق بتحليل قوائمها المالية و بالتالي يتم التوصل إلى القيمة السوقية المناسبة للسهم. هذه الطريقة و إن
كانت تحذر المتداولين من الوقوع في فخ الفقاعات و لكن لا يمكن الاعتماد عليها بتوقع مستقبل أداء الشركات فمرات كثيرة أصيب المحللون بخيبة أمل من نتائج أداء الشركات التي خالفت توقعاتهم إما سلباً أو إيجاباً. بل إن توقعاتهم للمدى القصير غالباً ما تخطئ للأسباب التالية:
الإبداع المحاسبي:
يمكن أن تكون القوائم المالية التي اعتمد عليها المحللون في تحليلاتهم قد تم التلاعب بها بطرق محاسبية ذكية.
الفساد أو تعارض المصالح:
لا يمكن الجزم بنزاهة جميع المحللين فبعضهم لديهم مصالحهم الخاصة مع الشركات التي يقومون بتحليل قوائمها المالية.
الخبراء ليسوا خبراء:
غالباً ما يخطئ المحللون بإهمال أو بجهل و لكنهم يكابرون بثقة مبالغ فيها.
أمور أخرى تحدث:
فالمحللون لا يمكنهم التنبؤ بالحوادث السياسية و التنظيمات الجديدة و المشاكل الاجتماعية التي قد تؤثر على أداء الشركات.
بشكل عام التحليل الأساسي كما التحليل الفني لا يمكن الاعتماد عليه، فماذا يفعل المستثمر إذاً؟
على المستثمر أن يصل للقناعة بأن أسواق الأسهم ذات كفاءة عالية (Strong Efficiency) أي أن جميع الأخبار ستنعكس على أسعار الأسهم في السوق لذا فتغير الأسعار يتم بطريقة عشوائية و لا يمكن التنبؤ
بها، أما في حالة كون بعض الأسواق لديها كفاءة متوسطة أو ضعيفة (weak or Semi-strong Efficiency) فإنه قد تتكون حالات هستيرية لدى المستثمرين تؤدي إلى تكوين فقاعة و لكن لا يمكن لأحد أن يهزم السوق مهما كانت قدراته. ولكن سيأتي من يقول بأن هناك بعض الرابحين من سوق الأسهم،
فما الذي يملكونه هم و لا املكه انا؟ الجواب ببساطة هي انهم مخاطرون. فالطريقة الوحيدة للمكاسب العالية هي بأخذ مخاطر عالية.
وهنا يصل المؤلف إلى أن العلاج الناجع يكون بتنويع المحفظة لتقليل المخاطر، فبدلاً من أن تشتري ابره في كومة من القش وقد لا تجدها لماذا لا تشتري القش كله، أي قم
بتوزيع المحفظة على عدد اكبر من الأسهم. بل أن المؤلف يقترح بوضع البيض في عدد اكبر من السلال وذلك بتنويع الاستثمار ليشمل أسواقاً مالية أخرى و أسواق السندات و العقار.
أنتهى ✋
من:
المشي العشوائي في وول ستريت - صحيفة الرياض
هل تبدو سوق الأسهم في كثير من الأحيان عشوائية فعلا؟- أرقام

جاري تحميل الاقتراحات...