الأشجار الوارفة
الأشجار الوارفة

@r2bal_28

6 تغريدة 3 قراءة Jul 03, 2022
هناك شبهة يستدل بها بعض من لا خلاق له
وهي:
[ إذا رأيت أن الشيء مباح= فهو مباح
لأن النبيﷺ قال (استفت قلبك) ]
وهذا استدلال بغير فهم للحديث
وشرح معنى الحديث [الصحيح] كالتالي:
لكل حكم شرعي جانبان:
١- جانب استدلالي [ويسمى التشريع]
٢- جانب تطبيقي عملي [ويسمى تحقيق المناط]
الأول [الجانب الاستدلالي]
مقصور الاستدلال فيه على الكتاب والسنة وما تفرع عنهما (مثل الإجماع والقياس والآثار)
والثاني [التطبيقي]
يجوز الاستدلال فيه بالقلب (وهو معنى الحديث)
ما الفرق بين الأول والثاني؟
يتضح الفرق بمثال:
معلوم أن من شروط حِل الذبيحة التذكية الشرعية
وذلك لأدلة..
من أوضحها قول اللهﷻ
(حُرمت علیكم المَیتة وَٱلدم ولحمُ ٱلۡخنزیر..)
إلى قولهﷻ (إِلا ما ذكَّیتم)
وهذا لا حكم للقلب فيه
وكيف يعارض القلب حكم الله
وقد قالﷻ
﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى ٱلله ورسولهۥ أمرا أن یكون لهم ٱلخیرة من أمرهم ومن یعص ٱلله ورسولهۥ فقد ضل ضلـٰلا مبینا﴾
فهذا واضح أنه لا مدخل للقلوب والأنظار فيه
ولا يكون للمؤمن فيه
=إلا التسليم والإنقياد للحكيم العليم
بل قالﷻعن عدم إنقياد القلوب لحكمه
﴿فلا وربك لا یؤمنون حتىٰ یحكموك فیما شجر بینهم [ثم لا یجدوا فی أنفسهم حرجا مما قضیت] ویسلموا تسلیما﴾
فتبين أنه لا مدخل للقلوب في التشريع !
الجانب الآخر من حكم الذبيحة
الجانب التطبيقي [تحقيق المناط]
ونضرب مثل للجانب الثاني بقصة:
لو كنت في بلد كفار لا يذكون ذبائحهم
وأتوا لك بذبيحتين وقالوا لك:
ذبيحتك ذكاها مسلم وهي الذبيحة التي على اليمين
والأكياس مشتبهة قد تتشابه وتختلط ببعضها البعض فلا يُدرى أين المذكاة منها
هنا في التطبيق
قول النبيﷺ(استفت قلبك)
وتستفتي قلبك
فإذا كان الأمر مريب
ومال قلبك إلى أنها اختلطت ببعضها
فتتركها لأنك طبقت(استفت قلبك)
بالجانب التطبيقي
وليس القلب مشرّع حتى يكون دليل شرعي
بل استحلال التشريع بالقلب شرك
﴿أم لهم شركـٰؤا شرعوا لهم من ٱلدین ما لم یأذن به ٱلله﴾

جاري تحميل الاقتراحات...