زينة الله يسعدها
زينة الله يسعدها

@Zaina_9090

5 تغريدة 8 قراءة Jul 01, 2022
ثريد في حب المتنبي ❤ :
المتنبي حمل راية اليائسين، الفاقدين للأمل، وهو القائل عنهم:
بِمَ التعلّلُ؟ لا أهلٌ ولا وطَن
والمتنبي أيضًا حملَ راية المستكبرينَ على الوداع، والثابتين في الأيام التي تفتقد فيها القلوبُ ما تهوى، فقال:
إذا ترحّلتَ عن قومٍ و قد قَدِروا
أن لا تفارقَهُمْ فالراحلونَ هُمُ
-و هو الذي أودعَ الله فيه الكثيرَ من الحكمة، وأجراها على لسانه، ثُمّ انسابتْ بكل ما فيها في بيته القائلِ فيه:
ولم أرَ في عُيوبِ الناس شَيئًا
كنَقصِ القادِرِينَ على التَّمامِ
وهو الذي اختصر الأنفَةَ، والكبرياء،وصيَغِ المبالغة ومجازاتها في قوله:
سيعلمُ الجمعُ ممنْ ضَمَّ مجلسُنا
بأنني خيرُ مَنْ تسعىٰ بهِ قَدَمُ! 😌
وهو أيضًا مبهرٌ في الرثاء فبعد وفاة "خولة" أخت سيف الدولة، اجتمعت أحزانهُ وثُلِمَ قلبه ولعلَ مرارة فقدها تتبدّى لي في بيته القائل فيه:
وَلَيْتَ عَينَ التي آبَ النّهارُ بهَا
فِداء عَينِ التي زَالَتْ وَلم تَؤبِ 💔
بعد وفاة "جدّته" التي أحبّهَا، كتب ما كتبَ عنها في نَعْيِهَا ولكنّي أتوقّفُ دائمًا عِنْدَ أسَـاهُ وعبرَته عندما قال عنها:
وما اشتَدّتُ الدنيا عليَّ لضيقها
و لكنَّ طَرْفًا لا أراكِ بهِ أعمىٰ 🥺
وهو الذي اختارَ أقسى المجازات لوصفِ أوجاعهِ وضياعهِ وتقلّبات الدنيا عليه، فقال:
أنا الغريقُ، فما خوفي مِنَ البَلَلِ؟
المتنبي ما زال عندي قائدًا للأدباء الذين استطاعوا وصف القلق وهلعه بدقّة فاجعة، بعد أن استدعى كل المخاوف في شطرٍ واحد فقال:
على قَلَقٍ كأنَّ الريحَ تحتي

جاري تحميل الاقتراحات...