التعليم
المثليين جنسيا والمثليات والمزدوجين والترنسجندر والكوير وسائر الأقليات الجنسانية
قضايا اجتماعية
دراسات النوع الاجتماعي
التعليق الاجتماعي
النقد الثقافي
قضايا LGBTQ+
القسم الأول: هذه تغريدات قد استقصيت فيها ذكر كثير من مسائل مجتمع الميم LGBT وعابري الجنس والمثلية وما تفرع من ذلك. والمحرّك لي لكتابتها ما رأيت من اختلاط المعاني وتباين الآراء وإشكال هذه المسائل. فضلا عن تلبيس ناشطي الميم واستمالتهم للناس.
وقد تحرّيت الصواب بغاية ما يمكن أن يكون. ونطلب في كل ذلك الحق إن شاء الله. ومراجعي عدة من الكتب والمقالات والدراسات العلمية. ومن الكتب:
- When Sally Became Harry
- The End of Gender
- Cynical Theories
- The Madness of Crowds
- The Parasitic Mind
- When Sally Became Harry
- The End of Gender
- Cynical Theories
- The Madness of Crowds
- The Parasitic Mind
ومنها أيضا المراجعة الشهيرة للإنتاج الفكري Literature Review التي نشرها البروفيسوران بول ماكيو Paul McHugh ولورانس ماير Lawrence Mayer في عام 2016. وهي مراجعة شاملة تفحص عما نُشر من الدراسات العلمية في المثلية والهوية الجنوسية وما بلغه العلم فيها. thenewatlantis.com
والبروفيسور ماكيو من أبرز أطباء النفس في الخمسين السنة الماضية. وكان رئيس قسم الطب النفسي والعلوم السلوكية بمستشفى جامعة جونز هوبكنز مدة سنين طويلة. أما البروفيسور ماير فهو أيضا أستاذ الطب النفسي في جامعة جونز هوبكنز. وكذلك بروفيسور في الإحصاء والإحصاء الحيوي في جامعة أريزونا.
وجميع ما أذكره يقوم على علم الجنس Sexology. وهو علم ما بين التخصصات يقوم على علوم الأعصاب والطب والنفس والأحياء. وهو يتبع المنهج العلمي Scientific Method. ويستعمل البحث الكمي Quantitative Research من الإحصاء والرياضيات.
وذلك بخلاف الدراسات الجنوسية Gender Studies ونظرية الشذوذ Queer Theory. وهي دراسات تستعمل البحث النوعي Qualitative Research في أكثر الأمر. ومعلوم أن ذلك لا يرتقي إلى درجة البحث الكمي. هذا سوى ما وقع فيها من الأدلجة والتسييس من قِبل ناشطي مجمتع الميم ونحوهم.
ويكفيك أن المعرفة الموضوعية عندهم غير ممكنة. أي أن يكون ثمة رقم لظاهرة ما يتفق عليه كل أحد قد استخرجناه بالامتحان والحساب. وهذا أحد أركان المنهج العلمي. بل عندهم أن هذا الباب من المعرفة لا يمكن تحصيله. فذلك كما ترى يخرج هذه الدراسات من حد العلم على الفور.
من أجل الوقوف على حقيقة الأمر علينا قبل كل شيء أن نعرف ما دار على الذكر والأنثى من المفاهيم. فمنها الجنوسة Gender أو الجنس الاجتماعي. والميول الجنسية Sexual Orientation أو الجنسانية Sexuality. والجنس Sex. والتعبير الجنوسي Gender Expression. والهوية الجنوسية gender identity.
أما الجنس الحيوي Biological Sex فيكون إما ذكرا أو أنثى. وبخلاف ما يظنه كثير من الناس من أن الجنس يتحدد بالكروموسومات أو الأعضاء التناسلية الخارجي منها كان أو الداخلي فإنه يتحدد علميا بالخلايا الجنسية. وهي نوعان. فإما أن تكون حيوانا منويا. وإما أن تكون بويضة. لا غير.
ولما لم يكن بين هذين النوعين شيء آخر كان الجنس ثنائيا لا ثالث لهما. ولم يكن طيفا أو ضروبا شتى كما زعم نشطاء عابري الجنس. وليس يمكن أن يكون إنسان لا جنس له أو أن يشتمل على الجنسين معا. وهو محال.
فالإنسان إما أن يكون واقعا في حيّز الذكورة أو الأنوثة. ولا يجتمع فيه الجنسان معا ألبتة كما يزعم نشطاء الميم. إذ الاختلاف بين الذكر والأنثى اختلاف تضاد. وجميع الثديات تجري هذا المجرى. وهذا ما يقر عليه علماء الأحياء وعلماء الجنس.
وكما يقول ماكيو وماير إن مفهوم الذكورة والأنوثة في الكائنات الحية يقوم على دورها في التناسل. وفي الثديات يُحبل الذكر الأنثى فتحمل الأنثى الجنين. وهذا هو المسلّم بصحته عند علماء الأحياء. وإذا كان كذلك فالتناسل في الثديات لا يحتاج إلا إلى شيئين: الذكر والأنثى.
أما الجنوسة Gender أو الجنس الاجتماعي فهو منشأ اجتماعي من العادات والسلوكيات والأدوار. وهو ما يتصوّره مجتمع ما عن الرجولة والأنوثة في التصرفات واللباس ونحو ذلك. وهو يدخل فيما يقال له العُرْف في الفقه الإسلامي. وتتفاوت أحوال المجتمعات في ذلك وتتغير على مر الأيام.
إن الجنس هو حقيقة موضوعية حيوية. أما الجنوسة Gender فهي الكيفية التي نعبّر بها عن هذه الحقيقة الحيوية في مجتمع ما. والجنوسة في حقيقتها ينبغي أن تكون تمظهرا لطبيعتنا من الذكورة والأنوثة. وسأفرد شريط تغريدات فيما بعد عن العلاقة بين الجنس والجنوسة وهل الجنوسة منشأ اجتماعي بحت أو لا.
الهوية الجنوسية Gender Identity ما يشعر به المرء في نفسه أذكر هو أم أنثى. أما التعبير الجنوسي Gender Expression فما يعبّر به المرء عن هويته الجنوسية من اللباس وقصة الشعر والتصرفات أي المظهر الخارجي. فإذا كان الإنسان رجلا شعر برجولته فأظهرها. وإذا كان امرأة شعرت بأنوثتها فأظهرتها.
ونوضّح العلاقة بين الجنوسة/الجنس الاجتماعي والهوية الجنوسية والتعبير الجنوسي بمثال. وهو أنه لو كان مجتمع يعدّ حلق الرأس من الرجولة كان ذلك مما يتصوّره هذا المجتمع عن الجنوسة المذكّرة. وإذا كان رجل فيه يشعر أن هويته الجنوسية مذّكرة لقد كان عبّر عنها بأن حلق رأسه وأظهر فعله ذلك.
وقد زعموا أن الجنوسة أطياف كثيرة لا تحصى. فكل من لم ينسب نفسه إلى الهوية المذكرة ولا المؤنثة لحق بالجنوسة غير المتوافقة Non-Conforming Gender أو Nonbinary غير الثنائي. ومن هذه الأطياف من يزعم صاحبه أن هويته ليست بمذكّرة ولا مؤنثة لا تميل إلى واحد منهما. ويقال له Androgynous.
ومنهم من كان كثير التلوّن فهو مذكر بالنهار انتفت عنه الأنوثة وأنثى بالليل انتفت عنها الذكورة. ومنهم من تتبدل هويته الجنوسية بحسب الحال والمزاج أو بحسب ما يعنّ له من الأحوال المتجددة. وهو الذي يقال له Gender Fluid. وصنف منهم تكافأت فيه بزعمهم الذكورة والأنوثة.
أما Genderqueer شاذ الجنوسة أي أنه ليس بذكر ولا أنثى وقد يكون الاثنان معا أو خليطا منهما. وقد أكثروا الكلام في ذلك وذهبوا فيه كل مذهب. وهذا كله ليس بصحيح. ولا دليل علمي على ذلك. بل العلم ينص على أنه ليس في الناس إلا ذكر وأنثى.
%99 من الناس بل يزيدون في العالم أجمع يوافق جنسهم الحيوي هويتهم الجنوسية. فيشعر الذكر أنه رجل والأنثى تشعر أنها امرأة! وأما من سواهم ففريقان. أحدهما يقال لهم عابروا الجنس Transgender. والفريق الآخر هم ما بين الجنسين Intersex أو الخنثى كما في التراث والفقه.
ويترجمون Intersex ببينجنسية. وهذا تنكيس للعربية! فـinter التي تكون في أول الكلمة إنما تشير إلى ما بين الشيئين. ويقابلها في العربية: ما بين. ومثاله: بلاد ما بين النهرين. ولذلك Interstellar ليس بينجمية ولا بين النجوم كعنوان الفيلم العظيم. بل: ما بين النجوم. فهو إذن: ما بين الجنسين.
وكذلك أيضا Interdisciplinary إذا تحيّرت في ترجمتها فإنما هي: ما بين التخصصات. تقول: دراسات ما بين التخصصات. ولا تقل: ما بين تخصصي. فهذا خطأ فاحش. ولا يمكنك أن تقول ذلك ألبتة. وليس كل ما كان أوله inter ترجمناه بذلك. فـ Interconnected ترجمتها مترابط فقد أدّى المعنى وزن (متفاعل).
والخاء والنون والثاء في اللغة أصل يدل على التكسر والتثني. وفي الفقه فرق بين الخنثى والمخنّث. أما الخنثى Intersex فمن كان له ما للذكر وما للأنثى أو من لم يكن له من ذلك شيء. وهي حالة طبية مما يدخل في اضطرابات النمو الجنسي. ولهذا الاضطراب عشرات الأنواع قد حدّدها الطب الحديث.
ما عِلّة اضطراب النمو الجنسي؟ أذكر الجواب على الاختصار والإيجاز. اختلال الموِّرثات/ الجينات واختلاف مستويات الهرمونات في الرِحم هو عِلّة اضطراب النمو الجنسي. على أن النمو الجنسي يلحقه الاضطراب من جهة أخرى. وهو الكروموسومات/ الصِّبغيات.
هل يحدث عن اضطراب النمو الجنسي جنس ثالث؟ وهل يكون من الناس من ليس بذكر ولا أنثى بل جنس فيما بينهما؟ وهل الجنس في حقيقته أطياف؟ علوم الأحياء والجنس والطب لها إجابة قاطعة: كلا. فمن عرض له هذا الاضطراب إنما هو ذكر مصاب بمرض اضطراب النمو الجنسي أو أنثى مصابة به.
فكما أنه كان الغرض من الدورة الدموية حمل الدم إلى سائر جسم الكائن الحي وكان الغرض من الجهاز الهضمي هضم الطعام وتنفيذه إلى الأعضاء علمنا أنها إذا لم تبلغ غرضها الذي من أجله عملت فقد أصابها الاضطراب ولم يصح أن يقال إنها طريقة جديدة لعملها فكذلك أيضا من اختل عمل جهازه التناسلي.
وقد ضربت د. دبرا سو مؤلفة The End of Gender مثالا حسنا. وهو أن الناس في غالب أمرهم لهم عشرة أصابع. غير أن قليلا منهم ربما ولد وله إصبع زائد أو ناقص إصبعا. فهل يجوز أن يقال إن تركيب الإنسان أن يكون له غير عشرة أصابع؟ فكذلك لا يمكن أن يُتصوّر في العقل أن هذا هو الطبيعي.
فقد تبين من جميع ذلك أنه لا جنس ثالث. لا جنس ثالث. لا جنس ثالث. لا جنس ثالث. لا جنس ثالث. لا جنس ثالث. لا جنس ثالث. لا جنس ثالث. لا جنس ثالث. لا جنس ثالث. لا جنس ثالث. لا جنس ثالث. لا جنس ثالث. لا جنس ثالث. لا جنس ثالث. لا جنس ثالث. لا جنس ثالث.
أما المخنث فمداره على الهوية الجنوسية والتعبير عنها أي ما يظهره المرء عن نفسه للناس. وله حالاتان. إحداهما من تشبه من الرجال بالنساء ومن تشبهن من النساء بالرجال. وهي التي يقال لها المسترجلة/البويا. ويكون التشبه تكلّفا ليس من طبع الإنسان. وهذه حقيقة كثير من عابري الجنس. وسأصف ذلك.
والحالة الأخرى من كان من طبع نفسه أن يتشبه بلا تصنّع بالجنس الآخر. وحقيقته لا تخلو من أمرين. فإما أن يكون ممن كان ما بين الجنسين. وهي حالة طبية من اضطرابات النمو الجنسي. وإما أن يكون مصابا باضطراب الهوية الجنوسية. وهي أيضا حالة طبية من الأمراض النفسية. وليس كما زعم نشطاء الميم.
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بمخنّث. قد خضب يديه ورجليه بالحِنّاء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما بال هذا؟ فقيل: يا رسول الله. يتشبّه بالنساء. فأمر به فنُفي إلى النقيع. فقالوا: يا رسول الله. ألا نقتله؟ فقال: إني نُهيت عن قتل المصلين.
قال الإمام النووي: المخنّث ضربان. أحدهما من خُلق كذلك ولم يتكلف التخلق بأخلاق النساء وزيهن وكلامهن وحركاتهن. وهذا لا ذم عليه ولا إثم ولا عيب ولا عقوبة. لأنه معذور. والثاني من يتكلف أخلاق النساء وحركاتهن وسكناتهن وكلامهن وزيّهن. فهذا هو المذموم الذي جاء في الحديث لعنه.
والمذاهب الأربعة كلها متفقة على ذلك فيما قرأت. وكلام النووي يوافق العلم الحديث. وهو أن من كان تعبيره الجنوسي يخالف هويته الجنوسية أي يظهر خلاف ما يشعر به في نفسه فهو من جاء في الحديث لعنه.
أما من كان مصابا باضطراب النمو الجنسي أو كانت هويته الجنوسية مضطربة فكان تعبيره الجنوسي يوافق هويته الجنوسية أي يرى أنه من الجنس الآخر كان معذورا ولم يدخل في اللعن. إذ أنه لم يتصنّع ذلك. على أنه يجب أن يفحصه الطبيب. فليس كل من ادّعى ذلك ألحقناه بهذه الفئة. وهذه دعوى عابري الجنس!
والفرق بين المثلي والمتشبه أن المثلي من كانت ميوله الجنسية إلى من يماثلونه في الجنس. وهؤلاء من يقال لهم Gay و Lesbian. أما Bisexual مزدوج الميول الجنسية فهو الذي تتعاوره الرغبات فمرة يميل إلى الذكور ومرة إلى الإناث. وهو دليل عليهم. أما المتشبه فمن كان تعبيره الجنوسي يخالف جنسه.
فقد تبيّن من جميع ذلك أن من كان مصابا باضطراب النمو الجنسي هو من كان ما بين الجنسين أو الخنثى أو من كان خلل في أعضاءه. أما من كان مصابا باضطراب الهوية الجنوسية فإنه ذكر سليم الأعضاء أو أنثى سليمة الأعضاء إلا أنه مصاب بمرض نفسي. ونستقصي الكلام فيه إذا صرنا إلى عابري الجنس.
جاري تحميل الاقتراحات...