6 تغريدة Dec 06, 2022
وتنتشر فى المجتمعات اللي بيكون فيها التعبير عن الألم النفسي أو المشاعر النفسية الحقيقية غير مقبول تارة باسم (العيب)، وتارة تحت لافتة (قلة الأدب)، وتارة أخرى تحت وصف (الدلع)، فيضطر الجسم شخصياً أن يعبر عن الألم النفسي، لكن بلغته الخاصة !
يلاحظ كثير من الأطباء فى جميع التخصصات ظاهرة شهيرة فى العيادات والمستشفيات أن المريض لايشفى رغم صحة التشخيص والعلاج أو لا يكف عن الشكوى رغم شفاؤه إكلينيكياً أو أنه يشفى لكن يتنكس والسبب أن الاحتياج النفسي الإنساني البسيط الذى عبر عنه الجسم بالمرض لم يشبع وهو الاحتياج للاهتمام
يعني ببساطة جسدك أصدق منك تقول بلسانك أنك مطمئن لكن قدمك التى تهتز باستمرار تقول إنك خائف ومتوتر،تدعي إنك واثق من نفسك لكن هزة صوتك ورعشة يدك تفضحك 7% فقط مما ترسله للآخرين فتواصلك معهم يكون عن طريق الكلام، وكل الباقي يصل من خلال الطريقة التى تتحدث بها ووضع وحركة وتعبيرات جسدك
جسدك عبارة عن أداة تعبيرية لا تكذب أبداً ليس هذا فقط بل إنه يقوم بتخزين ذكريات وحركات ووقفات وخلجات منذ صغر سنك وحتى الآن..من اول ما بدأت فى اكتشاف جسدك، و فى مرات الضرب أو التحرش أو أي أذى بدني آخر.. فالجسد له ذاكرة.. لا تخطئ ولا تنسى.
وتمر الأيام والسنين ويصيبنا القولون العصبي والصداع المزمن ونجد من تكره جسدها فتفقد شهية الأكل أو تتقيأ بعد الأكل أو تتركه ليزيد وينتفخ نجد من يتساقط شعرها بدون سبب طبي واضح ومن تثور بشرته عليه، ومن يصاب بحساسية جلدية دون تفسير ثم تزحف التجاعيد قبل الأوان..
وتنتشر الآلام فى كل مكان.. حتى يخون الجسد صاحبه، ويهدم نفسه بنفسه فى أحد أمراض (المناعة الذاتية autoimmune diseases)، أو الضغط المفاجئ، أو السكر المزمن، أو.. أو.. أو..
فلتنظر إلى جسدك وتسمعه .. وتحاول فهمه..
فلتحترمه.. وتصدقه..
فلتعامله.. بما يستحق..
دمتم اصحاء 🙏

جاري تحميل الاقتراحات...