كان والدها ميسور الحال يملك نخيل واغنام وبيت كبير في الساحل الشرقي من الخليج العربي ولكن القحط مع بداية الحرب العالميه الثانيه اضطره للهجره خصوصا بعد وفاة زوجته ام ابنتيه، وصل بأبنتيه الى الساحل الغربي للخليج طلبًا للرزق والعمل في شركة النفط، كانت حينها صفيه في الرابعه من عمرها.
واختها الكبرى رقيه تكبرها بخمس سنوات، عمل والد صفيه ورقيه في الشركه وأشتهر بين الموظفين بقوة شخصيته ودماثة خلقه كان مصلياً وقويًا وحريصًا على تربيته ابنتيه ورعايتهن،ما ان وصلت رقيه لسن الزواج حتى تقدم لها أحد الرجال المعروفين في المنطقة حينها وتزوجه فبقيت صفيه في البيت مع والدها.
فأدخلها المدرسه بعد ان حفظت القران فتعلمت الكتابه والقراءه ومبادئ الحساب ولكن مرض والدها المفاجىء اقعدها عن الدراسه لرعايته، طال مرض والدها وذهبت قوته وصحته فخاف على صفيه من بعدها فزوجها احد عمال الشركه الشباب من قطر معروف عنه الصلاح والخلق، واشترط عليه ان لا يسافر بها الى اهله .
مادام هو حيًا وان لا يمنعها من زيارة اختها الوحيده لم تمض سوى عدة شهور وتوفى والد صفيه ورقيه وفقده كل من عرفه.
استعد زوج صفيه للعوده لقطر بعد انتهاء عمله في الشركه في الستينيات وحاول عديله الغني زوج رقيه اقناعه بالمكوث والعمل معه في المقاولات فلم يوافق وفضل العوده لأهله في قطر .
استعد زوج صفيه للعوده لقطر بعد انتهاء عمله في الشركه في الستينيات وحاول عديله الغني زوج رقيه اقناعه بالمكوث والعمل معه في المقاولات فلم يوافق وفضل العوده لأهله في قطر .
وصلت صفيه الى قطر مع زوجها وحملت وانجبت منه ولد سماه محمد على ابيها فزاد حبها لزوجها، لم يكن ابومحمد غنيًا مثل عديله زوج رقيه ولكنه كإن عاشقًا لزوجته وبيته وراضيًا بما قسم الله له، منحته الدوله بيت شعبي في بداية السبعين مع جماعته وأقرباءه فكان كالقصر بالنسبه له ولصفيه بعد بيتهم .
المتواضع في نجمه،و رزقهم الله ببنت وولد في البيت الشعبي والتحقوا بالمدارس وكانوا مؤدبين واخلاقهم عاليه فهم من بيت كريم ونظيف.
مرت السنين والايام وتوفى ابومحمد زوج صفيه فجأه وكانوا ابناءه صغارا في المدارس فتحملت صفيه المسؤولية ولم تتزوج رغم صغر سنها وكثرة خطابها، التزمت البيت.
مرت السنين والايام وتوفى ابومحمد زوج صفيه فجأه وكانوا ابناءه صغارا في المدارس فتحملت صفيه المسؤولية ولم تتزوج رغم صغر سنها وكثرة خطابها، التزمت البيت.
وتربية الابناء والبنت حتى كبروا واكملوا تعليمهم واشتغلوا وتزوجوا ، وكان بيتها مفتوحًا للفقير والمحتاج وللجيران وكانت تزورها اختها رقيه كل فتره وتسكن عندها في بيتها.
كان من عادة صفيه ان تجلس في الصاله الضحى ويزورها نساء الحي وتأخذ كل وحده سهمها من الغداء وتنصرف.
كان من عادة صفيه ان تجلس في الصاله الضحى ويزورها نساء الحي وتأخذ كل وحده سهمها من الغداء وتنصرف.
كانت صفيه ام محمد كريمه سخيه رغم قلة ذات اليد ولكن الله يرزقها برزق من تعطيهم وتنفق عليهم، احبيت بيتهم الشعبي فقد قضت فيه سنين جميله مع زوجها ابومحمد وكان دائمة التذكر له والترحم عليه.
حصلت على ورث لها من والدها بعد بيع بيتهم في الشرقيه فبنت مسجد لزوجها وفرقت الباقي على ابناءها .
حصلت على ورث لها من والدها بعد بيع بيتهم في الشرقيه فبنت مسجد لزوجها وفرقت الباقي على ابناءها .
وحجت ولم تبقي شي في البنك فلامتها اختها رقيه فردت عليها قائله اللي رزقني هذا بيرزقني غيره لا تخافين علي يا اختي.
بنى محمد بيت كبير له ولعائلته في منطقه جديده وبنى لأمه بيت بجانبه بمجلسه ومرافقه كامله وطلب من امه غادرة البيت الشعبي والسكن بقربه، تباطئت في النقل صفيه وحاولت التهرب.
بنى محمد بيت كبير له ولعائلته في منطقه جديده وبنى لأمه بيت بجانبه بمجلسه ومرافقه كامله وطلب من امه غادرة البيت الشعبي والسكن بقربه، تباطئت في النقل صفيه وحاولت التهرب.
فهي لا تريد مغادرة بيتها القديم المتهالك لقربه ممن تحب من الفقراء والمحتاجين والجيران ولذكريات ابومحمد وأبناءها، حاولت اقناع ابنها بأن يتركها في بيتها ويؤجر البيت الجديد ولكن الابناء والبنت عزموا عليها ان تغادر معهم الى المنطقه الجديده لقربهم جميعا من بعض، ففعلت وودعت بيتها.
وسكنت البيت الجديد وجاء المهنئون ولكنها ابقت بيتها القديم ولم توافق على بيعه او هدمه.
بيتها الجديد ليس لها فيه جيران تعرفهم والبيوت متباعده ولا تستطيع زيارة الناس فالابواب مغلقه وقليل من جيرانها السابقين حافظ على زيارتها في البيت الجديد لبعده عنهم.
بيتها الجديد ليس لها فيه جيران تعرفهم والبيوت متباعده ولا تستطيع زيارة الناس فالابواب مغلقه وقليل من جيرانها السابقين حافظ على زيارتها في البيت الجديد لبعده عنهم.
حزنت صفيه كثيرا لترك بيتها وفقد زيارات جيرانها وتوزيع الغدا كل يوم ومساعدة المحتاج.
لم تمض سوى شهور قليله الا وماتت صفيه جالسه في مجلس بيتها الجديد وحيده.
رحمها الله وغفر لها.
لم تمض سوى شهور قليله الا وماتت صفيه جالسه في مجلس بيتها الجديد وحيده.
رحمها الله وغفر لها.
جاري تحميل الاقتراحات...