سواق طيارة
سواق طيارة

@Gate_66

19 تغريدة 55 قراءة Jul 01, 2022
هذي هي قصة الـ 500 المحزنة بتفاصيلها واللتي كانت نقطة تحول في حياة أمي وحياتنا جميعاً كأسرة تربطنا علاقة دم بإنسانة وقعت ضحية لمتلازمة ستوكهولم مع حرامي يفتقد لأدنى مشاعر الانسانية والصدق المتبادل:
(اذا تدور فايدة أو معلومة ترى السالفة ماتنفع لك ،، موضوع طويل وتكملة لموضوع قديم)
أول شي بأتكلم عن الوالدة ،، صاحبة أطيب قلب في العالم لو تشوف نملتين يتهاوشون تبكي وعاطفية جداً لكن اللي في قلبها على لسانها وماتقدر تشوف الخطأ وتسكت ،، تعتبر ابوي بمثابة ابوها ودايم تتودد له بهذي الكلمة (انت مثل ابوي) بس هو يقدم سوء النية دائماً ويقول لها (ياعين جدتي) وهذي لمن لم
يفهم معناها بمثابة ضربات متبادلة تحت الحزام في اشارة لكبر السن وهي ماتدري لين جاء يوم وعلمتها مقصد ابوي فأنهارت تخنقها العبرات لتوضح له المقصد وانها تعتبره صدقاً كالأب الثاني لها في هذه الحياة ،، لم يرف له جفن أمام توضيحاتها فهو يردد دائماً على مسامعنا (امكم خبز يدي) ،، هو كريم
مادياً معها لكنه بخيل مشاعر ويبدو أنها هي من اختارت ذلك وبرضاها لأسباب تعود إلى نقاش قديم بداية حياتهم الزوجية ،، هي بنفسها ذات مرة قالت (لولا دفاشة ابوكم ماعرفت اربيكم) وهو مادعاه أن يلتفت علي وعلى أختي بنظرة اشمئزاز قائلاً (ياليتني كنت أدفش من كذا) ،، أبي من أروع الآباء في
العالم يؤمن بحرية الرأي والنقاشات حتى في الطريق يسب ويصارخ على من يخطء عليه حتى يخيل لك أنه سيقتل صاحب السيارة الأخرى إلى أن يصل الأمر الى الوقوف والتشابك بالأيدي فتجده يسدي النصائح ويهدىء من روع السائق الآخر،، ليس والله خوفاً ،، لأنه صاحب بنية جسمانية مفتولة وضابط جوي سابق
ويؤمن بالنقاش من باب ثقته بنفسه أنه لو تشابك بالأيدي سيتسبب بالضرر للآخر ،، تحدثت أمي ذات مرة أن والدي شديد البأس في شبابه ولم ترى في حياتها أحداً هزمه في مواجهة سوى عامل كوري جعله طريح الفراش لمدة أربعة أيام ،، وامتنعت عن ذكر التفاصيل لأنها تسبب احراجاً شديداً له ،، من صفاته
الأخرى انه كأي أب يحب يجمع القراشيع والأغراض القديمة ويرفض رميها أو التبرع بها أما أختي فهي الأخت الكبرى لها عيارة لا تخجل منها وتفخر بها،، قلة من يعرفون معناها وشكلها محصورة في عايلتنا وهو (صقيهان) ولااعلم كيف انطقها لكم لكنه وصف يشير الى الشخص صاحب الرأي الأوحد اللي اذا ماأقتنع
بشي ماله إلا رايه ،،إذا زعل ما يسمع لو تناديه بأعلى صوتك
ليس احتقاراً انما طيبة قلب ،، عندها نظرية إن أي شي ينكد عليها تسكر أذنها عشان ماتسمعه تفادياً للمشاكل وحنا فاهمين نظريتها وعارفين إنها عملية وناجحة بس مانقدر نقنع أقاربنا إنها إذا سفهتهم وماردت عليهم إنها تدور مصلحتهم عشان
ماتصير مشكلة ويقولون تطنيشنا يسبب مشكلة أكبر ،،هذي علتها الأبرز لكن صقيهان دايم تنحط على الجرح يبرا ،، ما أبالغ لو قلت اني تلقيت منها كمية عطف وحنان اكثر من والدتي بسبب قربها مني وحبها لي ،، حبها لي هو من وسم في يدي حرقاً منذ طفولتي الى يومنا هذا
دافعها دائماً الحب وتقديم المصلحة
هذي نبذة عن أهم أبطال حياتي ونشأتي ،، الحين نجي لسالفة الـ500 وتفاصيلها ،،
بداية ظهور اسطوانات الغاز البلاستيكية طلبت امي مني استبدالها بالحديدية لانها مقرفة حسب وصفها ،، رفض والدي طلبها يقول بتنفجر في وجيهنا ماخبرت بلاستيك يتحمل غاز ،، ووالله اني اعلم وهو يعلم اننا نعلم
ان تصريفته غير منطقية وانه متغاليها ويرى انها فشخرة زايدة ،، المهم لبينا طلبها وبدلنا اسطوانات الحديد بالبلاستيك ،، بشرط انها تبقى خارج المطبخ في الممر ونمد ليات طويلة عشان اذا انفجرت ما أحد يتعور داخل البيت ،، شرط غير منطقي لكن حفظاً لماء الوجه ولتبرير أسباب الرفض
ما طولت عندنا كم يوم وبعد تمديدات وتخريم جدران من برا لجوا ،، جاء يوم من الايام طب حرامي بيوت الجيران وسرق اسطوانات الغاز ،، أحد هذه البيوت هو بيتنا وكانت امي تلقت للتو اتصالاً من جارتنا ام فهد تفيدها بأن الاسطوانات انسرقت وعليها ان تحتاط للأمر ،، امي شعرت بحركة غريبة في السيب
السيب : الممر الجانبي خارج البيت ،، وأطلت برأسها من الشباك حلف أعمدة الحديد ورأت الحرامي يحمل اسطوانات الغاز فلبست جلالها ونادته (الجلال : غطاء قماشي كبير) من خلف الشباك الحديدي وأخذت تحاوره بمنطق (كان تكروني مدمن يتكلم بلهجة افريقية مجرد الحديث معه كفيل بأن يصيبك بالرعب والخوف)
لكن رباطة جأش أمي ورغبتها بإنقاذ حياته هو ما قادها لهذا الحوار معه ،، فقالت له اسمع انا عندي عزيمة اليوم وانت بتاخذ الغاز كله والبيت فيه كاميرات تصور وجهك ،، رح وخلها واوعدك ماقول لأحد عشان لايرجعون للكاميرات ويعرفون وجهك ،،رفض الحرامي وقال (ادخولي جوا ياحورمه) هههه قهرتها الكلمة
تقول طول الوقت سافهني مايرد علي ويوم رد خلاني اتفرج عليه يحمل الاغراض وانا ساكتة ،، الوالدة تعاطفت معه اكثر وتقول هي على لسانها: شفته تعبان وهو يحمل ويشيل ويحط ومعرق وثيابه وصخة اكيد حدته الدنيا فقلت له اسمع هذي القراشيع والاسطوانات كلها قيمتها ماتسوى خمسمية ريال ولا تسوى تنسجن
خل أقصر عليك العنوة وأشتريها منك ،، الحرامي شعر بإنها صفقة منطقية ،، ليش اشيل وأحط؟؟ خل أبيعها في محلها ،، وافق وطلب انها ترمي عليه الخمسمية من وراء الشباك ،، ماقصرت لفتها بمنديل ورمتها عشان مايحس انها صدقة ،، خذاها والتفت عليها وقال ادخلي جوا ياحورمه وشال الاسطوانات ونقض الاتفاق
يوم علمتنا السالفة تقول ماهمني الخمسمية ولا همني الاسطوانات ،، همني كيف فيه بشر مثل هذا الإنسان قلبه يسطي يكذب علي ،، ابوي قال الحين هو طاب البيت يسرقنا وسارق بيوت الجيران وسارق فلوسك ،، مانقدتي عليه إلا عشانه كذب عليك؟؟ المهم الوالد كان معصب وزعلان والشرطة جت وحققت مع كل الجيران
ورجعت للكاميرات ،، يومين ومسكوا الحرامية كان عددهم ثلاثة مستلمين حارتنا ،، الشرطة استغربوا من مقطع السيب وعن الحديث اللي دار والفلوس اللي عطتها أمي للحرامي ،، المحقق يقول لو مامسكناهم كان قلنا انكم متعاملين مع الحرامي تشترون منه اسطوانات مسروقة ،، مافيه أي تفسير آخر للمقطع الصامت
المهم السالفة كلاً درى عنها وأصبحت حديث القروبات والمجالس ،، ذيك الفترة سببت ضغط على أمي لأنها تجمعت عليها: خيانة الحرامي وكلام المحقق وحديث المجتمع
لدرجة ماعاد صارت تحب طاري رقم 500 حتى الصراف تسحب 400 أو 600،، صدق ماامزح
وبس وهذي تكملة موضوعنا القديم
rattibha.com

جاري تحميل الاقتراحات...