د.حامد الإدريسي / Dr Hamed Alidrissi
د.حامد الإدريسي / Dr Hamed Alidrissi

@drhamedidrissi

11 تغريدة 44 قراءة Jun 30, 2022
ثريد حول شبهة حاجتنا للمعلمات
ما اسم الصحابية التي كانت تعقد حلقة في المسجد النبوي لتعليم الصحابيات؟
في معركتنا ضد #النسوية_الإسلامية نعتمد على سلاحين، الكتاب والسنة، والتاريخ، أي أن الدلالة العملية التي ينتهجها الإمام مالك في أخذه بعمل أهل المدينة ويستدل به لترجيح بعض اختياراته،
هي نفسها ما نستخدمها لفهم ما عاشت عليه الأمة الإسلامية 14 قرنا، قبل غزو اللبرالية.
إننا حين ننطلق من مبدأ الاقتداء بالصحابيات وأمهات المؤمنين فإننا نريح المرأة من كثير من البحث والانجذاب إلى الخلافات الفقهية التي تشوش الرؤية وتضيع المقصد الشرعي.
إن الشريعة مرجعها إلى خمس مقاصد، فحفظ العرض من أعظم ما جاءت الشريعة لحفظه، ولذلك فإن حفظه مقدم على حفظ النفس والمال، فالتعليم والعمل والعبادة كلها خادمة لهذا المقصد.
فإذا تعارض التعليم أو العمل أو العبادة مع مقصد حفظ العرض قدمت الشريعة مقصد حفظ العرض،
ولذلك أسقطت الجمعة والجماعة عن المرأة وأسقطت عنها ركن الإسلام الخامس ما لم يكن محرم،وحين خرج رجل مجاهدا وامرأته حاجة مع رفقة هي آمن رفقة، صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال له انطلق فحج مع امرأتك، فذهب وترك الجه اد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ونص ابن قدامة على
أن المرأة إذا أرادت الوضوء وكان بينها وبين الماء فُسّاق فإنها تتيمم حفظا لعفتها وحتى لا يتعرضوا لها.
نعم، لم تعرف الأمة الإسلامية حلقات في المساجد لنساء تدرسهن نساء، وما يذكر من استثناءات في التاريخ، لها ظروفها وحيثياتها، فهؤلاء النسوة إما من القواعد اللاتي أذن لهن في وضع الزينة
وإما من وراء حجاب، كما كانت عائشة تحدث الناس من وراء حجاب بيتها.
حين ننتقد #عمل_المرأة يشنع علينا المستسلمون للنموذج الغربي بالطبيبات والمعلمات، وإذا افترضنا أن على الفتاة أن تدرس إلى سن الحرج وهي ما بعد البلوغ - حيث يكون خروجها خطرا عليها ومنها - فإن دراستها بحجابها الكامل
مع مجموعة من الفتيات عند شيخ، أهون من خروجها اليومي للتدريس،وما ينتج عنه من تزامل وتضييع لحقوق الزوج والأبناء، وقلب لنظام عيش المجتمع، وهو من باب أخف الضررين وأهون الشرين وأضعف الاحتمالين.
هذا قبل وجود هذه الحلول العالمية التي جعلت لقاء المدرس بالطالبات يتم عبر الغرف الافتراضية
وعليه فإن كل مبررات خروج المرأة للتعلم قد سقطت اليوم بوجود المنصات العالمية والأكاديميات المتخصصة، والتي تقدم علما صافيا وجودة عالية.
إن أسلوب الضغط التهويلي الذي يمارس على المرأة اليوم من قبيل: العلم نور، ولا بد أن تخرجي للعلم حتى تنيري بصيرتك وتربي أبنائك
هذا الضغط يجب أن يتوقف، فقد اكتفشنا أن العلم لم يعد نورا، وأن المتعلمة لم تعد تربي الأبناء، وأن الخروج هو رأس المصائب، وأن المدرسة أم الخبائث...
فعلى المؤمنة أن تكون على بصيرة من أمرهاوتطيع ربها حين أمرها بالقرار في البيت، قال تعالى
{وقرن في بيوتكن ولا تبرجن} فجعل خروجها تبرجا، لأنها في قرارها يعجز عنها الشيطان، أما إذا خرجت تحت أي طائل، فهي في مرماه إلى أن تعود، قال المناوي في فيض القدير: النساء أعظم حبائل الشيطان وأوثق مصائده فإذا خرجن نصبهن شبكة يصيد بها الرجال فيغريهم ليوقعهم في الزنا، فأمرن بعدم الخروج
حسماً لمادة إغوائه وإفساده. انتهى.
فهنيئا لمن كفاها الله شر الخروج، فحفظت نفسها ودينها وأبناءها...

جاري تحميل الاقتراحات...