دكتور/ أحمد صبري (رحمه الله)
دكتور/ أحمد صبري (رحمه الله)

@tmVAhG5b2FjAS9n

26 تغريدة 2 قراءة Jun 30, 2022
ما هي الحشيشة؟ الماريجوانا؟ التي ظهرت بين المسلمين منذ 700 عام
كيف بدأ ذلك؟
هل حكمها حكم شرب الخمر؟
كل هذا سوف نتطرق له في هذا السلسلة الثرية
🔁 ثريد هام للنشر على أوسع نطاق
❤️ قم بالتفضيل إذا كنت منشغلاً للإستفادة بها لاحقاً
أسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجه سبحانه🤲
قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين يوما فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد فشربها لم تقبل له صلاة أربعين يوما فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد فشربها كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال قيل: وما طينة الخبال؟ قال: عصارة أهل النار أو عرق أهل النار ) .
هل الحشيشة والماريجوانا في حكم الخمر؟ وكيف بدأت بالإنتشار بين المسلمين
سنبدأ علمياً:
فالماريجونا : هي إحدى مشتقات نبات ( القِنَّب الهندي ) ؛ وهو : نبات ذو تأثيرات مخدرة ، والصورة العشبية للعقار تتألف من الزهور المجففه الناضجة ، والأوراق المقابلة ( بالإنجليزية: pistillate)
الحشيش ؛ ويتكون أساسا من غدد الزغب glandular trichomes ، يتم جمعها من نفس المواد النباتية المادة الفعالة الرئيسية في القنب هي المركب الكيميائي العضوى رباعي هيدرو كانابينول Δ9-tetrahydrocannabinol (delta-9-en:tetrahydrocannabinol), والمعروف ب THC.
والحشيش من المواد المهلوسة (بالإنجليزية: Hallucinogens) بجرعات كبيرة نوعاً من الهلوسة
وتدخين الحشيش أكثر الطرق انتشاراً ، وأسرعها تأثيراً علي الجهاز العصبي المركزي نظراً لسرعة وصول المادة الفعالة من الرئة إلى الدم ، ومنه إلى أنحاء المخ....
ليشعر الشخص بالاسترخاء والنعاس والابتهاج والانتعاش والمرح، والشعور بضعف شديد في القدرة على التركيز والانتباه، وفي قدرة التذكر المباشر وقريب المدى، كما يعاني الشخص من خلل في التوازن الحسي والحركي، مع زيادة ضربات القلب ، وارتفاع النبض، وهبوط ضغط الدم، وجفاف الفم والحلق والحنجرة..
وبالتأكيد اخوتي للإستزادة من المعلومات حول التأثيرات ستجد ذلك متاحاً على الصفحات العلمية الطبية وغيرها ويوجد بها تفاصيل علمية أدق..
وأما تاريخياً وشرعياً :
فقد بدأ الحشيش بالإستخدام في ديار المسلمين منذ 700 عام وقد كان يأكل ويُشم من نفس نبتة "القنب"...
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كلاما مهما مطولا حول ذلك ؛ فيه بيان ما تسأل عنه من الحكم ، وبيان حال هذه المادة ( الحشيشة / الماريجونا ) وبيان انطباق جميع أحكام الخمر عليها ، قال رحمه الله :
وَأَمَّا " الْحَشِيشَةُ " الْمَلْعُونَةُ الْمُسْكِرَةُ: فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهَا مِنْ الْمُسْكِرَاتِ ، وَالْمُسْكِرُ مِنْهَا حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ؛ بَلْ كُلُّ مَا يُزِيلُ الْعَقْلَ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ أَكْلُهُ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُسْكِرًا ، كَالْبَنْجِ
فَإِنَّ الْمُسْكِرَ يَجِبُ فِيهِ الْحَدُّ ، وَغَيْرَ الْمُسْكِرِ يَجِبُ فِيهِ التَّعْزِيرُ.
وَأَمَّا قَلِيلُ " الْحَشِيشَةِ الْمُسْكِرَةِ " فَحَرَامٌ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ ، كَسَائِرِ الْقَلِيلِ مِنْ الْمُسْكِرَاتِ .
وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ ) يَتَنَاوَلُ مَا يُسْكِرُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُسْكِرُ مَأْكُولًا أَوْ مَشْرُوبًا؛ أَوْ جَامِدًا أَوْ مَائِعًا، فَلَوْ اصْطَبَغَ كَالْخَمْرِ كَانَ حَرَامًا
وَلَوْ أَمَاعَ الْحَشِيشَةَ وَشَرِبَهَا كَانَ حَرَامًا .
وَنَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُعِثَ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ ؛ فَإِذَا قَالَ كَلِمَةً جَامِعَةً كَانَتْ عَامَّةً فِي كُلِّ مَا يَدْخُلُ فِي لَفْظِهَا وَمَعْنَاهَا
سَوَاءٌ كَانَتْ الْأَعْيَانُ مَوْجُودَةً فِي زَمَانِهِ أَوْ مَكَانِهِ أَوْ لَمْ تَكُنْ ؛ فَلَمَّا قَالَ: ( كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ) تَنَاوَلَ ذَلِكَ مَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ خَمْرِ التَّمْرِ وَغَيْرِهَا
وَكَانَ يَتَنَاوَلُ مَا كَانَ بِأَرْضِ الْيَمَنِ مِنْ خَمْرِ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعَسَلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ مَا حَدَثَ بَعْدَهُ مِنْ خَمْرِ لَبَنِ الْخَيْلِ الَّذِي يَتَّخِذُهُ التُّرْكُ وَنَحْوُهُمْ
فَلَمْ يُفَرِّقْ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ بَيْنَ الْمُسْكِرِ مِنْ لَبَنِ الْخَيْلِ وَالْمُسْكِرِ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَوْجُودًا فِي زَمَنِهِ كَانَ يَعْرِفُهُ ، وَالْآخَرُ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ
وَهَذِهِ " الْحَشِيشَةِ " : فَإِنَّ أَوَّلَ مَا بَلَغَنَا أَنَّهَا ظَهَرَتْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَوَاخِرِ الْمِائَةِ السَّادِسَةِ وَأَوَائِلِ السَّابِعَةِ ، حَيْثُ ظَهَرَتْ دَوْلَةُ التتر؛ وَكَانَ ظُهُورُهَا مَعَ ظُهُورِ سَيْفِ "جنكسخان"
لَمَّا أَظْهَرَ النَّاسُ مَا نَهَاهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ عَنْهُ مِنْ الذُّنُوبِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْعَدُوَّ ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْحَشِيشَةُ الْمَلْعُونَةُ مِنْ أَعْظَمِ الْمُنْكَرَاتِ
وَهِيَ شَرٌّ مِنْ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ ، وَالْمُسْكِرُ شَرٌّ مِنْهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ؛ فَإِنَّهَا مَعَ أَنَّهَا تُسْكِرُ آكِلَهَا حَتَّى يَبْقَى مصطولا ، تُورِثُ التَّخْنِيثَ والديوثة وَتُفْسِدُ الْمِزَاجَ ..
وَتُوجِبُ كَثْرَةَ الْأَكْلِ ، وَتُورِثُ الْجُنُونَ ، وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ صَارَ مَجْنُونًا بِسَبَبِ أَكْلِهَا.
وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ : إنَّهَا تُغَيِّرُ الْعَقْلَ فَلَا تُسْكِرُ كَالْبَنْجِ ؛ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ تُورِثُ نَشْوَةً وَلَذَّةً وَطَرَبًا كَالْخَمْرِ
وَهَذَا هُوَ الدَّاعِي إلَى تَنَاوُلِهَا ، وَقَلِيلُهَا يَدْعُو إلَى كَثِيرِهَا كَالشَّرَابِ الْمُسْكِرِ ، وَالْمُعْتَادُ لَهَا يَصْعُبُ عَلَيْهِ فِطَامُهُ عَنْهَا أَكْثَرَ مِنْ الْخَمْرِ؛ فَضَرَرُهَا مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ أَعْظَمُ مِنْ الْخَمْرِ .
وَلِهَذَا قَالَ الْفُقَهَاءُ :
وَلِهَذَا قَالَ الْفُقَهَاءُ : إنَّهُ يَجِبُ فِيهَا الْحَدُّ كَمَا يَجِبُ فِي الْخَمْرِ ، وَتَنَازَعُوا فِي " نَجَاسَتِهَا ... فَمَنْ سَكِرَ مِنْ شَرَابٍ مُسْكِرٍ أَوْ حَشِيشَةٍ مُسْكِرَةٍ ، لَمْ يَحِلَّ لَهُ قُرْبَانُ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَصْحُوَ ،
وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقُولُ ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَغْسِلَ فَمَهُ وَيَدَيْهِ وَثِيَابَهُ فِي هَذَا وَهَذَا ، وَالصَّلَاةُ فَرْضُ عليه ؛ لَكِنْ لَا تُقْبَلُ مِنْهُ حَتَّى يَتُوبَ ، أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
انتهى من "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" (34/204-207) .
ونحن هنا لمعرفة حكم هذه المادة شرعاً وكيف أنها بتأثيراتها من قبل متعاطيها هل تقع في حكم شرب الخمر
أم كما يشاع غربياً أنها "دخان طبي" ولا يقع في شرعاً في حكم الخمر!
إذا تبينا وصف مادة (الحشيشه والماريجونا) ، علمنا أنها هي الخمر،، وتنطبق عليها جميع أحكامها،،
فالأحكام الشرعية لا تؤخذ بالعقل،، أو النظر والفكرة،، وإنما تتلقى من النص الشرعي،، وحكم الله ورسوله على الشيء وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم كل المسكرات خمرا،، وأنزل عليها جميع أحكامها
فالواجب عليك يا اخوتي المبتلين بهذا الداء، لا تهادن نفسك وهواك وشهوتك فيه..
احفظ دينك وصلاتك من شرب ما يسكر ويفتر
لا تفسد عليك أمر دينك ودنياك
ولو احتاج الأمر إلى علاج طبي
وجب عليك ذلك فوراً
كن قويا في أمر الله وأبشر بالخير وصفاء النفس والطمأنينة والقوة
كونوا في حفظ الله
🙂💞👋
رتبها من فضلك
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...