طالب علم - شُبهات
طالب علم - شُبهات

@3_icare

8 تغريدة 46 قراءة Jun 30, 2022
في يوم ما ستكون وحدك في هذا الموضع.
سيترحم عليك الناس ويدعون لك وستُنسى إلا إذا خطرت على بال أحدهم فيذكرك بدعوة ثم ينشغل بحياته.
فماذا أعددت لآخرتك؟
إذا لم تنفع نفسك لن ينفعك أحد، فاعمل لآخرتك فالقبور مليئة بأقوام ألهاههم التكاثر حتى باغتهم الموت قبل أن يقدموا لآخرتهم.
هذا الصخب وهذه الملهيات والاهتمامات والطموح والرغبات كلها ستتلاشى بمجرد أن يطرق ملك الموت بابك.
إذا نسيت هذه الحقيقة وغرّك طول الأمل وحسبت بأن الموت بعيد عنك فإنك قد جنيت على نفسك.
يجب أن تعمل باستمرار لآخرتك، فكل لحظة ذهبت لن تعود، وثمن التخاذل ليس بالهين.
فاحذر.
يصعب على المرء تصوّر لحظة موته وانقطاع عمله، فالإنسان يتصور ماجرّبه وحسب، ولم يجرّب أحد منا الموت.
ولكن العاقل يتصرف بحسب مايعلم لا بحسب مايتصور، قد بلغك عن نبيك ﷺ مالذي ينتظرك بعد الموت؟ وكيفية الفلاح والنجاة؟
اعمل واجتهد بحسب ماعلمت، فاليوم عمل بلا حساب وغدا حساب بلا عمل.
أغلبنا قد جرّب تلك اللحظة التي يدخل فيها للامتحان وقد قصّر في المذاكرة وضيّع وقته في التفاهات.
أرأيت تلك الحسرة على مافرطت؟ ورغبتك الشديدة بأن يعود بك الزمن لتذاكر جيدا؟
ذلك شعور تقريبي يمكنك أن تتصور من خلاله حسرة من مات ولم يقدم لآخرته إلا القليل من الخير والكثير من الشر.
والله إن الرحلة شاقة والمسافة طويلة والزاد قليل جدا والفتن تضرب والذنوب تتراكم يوما بعد يوم.
ولكن الأمل بالله كبير رغم كل ذلك، والحمد لله أن هدانا للدين الحق في زمن ضل فيه أكثر البشرية، ونسأله سبحانه الثبات والقبول والإخلاص.
ولا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل.
أحط نفسك بأهل الخير، فأنت وحدك ضعيف وبإخوانك الذين يذكرونك ويقومونك قوي إن شاء الله.
وابتعد عن الأشخاص الذين يجرونك للذنوب والتوافه ويُنسونك ذكر الله والعمل للآخرة.
﴿والعصر ، إن الإنسان لفي خسر ، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر﴾.
﴿وادعوه خوفا وطمعا إن رحمت الله قريب من المحسنين﴾.
سبحانه رحيم وكذلك شديد العقاب، والمؤمن يوازن بين الخوف والرجاء.
فلايضمن أحدنا نفسه، فقد تكثر ذنوبه أو يخالط الرياء عمله فيحبطه أو قد يقول كلمة لم يحسب حسابها فتهلكه أو يظلم أحدا فيقتص منه أو يضل وهو يحسب بأنه يحسن صنعا فيهلك.
فليكن قدوتك أعرف الناس بالموت والدار الآخرة نبيناﷺ.
فقد كان يُذكر الناس ويتذكر الموت ساعة، وينشغل في أمور دنياه ويخالط الناس ويضاحكهم ويمزاحهم ساعة.
الخوف الزائد لن يفرق معك، عملك الصالح هو الذي سيشكل فارقا فركز عليه، وإن لم تقدر على تعديل نمط تفكيرك فلعلك أن تجرب الطب النفسي.

جاري تحميل الاقتراحات...