يوسف الدموكي
يوسف الدموكي

@yousefaldomouky

3 تغريدة 14 قراءة Jul 09, 2022
وكانت عادة جداتنا في مصر إذا أذن الله لهن مع أزواجهن بشد الرحال إلى البيت العتيق، أن يعقدن أسبوعَ غناءٍ وفرحٍ في بيوتهن قبل السفر، يستقبلن فيه التهاني وتبليغ السلامات إلى طه وأصحابه، ويجتمع نساءُ الحارة حول المسافرة منهن لتبدأ وصلة الغناء: "يا نبي حبِّيتَك.. سِبت عيالي وجيتك"..
فتسألها إحدى المهنئات: "رايحة فين يا حاجة.. يامّ الشال قطيفة؟" ترد عروس القعدة: "رايحة أزور النبي محمد والكعبة الشريفة".. فترد عليها المشتاقة مجددا ودموعها تطبع صوتها بمسحة شوق مفضوح: "يا رايحين للنبي.. خدوني خدام ليكو.. أشاهد نور النبي.. وأبقى من مراعيكو".
وكانت الحاجة -حتى لو كان سفرها للعمرة- لا ترتدي في هذه الأفراح المعقودة غير الأبيض أسبوعا، كأنه عُرسها، وتعود بالأبيض أسبوعا آخر كأنه ميلادها، تتحلق فيه نسوة الشارع مجددا، يسمعن فيه عن بركة النبي، ونوره، وروضته، ويسألنها: "وبلغتيه سلامنا؟" فتقول: "هو اللي بعت لكم معايا السلام".

جاري تحميل الاقتراحات...