sulaiman.am 🇸🇦
sulaiman.am 🇸🇦

@sulaiman_am0

28 تغريدة 412 قراءة Jun 29, 2022
ثريد | شهيد معركة الجبلين:
الي تشوفه الان بالصوره هو الشهيد
النقيب سعد السبيعي تقبله الله ، هذا
المقاتل البطل لخص للجميع معنى
الشجاعه و الاقدام وروح المحارب
الحقيقيه ، وهذا الثريد البسيط الي بكتبه
عنه مايكفي شبر واحد من انجازاته على
الجبهات ..
القصه :
في شهر مارس عام 2016 تم تكليف
النقيب سعد لمهمه عسكريه في منطقة
الربوعه مع سريته المكونه من 30 مقاتل
سعودي ، كان الهدف من المهمه هو
تطهير سلسلة جبال سيطرت عليها ميلشيا
الحوثي الارهابيه و الحرس الجمهوري قبالة
الربوعة..
طبعاً هذي الجبال تنقسم الى جبلين الاول
و الثاني ولها اهميه استراتيجية جداً لانها
مرتفعه وتطل على مدينة الربوعه بالكامل ،
ولهذا السبب ارادت القياده تطهير الجبلين
وطرد الميلشيات الارهابيه منها.
ويوم عرف النقيب سعد بهذي المهمه
تذكر ابوه و اتصل عليه قبل المهمه بيوم
وقال له:
( يا ابوي الشهادة قربت، و انا أتطلع لها)
وبعد هذا الاتصال اتت ساعة الصفر وتجهز
النقيب سعد مع سريته بالاسلحه و العتاد
وساروا على الاقدام ليلاً بدون علم الحوثي
حتى وصلوا للمنطقه فجراً ، وبعد وصولهم
للهدف المطلوب بدات الاشتباكات ضد
الحوثي لساعات حتى تمكنوا من السيطره
على الجبل الاول و اغتنام عتاد الارهابيين.
بعد السيطره على الجبل الاول ، تبقى الان الجبل الثاني وهذا الموقع كان صعب وخطر وعدد الميلشيات الحوثيه فيه كثير ،
تمركزوا الابطال بالجبل الاول و اجتمع
النقيب سعد مع جنوده للتخطيط لتنفيذ
كمين للحوثيين حتى يتمكنون من تحرير
الجبل الثاني.
وبعد فتره من التخطيط قرر النقيب سعد
خداع الحوثيين لتحرير الجبل الثاني وطلب فرقه بسيطه من جنوده يتوجهون معه
خلف تبة (نشمة) وكان الهدف من هذي الخطه خداع الحوثي لشن هجوم على التبه
بعدها تهجم سرية النقيب سعد وتلتف
على الميلشيات المهاجمه وتحاصرهم ثم
تتقدم بقية السريه للجبل الثاني.
وبالفعل امر النقيب سعد الهجوم على تبة نشمه لتحريرها وبدات الاشتباكات تشتد
بين الطرفين بقوه ، الميلشيات الارهابيه
داخل التبه ماقدرت تقاوم وطلبت تعزيزات
اكبر من الجبل الثاني وبالفعل الحوثيين
دخلوا بالفخ وشنو هجوم على التبه.
بعد وصول التعزيزات للتبه وصل الخبر
للنقيب سعد اثناء المعركه وهنا علم ان
الكمين على وشك النجاح بعدها طلب من
سريته الهجوم ومن ثم الاتفاف على
المجاميع الحوثيه المهاجمه على تبة
نشمه.
وبالفعل هجمت سرية النقيب سعد و
التفت على الحوثيين في نشمة ودخلت في
قتال عنيف ، اما بنسبه للحوثيين تفاجئوا
من الرمايات بالخلف وهنا عرفوا انهم
دخلوا في كمين و ان سرية النقيب سعد
حاصرتهم بالتبه بالكامل ولا فيه مخرج لهم.
وبعد قتال عنيف نجحت القوات باقتحام التبه و اسر النقيب سعد وجنوده عدد كبير من الحوثيين بعد ما سلموا انفسهم لهم ،
كذلك سقط بالتبه عشرات القتىىلى من
الجانب المعادي و اغتنام كمية كبيره من
الاسلحه و الذخائر ولله الحمد.
بعد نجاح خطة النقيب سعد في خداع
الحوثيين وتحرير التبه تقدمت بقية السريه
حتى استطاعوا من تحرير الجبل الثاني
بالكامل من الحوثيين في الساعه 9 صباحاً وبدون وقوع اي خسائر لقواتنا ..
استمر الوضع على ماهو وقامت السرية
السعوديه بتامين مواقعها في الجبل الاول
و الثاني من تطهيره بالاضافة الى نقل
اسرى الحوثي على العربات و اخراجهم
بسبب اهميتهم ، ولكن و اثناء هذه اللحظة
شنت ميليشا الحوثي و الحرس الجمهوري
هجوم مضاد اخر وبتعزيزات اكبر من قبل.
وفي هذه اللحظة طلب النقيب سعد من
سريته الثبات بالجبال و الاشتباك مع
الحوثيين ومنعهم من التقدم حتى وصول
التعزيزات لاسنادهم ، فعلت صيحات
التكبير بين الجنود السعوديين بالقتال و
اشتدت المعارك بين الطرفين لدرجه
وصلت الى مرحلة الرمايه بالقنابل اليدويه
لقربهم من بعض.
استمر القتال لساعات حتى الساعه 4 عصراً مما تسبب بنقص كبير في الذخائر
للسرية السعوديه..
هنا النقيب سعد علم ان الوضع صار
صعب عليهم ومستحيل يضحي بكامل
سريته بسبب نقص الذخيره وتاخر الاسناد
فطلب من سريته التراجع من مواقعهم لان
عدد المهاجمين اكبر و الذخائر بدت تقل
بينهم.
قاوم النقيب سعد وفرقته الاعداء و استمر
بالاشتباك مع الحوثيين و الحرس
الجمهوري لتامين تراجع سريته مع عدد
بسيط من فرقته ، وبعد فتره قصيره تعرض
النقيب لاصابه بليغه بسبب رمايه غادره
من الحوثيين وسقط على الارض فقامت
فرقته بحمله لاخلائه من الجبل.
ولكن و اثناء اخلاء الفرقه للنقيب سعد استشهد احدى زملائهم (العسيري) و الي كان متمركز خلفهم لحمايتهم ومنع اي التفاف للحوثيين عليهم وكذلك اخراج المصابين وبقية السريه من الجبل..
وبعد استشهاده انكشفت مواقعهم
وتقدمت الميلشيات الارهابيه للاتفاف
على اخر فرقة تتراجع (النقيب سعد)
اشتبكت فرقة النقيب سعد ضد الحوثيين
وقوات الحرس الجمهوري التابعه لصالح
ورفضوا الخروج من الموقع وترك قائدهم ، لكن النقيب سعد ورغم اصابته طلب من فرقته التوقف عن حمايته و الخروج من
الجبل قبل اطباق الحوثيين الحصار عليهم
رفضوا الجنود اوامره و الجميع اتفق انهم يقاتلون معه حتى اخر لحظة ، لكن النقيب
رفض بشده وقال بنبره عاليه لفرقته:
(بأمر من النقيب سعد اتركوني واعطوني
سلاح وأنا أحميكم !!)
وبعد ماشافوا الجنود هذه الاوامر وموقفه
تقبلوا الامر الواقع وخرجت اخر فرقه من
الجبل ولم يتبقى فيه الا النقيب سعد
يواجه الحوثيين لوحده..
و اثناء اشتباكه مع الحوثيين تذكر ابوه
ومسك جهاز الاتصال الخاص فيه وبلغ
قيادته وقال لهم:
(اريد مكالمة والدي)
ولكن تعذر الاتصال بوالده للاسف..
وبعد هذه الكلمات لفظ النقيب سعد
السبيعي اخر انفاسه و استشهد مقبلاً غير
مدبر مدافعاً عن ارضه وعقيدته ورافضاً
الانسحاب لحماية افراد سريته وفرقته…
وبعد استشهاد النقيب سعد رحمه الله اكملت فرقته سيرها حتى وصلت الى احدى النقاط العسكريه التابعه للجيش السعودي ومن ثم تم نقلهم الى القاعده ،
وبعد وصولهم تفاجئوا بقدوم العريف
سلمان ال مقرح القحطاني ويعتبر سلمان
من اعز اصدقاء الشهيد سعد السبيعي
رحمه الله.
و اول ما وصل وبشكل مباشر سال فــرقة النقيب سعد وقالهم :
(وين سعد!!؟)
فردوا عليه الجنود :
(النقيب سعد استشهد)
وعندما علم باستشهاده اقسم بالتوجه الى
الجبل لاخذ جثمان الشهيد سعد و اخلائه
من الموقع بنفسه..
الجنود حذروه بخطورة الوضع وانه ماينفع
يروح للجبل لكنه رفض كلامهم وتوجه
العريف سلمان القحطاني مسرعاً و اخذ
عتاده وسلاحه وخرج من القاعده باتجاه
الجبل الي استشهد فيه سعد الله يرحمه.
وبعد وصول سلمان للجبل تسلل الى
مواقع الحوثي ولكن للاسف تم رصده
فشتبك بعدها مع الحوثيين بكل شجاعه
ولفتره طويله حتى استشهد رحمه الله
مقبلاً غير مدبر وفي نفس الجبل الي
استشهد فيه اعز رفاق سلاحه وهو النقيب
سعد السبيعي رحمه الله.
وبعد استشهاد الابطال النقيب سعد
السبيعي و العريف سلمان القحطاني و
البطل العسيري بقت جثامينهم الطاهره
في الجبال لوحدها ولفتره زمنيه حتى
تمكنوا ابطال سرية النقيب سعد من
العوده مجدداً و اخلائهم وتسليم
جثامينهم الى اهاليهم ..
يقول والد الشهيد النقيب سعد السبيعي
عندما تسلم جثمانه:
لم تتغير ملامح ابني ولم تنبثق منه رائحة رغم طول مدة مكوثه في منطقة
مكشوفة".
و اخيراً وفي نهاية الثريد نقول رحم الله الشهيد النقيب سعد وجنوده الابطال القحطاني و العسيري من قاتلوا ودافعوا عن عقيدتنا وبلادنا الحبيبه ضد الاعداء.
اتمنى ان هذا الثريد نال اعجابكم 🇸🇦❤️

جاري تحميل الاقتراحات...