الدم قصاد الدم.... (جرعة توعية مبسطة)
سألني احد الطلبة الشباب عن رأيي في عدم تنفيذ احكام الاعدام التي اصدرتها المحاكم في حق بعض المدانين بقتل الشهداء . وعلاقة ذلك بغياب المحكمة الدستورية ؟. فاجبته ببساطة ان الامر في تقديري لا شأن له كبير بتشكيل المحكمة الدستورية. بقدر تعلقه فقط
سألني احد الطلبة الشباب عن رأيي في عدم تنفيذ احكام الاعدام التي اصدرتها المحاكم في حق بعض المدانين بقتل الشهداء . وعلاقة ذلك بغياب المحكمة الدستورية ؟. فاجبته ببساطة ان الامر في تقديري لا شأن له كبير بتشكيل المحكمة الدستورية. بقدر تعلقه فقط
بالارادة السياسية التي ربما انسجمت وسعدت بفتوي أراها معيبة مخلة بميزان العدالةرغم ان مصدرها شخصية مرموقة تولت رئاسة القضاء في بدايات الفترة الانتقاليه, قالت بتجميد تنفيذ احكام الاعدام لحين انشاء المحكمة الدستورية..!؟؟
لا ادري علي ماذا استندت تلك الفتوي نفسها.هل من نص علي هكذا اختصاص في الوثيقة الدستورية؟حتي اذا كانت الاجابة نعم , فعلي ماذا استند مثل ذلك النص شرعا ,ودستورا, وقانوناً ,سابقةً وعرفاً ؟؟ ثم ومع التسليم جدلاً بهكذا فتوي , فلماذا اذاً تُنفذ احكام السجن والغرامة بشكل طبيعي دون انتظار
لقيام المحكمة الدستورية طالما اُعتبرت تلك المحكمة درجة اخري اضافية من درجات القضاء العادي يجوز او الاستئناف لديها ؟؟المعلوم بوجه عام ,ان القضاء الدستوري يختلف جوهرياً عن القضاء العادي. فالمحاكم في القضاء العادي (سواء المحاكم الجنائية أوالمدنية) تتدرج مستوياتها واختصاصاتها ونظام
الاستئناف لديها كما تفصلها قوانين الاجراءات. (بداية من محاكم العُمد حتي المحكمة العليا في حالة القضايا الجنائية مثلا)..اما المحكمة الدستورية فهي المحكمة الاسمي باعتبارها حامية الدستور(في معظم الدول), فتختص بداهة واختصاراً وبساطةً بالاتي:
-الرقابة على دستورية القوانين واللوائح.
-الرقابة على دستورية القوانين واللوائح.
فهي من يحدد ان القانون الفلاني أو المادة الفلانية دستورية ام لا
- الفصل في تنازع الاختصاص بين السلطات التنفيذية او التشريعية أوالهيئات القضائية.اوضح مثال:(هل يملك "قائد الجيش" اي سلطة لتعديل الوثيقة الدستورية؟ أوسلطة اصدار لائحة الطواريء)؟فالمحكمة الدستورية هي المختصة بالاجابة
- الفصل في تنازع الاختصاص بين السلطات التنفيذية او التشريعية أوالهيئات القضائية.اوضح مثال:(هل يملك "قائد الجيش" اي سلطة لتعديل الوثيقة الدستورية؟ أوسلطة اصدار لائحة الطواريء)؟فالمحكمة الدستورية هي المختصة بالاجابة
-تفسير النصوص التشريعية (تفسير القوانين).
-حماية الحقوق والحريات المكفولة دستورا.
فهي اذاً محكمة لا يتنازع امامها الافراد (الطبيعيين ولا حتي الاعتباريين) فيما بينهم . وقرارتها لا تخلص لادانة متهم او تبرئته .فهي اذا ليست درجة من درجات التقاضي.
-حماية الحقوق والحريات المكفولة دستورا.
فهي اذاً محكمة لا يتنازع امامها الافراد (الطبيعيين ولا حتي الاعتباريين) فيما بينهم . وقرارتها لا تخلص لادانة متهم او تبرئته .فهي اذا ليست درجة من درجات التقاضي.
ولا هي درجة استئناف لأحكام المحاكم العادية (الجنائية او المدنية او غيرها). (يعني ان حكم الاعدام في حد ذاته لا يُستأنف امامها وهذا هو الوضع الاصلي الذي ظل معمولا به في السودان).علما بان احكام الاعدام تحديداً ربما تستانف تلقائيا (في معظم الدول) امام المحاكم العادية الأعلي المختصة..
معلوم ايضا انه واجب علي الدولة توكيل محام علي نفقتها للدفاع عن اي متهم في جريمة عقوبتها الاعدام لا يستطيع توفير اتعاب المحامي. فان حكم الاعدام يصير نهائياً واجب التنفيذ اذا أيدته المحكمة العليا..ثم يُحال بعدها الي السلطة التنفيذية فقط للتطبيق (بدءا بتوقيع رئيس مجلس السيادة ).
ظلم مطلق: ان يُؤجل تنفيذ بعض احكام الاعدام الصادرة من اعلي هيئة قضائية مختصة الي اجل غير مسمي ويربط بانشاء المحكمة الدستورية(رغم اهميتها القصوي) فيُهدربذلك حق اؤلياء الدم...بينما صاراطلاق النار وتعمد قتل المتظاهرين بكل برود (ما يعرف بالاعدام خارج نطاق القانون), ممارسة عادية…!!
جاري تحميل الاقتراحات...