1- ضخ السيولة الذي قام به البنك المركزي السعودي في النظام المصرفي خلال أزمة كورونا كان لدعم البنوك لغرض تأجيل أقساط القروض دعماً للأعمال وللأفراد.
2- ضخ السيولة اليوم إن ثبت؛ بيانات البنك المركزي لشهر مايو يفترض أن تصدر اليوم حسب جدول النشر الزمني الصادر عن ساما؛ فهو نتيجة أمرين:
أ. ربط الريال السعودي بالدولار الأمريكي هو خيار استراتيجي نتيجة اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط، لكنه يجبر البنك المركزي السعودي على خفض الفائدة ورفعها تبعاً لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي الأمريكي) ولو لم يناسب ذلك الظروف الحالية للاقتصاد السعودي.
مثال: الاقتصاد الأمريكي يعاني من ضغوط تضخمية معروفة ولذا يلجأ لتسريع الرفع التدريجي للفائدة لكبح جماح التضخم؛ بينما في المقابل لا يعاني الاقتصاد السعودي من ذلك، لكن البنك المركزي السعودي يلجأ لاتباع قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حفاظاً على استقرار أسعار صرف العملة السعودية.
عند رفع أسعار الفائدة (الريبو والريبو العكسي)، تلجأ البنوك لتوجيه جزء من محفظتها الاستثمارية إلى الاستثمار أو شراء أذونات البنك المركزي. طبعاً الأذونات هي أداة تفعيل قرارات خفض ورفع أسعار الفائدة.
خفض الفائدة هدفه رفع السيولة، وبالتالي يقلل ربح البنوك التجارية من العائد على أذونات البنك المركزي، فتعيدها للبنك المركزي وتأخذ السيولة. وعند رفع الفائدة بهدف خفض السيولة، تعود البنوك التجارية لشراء الأذونات من البنك المركزي وتحصيل عائد عليها.
💡البنوك منشآت ربحية أولاً وأخيراً!
💡البنوك منشآت ربحية أولاً وأخيراً!
لذا وفي ظل تباين ظروف الاقتصادين السعودي والأمريكي، يقوم البنك المركزي بتخفيف أثر رفع الفائدة على السيولة بإعادة جزء من السيولة إلى البنوك في شكل ودائع، وهذا لأن صانع القرار يعتقد أن الاقتصاد يحتاج هذه السيولة لتمويل مشاريع تنموية ضرورية للبلد من خلال البنوك التجارية أيضاً.
ب. الاقتصاد السعودي بطبيعته قائم على النفط، وبالتالي معظم السيولة المتحصلة اليوم وحجمها ضخم مع ارتفاع أسعار النفط وارتفاع الإنتاج (في ظل استمرار أعضاء تحالف أوبك بلس في تخفيف قيود الإنتاج) تذهب من أرامكو إلى الدولة على شكل ضرائب وتوزيعات أرباح بحكم أنها المالك الأكبر في الشركة.
لهذا السبب، هناك احتياجات تنموية يمكن لمؤسسات الدولة مثل الصناديق الحكومية تمويلها، لكن هناك دور مهم للبنوك يتحقق من خلال تحويل جزء من السيولة لها لإعادة ضخه في الأسواق.
إجمالاً؛ يجب إدراك التالي:
▪️ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي سيضخ البنك المركزي السيولة في النظام المصرفي من خلال الإيداع في البنوك وإن تفاوت حجم الودائع.
▪️شح السيولة هو مصطلح نسبي أي نسبة إلى أو مقارنة مع متطلبات تمويل التنمية التي يحتاجها الاقتصاد، ولا يعني الإفلاس.
▪️ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي سيضخ البنك المركزي السيولة في النظام المصرفي من خلال الإيداع في البنوك وإن تفاوت حجم الودائع.
▪️شح السيولة هو مصطلح نسبي أي نسبة إلى أو مقارنة مع متطلبات تمويل التنمية التي يحتاجها الاقتصاد، ولا يعني الإفلاس.
جاري تحميل الاقتراحات...