Musab 🇮🇹⚫️🔴🇳🇱 مصعب
Musab 🇮🇹⚫️🔴🇳🇱 مصعب

@Musab_ACMilan

19 تغريدة 11 قراءة Jun 28, 2022
#ثريد
قصة "غرفة العقل" التي ساهمت في إنجازات نادي #اي_سي_ميلان!!!
أول مختبر علم نفس في تاريخ كرة القدم الإيطالية!
- نشأت "غرفة العقل"
1️⃣ يعتبر الدكتور برونو ديميكيليس هو صاحب فكرة "غرفة العقل"، و التي جاءت في عام 1971، بعد هزيمته في مسابقة دولية للكاراتيه أمام خصم ياباني أقل شهرة، و وجد ديميكيليس صعوبة كبيرة في التغلب على آثار تلك الهزيمة و عاد إلى إيطاليا بحثا عن إجابات لما حدث.
2️⃣ ليخرج باستنتاج ان الخسارة لم تكن لاسباب فنية أو جسدية، بل كانت المشكلة ذهنية، حيث أدرك أنه تدرب مع يابانيين لفترة طويلة لدرجة أنهم لم يعودوا مجرد مدربين بالنسبة له، بل تحولوا إلى أبطال، ومن الناحية النفسية لا يمكنك هزيمة من تنظر إليهم على أنهم أبطالك، لقد كان ذلك تدميرا للذات.
3️⃣ في عام 1986، استحوذ برلسكوني على ميلان، و هنا شعر ديميكيليس أن هذه فرصة مميزة لتطبيق أفكاره، والتقى ب بيرلسكوني، الامر الذي غير حياة ديميكيليس تماماً، وبعد اجتماع لمدة ساعتين ونصف، تم تعيين ديميكيليس كمسؤول نفسي في ميلان، وهو الأمر الذي جعله اول طبيب نفسي في الدوري الإيطالي.
4️⃣ وبعد البداية الناجحة ل ديميكيليس في النادي والتي جعلته يحظى بدعم المدير الفني للفريق في ذلك الوقت أريغو ساكي، أصبح الطلب على خدمات ديميكيليس مرتفعاً، واستغل ديميكيليس هذه الفرصة، وأنشأ مختبر متخصص في علم النفس في الميلانيلو، ومن هنا خرجت "غرفة العقل" إلى النور..
- برلسكوني و "غرفة العقل"!!
حظيت "غرفة العقل" بدعم من برلسكوني وإشادة من المديرين الفنيين المتعاقبين لنادي ميلان، بدءا من أريغو ساكي وصولا إلى كارلو أنشيلوتي، وساعدت في دعم مسيرة نجاح غير مسبوقة فاز خلالها ميلان بـ 21 بطولة كبرى على مدار 23 عاما منذ إطلاق هذه الغرفة في عام 1986.
- طريقة عمل "غرفة العقل"
1️⃣ سمحت "غرفة العقل" لديميكيليس بإدارة جلسات جماعية للاعبين، بالاضافة الى انها أتاحت له الفرصة للإجابة على سؤال كان يسعى ديميكيليس دائما للوصول إلى إجابة له: كيف تحاول تحديد النمو النفسي للاعب ودعمه علمياً و عملياً، وربط ذلك بالأداء داخل الملعب؟
2️⃣ في "غرفة العقل" كان يتم عمل مجموعات تصل إلى ثمانية لاعبين يجلسون على أحدث الكراسي ليتم تسجيل التغيرات في الخصائص الفسيولوجية، على سبيل المثال: إذا قال أحد اللاعبين إنه شعر بالضيق أو يفتقر إلى الثقة بسبب إجهاد عضلي، يقوم ديميكيليس بإجراء اختبار لقياس النشاط الكهربائي للعضلات.
3️⃣ والذي مكنه من تحديد ظروف مثل "الضيق" ما بعد المباريات، واتخاذ إجراءات علاجية مناسبة، بما في ذلك تدريبات دقيقة على التنفس. ومن خلال القيام بذلك، لم تكن "غرفة العقل" تساعد فقط على التعافي الجسدي وتحسين الأداء، لكنها كانت تدعم أيضا تطوير الخصائص النفسية مثل الثقة بالنفس للاعبين.
4️⃣ ساهمت غرفة العقل في العلاج الذهني للاعبين و خاصة في إعادة ترتيب "الحديث الداخلي السلبي" الذي يدور في ذهن اللاعب في حالة الضغوط العالية، وكان فرانكو باريزي و روبرتو باجيو و روبرتو دونادوني من بين الذين عولجوا بهذه الطريقة.
5️⃣ يقول ديميكيليس:
"قال لي أحد هولاء اللاعبين: لقد وضعت الكرة على نقطة الجزاء ثم عدت ثلاث أو أربع خطوات للوراء، ثم خطر في بالي فكرة صغيرة، ماذا لو أهدرت ركلة الترجيح؟، لقد تأثرت بذلك، وبدأت أنظر إلى الكرة وكأنها نمر"
يتبع..
6️⃣ يكمل اللاعب: "ثم نظرت إلى المدير الفني وكأنه نمر آخر، ثم نظرت إلى زملائي في الفريق وكأنهم 11 نمر يترقبون، ثم فكرت في الأشخاص الذين يشاهدون المباراة عبر شاشات التليفزيون في المنازل، وفي لحظة ما كان هناك ملايين من النمور ينظرون إلي، كنت أرتجف، و شعرت بالرغبة في البكاء تقريبا".
6️⃣يقول ديميكيليس: "لا يمكنك تدريب لاعبين في عمر 37 عام ليصبحوا أسرع من الناحية البدنية، لكن يمكنك تدريبهم ليصبحوا أسرع في تحليل المواقف، فإذا تمكنوا من معالجة البيانات بسرعة أكبر، فيمكنهم اتخاذ قرارات أسرع، ولهذا تمكنا من الحفاظ على استمرار اللاعبين لفترات أطول و تحديداً مالديني"
- سيدورف و تطوير الذات:
كان كلارنس سيدورف يجسد هذه الروح تماما، والذي كان يلقبه زملاؤه في الفريق بـ "البروفسور"، يزور بانتظام "غرفة العقل"، التي كانت تعتبر محطة ذهنية هامة للاعب، ولقد أدى تفاني اللاعب الهولندي في تطوير الذات إلى نتائج رائعة بأكثر من طريقة.
يقول ديميكيليس: "شاهدت سيدورف و قلت له، أنت تبلغ من العمر 31 عام، لكنك من حيث اللياقة البدنية تبلغ 26 عام، وطلب مني سيدورف أن امنحه شهادة مكتوبة بذلك، ثم ذهب سيدورف إلى ادارة النادي وقال: استمعوا إلى ما يقوله مختبركم عني، و عليه تم تمديد عقد سيدورف لمدة أربع سنوات أخرى"
و وفقا لديميكيليس، فإن الأساليب التي قدمها للاعبين قد ساهمت في تقليل إصابات بين لاعبي ميلان بنسبة 91% خلال فترة وجوده في النادي. وكانت تلك إحصائية مذهلة تم التوصل إليها بشكل جزئي بفضل الدعم الذي تلقته "غرفة العقل" من مجلس الإدارة والطاقم الفني.
- نهاية "غرفة العقل":
كان رحيل كارلو أنشيلوتي و ديميكيليس في عام 2009 الى نادي تشيلسي هو النهاية الحقيقية في الاعتماد على "غرفة العقل" في ميلانيلو، و قام الثنائي الإيطالي بتأسيس فكرة مماثلة في "ستامفورد بريدج" بعد الانتقال إلى تشيلسي.
و كان هناك تقدير كبير من جميع من عملوا مع ديميكيليس، ففي عام 2014 وبعد تعيينه كمدير فني لميلان، استعان سيدورف بديميكيليس وأعاده مرة أخرى للعمل في الميلانيلو، لكن هذه التجربة لم تستمر طويلا، إذ تم اقالة سيدورف بعد أربعة أشهر فقط، لكن "غرفة العقل" حققت إرثا راسخاً طويل الأمد.
يقول ديميكيليس: "لقد طورنا المهارات المهمة مثل: التعافي، والانتباه، والقدرة على التحمل، والسرعة في تحليل المواقف واتخاذ القرارات، و كان لاعبينا قادرين على استخدام هذه المهارات تحت الضغط، كلاعب أنت بحاجة إلى امتلاك هذه المهارات إذا كنت ستسدد ركلة جزاء في نهائي كأس العالم".

جاري تحميل الاقتراحات...