مُحَمّد | فتى قريش
مُحَمّد | فتى قريش

@MBA_007_

15 تغريدة 14 قراءة Jun 28, 2022
بعد تطاول بعض الأقىزام على صحابة رسول الله ﷺ، سأجعل هذه السلسلة في بيان فضل الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم:
قال ﷻ: {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون}.
فبيّن الله ﷻ منزلة المهاجرين الذين هاجروا وجاهدوا في سبيله
قال ﷻ:
{والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا وأولئك هم المؤمنون حقاً لهم مغفرة ورزقٌ كريمٌ}.
فشهد الله ﷻ للمهاجرين الذين هاجروا في سبيل الله، والأنصار الذين آووا ونصروا بأنهم المؤمنون حقّا، ووعدهم بالمغفرة والرزق الكريم.
قال ﷻ:
{لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم}.
فزكّى الله ﷻ أصحاب النبي ﷺ الذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم، ووعدهم بالخيرات، وأنهم هم المفلحون الفائزون.
{والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم}
وهنا شهد اللهﷻ على إيمان السابقين من المهاجرين والأنصار، ورضي عنهم، ووعدهم بالجنة. بل حتّى من اتّبعهم بإحسان مشمول في الآية
وفي ذلك ردٌّ أيضًا على من يقول بأن فهم السابقون الأولون للقرآن والسنة هو حصر لزمانهم فقط ولسنا ملزمين به، وهو قول النكرانيين.
والله ﷻ يقول: {والذين اتبعوهم بإحسان}.
قال ﷻ:
{لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً}
فشهد الله ﷻ لأصحاب البيعة "بيعة الرضوان" بصدق قلوبهم وثباتها على الإيمان، فأنزل السكينة عليهم ووعدهم بالفتح القريب.
فإن شهد على صدق إيمانهم عالم الغيب والشهادة العليم الحكيم في كتاب يُتلى عبر الأجيال إلى قيام الساعة؛ فمن أنتم يا نكرانيين يا أقىزام؟
قال ﷻ:
{محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود}.
فمن هم الذين "معه"؟
أنتم أم الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم؟
قال ﷻ:
{للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون}
فشهد الله ﷻ للمهاجرين الذين تركوا ديارهم وأموالهم، وشهد لهم بنصرة اللهﷻ ونصرة نبيهﷺ.
وكفى بالله شهيدًا بيننا وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرًا.
قال ﷻ:
{والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم، ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا. ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}.
وهنا وصف عظيم من الله ﷻ للأنصار الذين آووا المهاجرين إليهم وآثروهم على أنفسهم.
قال ﷻ:
{والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم}.
وهنا تزكية أخرى لمن تخلف عن الهجرة والجهاد، ثم لحق بالصحابة بأنهم منهم في وجوب الولاية والنصرة.
وفي السنة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تَسُبُّوا أَصحَابِي ؛ فَوَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أَنَّ أَحَدَكُم أَنفَقَ مِثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدرَكَ مُدَّ أَحَدِهِم وَلا نَصِيفَهُ ) رواه البخاري (3673) ومسلم (2540)
وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( خَيرُ النَّاسِ قَرنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم ) رواه البخاري (2652) ومسلم (2533)
عن العرباض بن سارية رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: (إنَّهُ مَن يعِشْ منْكم بعدي فسيَرى اختِلافًا كثيرًا فعليكُم بسنَّتي وسنَّةِ الخلفاءِ الرَّاشدينَ المَهديِّينَ من بعدي تمسَّكوا بِها وعضُّوا عليها بالنَّواجذِ وإيَّاكم ومُحدَثاتِ الأمورِ فإنَّ كلَّ بدعةٍ ضلالةٌ).
ثم إن الطّىعن في صحابة رسول الله ﷺ، هو طعىنٌ في القرآن الكريم وفي الدين كاملًا، فأيًّا كانت طريقة تلقينا للقرآن الكريم، قراءةً أو كتابةً، فهم من نقلوه لنا، وبهم حفظ الله كتابه الكريم.
وهذه قطرة من بحر فضائلهم رضي الله عنهم وأرضاهم، وإلا كل واحدٍ منهم لا يكفيه كتابًا كاملًا.

جاري تحميل الاقتراحات...