مشاري الحبردي
مشاري الحبردي

@mesharyuteebi

24 تغريدة 429 قراءة Jun 27, 2022
بمثل هذا اليوم ٦/٢٧ من عام ١٨٧٣ م مرت ١٤٩ سنة ( ميلادية )على معركة طلال الثالثة والمشهورة الموافق يوم الجمعة ١٢٩٠/٥/١ هـ وفيه يقول الشيخ الفارس سهاج بن ربيعان:
يوماً من الجمعة على هلة التوم
عج الرمك كنه عجاج المخيلة
والمقصود بالتوم هو شهري جمادى الاولى والثاني من العام الهجري ، أضع بين ايديكم موضوعاً يتكلم عن بعض تفاصيل هذا الحدث فيما يخص قبيلة الروقة عامة والحبردية خصوصا :
قال ابن بسام ( وفي ربيع الثاني من هذه السنة سار سعود بن فيصل بجنوده من البادية والحاضرة واغار على الروقة من عتيبة وهم على طلال الماء المعروف وصارت الهزيمة على سعود ومن معه ….)
قال ابن عيسى ( سار سعود بجنوده من البادية والحاضرة واغار على ابن ربيعان من الروقة من عتيبة على طلال فصارت الهزيمة على سعود وجنوده وقتل منهم خلائق كثيرة …) .
ونص آخر لابن عيسى يتحدث عن رجل من أسرته .
قال البريطاني دواتي وكان في نجد بعد الوقعة قرابة سنتين (وبعد صلاة الفجر طلب شيخ عتيبة من بعض الاتباع حراسة المخيم من الخلف..،وسارعت عتيبة لمواجهة الأعداء الذين كان عددهم يفوق عدد العتبان بنحو ستة اضعاف…،وبقيت عتيبة الشجاعة سيدة في ميدان المعركة..)ويقصد بشيخ عتيبة مسلط بن ربيعان.
قال النمساوي الويس موسيل ( عندما قام سعود بغارة ثأرية معاكسة على عتيبة حوصر في أحد الوديان وقتل عدد كبير من أتباعه …) والمقصود بأحد الوديان هو وادي طلال .
قال جون فلبي - نقلاً عن السجلات التاريخية مثل ابن عيسى وغيره ويهمني هنا كتابته عن الوقعة - ( ومني بخسائر كبيرة في الرجال والمعدات ..).
قال حافظ وهبة وهو يتكلم عن الشيخ مسلط بن محمد بن ربيعان ( اخذ ينهب الجانب الغربي من الرياض واخيراً حينما خرج سعود لغزو عتيبة احاط به أعداؤه في واد ضيق وقتلوا أكثر انصاره …) .
وهذا نص ثانٍ لألويس موزيل ( اذ قام مسلط بن ربيعان ، شيخ مشائخ العتيبة ، بنهب القرى الغربية التابعة لأمير الرياض ، وعندما شن هذا الأخير حملة انتقامية ضد منطقة العتيبة حوصر في شعب جبلي عميق وقتل غالبية اتباعه ..).
هذه اقوال مقتطفة من نصوص كتبوها المؤرخين السابق ذكرهم.
كان النذير الثاني الذي انذر الشيخ مسلط بن ربيعان هو نفل الطويل بن محمد الحبردي - والأول سرور الحمادي - وقيادة العطفة عند ذهين بن شبنان الحبردي بعد ان نادى الشيخ مسلط بن ربيعان فرسان ولم يخرجوا لهول الأمر ولإصابة بعضهم بالرمد ، فأشار الشيخ صنيتان الضيط - ذو الراي السديد - بقوله :
ذهين يالامير فقال ابن ربيعان : الذهين الذهين فلما سمعه ذهين قال ( انا أخو ذهنة عنزتها علي وانا أعنزها على الله والله لأوردكم الموت ).
وفي ذلك أحدية لمضاوي :
يا ذهين سوق بنا جملنا & والموت نمشي في سناه
الجمع الادنى جمع اهلنا & والجمع الاقصى من عشاه
وعن قيادة ذهين الحبردي للعطفة لدي روايات احتفظ بها لرواة كثر من قبيلة الروقة منهم الشيخ خالد بن مطلق بن سهاج بن ربيعان رحمه الله وقاعد بن عبيد الحبردي رحمه الله ومطلق بن ناهض الثقيل الحبردي وهايف بن مرزوق العضياني وغلاب بن فارع المورقي وغيرهم الكثير .
وفعلاً قاد ذهين بن شبنان الحبردي العطاوي الجمل واستطاع ان يربط خطامه في الصيوان وتقول الروايات بعد انتهاء المعركة ان الثوب مابين رجليه قد اخترقه الرصاص ولم يصب بأي اصابة .ولم يتخلف رجلاً من الحبردية - حسب الرواية - عن هذه المعركة وكانوا عددهم آنذاك ٤٠ رجلاً.
وروى لي عدد من رواة الروقة ٣٥ حبردي ما بين خيّال ورجلي حماية للعطفة يقاتلون ويدافعون ومن المعروف من اشد القتال في المعارك هو عند العطفة وكان شليويح يقول واصفاً المعركة عامةً :
ونطعن لعيون اللي تهل دموعها
تبكي وفي تالي البكا نخاوي
تقول يالظفران من عاداتكم
هوشو عسى يبقا لكم شلاوي
وبالمناسبة قرن العبيّد قصيدة شليويح بقصيدة عمرو بن كلثوم وهو يتكلم عن الوقعة بقوله :(وكانت تشهد بشهرتها قصيدة شليويح كما شهدت قصيدة عمرو بن كلثوم لبني تغلب في وقعة خزاز مع اليمانيين)
ومن قول عمرو بن كلثوم:
ونحن غداة اوقد في خزازي
رفدنا فوق رفد الرافدينا
ولم يُقتل احد من الحبردية في المعركة وكان الشيخ مطلق ابوسنون أحد الشيوخ الذين أشاروا بالثبات ومواجهة الغزاة وعدم الانسحاب وأوضح ذلك جملةً بيتا لشليويح العطاوي:
والشردان اشارو بالرحيل
والظفران اشاروا بالمقام
كما أشاروا الشيوخ صنيتان الضيط وغالب بن زريبة وعياد الحافي وغيرهم بذلك.
وبعد انتهاء الوقعة غنم الحبردية - كما غنم الروقة الحاضرين - عدة غنائم من قلائع واسلحة و منعوا من الغزاة عدة رجال من بينهم ٢٢ رجلا قام بمنعهم الشيخ مطلق بن مبرك ابو سنون من العبيات من مطير و حاضرة عنيزة ورجلاً من البواريد اهل شقراء كان بينه وبين الشيخ مطلق ابوسنون علاقة .
واصبحت قيادة العطفة وحمايتها إحدى المفاخر التاريخية للحبردية وذوي عطية والروقة عامةً يتفاخرون بها كونهم تحملوا امراً ليس بالهيّن ذلك بمجالسهم ومصادمتهم الأخصام و تغنوا الأشعار فيها ماضياً وحاضراً ومنهم قول شليويح العطاوي:
لا رحم ابو من صد عن محرافها
من يوم طار الستر عن مضاوي
ومن الشعراء المتأخرين المفاخرين قول الشاعر سويلم بن عيسان الثبيتي رحمه لله :
لا ناحرت نار الحريب لحريبي
حنا وبرقا جمعنا يندعي به
وقعة طلال الروس منها تشيبي
سقنا الجمل وذهين قدم يعديبه
وقول الشاعر مطلق بن هادي الحبردي :
سواقة العطفة على روس الاشهاد
يوم ان كل عن جملها يذلي
ساقه ولد حبرود للموت وراد
ساق الجمل على المعارك يشلي
وقول الشاعر خلف بن جري القسامي :
جاه الحبردي يوم درهم بعيره
يقود عطفة روق ما عاين خلاف
وقائع طلال ثلاثة في أزمنة مفترقة :
١- طلال الأولى ١٢٤٧ هـ في زمن الإمام فيصل بن تركي.
٢- طلال الثانية ١٢٨٣ هـ في زمن الإمام عبدالله بن فيصل.
٣- طلال الثالثة والمشهورة ١٢٩٠ هـ في زمن الإمام سعود بن فيصل .
وجميعها على الرباعين .
ختاماً : يطول السرد فيما يخص باقي التفاصيل وما يتعلق بقبائل الروقة الحاضرين وما أوردته نزر يسير عن حدث جرا في زمان مضى إمتداداً للتاريخ السعودي سائلاً الله أن لا يعود ذاك الزمان وان يديم علينا النعم في ظل حكومتنا الرشيدة .
المصادر :
📚 تحفة المشتاق في اخبار نجد والحجاز والعراق لابن بسام
📜مخطوط تاريخ ابن عيسى .
📜 عدد من مخطوطات الشعر النبطي .
📚 جزيرة العرب حافظ وهبة .
📚 الرحلات في شبه الجزيرة العربية تشارلز داوتي
📚 آل سعود دراسة في تاريخ الدولة السعودية الويس موسيل .
تابع للمصادر :
📚 عن التاريخ المعاصر ألويس موزيل .
📚 ديوان عمرو بن كلثوم جمع الدكتور اميل بديع
📜 مخطوط تاريخ الحبردية " لم ينشر " نقلاً عن الرواة السابق ذكرهم وغيرهم ممن لم يسمح المقام بذكرهم .

جاري تحميل الاقتراحات...