تدخل التجار في الحياة السياسية أمر طبيعي في الديموقراطيات العالمية لكن هذا التدخل يكون مراقب من قبل الدولة ومسجل والتبرعات التي يقدمها التجار لأغراض سياسية تكون مراقبة ومنشورة للعلن، أما في الكويت فإن بعض التجار يصرفون رواتب لوكلاء في الوزارات وأعضاء في مجلس الأمة بدون رقابة.
حتى مع وجود الخلافات السياسية الاقتصادية بينهم فإنهم (يفزعون) لبعضهم في هذه الانتخابات كما حدث في انتخابات مجلس الأغلبية ٢٠١٢ عندما (فزع) مرزوق الغانم لمحمد الصقر رغم الخلافات بينهما بحجة أنه صاحب حق و(ابن عم).
والتجار على عادتهم لا يصرفون أموالهم في السياسة إلا في حدود ضيقة، لذلك فهم قاموا باستغلال خوف الحكومة من سيطرة المعارضة على مجلس الأمة عبر منصب الرئيس، وكانوا يذهبون للحكومة ويقولون لها (هذا مرشحنا الذي يحمي مصالحكم ويضمن تحالفنا معكم)
وتتكفل الحكومة بتأمين الأصوات له من مجلس الأمة عبر (صندوق الديوان) فانتصار التجار كان على حساب (المال العام)
التجار يعلمون أنهم بدون دعم (صندوق الديوان) وبدون أصوات الحكومة سيخسرون رئاسة مجلس الأمة لذلك ما هو الحل من وجهة نظرهم؟
الحل هو (صندوق التجار) وهي خطة يحاول التجار من خلالها التدخل في انتخابات رئاسة مجلس الأمة لأنه كرسي لا يستطيعون التفريط فيه في المرحلة القادمة، وبدأ بعض التجار فعلاً بالتحرك للدفع لهذا الصندوق،
لكن السؤال المطروح هنا إذا كان التجار حريصون على كرسي رئاسة مجلس الأمة فلماذا ضربت بعض صحفهم مرزوق الغانم في الأيام الأخيرة؟
السبب هو أن مرزوق الغانم الذي جاء عبر تحالف تقليدي بين الشيوخ والتجار في العهد السابق (منذ ٩٩ حتى اليوم) بدأ بالطمع شخصياً وبدأ يزحف على مناقصات التجار من حلفائه و(أبناء عمه) في عدد من الوزارات المهمة، سواء عبر شركته الخاصة أو شركته العائلية
وهو ما دعا التجار إلى تحين الفرصة لضربه، وجاءت الفرصة مواتية مع اعتصام النواب وتورط الغانم وصباح الخالد في مخالفة الدستور من خلال تعطيل جلسات مجلس الأمة
ماهي الخلاصة من هذا الثريد؟
-التجار كانوا يتدخلون في عمل مجلس الأمة من خلال دفع رواتب لعدد من الأعضاء الفاسدين
-التجار كانوا يستفيدون من (صندوق الديوان) لمصالحهم
-التجار سيأسسون صندوق يحمي مصالحهم في الشهور القادمة
-التجار كانوا يتدخلون في عمل مجلس الأمة من خلال دفع رواتب لعدد من الأعضاء الفاسدين
-التجار كانوا يستفيدون من (صندوق الديوان) لمصالحهم
-التجار سيأسسون صندوق يحمي مصالحهم في الشهور القادمة
-هدفهم الحصول على كرسي رئاسة مجلس الأمة وانتزاعه من الشعب
-التجار سيتخلون عن مرزوق الغانم لكنهم سيأتون بمن يلعب دوره بشرط أن يكون أضعف
-على الأخوة في المعارضة والقائمة الوطنية الحذر من هذه الأمور
-التجار سيتخلون عن مرزوق الغانم لكنهم سيأتون بمن يلعب دوره بشرط أن يكون أضعف
-على الأخوة في المعارضة والقائمة الوطنية الحذر من هذه الأمور
انشر هذا الثريد في تويتر والواتساب ولا تنس عمل لايك له لزيادة الوعي الشعبي
جاري تحميل الاقتراحات...