KHALED_AHMED
KHALED_AHMED

@KhaledA1907

8 تغريدة 227 قراءة Jun 26, 2022
كان أبو طالب يطوف بالبيت ، ومعه النبي وهو في عمر الرابعة عشر ، فرآه أكثم بن صيفي ، وهو حكيم من حكماء العرب ، فقال لِـ أبي طالب:
ما أسرع ما شب أخوك يا أبا طالب !!
فقال: إنه ليس أخي ، بل ابن أخي عبد الله ..
فقال أكثم: ابن الذبيح ؟؟ !!
فقال أبو طالب: نعم ..
فأخذ أكثم يتأمله ،
ثم قال:
ما تقولون في فتاكم هذا يا أبا طالب ؟؟
فقال : إنا لنُحسن الظن به ، وإنه لحَييٌ .. جزِيٌّ ، سخيّ وفِيّ ..
قال : أفغير ذلك يا ابن عبد المطلب ؟؟
قال : إنه ذو شدةٍ ولين ، ومجلسٍ ركين ، ومفضلٍ مبين •
قال : أفغير ذلك يا ابن عبد المطلب ؟؟
قال : إنا لنتيمّن ُ بمشهدهِ
ونلتمس ُ البركة فيما لمس بيدهِ •
قال : أفغير ذلك يا ابن عبد المطلب؟؟
قال : إن فتىً مثلهُ حرِيٌ به أن يسود ، ويتحرّف بالجود •
فقال أكثم : أما أنا فأقول غير ذلك ..
فقال أبو طالب : قل يا حكيم العرب ، فإنك نفاثُ غيبٍ ،
وجلَّاءُ ريب •
قال أكثم ، ما خُلق لهذا ابن أخيك
إلا أن يضرب العرب قامطةً ، بيدٍ خابطةٍ ، ورجلٍ لابطةٍ ، ثم ينعق بهم إلى مرتعٍ مريع ، ووِرد تشريع ، فمن إخرورط إليه هداه ، ومن إخرورق عنه أرداه •
وما أن عاد أكثم بن صيفى إلى أبنائه ، حتى قصّ عليهم ما رأى في مكة ، ولقائه برسول الله وهو في الرابعة عشر من عمره
وقال والله إنه لنبيّ آخر الزمان ، فإن خرج وأنا فيكم ، فإنِّي ناصره ، وإن خرج بعد وفاتي ، فعليكم اتباعه والمثول لأمره ٠
وما أن بُعث النبي الكريم حتى خرج إليه أكثم مع أولاده ، وقد كان فى ذلك الحين طاعناً فى السن ، فوافته المنية وهم فى الطريق ، فقال لهم دعوني وانصرفوا
فألحقوا برسول الله ، فقال أحدهم نظلُّ معك حتى ندفنك ونسير اليه ..
قال: لا ... أبلِغوا رسول الله مِني السلام ، ودعوا جسدي للطير أو للدود ، فإنهما في ذلك يستويان ٠
فلما وصلوا إلى رسول الله ... بادرهم صلى الله عليه وسلم ، وقال : الآن دُفِن أبوكم ، ثم نزلت فيه الآية الكريمة:
{ وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا }
اللهم أوردنا حوضه ، ولا تفتنّا بعده... آمين يا ربّ العالمين.
اللّهُمّ صلِّ وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا و قُرّة أعيننا وشفيعنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا ..

جاري تحميل الاقتراحات...