عشرُ ذي الحجة موسمٌ مغبونٌ فيه كثير من الناس!
أكثر الناس يحرصون على العبادة في رمضان، أو في العشر الأخير منه، وهذا خير دونما شك؛ لكن الإشكال أنهم إذا جاءت هذه الأيام لم يرفعوا بها رأسا، وكأنها أقل من رمضان والعشر الأخير منه في الفضل والمضاعفة للحسنات!
أكثر الناس يحرصون على العبادة في رمضان، أو في العشر الأخير منه، وهذا خير دونما شك؛ لكن الإشكال أنهم إذا جاءت هذه الأيام لم يرفعوا بها رأسا، وكأنها أقل من رمضان والعشر الأخير منه في الفضل والمضاعفة للحسنات!
مع أن ظاهر حديث النبيﷺ -لو تجاوزنا خلاف العلماء في التفضيل بين الموسمين- أن هذه العشر أحب الأيام عند الله بإطلاق، "ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام".
ليس هذا فحسب، بل النبيﷺ فضّل "المجتهد" في هذه الأيام على "المجاهد"!
نعم، المجاهد في سبيل الله!
ليس هذا فحسب، بل النبيﷺ فضّل "المجتهد" في هذه الأيام على "المجاهد"!
نعم، المجاهد في سبيل الله!
إلا صورة واحدة من صور الجهاد استثناها النبي ﷺ، وهي صورة تستحق الاستثناء، أتدري ما هي؟
رجلٌ خرج إلى الجهاد بنفسه وبكل ماله، ثم ذهب ماله كاملًا، وذهبت نفسه كذلك في هذا الجهاد؛ فمات شهيدًا! هذه الصورة المستثناة!
يا الله!
رجلٌ خرج إلى الجهاد بنفسه وبكل ماله، ثم ذهب ماله كاملًا، وذهبت نفسه كذلك في هذا الجهاد؛ فمات شهيدًا! هذه الصورة المستثناة!
يا الله!
ولأن الصحابة لما سمعوا هذا الحديث من النبي ﷺ، وتفضيله لهذه الأيام؛ كان قد استقر عندهم أن الجهاد عمل عظيم كبير لا يمكن تجاوز فضله بسهولة، فقالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال النبي ﷺ: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء!".
أتدري ماذا يعني هذا؟!
يعني: أنه إذا وفقك الله في هذه الأيام، واجتهدت فيها اجتهادًا بالغًا؛ فإن عملك هذا أفضل من رجل صالى راجمات الأعداء، وعانى آلام القتال، ومخاوف الجهاد، لكنه لم تذهب نفسه وماله في هذا الجهاد، ما أكرم الله وأوسع فضله على عباده!
يعني: أنه إذا وفقك الله في هذه الأيام، واجتهدت فيها اجتهادًا بالغًا؛ فإن عملك هذا أفضل من رجل صالى راجمات الأعداء، وعانى آلام القتال، ومخاوف الجهاد، لكنه لم تذهب نفسه وماله في هذا الجهاد، ما أكرم الله وأوسع فضله على عباده!
إن مجرد تخيل هذا: يدهشك، وتعرف به لماذا قلتُ: موسم مغبون فيه كثير من الناس، هذا الموسم يمر على أكثر الناس كما تمر عليهم أيام السنة الأخرى!
لكنك الآن: عرفت فضله، واستشعرت قدره وخطره، فاعقد عزمك ونيتك ألّا تكون أيامًا عادية فلا تفرط بلحظة من لحظات هذا الموسم الشريف.
لكنك الآن: عرفت فضله، واستشعرت قدره وخطره، فاعقد عزمك ونيتك ألّا تكون أيامًا عادية فلا تفرط بلحظة من لحظات هذا الموسم الشريف.
جاري تحميل الاقتراحات...