حمزة أحمد أبوصنوبر
حمزة أحمد أبوصنوبر

@hamzaahmad81982

27 تغريدة Jun 26, 2022
🌿هداية الأحزاب 17🌿(8):
🌺خطوات عملية (1)🌺:
-كان فرعون و مازال رمزا من رموز الطغيان و الغرور و الاستكبار و إماما من أئمة الكفر و الغطرسة و رفض الحق، و ما هو إلا مثالا لكل طاغية إلى يوم الحساب، و لا تصح قراءة القارئ لكتاب الله إلا بترقيق حرف الراء في اسمه، زيادة في مهانته و =
و احتقارا لشأنه، فليحذر كل من طغى و تجبر على شعبه و موظفيه و أفراد مؤسسته و أهل حيه بالمهانة و الذل و الخسة، و إن الله ليحشر المتكبرين يوم القيامة كأمثال الذر يدوسهم الناس بأقدامهم.
- الداعية الواثق بنصر الله و وعده و تمكينه يصول و يجول بحول الله و قوته في كل ميادين الدعوة =
فهو يرى بنور الله سبحانه، و قد لقنه الله حجته، فتجد الحكمة و الكلام و البلاغة و الفصاحة و الأفكار تتفجر من بين ثناياه ما يقنع الناس و يسوقهم إلى ربهم، فهؤلاء الدعاة و المصلحون هم غرس الله و جنده، و لا غالب لجند الله و لا قاهر لهم، فكن على ثغر من ثغور هذا الدين و احذر أن يؤتى =
من قبلك، و قد سجل العصر الحديث لكل من الشيخ د. أحمد ديدات
و د. مصطفى محمود و الداعية د. ذاكر نايك بطولات و صولات و جولات في الذب عن دين الله و دعوة الناس إلى الله، و إقامة الحجج و البراهين على أهل الإلحاد و العلمانية، و كذلك على النصارى و الهندوس و اللادينيين =
يكفي أن تتابع حلقات العلم و الإيمان، و مناظرات أحمد ديدات و ذاكر نايك لتعلم كيف أن الله يجري الحق على لسان من دعا إليه و كافح و نافح عن دينه.
و هذا هو نهج الأنبياء عليهم السلام بإقامة الحجج و توضيح الدلائل و البراهين و قصف الباطل و تمزيقه بالحق فيدمغه فإذا هو زاهق منهزم.=
-أعداء الله تعالى و أعداء الرسل عليهم السلام و أعداء الدعوات يريدون أن يغرقونا بمعارك جانبية، و مناقشات و ترهات لنلتفت عما أراده الله منا، فعلى الداعية الحذق الفذ أن ينصرف إلى ما هو مفيد، إلى ما يعود عليه بالعلم النافع و العمل الصالح، فلا ينشغل بجدل و خصام يشتته عن دعوته حتى =
و إن كثرت الهجمة عليه، و اشتد النقد عليه، و تمت مهاجمته بأقسى العبارات، بل لابد له أن يقبل على دعوته و يبسط الحق و الحقائق بين يدي الناس، و يجعل من ذلك سبيلا لهداية الناس لا جدالهم و خصامهم، و أن لا ينشغل بالمفضول عن الفاضل، فهناك فئات من الناس كثيرة تتمنى سماع الحق =
و تتوق للإنصياع له و تشرئب أعناقها لذلك فنحرص عليهم فهم كنوز ثمينة و جواهر نفيسة يسهل اكتسابها و الحصول عليها.
- يجب على الدعاة أن يتسلحوا بسلاح العلم و الإيمان و بسط الحجج و البراهين لإقناع الناس، فالناس في عصرنا هذا لا تتبع إلا بما به تقتنع، فيحرص الدعاة على أن يكونوا مقنعين=
بشخوصهم، و أخلاقهم، و شهاداتهم العليا، و خبراتهم، و أن يكونوا ذوي اطلاع واسع و معرفة في أحوال الناس الذين يدعونهم و مللهم و نحلهم و توجهاتهم، و يجب على الدعاة أن يكونوا
أصحاب اطروحات و برامج قابلة للتنفيذ و الإنصياع، و عليهم أن يكونوا جزءا من نسيج المجتمع الذي هم فيه =
يعرفون الناس و المجتمعات و المداخل و المخارج، و الدعاة في كل مجتمع يجب أن يكونوا جزءا من الحل لا مشكلة بحد ذاتهم، فهم مصابيح هدى و أسرجة منيرة و ملاذا آمنا للناس، و ليسوا أزمة و ثقلا على الناس، فهم بوصلة المجتمعات و نورها و نبراسها يستسقى بهم و لا ينفر منهم، فهم أصحاب منطق =
و حجة بالغة، و أدلة علمية، و هم أساتذة
في القيم و العلم و الفقه و الشريعة و أطباء و مهندسون و معلمون و مبرمجون و صانعوا محتوى فهم أساطين كل علم و قدوات صالحة و سفن نجاة في حياة المدعويين و الناس أجمعين.
فيجب على الدعاة و نحن في عصر التقدم و التكنولوجيا أن يأخذوا منها بحظ =
وافر، و نصيب زاخر، حتى لا يصبح ما يدعون إليه في وجهة نظر الناس تراث و قصص قديمة أكل عليها الزمان و شرب، بل لابد أن يكون الدعاة صانعي تغيير و قدوات و ناجحين في كل تخصص و فن.
- لا ينقص الباطل و أهله و لا ينتظرون موافقة الشعوب المضطهدة المسيرة الذلول لتحقيق ما يريدون، بل إنهم =
يسيرون وفق خطوات مدروسة و خطى ثابتة نحو باطلهم: أن امشوا و اصبروا على آلهتكم، و ما مؤسسات الباطل و الاستبداد سوى مساحيق تجميل و مكياج لترويج الباطل و أفكاره و مثله السفليه: يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون؟!
منذ متى يحتاج فرعون رمز الكفر و الطغيان و الاستبداد أمرا من =
من أحد لينفذ ما يقول و ما يريد؟!
لكنه كان يحيط نفسه بزمرة من الجماهير المنقادة له و المطايا الذلول
و الذين فرعنوه و لم يردوه عن باطل و لم يكبحوا جماح هذا الطاغية المستبد فتفرعن عليهم حتى قال لهم: ما علمت لكم من إلٰه غيري، حتى قال لهم: ما أريكم إلا ما أرى.
و هكذا هي مؤسسات =
الكفر و الباطل ما هي إلا ديكورات و مسارح يمثلون بها على الناس و على الجماهير الذلول.
-لا يزال أهل الباطل في همة عالية و صبر و جلد يستغرب منه، و قد تعجب من ذلك سيدنا عمر بن الخطاب فقال: عجبت لجلد الكافر و عجز المؤمن و هنا قصة أوردها لكم تبين جلد أهل التنصير على باطلهم =
انظروا إلى فرعون اللعين كيف ثار غضبه و اشتعل بركانه و حشر و نادى، و جاء بكل ساحر عليم، و نشر جنده في المدائن حاشرين، و جمع الناس في يوم الزينة و هدد و توعد كل ذلك في سبيل باطله، إن أهل الباطل و الكفر و الإلحاد لا ينامون بل يواصلون الليل بالنهار و ينفقون الذهب و الفضة =
و الغالي و النفيس و أنفاسهم و نفائس أموالهم و أولادهم لنشر باطلهم و للسيطرة على عقول الناس و محاولة بث سموم باطلهم و تشويه الحقائق و الأفكار الدنية و الابتذال و العري، و أهل الحق و أهل الإلتزام و الدين ينامون بسبات عميق فرحين بما لديهم فحسب، فوالله الذي لا إله إلا هو لو لم =
يخرج الصحابة رضوان الله تعالى عليهم من مكة لما قامت لهذا الدين قائمة، و لا سمعنا بهذا الدين و هذا الجيل الفريد الذي علم الدنيا معنى الإيمان بالفكرة و التضحية من أجل المعتقد، فاقرأوا في سيرهم رضوان تعالى عليهم و تجولوا في كتاب حياة الصحابة للكاندهلوي، فهؤلاء القمم الذين ركعوا =
الأمم، و بهم استنار نور التوحيد في أرجاء المعمورة، و ذلت لهم الملوك، و زلزلت على عروشها، حتى قال رستم و هم يصطفون للصلاة، فرأى تلكم الطاعة و الإنصباط: أكل عمر كبدي؛ حنقا و حقدا على الإسلام و أهله، و قال الصديق رضي الله عنه: لأذهبن وساوس الروم بخالد، و قالوا من للقادسية فقال لهم=
الفاروق: الأسد في براثنه، فأرسل لها سعدا فكان لها رضي الله عنهم و أرضاهم.
فهنيئا لمن كان هؤلاء سلفه و قدوته، و هنيئا لمن كان هؤلاء سراجه المنير في حوالك الظلمات.
- يا حسرة على أهل الدنيا أقصى ما يتمنون لعاعة فانية من حطامها الزائل، خاب و خسر من باع دينه بعرض من الدنيا، خاب و خسر و خاب و خسر و خاب و خسر من باع دينه بدنيا غيره، كم سيعيش هؤلاء؟ مئات السنين، و إن عاشوا كذلك انظروا إلى من بلغ أرذل العمر كيف خارت قواه و لم يعد يأكل و يشرب =
إلا الدواء، و أصبح رهين فراشه، و يغدو و يروح من طبيب لآخر، هذه هي الدنيا التي تناحر عليها الناس و استبد فيها المستبدون و باع فيها أهل الدين و العلم دينهم بثمن بخس دراهم معدودة من أجلها، فما هي إلا كجدي أسك و جيفة قذرة ملقىً به على قمامة فمن يرغب بها و قد شبهت بعجوز شمطاء =
فالبدار البدار إلى دار الأبرار، و حمل النفس على ما تكره حتى تصل بها إلى ما تحب، فمن نافسك في دينك فنافسه، و من نافسك في دنياك فألقها في نحره، و على كل من ولي من أمر المسلمين أمرا أن يحرص على التوبة و الرجوع إلى الحق فالرجوع إلى الحق و امتثال أمر الله و عدم الاستبداد و الطغيان =
خير من التمادي بالباطل، و الذي لا يغني عن صاحبه شيئا، فينبغي على ولاة أمور المسلمين أن يشفقوا عليهم، و أن يعتزوا بانتمائهم لهذا الدين، فالله هو من ولاهم و ولى حتى أهل الكفر قادتهم، و هو قادر على أن ينزع الملك منهم كما تنزع أرواحهم ففيما هذا الطغيان و التكبر على عباد الله =
فمن وجد في نفسه مقدرة على الولاية و الإدارة و الحكم، و أن لا يغش الناس و يجتهد لهم، و يبذل لهم أسباب الرفعة و الازدهار و إقامة الشريعة و الجمع و الجماعات و أن يحكم بالعدل و القسطاس المستقيم فليلِ أمرهم على بركة الله و إلا فليفسح المجال لغيره ففي الأمة من الخبرات و الكفاءات.
و للحديث بقية بإذن الله تعالى
اللهم ول علينا خيارنا و لا تول علينا شرارنا، اللهم اجعل ولايتنا فيمن أطاعك
و اتقاك، و رفق بالمسلمين.
#هداية_الأحزاب17

جاري تحميل الاقتراحات...