𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

52 تغريدة 11 قراءة Jun 25, 2022
⭕️ سقوط أسطورة الموساد المزيفة
1️⃣6️⃣ الحلقة السادسة عشر
🔴 هتك الأسرار ليس المرض الوحيد الذي يتفشى في الموساد.
•الموساد يلتفت لإعلانات الصحف بحثا عن عملاء جدد.
•"باراك" يرفض الجلوس على جهاز الكذب لكشف الخائن.
في أحد أيام شهر نوفمبر عام 1997 عقدت اللجنة الفرعية
👇👇
١-لشئون المخابرات المنبثقة عن لجنة الخارجية والأمن بالكنيست الاسرائيلي اجتماعا خاصا للتحقيق في :
⁃اسباب فشل عملية اغتيال خالد مشعل الذي اغتال سمعة الموساد داخليا وخارجيا وتسبب في ضجة سياسية داخل اسرائيل!
عندما خلق ازمة لحكومة نتانياهو مع الملك حسين
الأمر الذي اجبرها على تقديم
٢- اعتذار رسمي وألزمها بإنقاذ حياة مشعل والافراج عن زعيم منظمة حماس الشيخ ياسين
وعاقب الموساد أيضا بإغلاق مكتبها في عمان.
وأمام لجنة الكنيست لشئون المخابرات التي لها صلاحية استدعاء رؤساء الاجهزة السرية للاستماع لتقاريرهم :
مثل "داني ياتوم" رئيس الموساد وعلى مدى 8 ساعات متصلة قدم
٣- ياتوم شهادته عن هذه العملية وأجاب عن أسئلة واستفسارات اعضاء اللجنة ورد على انتقاداتهم وملاحظاتهم الغاضبة.
وخلال شهادته فند داني ياتوم كل الاتهامات التي وجهت له وللموساد ودافع عن نفسه :
⁃بأنه حصل على موافقة بنيامين نتانياهو قبل القيام بعملية اغتيال مشعل في الأردن
كما ابلغ
٤-وزير الدفاع اسحاق موردخاي ورئيسي "آمان" و"الشاباك" أىضا بأمر العملية.
كما دافع عن رجاله حينما التمس لهم العذر بعدم اتاحة وقت كاف لهم للاستعداد لتنفيذ العملية نظرا لإصرار نتانياهو على التعجيل بها ردا على احدى عمليات حماس في القدس.
🔘 ترميم الثقوب
لم تمض سوى اربع ساعات فقط على
٥-انصراف داني ياتوم وانتهاء اجتماع اللجنة حتى فوجىء اعضاؤها بأن القناة الأولى للتلفزيون الاسرائيلي تذيع في برنامجها الاخباري تفاصيل كثيرة ودقيقة من شهادة ياتوم امام اللجنة رغم ان الاجتماع كان شديد السرية
وقد استشاط رئيس اللجنة "عوزي لنداو" غضبا لأنه خشي ان يكون تقرير رئيس الموساد
٦- قد تسرب للتلفزيون الاسرائيلي عبر احد اعضاء لجنته.
ولذلك فقد اقترح ان يعرض على جهاز كشف الكذب كل اعضاء اللجنة الستة
وهم بالاضافة له :
⁃جدعون عيزرا من الليكود
⁃ايهود باراك من العمل
⁃أوروي أور من العمل
⁃يوسي ساريد من ميرتس
⁃بيني بيجن
رغم ان الاخير لم يحضر الاجتماع
٧- الذي قدم خلاله داني ياتوم شهادته.
غير ان هذا الاقتراح عارضه بشدة ايهود باراك وأوروي أور ولذلك تعذر تنفيذه لأن قرارات اللجنة تتخذ بالاجماع.
وعاد لينداو رئيس اللجنة يفكر في تخفيض عددها الى 4 فقط
كما كانت قبل ان يضم اليها بيني بيجن وساريد
غير انه لم يهدأ الا بعد ان اقتنع ان تسريب
٨-شهادة ياتوم تمت اما عن طريق الموساد أو من لجنة "شاحنوبر" التي تشكلت للتحقيق في اسباب فشل عملية اغتيال مشعل وهذا ما أيده فيه معظم اعضاء اللجنة.
ولذلك عادت اللجنة لاستنئاف اجتماعاتها التي كان قد اوقفها لينداو مؤقتا حتى يعرف مصدر التسريب الذي حدث.
ولم يمض وقت طويل حتى تحققت ظنون
٩-لينداو وزملائه.. فقد تسربت انباء "فضيحة فشل عملية الموساد في سويسرا" الى الصحافة الاسرائيلية
وقبل ان تبادر السلطات السويسرية بإذاعة اي انباء عنها.
وكان هذا هو ما دفع برئيس الموساد داني ياتوم لتقديم استقالته تفاديا لمواجهة فضيحة جديدة وهو لم يبرأ بعد مما اصابه في اعقاب فضيحة
١٠- اغتيال مشعل خاصة وانه كان موقنا بأنه سيتم تسريب انباء الفضيحة الجديدة تفصيليا من داخل الموساد نفسه وبواسطة من يرغبون التشهير به والتعجيل بالتخلص منه.
وهذا ما أكده ياتوم بنفسه في رسالة استقالته التي قدمها الى نتانياهو
وعلى اثر ذلك بدأ "الشاباك"بناء على تعليمات المستشار القضائي
١١- للحكومة الاسرائيلية التحقيق في تسريب المعلومات السرية الخاصة بعمليات الموساد. وشملت التحقيقات موظفين في ديوان رئيس الوزراء ووزارة الخارجية وسكرتير الحكومة.
واقتراح اعضاء في لجنة المخابرات بالكنيست ان يتم التحقيق أيضا مع سياسيين وصحفيين ورجال في الموساد لمعرفة الحقيقة.
١٢-واقترن ذلك بحملة في الصحف الاسرائيلية ضد من اسمتهم :
"المسربون الذين يلحقون أبلغ الضرر بأمن اسرائيل ويعرضون حياة عملاء الموساد للخطر".
ووصفت الموساد خلال هذه الحملة بأنها بها ثقوب أكثر من تلك الثقوب الموجودة في الجبنة السويسرية!
وأنها تعاني من وجود ورم فاسد يجب التخلص منه.
١٣-وبدأت تعلو نغمة تطهير الموساد من المسربين وضرورة محاكمتهم أو على الأقل محاكمة واحد فقط منهم لردع الباقينوالاستعانة بخبراء من ال C I A و "F B I" للاستفادة من خبراتهم في كيفية مواجهة ومنع التسريب في الموساد
وأيضا تزايد المطالبين بفرض رقابة أكبر على الموساد وبقية الاجهزة الأمنية
١٤- السرية الأخرى.
غير ان الحملة ضد مسربي اسرار الموساد تحولت الى حملة شاملة ضد اخطاء الموساد وتسريب عملياتها الفاشلة.
وبمرور الوقت تحول هذا الطلب الى مطالبة بإجراء عملية ترميم شاملة للموساد حتى تتخلص من الفضائح التي تلاحقها
والفشل الذي تمكن منها وشل حركتها
فلم يكن هتك الاسرار هو
١٥-المرض الوحيد الذي يعاني منه جهاز المخابرات الاسرائيلية
ولكنه كما رأى مسئولون اسرائيليون عرضة لأمراض اخرى مثل الجمود والفشل المتلاحق لعملياته وعدم جدوى معلوماته وكذب عملائه أو تمردهم ونقص الكوادر
خاصة تلك الكوادر المدربةوالمختصة بالشئون العربية
وأيضا سيطرة العناصر اليمينية عليه
١٦- فضلا عن صراعات قياداته ومحاولات العاملين فيه الاطاحة برئيسهم .. وكذلك شيوع الفساد داخله وتورط كوادره فيه.
🔘 مهمة هاليفي
لقد اعتقد بعض الاسرائيليين ان تعيين رئيس جديد للموساد بعد استقالة ياتوم فرصة يجب اغتنامها للبدء في عملية الموساد.
واستند هؤلاء الى ان "افرايم هاليفي" نجح
١٧- من قبل ان يترك الموساد في تطهيرها
وهو نائب لرئيسها من العناصر اليمينية المتطرفة ورأس اللجنة الخاصة التي تشكلت لبحث مظاهر الفساد والسرقة والتهريب وغيرها من الجرائم التي تفشت في الموساد
وتولى أيضا مسئولية لجنة أخرى درست عام 1989 بحث أسباب الاستقالات الجماعية لأعضاء الموساد.
١٨-وكان مهتما أيضا قبل ان يترك الموساد ببحث شكاوى أعضائه. وهكذا اعتقد هؤلاء في اسرائيل ان الرئيس الجديد للموساد على دراية بأمورها.
ولذلك يعد مؤهلا لقيادة عملية الترميم التي يحتاجها هذا الجهاز الذي اصابته الشيخوخة.
وبالفعل.. فقد تنفس اعضاء الموساد الصعداء بعد ارتقاء "هاليفي" عرش
١٩-الموساد لأنه كان معروفا لهم كإنسان حذر ومتزن لا يتورط في عمليات فاشلة وقادر على وقف حرب الجميع داخل الموساد ضد الجميع .. على حد وصف الصحافة الاسرائيلية
وكانت مهمة هاليفي التي كلفه بها بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي وقتها هي:
⁃تحسين صورة الموساد وإعادة تنظيم صفوفها
٢٠-وتخليصها من الفوضى الكبيرة التي كادت ان تعصف بها.
وكان أول قرار يتخذه هاليفي هو :
⁃ تخفيض مستوى العمليات الخارجية والأنشطة الميدانية الى ادنى مستوى يقترب من درجة الصفر لتفادي فشل جديد يقضي على ما تبقى من سمعة الموساد
⁃ عدم توريط اسرائيل في عمليات على غرار ما حدث في عمان
٢١-وقبرص وبيرن.
ثم سعى هاليفي الى رفع معنويات اعضاء وضباط الموساد عندما حاول تخليص عملائها الذين سقطوا في سويسرا من السجن ومن بعدهم عميل الموساد الذي سقط في قبرص
بل حتى العميل "غيل" الذي قُدم للمحاكمة متهما بتلفيق المعلومات .. حاول هاليفي انقاذه من السجن.
غير ان ذلك لم يمنع
٢٢-الرئيس الجديد للموساد من اتخاذ اجراءات عقابية وانضباطية ضد من تورطوا في فشل عملية قبرص.
وحاول هاليفي ان يعوض النقص في كوادر الموساد بتجنيد شخصيات مكشوفة لصفوفه مثلما تفعل "C I A" وعلى غرار ما فعلته الموساد من قبل مع ماكسويل ماردوخ.
وقد قام جهاز المخابرات الاسرائيلية ـولأول مرة
٢٣-في تاريخه ـ بحملة علنية لتجنيد عملاء ميدانيين
ونشر الجهاز اعلانات موقعة في الصحف الاسرائيلية يدعو فيها من تتوفر لديهم الرغبة في الموساد التقدم ببياناتهم.
وعلل مصدر وصفته صحيفة معاريف الاسرائيلية بأنه كبير ويعمل في الموساد هذه الخطوة:
⁃ بأنها ضرورية من أجل الصمود في المنافسة
٢٤- في سوق العمل على القدرات العالية وهي المنافسة التي خلقتها شركات التقنية المتقدمة مع أجهزة المخابرات.
وبعد ذلك تفرغ هاليفي لإعادة تنظيم الموساد من الداخل وكانت أهم التغييرات التنظيمية التي اجراها في هذا الصدد هي منح قسم الأبحاث مهمات استخبارية بعد ان ضم اليه عددا من وحدات اخرى
٢٥- داخل الموساد تعمل على توجيه المعلومات.
وهكذا تحول القسم من وحدة فرعية صغيرة كان عمل اعضائها يقتصر على الدراسات والابحاث فقط الى قسم كبير وقوي من بين 3 اقسام كبيرة في الموساد تهتم بجمع المعلومات وتحليلها.
وبذلك نجح هاليفي في تطوير هذا القسم الذي بدأ العمل صغيرا ومحدودا في
٢٦- السبعينيات عندما كان لا يتجاوز نطاق عمله اطراف الشرق الاوسط مثل :
اليمن والسعودية والامارات وشمال افريقيا والأكراد في العراق.. ليكمل بذلك المهمة التي بدأها "ديفيد قمحي" نائب رئيس الموساد عندما كان يتولى رئاستها "اسحاق حوفي"
الذي عهد لاسحاق أرون أيضا بضم قطاعات اخرى لهذا القسم
٢٧- هي :
مصر ولبنان وسوريا والأردن والعراق وكل الدول العظمى.
وكان هدف هاليفي تقوية قسم الأبحاث وتوسيع نطاق مهامه لإصباغ أهمية على تقديرات الموساد لموازنة تقديرات "آمان".
ورغم ذلك لم يرتق هذا القسم بالموساد الى مستوى أهمية آمان المخابراتية فما زال يعد قناة ثانية للمعلومات بعدها.
٢٨-أما التغيير الثاني الذي أجراه هاليفي في الموساد :
فقد كان الانفتاح على الاعلام.. حينما سمح بإقامة اتصال بين جهاز تعتمد انشطته على السرية الكاملة وبين اجهزة تكره الاسرار وتسعى دائما لفضحها وكشفها
ولم يحدث ذلك بسهولة.. ولكنه حدث بعد مقاومة وضغوط اعلامية كبيرة على هاليفي الذي شنت
٢٩- عليه الصحافة حملة هجوم خاصة بعد ان أعلن :
⁃انه ليس واثقا من امكانية التوصل الى تفاهم بين الموساد وأجهزة الاعلام لأن رجال المخابرات منظمون ومنضبطون .. لكن وسائل الاعلام لا تتحلى بالنظام والانضباط.
وذكرت الصحافة هاليفي بشبابه حينما كان يعمل في النشرة الشهرية للجيش الاسرائيلي
٣٠-محررا وطالبته الصحافة بعدم النكوص عن أفكاره القديمة
كما شارك في الضغط على هاليفي لكي ينفتح على الاعلام رئيس الموساد السابق "مائير عاميت" الذي يرى ان العالم صار قرية صغيرة الأمر الذي يكشف الاخفاقات والفضائح بسرعة ويحول دون اخفائها..بينما تبقى النجاحات في الظلام مما يحدث اختلالا
٣١- في التوازن أمام الرأي العام.
والحل كما يرى مائير عاميت هو انفتاح خاضع للرقابة على الاعلام.. أي بمد الصحافة بمعلومات مدروسة وموجهة.
وقد فرضت الظروف فرضا على هاليفي الانفتاح على الاعلام وذلك عندما اضطر لأن ينشر بيانا باسمه لأول مرة في تاريخ الموساد.
وكان هذا البيان ينفي الاخبار
٣٢- التي ترددت بقوة حول دور الموساد في خطف "عبد الله أوجلان" زعيم حزب العمال الكردستاني.
وجاء ذلك بعد ان أكدت تقارير سياسية عديدة ان الأكراد قد استفزهم وأثار غضبهم كثيرا تورط الموساد في عملية خطف زعيمهم أوجلان.
ولذلك ضغطت الحكومة على هاليفي لكي يصدر بيانا يهدىء فيه من ثورة
٣٣-الأكراد الغاضبة.
لكن هاليفي تحايل على ذلك عندما بعث برسالة تنظيمية الى اعضاء جهازه ثم سمح بتسريبها الى الصحافة لنشرها.
🔘 الصراع على القمة
بعدها تراجع هاليفي خطوة اخرى عن موقفه الرافض للتعامل مع الاعلام حينما سمح لأحد اعضاء الموساد بالتحدث للصحافة عن عضو في وحدة العمليات بعد
٢٤- موته
رغم انه كان يرفض الحديث للصحافة عن العمليات الناجحة للموساد حتى لا يثير ذلك خلافات بين اعضائها.
وعندما تزايدت الضغوط على هاليفي قام بما اعتبر داخل اسرائيل انقلابا في الموساد وعلى نفسه هو شخصيا
وذلك حينما قرر تكليف احد كبار مساعديه بالاتصال بالصحافة.
ولا يخفى على احد ان
٣٥-الهدف من هذه الخطوة :
هو تحسين صورة الموساد المشوهة في اذهان الرأي العام الاسرائيلي بسبب اخفاقاتها المتتالية وضمان تلميع مستمر لهذه الصورة بنشر أنباء عن نجاحات لها.
وهذا ما عناه هاليفي عندما قال :
⁃إنه قصد بتعيين رجل اتصال مع الصحافة هوتزويد المراسلين المحليين بخطوط اعلامية
٣٦-تجعلهم يرصدون الأمور بصورة موضوعية.
يقصد بالطبع منحازة!
وبخلاف ذلك لم يتمكن هاليفي ان يقوم بعملية ترميم شاملة للموساد.
فقبل ان يكمل عامه عين نتانياهو في نوفمبر 1988 "عميرام ليفين" نائبا له بغرض تنشيط عمليات الموساد التي شكا اعضاؤه من توقفها تقريبا بعد ان جاءهم هاليفي رئيسا
٣٧-وأيضا لإعداد "ليفين" ليتولى رئاسة الموساد فيما بعد.
ولكن النتيجة كانت كارثة جديدة ألمت بالموساد أوقفت عملية ترميمه وإعادة بنائه وأصابته بالشلل.
فقد نشب الصراع حادا بين الرئيس ونائبه بسبب تناقض شخصيتهما..
• الأول هاليفي :
رجل العمل السري الذي جرب العمل الدبلوماسي.
٣٨-• الثاني ليفين : صاحب الخبرة الميدانية في العمل المخابراتي.
وأيضا بسبب تناقض رغباتهما
فالأول يرغب في البقاء رئيسا للموساد
والثاني يريده خارج الموساد سريعا ليحتل مقعده
وقد أسفر هذا الصراع عن احتكاكات يومية بين الرجلين هددت عمل الموساد وأضرت به
وجاءت استقالة ليفين الذي يئس من
٣٩-ان ينفذ باراك وعد نتانياهو له بتعيينه رئيسا للموساد لتنهي هذا الصراع الداخلي الذي شغل جهاز المخابرات الاسرائيلي
ولكنها مع ذلك لم تيسر لهاليفي استكمال عملية الترميم التي بدأها في الموساد لأنه انشغل بدعم رئاسته للموساد أطول فترة ممكنة
ولذلك قام ايهود باراك بتشكيل لجنة خاصة تتولى
٤٠- دراسة تنفيذ هذا الترميم .. مع فض الاشتباك بين الأجهزة المخابراتية الأمنية السرية في اسرائيل
وجاء ذلك استجابة لتقرير مراقب الدولة الذي كشف القصور في عمل الموساد وانعدام التنسيق بينها وبين شعبة المخابرات العسكرية "آمان" بل وازدواجية العمل بينهما.
وقد أعدت هذه اللجنة مجموعة من
٤١- الأفكار والاقتراحات للنهوض بالموساد وترميمه وتطوير عمله مثلها مثل لجنة الكنيست الفرعية للمخابرات
وكان من بين هذه الأفكار :
اعادة تنظيم الموساد وتطهر صفوفه من العناصر اليمينية خاصة تلك التي تورطت في تقديم معلومات كاذبة وتقارير ملفقة كادت ان تورط اسرائيل في حرب وذلك لمجرد تفجير
٤٢-عملية السلام وإعاقة التوصل لأية اتفاقات سلام مع سوريا.
وقد بلغ الأمر في ظل سيطرة العناصر اليمينية ان الموساد كانت لا تمنح ثقتها في العملاء والموظفين الذين ينتمون الى شرق أوروبا أو من لهم ميول يسارية.
ولذلك كان يتم اخضاعهم لفحوص واختبارات عديدة وهو ما أثار تذمر الكثيرين منهم.
٤-وقد ألقت عمليات الفشل الأخيرة في عمان خالد مشغل
وسويسرا احد قيادات حزب الله
بظلالها السلبية على أهمية بقاء وحدة "ميتسادا" التي حققت نجاحات واسعة في القتل والاغتيال خلال نصف قرن مضى.
وتضمنت اقتراحات اعادة التنظيم أيضا :
اعادة تقييم عمليات الاستغناء والتخلص من بعض عملاء الموساد
٤٤- حتى بالقتل
وأيضا :
اعادة تقييم استقالة آخرين من هؤلاء العملاء وذلك لتحديد العدد المناسب من العملاء والضباط والعاملين في الموساد في ضوء ما يراه البعض حول ان نشر عملاء الموساد في كل دول العالم أمر غير مجد وغير ضروري ويكلف الخزانة الاسرائيلية الكثير ويعرض الموساد لنكسات وإخفاقات
٤٥-عديدة.
وكانت أهم مشكلة ثارت بخصوص اعادة التنظيم أثناء مناقشات اعضاء اللجنة الخاصة لترميم الموساد والأجهزة الاستخبارية الأخرى هي :
مشكلة اختيار قيادات الموساد ورؤساء مكاتبها الخارجية في أوروبا وأمريكا من خارج صفوف العاملين فيها
وهو ما أثار ضيق ضباط الموساد وعملائها وتذمرهم.
٤٦-غير ان بعض الاسرائيليين داخل لجنة ترميم الموساد وخارجها رأوا ان الاجراءات التنظيمية لاتكفي وحدها للنهوض بالموساد وبقية الأجهزة المخابراتية الأخرى في ظل النقص الذي تعاني منه في الكوادر والكفاءات
قال هؤلاء
إن اعادة تنظيم جيدة مثلا لنقابة الأطباء لاتكفي في ظل عدم توفر أطباء أكفاء
٤٧-ولذلك طالب هؤلاء التركيز أساسا على توفير الكفاءات والكوادر للموساد.
وكان ثمة اقتراح لمراقب الدولة بحثته اللجنة الخاصة ولم يتبلور بعد وهو يقضي "بإقامة كلية رسمية تتم فيها دراسة أكاديمية تؤهل علميا العاملين في الموساد وبقية أجهزة المخابرات الأخرى
وذلك انطلاقا من انه لا قيمة لألف
٤٨- مستشار في مجال المخابرات لرئيس الحكومة بالمقارنة بعدد قليل من الباحثين الجيدين المتخصصين الذين يتلقون المعلومات بواسطة أجهزة متطورة".
كما أن وجود أجهزة مخابرات معيبة ومركز اتخاذ قرارات قدير جدا يؤدي الى كارثة.
ولكن العكس هو الصحيح.
وثمة اقتراح آخر كان قد بدأ داني ياتوم في
٤٩-دراسته قبل ان يستقيل من رئاسة الموساد ويقضي :
بإعادة النظر في المهام الملقاة على عاتق الموساد ومنها تنظيم هجرة اليهود لإسرائيل خاصة الذين لا تسمح لهم حكوماتهم بالهجرة
وهي المهمة الملقاة على كاهل الموساد منذ انشائها وحققت نجاحات عديدة في أدائها
سواء بالنسبة لليهود العرب أو
٥٠-يهود الفلاشا أو يهود روسيا وأوروبا الشرقية
الى اللقاء والحلقة السابعة عشر ومسلسل السقوط والفضائح للموساد مستمرا
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...