د. خالد أحمد عبدالجبار
د. خالد أحمد عبدالجبار

@dr_khalidjabar

10 تغريدة 1 قراءة Jun 25, 2022
#الاحتياجات_الاجتماعية_والسلوك_التنظيمي #تجارب_هاوثورن #المدرسة_السلوكية في الإدارة.
في الربع الأول من القرن ال20، بدأت مجموعة من المفكرين في الإدارة البحث عن بعض القواعد الإدارية التي تخفف من حدة تطبيق مبادئ الفكر الكلاسيكي في الإدارة(التفكير الأولي في البحث لم يرفض تلك المبادئ)
٢- وإنما كان البحث يدور حول البحث ما يمكنه أن يخفف أو يرطب من آثار تطبيق هذه المبادئ (Lubrication).
وبدأت هذه المحاولات في مصانع هاوثورن الشهيرة بالولايات المتحدة الأمريكية، بواسطة عالم النفس الاسترالي التون مايو (وهو أيضاً باحث صناعى وعالم في إدارة المنظمات) وذلك في عام 1924
٣-حيث فكر في اختيار نظم للإضاءة وكذلك نظم للراحة خلال العمل (وهما عاملان يساعدان على تطبيق مبادئ الفكر الكلاسيكي لتحقيق الكفاءة الكلية للمنشأة)، ضمن إجراء أربعة أنواع من التجارب لدراسة التالي:
1.أثر التغيير في الإضاءة على الإنتاجية
2.اثر التغير في نظم فترات الراحة على الإنتاجية
٣-
3.اتجاهات العاملين ومشاعرهم(دارسة تحليلية)
4.الجوانب الاجتماعية لمجموعات العمل الصغيرة (دارسة تحليلية)
ولإجراء هذه التجارب تم اختيار مجموعة من العمال، وعزلهم في مكان مخصص لقياس الإنتاجية(قبل إدخال المتغيرات التجريبية،وبعد إدخال المتغيرات التجريبية)
٤-
أظهرت نتائج تجارب هوثورن، عدم صحة فروض الدراسة، فقد كانت الفروض تبين على أن:
1. التغير في نظم الإضاءة من إضاءة ضعيفة إلي قوية ستؤدي إلى زيادة الإنتاجية.
2. أن زيادة فترات الراحة ستؤدي إلى زيادة الإنتاجية.
ولكن أظهرت التجارب أن الإنتاجية تزداد نتيجة تأثير عوامل أخرى.
٥-
عوامل تختلف عن نظم الإضاءة، أو نظم فترات الراحة، فمثلاً: تم قياس الإنتاجية قبل إجراء التغير في نظم الإضاءة وتم قياسها بعد إدخال نظام الإضاءة الجديد، ثم تم تغيير نظام الإضاءة والعودة إلى النظام الأصلي قبل إجراء التجربة.
٦-
وكان من المتوقع أن الإنتاجية سوف تنخفض عند نظام الإضاءة الأصلي، أو تزيد مع نظام الإضاءة الجديد، إلا أن ذلك لم يحدث.وكذلك في حالة نظام فترات الراحة.
ومن هنا اتجهت الأنظار لاحتمال أن هناك عوامل أخرى تدخلت في التجربة، وهي السبب المباشر لزيادة الإنتاجية، وقد أطلق على هذا العامل
٧-
حينها بالعامل الخفي (Hidden Factor)، وعليه بدأ الباحثون في ملاحظة ومراقبة مجموعة العمال الذين تم اختيارهم للتجربة، لاكتشاف العامل الخفي الذي يؤثر فعلياً في الإنتاجية.
لاحظ الباحثون تولد نوع من العلاقات الاجتماعية والعلاقات غير الرسمية بين المجموعة التجريبية.
٨-
وكان سبب ظهور هذه العلاقات هو صغر حجم المجموعة) فبعد أن كان العامل عضواً في جماعة قوامها 500 فرد أصبح عضواً في جماعة صغيرة قوامها 50 فرد.
ليتوصل الباحثون إلى أن العلاقات غير الرسمية التي تتولد بين أعضاء الجماعة تؤدي إلى رفع الروح المعنوية للأفراد ومن ثم تتحقق الكفاءة الإنتاجية
٩-
وتعد هذه الأفكار الشرارة الأولى الحقيقية لظهور المدرسة السلوكية في الإدارة، حيث لفتت أنظار العلماء إلي أهمية الفرد في محيط العمل، وأن الفرد ليس له احتياجات مادية فقط (كما تدعى المدرسة الكلاسيكية في الإدارة) وإنما له احتياجات اجتماعية ويرغب في إشباع هذه الاحتياجات داخل العمل.

جاري تحميل الاقتراحات...