مُحَمّد | فتى قريش
مُحَمّد | فتى قريش

@MBA_007_

13 تغريدة 3 قراءة Jun 28, 2022
قال النبي ﷺ "إنَّ في الجمُعةِ ساعةً لا يوافِقُها عبدٌ مُسلمٌ يسألُ اللَّهَ فيها شَيئًا إلَّا أعطاهُ إِيَّاهُ".
ثم يأتي أحد "النكرانيين" بتغريدة ويسقط على هذا الحديث حتّى يبرر إنكاره لسنة النبي ﷺ، لكنّه لن يلبث حتّى نبيّن له أن السّبب الذي جعله ينكر هذا الحديث موجود بالقرآن
فاخسىأ ولن تعدو قدرك، أترى الدين لعبة بين يديك تنكر وتثبت فيه دون علم وبرهان؟، ألم تر أن الله ﷻ قال في الصحابة الذين نزل القرآن فيهم وعلى لسانهم :
{وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا في الدّين ولينذروا قومهم إذا رجعوا لعلّهم يحذرون}.
فالدين علم يلزمه التعلّم حتّى تتحدّث به، أما إنكاركم للسنة حتّى تتسنّى لكم الفرصة لصرف آيات الله عن معانيها الحقيقية التي نزلت بها وإسقاطها على معان تريدونها لتمرير أفكاركم العلمانية المنحىرفة، فهذا ما لن تبلغوه أبدًا، فالله تعهّد بحفظ كتابه من التّحريف.
يبيّن لنا هذا الحديث أن الله ﷻ ميّز هذه الساعة من يوم الجمعة وفضّلها بأن الدعاء يكون أحرى بالاستجابة من غيرها، وهذا لا يعني أن الدعاء لا يُقبل ولا يُستجاب بغير هذه الساعة، فبنى شبهته على أساس يخالف ما يعتقده أهل السنّة والجماعة، فمن قال أنّ الدعاء يُقبل في هذه الساعة دون غيرها؟
ومن قال أن الإله والعياذ بالله يداوم في هذه الساعة فقط ويغيب بقية اليوم حتّى تقول "دائرة حكومية"؟
أنت تزعم أنّك قرآني، صحيح؟ سأريك كيف يعلّموك أهل السنّة والجماعة القرآن الكريم، وأن ما أسقطته على السنّة بدلاخىة موجود في القرآن الكريم أيضًا.
هل الله ﷻ ميّز أوقاتًا أو أماكنًا معيّنة وفضّلها على الأخرى؟
قال الله ﷻ: {وما أدراك ما ليلة القدر * ليلةُ القَدْرِ خيرٌ مِن ألفِ شَهر}.
فالله ﷻ فضّل هذه الليلة الواحدة على ألف شهر غيرها، والشهر فيه ثلاثين يوم، واحسب...، فالأجر والأعمال الصالحة فيها مضاعف عن غيرها
فهيا نسقط كلامك على هذه الآية:
"الآن شهر رمضان، سيتسابق المسلمون إلى تحديد ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وكأننا في دائرة حكومية تفتح أبوابها في ليلة واحدة تستقبل الطلبات وتغلق في بقية الأيام والشهور".
فهل الله ﷻ يقبل العمل الصالح بهذه الليلة دون الليالي الأخرى؟
أم أنها ليلة فضّلها الله وميّزها على غيرها، والعمل الصالح مقبول في غيرها أيضًا؟
والله ﷻ بيّن هذا المعنى كثيرًا في القرآن الكريم الذي تزعم أنك مؤمن به، قال تعالى: {وربُّك يخلق ما يَشَاء ويختار ۗ مَا كان لَهُم الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ}.
فالله ﷻ يخلق ما يشاء، ويختار لمن يشاء ما شاء وهو الحكيم العليم.
وقال ﷻ: {حم * والكتاب المبين * إنّا أنزلناه في ليلة مباركة إنّا كنّا منذرين}.
الله قال عن هذه الليلة "ليلة القدر" بأنها ليلة مُباركة، وبيّن لنا النبي ﷺ أن نتحرّى هذه الليلة في العشر الأواخر من رمضان
فوافقت السنّة القرآن الكريم،اللهﷻ بيّن لنا في القرآن فضل بيت الله الحرام على بقيّة المساجد، والسنة بيّنت ذلك أيضًا بأن الصلاة فيه أجره مضاعف، فهل الله يفتح ويقفل في مكان كما ادّعيت أم أن عقلك هو الذي يقفل؟، بل حتّى الرسل فضّل الله بعضهم على بعض {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض}
فالمؤمن الحق هو الذي ان سمع هذه الأحاديث وهذه الآيات يجتهد في الدعاء والعبادة في هذه الأوقات والأماكن لأنها نعمة من الله على هذه الأمة، فلعلّها تكون سبب دخولك للجنّة ومضاعفة الأجر فنجتهد بالدعاء وليس الاسقاط على النصوص الشرعية
ألم يجعل الله الحج في أشهر معلومات؟
ألم يجعل الله الصيام في أيام معدودات؟
ألم يجعل الله الصلاة على المؤمنين كتابًا موقوتًا؟
هل جودهم بهذه الأوقات تعني أن الله يعمل بها فقط ويغفل في غيرها والعياذ بالله؟
وختامًا: هذا اعتقاد أهل السنة والجماعة في الدعاء، وليس ما دلّست به بالدائرة الحكومية تغلق وتفتح في زمن معين، ولا أعلم من أين أتيت به، حفظ الله علماءنا ونفع بهم وجمعنا بهم في جنّته

جاري تحميل الاقتراحات...