جبـر 🕊
جبـر 🕊

@Jabr_369

20 تغريدة Dec 08, 2022
بشارك معكم من باب مجالي وخبرتي، ولعل البعض يفهم ويستوعب ما يحصل معاه 🙏🏼💡.
لا يُكرر الماضي نفسه، ولكنه يتشابه في بعض الأحيان
⁃مارك توين
أولاً، دماغك يشبه الحاسوب ، وعندما لا تقوم بتحديث البرامج في دماغك اللي حيحصل انك تستخدم نظام تشغيل مضى عليه عقود من الزمن..
بمعنى طول ما لم يكن دماغك "محدثاً"، حتكون في دائرة وعالقاً فيها بإنفعالات عاطفية قديمة، واللي بتمنعك من اختبار ما تستحقه من الحُب.
دماغك مبرمجاً بحيث عندما تعدي بتجارب معيّنة، راح ترتبط بشكل تلقائي مع تجارب أخرى. وهذه هي الاعدادات الافتراضية لدماغك كل مرة تقوم باختبار تلك
الإعدادات الافتراضية كل يوم الف مرة، مثال على ذلك :
لنفترض شخص اسمه جيمس
جيمس عندما يكون مكتئب، يجد نفسه فجأة اشتهى آيس كريم مع ان الجو -٥ تحت الصفر.
ايش اللي بيحصل هنا؟
يتذكّر دماغه تجارب معينة مرتبطة بما يقوم به، ويقدم لك تلك المشاعر والانفعالات.
جيمس وهو صغير كل مرة كان
متضايق او حزين، والدته تقدّم له الآيس كريم، واصبح كل مرة جيمس يكون فيها متضايق، حزين ( تستحضر خلاياه العصبية ) الآيس كريم المرتبط مع الحزن والتحسّن .
بمعنى اصبح الموضوع:
كل مرة اشعر بالسوء. احتاج للحب،
الحُب = الآيس كريم
لذلك أحتاج آيس كريم.
نفس الشيء في امثلة أخرى
حين ينتقدك
شريك حياتك، وفجأة يغمرك الحزن وكأنك عدت إلى عمر ٥ سنوات من طفولتك حيث تواجه حكم والديك وتخشى أنهم لا يحبونك.
وهنا احد الأمثلة اللي مرت عليا لأشخاص من غير ذكر اسماء
واللي الأغلب بمر أو مر بإحدى هذه المواقف في الطفولة واثرت عليه في حياته .
نون فتاة 👧🏽
صغيرة كان يُصعب عليها
التواصل مع والدها، والدها معظم الوقت يشاهد الرياضة على شاشة التلفزيون، ومتجاهل زوجته واطفاله. الآن بعد عشرين عام، زوج نون رجل شديد الاخلاص والاهتمام وكلما أراد الجلوس في هدوء بعد العمر ومشاهدة التلفاز، أو لا يكون مهتم بمحادثة تريد إجراءها معه، تجد نون نفسها في لمحات عصبية عاطفية
من الماضي ، وتشعر انها مهجورة ، وحيدة ،مليئة باليأس وتتهم زوجها بأنه لا يهتم لأمرها
هنا نون تمتلك تروما خاصة،بعدم الاهتمام مرتبطة مع الهجران اللي كان يحصل معها في موقف والدها، وفي كل مرة عدم حصولها على الانتباه = مهجورة، تشعر عندما لا تحصل على الانتباه ولو على نحو طفيف، بالخسارة
واليأس.
البعض ممكن يرى موقف والدها وهي صغيرة، عادي وتافه ، لكن فالحقيقة هذا ما قد يكون حصل للجميع وسبب له بعض من هذه اللمحات العصبية اللي اثرت على حياته.
اتكلم على شخص آخر لأعطي اكثر من مثال لعل وعسى ينير بعضكم لأننا جميعا ارتبطنا بنفس هذه البرمجة العصبية.
شخص آخر اسمه صاد 👦
صاد عندما كان طفلاً صغيراً يحاول دايماً ان يكون متكلماً ومبدعاً، وكان ذلك يزعج أمه المتعبة والمنهكة وتطلب منه السكوت والجلوس هادئا، كبر صاد واصبح عندما يقوم بتقديم عرض للعمل او عندما يريد التحدث الى الأشخاص ويعبر بحرية، فإنه يواجه قلقاً وخوفاً رهيباً من الرفض.
تروما صاد، مرتبطة : ان التواصل = الخوف، وكلما كان عليه التواصل مع أي شخص، يختبر خوفاً عميقاً من عدم القبول.
آخر مثال
فتاة سين 👧🏽
توفّت والدة سين حينما كانت صغيرة جداً، وسرعان ما تزوج والدها، كانت زوجة والدها تمتلك معايير صارمة، وكل مرة سارة تشعر ان كل ما تفعله معها ليس بكافياً
الآن تشعر سين تقريباً في كل موقف أنه عليها ان تجعل الجميع سعداء، تفعل كل شيء على نحو أمثل، تضحي باحتياجاتها من اجل الآخرين.
ترتبط تروما سين، الرغبة في أن تكون محبوبة مع إحساس ( وجوب الاداء المثالي )، فبالتالي فهي مهووسة ومرعوبة من ارتكاب الأخطاء، ومن وجود اي شخص غير راضي عما
تقول أو تفعل، واصبح الحُب = الاداء ، تشعر كل مرة رغبت الاستحسان والقبول، عليها ان تكون مثالية وتفعل كل شيء للجميع.
تكمن المشكلة اننا عندما تأتي بعض المواقف ونختبر لمحات الماضي العاطفية، فإنها لا تبدو كأنها نوع من الارتباط او البرمجة الدماغية، تبدو وكأنها مشاعر حقيقية تحدث الآن
في الوقت الراهن.
نحن نختبر تلك الرسائل كما لو كانت المعلومات حقيقية على الرغم من كونها تستند إلى مسار عصبي قديم، لا نكون على علم انها تحدث، تبدو كأنها افكارنا ومشاعرنا وهي تخلق حقيقتنا!
نحن نختبر واقع من خلال ذلك المسار القديم ولما تبرمجنا عليه في السابق، يعد كثيراً مما نختبره
ليس حقيقيا على الإطلاق.
إلى أي مدى لست حُراً في ان تكون ذاتك العُليا في كل لحظة ؟
ندع حريّتنا مقيدة بسلسلة من ردود الأفعال المدفوعة من الماضي، ونسجن نفسنا بأنفسنا؟
الخبر السار ان هذه السجون غير سجون حقيقية،هيا مجرد سجون عصبية وأن مجرد إعادة تحديث برامج دماغنا نتصرف ونتفاعل بحرية
اعتبرها مثل الأسلاك الطاقية اللي توصل مسارات الطاقة داخل جسدك،وكان في يومٍ ما موصلة جميعها وكان التيار يتدفق من خلالك بسريان كامل،حتى حدثت معك بعض المواقف واضطررت لفصل بعض هذه الأسلاك وعندما كبرت نسيت تعيد ايصال الاسلاك الى الكهرباء.
وبمجرد ما نعيد هذه الاسلاك الى التيار كما كانت ⚡️
لن نحتاج :
لن نخفي سجن خوفنا من الفشل بشخصية فائقة النشاط والانتاجية.
لن نخفي سجن خوفنا من العلاقة مع شريكنا بشخصية متفانية وشديدة الهدوء، لأن لا اشعر انه لا يحبني.
لن نخفي سجن خوفنا من الهجر بشخصية شديدة المساعدة والتضحية بذاتها.
وأكيد ليس جميع جوانب شخصيتنا خادعة، لكن عندما تتعمق في نفسك ستدهش من اكتشاف كمية من اجزائنا هي ازياء ترتديها على أمل ألاّ يرى احد الخوف، الضعف ، انعدام الأمن، العار، الغضب ، اليأس الموجود تحتها.
وغالباً نقول أشياء مثل:
⁃هذا هو انا
⁃هذه طبيعتي، انا من يوم يومي كده
⁃انا مو منعزل، انا بس ما احب اعتمد على احد
⁃انا مو انفعالي، انا مجرد شخص عاطفي
⁃انا لا اعتقد اني اسعد الآخرين، انا امتلك قلب كبير واحب مساعدة الجميع .
المغزى من كلامي هو إدراك لكل شخص فينا
وتستوعب ايش اللي مأثر على حياتك، اذا كنت شخص لديه اطفال تدرك ان اللي مريت فيه لا يمر فيه أطفالك ، واذا شخص ناوي على ارتباط في علاقة افهم نفسك وكلاكيعك عشان ما تتخبط في علاقتك ، واذا شخص عنده مشاكل في علاقاته يدرك ويستوعب السلك المفصول ، الأمر ليس صعب ولا سهل، تخيلها مجرّد اسلاك
وبمجرد ما انك تعيد توصيل التيار الأول ، ستبدأ السلسلة تنجذب لبقية التيارات و سيعود كل شيء كما كان عليه، وتعيش ذاتك بحقيقتها من الحُب، الحرية، البهجة.
ادراكك بالأمر بداية الصلاح 🤍🕊

جاري تحميل الاقتراحات...