عُـمَــرُ مِنْعِم
عُـمَــرُ مِنْعِم

@OmarElmanamy

13 تغريدة 6 قراءة Jul 16, 2022
قال في حقة عمر بن الخطاب : حق على كل مسلم أن يُقبل رأس عبد الله بن حُذافة، وأنا أبدأ، فقام عمر فقبّل رأسه
ماذا فعل عبد الله بن حُذافة كي يستحق هذا الشرف
#ثريد_منعم_ديني
بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه جيشاً لحرب الروم وكان من بينهم شاب من الصحابة يسمى عبد الله بن حُذافة بن قيس السهمي رضي الله عنه
عندما طال القتال بين المسلمين والروم عجب قيصر من ثبات المؤمنين وجرأتهم على الموت فأمر بأن يحضر بين يديه أسير من المسلمين
فجاءوا بعبد الله بن حُذافة يجرونه والأغلال في يديه وفي قدميه فتحدث معه قيصر فأعجب بذكائه وفطنته
فقال له قيصر : تَنَصّر وأنا أطلقك من الأسر (يدعوه إلى ترك الإسلام واعتناق النصرانية)
قال عبد الله: لا
رد قيصر : تنصّر وأعطيك نصف ملكي
فقال عبد الله : لا
فقال قيصر: تنصّر وأعطيك نصف ملكي وأشركك في الحكم معي
فقال عبد الله رضي الله عنه : لا، والله لو أعطيتني ملكك وملك آباءك وملك العرب والعجم على أن أرجع عن ديني طرفة عين مافعلت
فغضب قيصر وقال: إذاً أقتلك
فقال: اقتلني
فأمر به فسحب وعلق على خشبة وأمر الرماة أن يرموا السهام حوله
وقيصر يعرض عليه النصرانية وهو يأبى وينتظر الموت، فلما رأى قيصر إصراره أمر بأن يمضوا به إلى الحبس وأن يمنعوا عنه الطعام والشراب،فمنعوهما عنه حتى كاد أن يموت من الظمأ ومن الجوع
فأحضروا له خمر ولحم خنزير، فلما رآهما عبد الله قال: والله إني لأعلم أني لمضطر وإن ذلك يحل لي في ديني ولكن لا أريد أن يشمت بي الكفار، فلم يقرب الطعام
فأُخبر قيصر بذلك، فأمر له بطعام حسن
ثم أمر أن تدخل عليه امرأة حسناء تتعرض له بالفاحشة.. فأدخلت عليه أجمل النساء، فلم يلتفت إليها، فلما رأت ذلك خرجت وهي غاضبة، وقالت: لا أدري أهو بشر أو حجر وهو والله لا يدري عني أأنا أنثى أم ذكر
فلما يأس منه قيصر أمر بقدر من نحاس ثم أغلى الزيت وأوقف عبدالله أمام القدر وأحضر أحد الأسرى المسلمين موثقاً بالقيود وألقوة في الزيت المغلي فصرخ صرخه ومات وطفت عظامه تتقلب فوق الزيت وعبدالله ينظر إلى العظام فالتفت إليه قيصر وعرض عليه النصرانية فأبى
فاشتد غضب قيصر وأمر به أن يطرح في القدر فلما جروه وشعر بحرارة النار بكى ودمعت عيناه ففرح قيصر فقال له: تتنصر وأعطيك وأمنحك
قال: لا
قال:اذن ما الذي أبكاك؟!
فقال عبد الله: أبكي والله لأنه ليس لي إلا نفس واحدة تلقى في هذا القدر ولقد وددت لو كان لي بعدد شعر رأسي نفوس
كلها تموت في سبيل الله مثل هذه الموتة
فقال له قيصر بعد أن يأس منه: هل لك أن تقبل رأسي وأخلي سبيلك
فقال عبدالله: وتخلي عن جميع أسرى المسلمين
فقال: أجل
فقبل عبد الله رأسه ثم أطلق مع باقي الأسرى
فقدم بهم على عمر رضي الله عنه، فأُخبر عمر بذلك، فقال عمر: حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حُذافة، وأنا أبدأ، فقام عمر فقبّل رأسه
ما أجمل سيرتهم وما أعظم صبرهم وما أشد تضحيتهم في سبيل الله عليهم رضوان الله وعلى نبينا وهادينا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه الصلاة والسلام

جاري تحميل الاقتراحات...