د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

11 تغريدة 3 قراءة Jun 25, 2022
العقيدة عند ابن عربي ليست شيئاً ثابتاً بل هي حقائق متغيّرة وسوف أشرح لكم هذا المعنى في قناتي بإذن الله.
وطبعاً المقصود هو العقيدة فيما دون الربوبية.
أما الإيمان بربوبية الله فهذا شيء مفروغ منه ولا يتغير.
youtube.com
علماً بأنّ العقيدة في مفهوم ابن عربي ليست هي الخرافات التي يتحدث عنها الحشوية.
العقيدة عنده هي القصد والإرادة ونحوها من أعمال القلب.
العقيدة عنده فعل قلبي وليست خرافات تقرأها في كتاب ثم تحفظها وتؤمن بها.
العقيدة عند ابن عربي ليست متن واسطية أو حموية أو طحاوية أو كتب حشوية.
العقيدة هي حركة في القلب.. إذا انضبطت فقد صحّت العقدية، وليس لها علاقة بالمعلومات والمعارف التي في الذهن.
هي شيء مثل سهم البوصلة يتجه ناحية القبلة دائماً بصرف النظر عن وضع البوصلة.
إذا انضبط هذا السهم في داخلك باتجاه الله فقد حصلت على العقيدة الصحيحة، بصرف النظر عن خلفيتك الثقافية أو انتمائك الديني أو المذهبي.
العقيدة عنده شيء ميكانيكي ولكنه نفسي ومعنوي.
المهم أن تضبط سهم بوصلتك باتجاه الله، وكُن من شئت وانسب نفسك إلى من تشاء وعرّف نفسك كما تشاء.
العقيدة عند ابن عربي مسألة لها حلول مختلفة، والمهم أن تصل إلى النتيجة الصحيحة بصرف النظر عن الطريقة التي اتبعتها.
فهو ينطلق من حقيقة أنّ الخلاف في التصوّر سنة كونية بين الناس، وبالتالي يستحيل جمع الناس على مفاهيم واحدة؛ فيكفي أن نطالب الناس بالنتيجة فقط، وأما الوسيلة فهي متغيرة.
وهذا الرأي لو تأملته عميق وحقيق، ويكفي أن تتأمل حال الحشوية الذين يجعلون النجاة فيهم دون غيرهم، وتنظر هل لهم عقيدة واحدة أم أنهم مختلفون؟
بالتأكيد هم أحزاب وجماعات متناحرة ومتناثرة، وعقيدتهم لم تجمع بينهم، ولم تجعل منهم شيئاً واحداً، فقد اختلفوا في أخص مسائلها وهي التوحيد.
وعندهم مسألة اسمها (العذر بالجهل) انقسموا فيها إلى فرق متعددة كل فرقة تلعن أختها.
هذا وهم يدّعون بأنّهم الفرقة الناجية، وأنّهم يملكون الحقيقة المطلقة، وأنّ الدين واضح، وأنّ النسبية بدعة.
هم بذاتهم قدموا لنا دليلاً على بطلان مذهبهم؛ وكما يقال انظر في وجه العنز ثم احلب لبن.
ابن عربي وأمثاله كان لديهم من الوعي ما يكفي لإدراك بأنّه مستحيل أن نجمع الناس على مفاهيم واحدة، مهما جعلت لهم نصاً واحداً يقرؤونه كل يوم ويحفظونه كل ليلة.
لذلك اختصرها وقال أنت مُكلف فقط بتوجيه بوصلة قلبك إلى الله، وأما كيفية ذلك فهذا شأنك الخاص ولا يوجد عقيدة واحدة.
لقد بُعِث في العرب نبي واحد فقط، ولكنهم انقسموا إلى عشرات المذاهب العقدية والفقهية، وبعض الانقسامات ليست هامشية بل هي كبيرة وجوهرية.
هذا ليس خطأً ..
هي سنة الحياة وطبيعة البشر ولذلك من الغباء مقاومة هذا الناموس الكوني.
المهم هو أن تصل إلى الله فقط وأما الطريق فأنت حر فيه.
بعد أن وصل ابن عربي إلى هذه الحقيقة قال أبياته المشهورة التي يصرّح فيها بوحدة الأديان وأنّ الجميع شيء واحد ولا فرق بينهم وإنما اختلفوا في الصور والرموز وأنّ الغاية والمقصد هي ما وقر في القلب من صحّة الإرادة في طلب الإله وابتغاء رضاه وتحقيق مُراده.
لاحظ معي أنّه عبّر عن الدين بالصورة؛ فهو ينظر للأديان كأشكال ورموز وصور مختلفة تدل على حقيقة واحدة.
وأنّ العبرة ليس بالانتماءات الصورية بل بالحقائق القلبية.
رتب @rattibha
لاحظ معي أنّه عبّر عن الدين بالصورة؛ فهو ينظر للأديان كأشكال ورموز وصور مختلفة تدل على حقيقة واحدة.
وأنّ العبرة ليست بالانتماءات الصورية بل بالحقائق القلبية.
رتب @rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...